استفاق أماديوس مبكرًا، وكان الصمت في الجناح الطبي يخترقه فقط خرير الأجهزة والمضخات المعدنية.
كان جسده لا يزال متعبًا، لكن العينين البنفسجيتين كانتا تتوهجان ببطء، تعكسان ضوءًا خافتًا على الجدران البيضاء.
رفع رأسه، ولاحظ طلابًا آخرين يستيقظون حوله. بعضهم يراقب يديه المشعّة بقلق، وآخرون يبدون مرتبكين كما لو أنهم فقدوا القدرة على فهم ما حدث لهم.
> ذراجو (همسًا): "انظر إليهم… كل واحد منهم يحمل جزءًا من اختبارات الأكاديمية، لكن لا أحد يملك ما لديك."
خرج أماديوس من السرير، بخطوات مترددة لكنه ثابتة، وتقدم نحو الباب الزجاجي للنوافذ الداخلية التي تطل على الممر.
هناك، رأى حارسًا رماديًّا يقف أمام مجموعة من الطلاب، يوجّههم إلى قاعة التدريب الخاصة بالطابق السفلي الرابع.
تردّد للحظة، ثم شعر بطاقة الذيفا تتفاعل داخله بشكل غريب، كأنها تعرف أنه مستعد لاختبار جديد.
> أماديوس (لذراجو): "هل سيبدأون الآن؟"
ذراجو: "نعم… ولكن هذا المرة، أنت لست مجرد مراقب. أنت جزء من التجربة."
اقترب الأستاذ الرمادي من غرفة أماديوس، ووقف عند الباب بهدوء مريب:
> "اليوم، ستشهد أول مواجهة حقيقية بين الطلاب وقدراتهم. وسيكون لك دورٌ خاص… دور لا يُسمح لأي شخص آخر بأدائه."
فتح الباب، ودفع أماديوس برفق نحو قاعة التدريب المظلمة، حيث تنتشر دوائر مضيئة على الأرض، وكل دائرة مرتبطة بجهاز يرسل نبضات خفيفة من الذيفا.
داخل القاعة، جلس الطلاب في دوائر، وكلهم يراقبون بعضهم البعض.
بدأت الأجهزة تصدر اهتزازات خفيفة، والدوائر على الأرض تتوهج بألوان مختلفة حسب نوع الذيفا لكل طالب.
أحس أماديوس بشعور غريب: كل لون، كل نبضة، كانت تعكس شيئًا عن شخصية صاحبها وعمق قدرته.
رفع يده بحذر، وشعاع من الضوء البنفسجي امتد أمامه، مستجيبًا لأفكاره بدون أي جهد كبير.
> ذراجو: "أحسنت… هذه القوة بداخلك ليست عادية. استعملها بحذر، فكل خطوة لها ثمن."
فجأة، بدأ طالب آخر بمحاولة التحكم بذيفا قوية جدًا، وأطلقت الطاقة موجة صدمة خفيفة عبر الغرفة.
تراجع الجميع، لكن أماديوس، بدون أن يلمس أحدًا، استطاع امتصاص جزء من الطاقة المنبعثة، موجهًا الضوء البنفسجي نحو الأرض بدلًا من إطلاقه نحو الآخرين.
صمت الجميع للحظة، والضوء البنفسجي في يديه أصبح أكثر كثافة، يتوهج بثبات رغم الفوضى من حوله.
ابتسم الأستاذ الرمادي من بعيد، وكأنه يرى أن توقعاته حول قدرات أماديوس بدأت تتحقق.
> الأستاذ (بهمس لأحد المساعدين): "انظر إليه… هذا الطالب لن يكون كالبقية. قذرتُه… أقوى من أي قدرات أخرى لدينا هنا."
جلس أماديوس على ركبتيه للحظة، يراقب الطلاب حوله، وابتسم لذراجو:
> "المرحلة التالية… لن تكون سهلة، أليس كذلك؟"
ذراجو: "لن تكون كذلك أبدًا… وأنت تعرف السبب."
خرجت أنفاسه على شكل وهج بنفسجي خافت، والدوائر على الأرض بدأت تتفاعل معه، كما لو أن الأكاديمية نفسها تعرف أن هناك شيئًا فريدًا في هذا الطالب الغامض.
((سبحان الله والحمد لله ولا الا الله والله اكبر))