ما إن دخل جوهر التنين الغابر جسد تشو فينغ حتي شعر ببردٍ قارص يجتاح جسده بالكامل

في تلك اللحظة ضغط علي أسنانه بقوة لدرجة أن لثته بدأت تنزف قطرات من الدماء القرمزية

كان بإمكان تشو فينغ الشعور بأن الجليد يتقدم نحو أعضاء جسده بوضوح، برد قارص حتي النخاغ، لكن بتقدير تشو فينغ كان يستطيع تحمله لبعض الوقت بتدوير طاقته

لكن وقبل أن يتمكن من التأقلم مع البرودة داخل جسده إنفجرت طاقة حارقة من مركز طاقته مباشرة

كانت كبركانٍ إنفجر في منطقة جليدية، تقابُل تلك الطاقة الباردة مع الطاقة النارية جعله جسده يشعر بشعورٍ غريب

حينها بدأ يسمع صوت تكسر عظامه كالزجاج، ومع ذلك في اللحظة التي تنكسر في عظامه تُعاد بناءها في الثانية التالية مباشرة بقوة أشد من السابق

لم تكن عظامه وحدها، فجسده من الخارج كان نصفه بارداً كحقلٍ جليدي والنصف الآخر حاراً كالبراكين

جلده يتشقق ويُبنى من جديد، عظامه تنكسر وتلتحم بقوة أكبر، أعضاءه الداخلية يتم صقلها بقوة لا نهائية، أوتاره تزداد قوة ومرونة في الوقت نفسه

كانت تلك العملية مؤلمةً للغاية، وعندما بدأت تلك العملية أطلق صرخة مكتومة بصعوبة

كان يكتم ذلك الألم ويتحمله في داخله، فإن أغمي عليه فلن يعرف ما قد يحدث في جسده، ربما تخرج تلك القوة عن السيطرة وتُبيده مباشرةً

وفي أثناء ذلك كان يمكن رؤية كتل سوداء لزجة تخرج من جسده ببطئ، كما أن جسده كان يُطلق بخاراً أبيض ضبابيّ

إستمرت تلك العملية الشاقة ليومين كاملين وقد وأستنزف فيهم تشو فينغ كل طاقته الذهنية تقريباً، شعر كأنه سيموت في أي لحظة إن خرجت طاقته عن السيطرة

لو كانت زراعته أعلي قليلاً لإستطاع إمتصاص تأثير هذا الدواء بشكلٍ أسرع

وبعد قليل، لحسن الحظ تباطأت تلك العملية السريعة و القاسية بشكلٍ مبالغٍ فيه

تباطأت سرعتها فقط، بدأت تكون أقل قليلاً وبفضل ذلك إستطاع تشو فينغ إمساك عدة حبوب طبية و إبتلاعها مباشرة، بفضل ذلك عادة قوة تحمله قليلاً

ومع ذلك إستمرت عملية تشقق جلده وعظامه بإستمرارٍ دون توقف لمدة نصف شهرٍ آخر

وفي اليوم السابع عشر، فتح تشو فينغ عينيه فجأة، لمعت عينيه الزرقاوان لوهلة ثم إختفى بريقهما وبدا كأنه سيموت في أي لحظة بسبب الألم الذي يشعر به جسده

في هذه اللحظة كان قد إمتص ما يقرب من 20% فقط من تأثير الجوهر، لقد ظن أنه سيتمكن من إمتصاص 60% علي الأقل لكن يبدو أنه قلل من شأن كنوز الدرجة التاسعة كثيراً

فبزراعته الحالية حتي لو حصل علي غرضٍ يتحدى حدود العالم مثل كنوز السماوية و الأرضية للدرجة التاسعة فهو يهدرهم لحد كبير

لكن 20% هذه كانت تتجاوز بكثير إمتصاص الطاقة الكاملة لغرض من الدرجة السابعة أو حتي إمتصاص قوة 80% لغرض من الدرجة الثامنة

وقد قدمت له مساعدة عظيمة بالفعل، رغم ذلك كان جسده متعباً قليلاً، إن أراد صقل الحبة الثانية يجب عليه إستعادة قوته سريعاً

لذا ودون تردد أخرج ثلاثة حبوب من الدرجة الرابعة من الزجاجة التي وصلت للطبقة الثامنة

كانت تلك الحبوب الثلاثة تشبه حبة عودة الربيع التي إشتراها من المزاد سابقاً، وقد إبتلع تشو فينغ حبتين مباشرةً

حينها شعر بقوة دافئة تُلطف أعماق جسده بإستمرار ولم يمر وقتٌ طويل حتي إستعاد 70% من قوته السابقة وعادت عينيه للحياة

" همم، ليس سيئاً " قال تشو فينغ أثناء قبض قبضته

وعندما إستند علي يده لينهض من الساحة، فجأة تشققت أرضية الساحة لعدة أمتار من مجرد لمسة من يده

وقف تشو فينغ مذهولاً للحظات قبل أن يستعيد وعيه

هذه القوة...كانت مذهلةً بالفعل

لم يتردد تشو فينغ أكثر وقام ببضعة ضربات عشوائية في الهواء، كل تلويحة من يده كانت تحفر الأرض عدة أمتار بمجرد ضغط الهواء الصادر من التلويح بيده!

قوته الآن..سيجرؤ حتي علي مواجهة ذاك الفتي لونغ وي وجهاً لوجه بالقوة الجسدية

رغم أن لونغ وي يملك سلالة وحش ياو عالي الدرجة، لكن لاحظ تشو فينغ أنه لسببٍ ما لم يتمكن من إطلاق الطاقة الكاملة لسلالته

ربما ولد في عائلة فقير ولم ينمي جسده بما يكفي أو أنه تدرب لفترةٍ قصير فقط

لكن هذا لا يهم الآن، إن إبتلع تشو فينغ حبة أخري من الدرجة التاسعة حتي لو إمتص 10% فقط من قوتها لن يكون إنتزاع الميراث أمراً صعباً للغاية

بالتفكير في هذا لم ينتظر تشو فينغ أكثر و ضغط علي الزر الآخر للوحة المعدنية

في اللحظة التالية ظهر عند القاعة الضخمة، فوجد المتاجر الصغيرة كما هي فلم تتغير عن السابق، لكن هذه المرة كانت أسماء الورثة جميعاً قد كُتبت في واحد من تلك المتاجر الصغيرة

عند رؤية هذا توجه تشو فينغ لتلك التي تحمل إسمه...

وفي الوقت نفسه في فضاءٍ مستقل مكون من جزيرة صغيرة، كان سيد طائفة البراري العظمى مستلقياً علي عشب الجزيرة بإسترخاء

لكن ما إن لاحظ شيئاً ما حتي فتح عينيه مباشرة وهما تحملان علامات الذهول

" ما هذا؟! "

في الحقيقة كانت القاعة التي وقف عليها الورثة كلها عبارة عن مصفوفةٍ ضخمة تقيس القوة الجسدية للمزارع بشكلٍ مستقل عن مستوي زراعته وذلك بمجرد وقوقفهم فيها فقط، ويمكن القول أن ذلك كان نوعاً من الإختبار أيضاً لرؤية مدى تفاعل أجسادهم مع أساليب صقل الجسد

ومنذ لحظة دخول جميع الورثة التسعة كان قد قاس قوتهم الجسدية، ومن ضمنهم رأي أن لونغ وي يملك قدراً مذهلاً من القوة الجسدية يقارن به نفسه عندما كات في نفس عمره، بل ربما تجاوزه حتى

يليه في ذلك لينغ يي ثم تشو فينغ، لكن التغير في المصفوفة الآن أدهشه

برفقعة من إصبعه رأي شاشة في القاعة، وبمجرد رؤية هيئة تشو فينغ إبتسم زعيم الطائفة

قوة تشو فينغ زادت بما لا يقل عن عشرة أضعاف السابق، لدرجة أنها أصبحت تُقارن بلونغ وي الآن

" هذا الفتي يملك موهبةً رائعة في صقل الجسد، وموهبته في الزراعة ليست سيئة أيضاً..."

كان لديه تخمين بأن الفائز لن يكون سوي لونغ وي، لكن الآن برؤية مدى تحسن تشو فينغ الكبير لم يعرف حتي كيف ستكون النتيجة النهائية وذلك لأن لونغ وي كان يتحسن أيضاً...

حينها إختفت الشاشة التي تعرض تشو فينغ أمامه وعاد للإستلقاء مجدداً

" أتطلع حقاً لمن سيرث إرثنا...." قال ذلك ثم أغلق عينيه مجدداً وعاد للإسترخاء

وعند إغلاقه لعينيه يمكن ملاحظة أن جسده أصبح شفافاً أكثر من ذي قبل

في الوقت ذاته عاد تشو فينغ لساحته، ودمج السائل بأكمله مجدداً حتي أصبح يملك زجاجتان من الدرجة الثامنة و سائل جوهر التنين الغابر من الدرجة التاسعة

لم يبتلعه تشو فينغ بتهور بل أعاد تنظيم طاقته وإبتلع بضعة حبوب طبية من الدرجة الأولى التي أخذها من عشيرته بالإضافة لحبة عودة الربيع المُتبقية حتي عادت طاقته لذروتها بعد يومٍ كامل

حينها فقط إبتلع جوهر التنين الغابر دون أي تكلف زائد، وكما في السابق تماماً، ما أن إلتهمه حتي عاد ذاك الشعور....

وسرعان ما مرّ الوقت، و الآن كان اليوم التاسع و العشرون من معركة الورثة الثمانية المتبقين

حينها أنهى تشو فينغ زراعته، ولحسن الحظ إمتص هذه المرة 25% من تأثير الجوهر، في هذا الوقت تحسنت سرعته إمتصاص الجوهر لأنه قد جربه مرةً بالفعل

كما أن جسده قد خضع لتحول كبير بعد إمتصاصه للجوهر الأول فزادت سرعة صقل الجوهر أكثر، وفي هذه اللحظة يمكن القول أن قوته قد صارت عشرين ضعفاً مما كانت عليه من قبل

هذه القوة...بدمجها مع كنوزه وتقنياته حتي مزارع من الطبقة السابعة أو الثامنة للنواة الذهبية سيخضع بالتأكيد

وبإستخدام جرس الفناء السماوي سيركع أمامه كل من هم دون عالم الروح الوليدة، بفضل تعزيز جسده لن يتسبب استخدام الجرس في رد فعل قوي

وقد يتمكن من إستخدامه ثلاثة مرات متتالية حتي، و لو واجه حتي عشرة أعداء من ذروة النواة الذهبية واستخدم الجرس ثلاثة مرات فسيسقطون صرعى أمامه بالتأكيد

عند التفكير في هذا، هدأ تشو فينغ قليلا وأخرج " فنّ الجسد البريّ " وقد قرر التدرب عليه قليلاً قبل الخروج بما أن الفرصة لم تسنح حتي لممارسته من قبل

2026/06/26 · 27 مشاهدة · 1193 كلمة
Mohammed
نادي الروايات - 2026