الضوء البنفسجي يتلألأ في يدي أماديوس، والدوائر على الأرض تحيط به كأنها تحدد ملعبًا غريبًا.
الطلاب الآخرون يراقبونه بحذر، بعضهم خائف، وبعضهم يحدق بفضول، كأنهم لا يعرفون ماذا سيحدث.
فجأة، تحرك أحد الطلاب بسرعة، وظهر شعاع من الذيفا الأحمر يندفع نحو أماديوس.
كان هجومًا مباشرًا، يحمل قوة هجومية عالية، وقد حاول الطالب استخدام كل ما تعلمه خلال التدريب الأول.
أغمض أماديوس عينيه للحظة، وشعر بالتيار الداخلي للطاقة يتدفق داخله.
ثم، كما لو كان شيءٌ ما يستيقظ من الظل، ارتفعت يداه ببطء، وامتص الضوء الأحمر قبل أن يصل إليه.
> ذراجو (همسًا بحدة): "حسنًا… لم يسبق لأحد أن فعل هذا. تذكر، كل امتصاص يترك أثرًا داخلك!"
امتصاص الطاقة لم يكن مجرد حماية؛ بل بدأت الذيفا في يديه تتفاعل مع النبض الأحمر للطالب، مزيج من قوة الهجوم وقوة أماديوس الخاصة.
خرج شعاع البنفسجي من يديه، لكن هذه المرة لم يكن للهجوم، بل لتحويل الطاقة وتحليلها، كما لو أن يديه تقرأ النبض الداخلي للطاقة نفسها.
الطالب المتقدم بدا مرتبكًا، وكأنه لم يفهم ما حدث.
أحس أماديوس بقوة لم يشعر بها من قبل: القدرة على رؤية الطبقات الخفية للطاقة، معرفة نوعها، وإعادة تشكيلها دون أن يضر بها.
> أماديوس (بهمس): "هذه… ليست مجرد قوة. هذه رؤية… وفهم… وتحكم."
ابتسم ذراجو في داخله:
> "أخبرتك… قذرتك ليست كغيرها. أنت ترى ما لا يراه أحد."
الطلاب الآخرون بدأوا يتحركون أيضًا، كل واحد يحاول استخدام الذيفا بطريقته، لكن أماديوس أصبح مركز الاهتمام.
الضوء البنفسجي في يديه أصبح نقطة جذب للطاقة من حوله، لكنه تحكم بها بحذر، موجهًا القوة بعيدًا عن أي ضرر مباشر.
الأستاذ الرمادي وقف في الظل، عينيه تراقب كل حركة:
> "انظروا… هذه ليست مجرد تجربة تدريبية بعد الآن. هذا الطالب يغير قواعد اللعبة."
شعر أماديوس بتيار من الطاقة يلامس عقله، وابتسم لذراجو:
> "المرحلة التالية… أعتقد أنها ستكشف لي أكثر عن نفسي… عن قوتي الحقيقية."
كانت القاعة مليئة بالضوء، الصوت، والنبضات الغريبة للطاقة، وأماديوس واقفٌ وسط كل هذا، مستشعرًا عمق قدرته الغامض، وفهمه لأول مرة لمدى تميز قذرتِه عن الآخرين.