يتجه كل من أمازاكي وكايل إلى البوابة حيث يقف رجل عجوزا بلحية بيضاء اللون وأصلع الرأس ووجهه به بعض التجاعيد التي تدل على عمره الكبير لكن عيناه مازالتا حادتين كالسيف ينظر للحشد الذي أمامه كأنه ينظر لقطيع من الأغنام ويقف فوق منصة خشبية واسعة بحدود 10 متر مربع وبالقرب منه لوحة حجرية كبيرة و غريبة الشكل لا تكاد تصل للمترين في طولها
بينما أمازاكي لم يستطع مسك فضوله سأل كايل
“ما ذلك الحجر؟”
ليرد كايل وكأنه يستمتع بالحديث
“إنه يدعى بالحاكم وهو من يقيم مؤهلاتك ليعلم إن كنت ستقبل أم لا ويعرضها بتدقيق.. .فقط إنتظر وسترى ذلك بأم عينيك”
وفجأتا يصرخ العجوز مناديا بنبرة باردة يسودها الملل
“التالي تقدم”
ليتقدم فتى لايملك أي صفات مميزة يبدو بأنه وصل للعشرينات ومعالم التوتر بادية عليه فيقول بثقة
“حاضر”
لتبدأ فجأتا بسمع همسات الحاضرين فيما بينهم بينما يقيمونه
“سمعت بأنها محاولته الثالثة لدخول الأكادمية”
“حقا”
“أجل يبدو بأنه قد يتمكن من دخولها هذا العام”
ليصعد الفتى إلى الخشبة ويقترب لعجوز كي يقوم بإرشاده ببعض التعليمات ثم يعطي الشيئا ومن ثم يذهب
تلقائيا للوحة الحجرية
فيضع يده عليها ببطأ بينما يداه ترتجف من شدة التوتر لتضيء فجأتا بكلمة تلو الأخرى بلون ازرق وكأنها
لوحة رقمية
| الإسم : مارك زوي العمر : 20 المستوى : 8 >مبتدئ< الحالة: فشل |
ليصبح وجه الفتى بنفسجيا بالكامل من شدة اليأس بينما يقول
“مهلا… من فضلك سيدي… أنا متأكد, فقط شهر واحد… أنا متأكد بأنني سأصل للمستوى التاسع أرجوك…”
ليقاطعه العجوز بكلمات باردة بينما نظرات الممل تكاد تجعله ينام في أي لحظة
“لايهمني المستوى الذي ستكون فيه بعد شهر أو حتى غدا مادام الحجر قال بأنك فشلت فقد إنتهى الأمر والأن إرحل”
لتبدأ همسات الحاضرين مجددا
“آآآه... يبدو بأنه فشل مجددا مع أنه بذل مجهودا كبيرا لينتقل من المستوى 6 إلى المستوى 8 في عام واحد لا بد بأنه سيتمكن من ذلك العام القادم”
“لا أظن ذلك ألم ترى الحجر فقد قال أن عمره 20”
“ما الذي تعنيه؟”
“هل نسيت أن هذه الأكادمية تقبل فقط من هم بين 14 و 20 فقط”
“إذن فقد إنتهى الأمر بالنسبة له هاه….هممم.. مهلا أنظر أليست تلك...”
تتقدم فتاة نحو المنصة بخطوات واثقة ترتدي وشاح أخضر شفاف يغطي ما تحت عينيها لاترى سوى تلك العينان الخضراوان الباردتان التي تجعلك تشعر وكأنك تسبح في أعماقهم وكأن لانهاية لهم وشعرها الأبيض المتلألئ خلفها وترتدي فستانا أبيض لايغطي كتفيها بالكامل بينما يضيق حول خصريها وينزل بالكامل إلى كاحليها بزخرفته الزرقاء وتضع أساور فضية في يدها وترتدي حذاء أبيض كالجليد يظهر أصابع قدميها
ولكن بالطبع أكثر ما يهتم له كل الؤلائك الفتيان هو ذلك الصدر الضخم وبشرتها البيضاء النقية كالثلج
لتبدأ الصيحات حاضرين فجأتا
“إنها سيلينا شيلفارين أميرة الجنيات”
“أحبك سيلينا”
“أنظري إلي”
بينما أمازاكي كل مايقوله في نفسه
“يبدو أنها مشهورة حقا مع أنني أستطيع رؤية السبب”
بينما تتقدم بخطوات هادئة متجاهلتا جميع الندائات والهتافات وتصعد الدرج متجهتا للعجوز, فتتغير ملامحه من الملل إلى الجدية فيجب عليه الحذر عند التعامله معها بسبب تحالفهم معهم وتماما كالسابق بدأ بشرح بعض الأمور ثم أعطته شيئا أيضا لتتجه بعدها للحجر هي أيضا وتضع يدها عليه بثقة
لتظهر أخيرا النتيجة فجأتا
| الإسم : سيلينا شيلفارين العمر: 18 المستوى : 23 >متمرس< الحالة : نجاح |
“كما توقعنا من أميرتنا ليست فائقة الجمال فقط بل وموهوبة كذالك”
ومع ذلك لم تتغير نظراتها الباردة ولايبدو عليها التحمس بل عادت للعجوز لتتسلم ردائها فقط ثم إتجهت للعربة التي تنتظرها وهي تقول في نفسها
“أتمنى أن أجد معلومتا عن ذلك الحجر في هذه المدرسة”
لتركب عربتها وتنطلق وكأنها فقط قد إشترت شيئا من أحد المتاجر
ليقول كايل لأمازاكي فجأتا بينما ينظر لوجهه ببتسامة غريبة
“هل أنت مهتم بها صديقي؟”
ويرد عليه مباشرتا
“حسنا لايمكنني القول بأنني لست كذلك”
بينما يكمل في نفسه
“فهي جنية بعد كل شيء”
“هاهاها بالطبع ستكون كذالك فالجميع مهتم ولكن ألاتجد هذا غريبا”
“ماذا تقصد؟”
“فكما تعلم أن تأتي الأميرة الثانية إلى هنا مع أنها تخطت بمراحل مستوى كل من يريد الدخول لهذه الأكادمي
ألاتظن أن هذا غريب”
“حسنا… هي تملك خططها وأنا أملك خططي مادامت خططنا لاتتعارض فمن يهتم”
ويكمل كلامه بينما ينظر لكايل بنظرات خبيثة
“ولايمكنك أن تقول لي بأنك لاتملك خططا خاصة بك أيضا”
فيجيبه بهدوء والإبتسامة نفسها على وجهه
“لايمكنني أن أجادلك بهذا…آآآه أعتقد بأنه حان دورك إذهب”
فيتقدم أمازاكي بينما يبدو على وجهه عدم الإكثرات ثم ويصعد المنصة ببطأ بينما يستطيع الشعور بنظرات الحاضرين تحملق فيه حتى يصل أمام العجوز الذي ينظر لأمازاكي بنظرات غريبة وفيها بعض التعجب
بينما يقول في نفسه
“لماذا لا أستشعر أي سحر منه؟…لابد أنني كبر في السن أو…”
فيقول لأمازاكي بجدية
“تماما كالبقية 70 قطعة ذهبية لمراسم لتسجيل”
فيأخذ أمازاكي 70 قطعة كان قد أعدها مسبقا بما أن كايل قد أخبره
ثم بدأ العجوز بإخباره بالتعليمات
“إذهب لذلك الحجر وضع يدك عليه ببساطة هو سيتكلف بالباقي”
وتماما كما أخبره يتقدم أمازاكي ليضع يده على الحجر ليلمع مجددا كالسابق ليظهر كل سطر بعد الأخر
| الإسم : أمازاكي ريوجي العمر : 18 المستوى : 0 >مجهول< |
فنفجر كل حاضرين ضحكا قبل إنتهاء الحجر من إعطاء المعلومات
“هاهاهاهاها”
“ماذا المستوى صفر…حتى إبن أخي في المستوى الأول وهو قد وُلِدَ البارحة”
“لو كنت مكانك لحفرت بئرا أختبئ فيه….لا مهلا لن أستطيع فعل هذا لأنني في المستوى صفر هاهااها”
أصوات السخرية والإحتقار تصرخ من كل جانب مستهزئتا بأمازاكي حتى الذين لم يتكلمو يمكنك معرفة
مدى غرورهم وإحتقارهم من ملامح التقزز في وجوههم
بالطبع فجميع الكائنات في هذا العالم منذ ولادتها تكون في المستوى 0 وكون أمازاكي في المستوى صفر
هي أول حالة لأضعف مخلوق على هذا العالم بالنسبة لهم
مع أن العجوز قد تفاجئ بضعف أمازاكي المبالغ فيه ولكن هذا لم يفق صدمت ما شاهده على الحجر بعدها
| الإسم : أمازاكي ريوجي العمر : 18 المستوى : 0 >مجهول< الحالة : نجاح |
ليعم الصمت فجأتا بحيث تكاد تسمع صوت الرياح
“وششش”
“هـ-هذا لايمكن أن يكون ممكنا أليس كذالك؟… أعني مستوى صفر ومع ذلك مقبول”
“لابد أن الحجر تعطل من شدة جمال وقوة أميرتنا سابقا”
ليصرخ العجوز والغضب يملئ كل وجهه
"صمتا أيها الملاعين هذا حجر هو قطعة مقدسة من حجر الألهة القديم وقد وجد منذ بداية هذا الكون وأنتم تقولون بأنه معطل"
ليرد الحاضرين بتوتر والعرق بارد يملئ كامل أجسادهم بصوت واحد
“ن-نحن أسفون أرجوك سامحنا”
فيتنهد ويلتفت لأمازاكي ويقول بملامح تملأئها الشفقة عل حاله
"حسنا كما قال الحجر أنت مقبول لإجراء الإختبار مع أنني أنصحك بألا تأتي, فلابد أنك تشعر بذلك أليس كذلك؟"
ليلاحظ أمازاكي فجأتا إحساس خلفه بنية القتل الموجهه نحوه من قبل جميع الحاضرين ولكن بسبب هذا أمازاكي لم يستطع كبح إبتسامته لتظهر إبتسامة تقشعر لها الأبدان حتى أن العجوز شعر بقشعريرة في عموده الفقري
ليعود أمازاكي فجأتا هادئا وكأنه لم يبتسم قط ويقول للعجوز بنبرة طفولية
“شكرا لك سيدي”
فيقول العجوز في نفسه
“ما كان هذا؟…هل تخيلت ذلك…لابد أنني حقا كبرت على هذا…”
ولكن ما يفكر به أمازاكي عكس مظهره الهادئ
"كل هؤلاء الأشخاص يريدون قتلي… هذا حقا ممتع لابد أنه عيد ملادي لايسعنى الإنتظار للقيام بتجاربي…هل يجب أن أستفزهم أكثر"
ليتدخل كايل فجأة مناديا على أمازاكي
“هيا بنا نعود فقد إنتهينا هنا أليس كذلك وإلا سيحل علينا الظلام في الطريق”
قالها ببتسامة مسالمة لكنه في نفسه يكاد يطير من شدة الإبتهاج
“يبدو بأنني لم أخطأ… شيء نادر كهذا… لابد أن هنا سر خلفه… وأنا أحب الأسراااار”
فينظر أمازاكي إليه بستغراب بينما يقول في نفسه
"توقعت ردت فعل مختلفة, لو ذهب وتجاهلني فلن يكون هذا أمرا غريبا ولكن هذا… فقط ما الذي يخطط له؟"
فيتنهد وكأنه فقد إهتمامه فجأتا وذهب مع كايل للعربة
بينما يتناقش الشخصان من بين الحاضرين فيما بينهم ومعالم الإحباط عليهم
“تبا أهو أحد معارف إبن عائلة روكزارد؟”
والأخر
“وأنا الذي كنت أريد تلقينه درسا”
ليتقدم أحدهم نحوهم ويقول بملامح فيها بعض السخرية
“لاتهتمو له فهو لن يأتي على أي حال وأيضا نحن لدينا تلك المهمة في يوم الإختبار هل نسيتم”
لتصبح على وجههم إبتسامة غريبة
“معك حق هيهيهي”
وبينما ركب أمازاكي العربة مع كايل بالفعل سأله بدافع الفضول
“لماذا يقدمون هذه الملابس الغبية مع أننا لم نصبح طلاب حقيقيين بعد”
حسنا سمعت بأن هذه الملابس تحتوي على تعويذة نقل ستنقلك لمكان الإختبار عندما سيحين الوقت, لذالك لن تضطر للذهاب كل هذه الطريق مجددا هاهاها هذا سيء أليس كذلك لأنني أستمتع بالمناظر طوال الطريق للأكادمي"ة
“حسنا على الأقل لن أقوم بهذه الرحلة الجحيمية مجددا”
“ماذا؟”
“لقد قلت بأن المنظر جميل”
“نعم, نعم معك حق”
…………………………………………………………………..
ليصلو بعدها أمام النزل وقد حل الظلام بالفعل
لينزل أمازاكي من العربة ليتجه للنزل بعدها وكل همه هو سرير ناعم يقضي فيه ليلته
فينادي كايل على أمازاكي بينما العربة قد بدأت التحرك
“أمازاكي أراك لاحقا وأبلغ سلامي لميوكي أيضا”
لكن أمازاكي مايزال متجها للنزل وكأنه لم سيمع ما قاله
…………………………………………………………………..
وفي الأكادمية
“هل هناك أي مواهب أو شيء نادر هذا اليوم؟”
قالها شخص رجل يبدو بأنه في منتصف الخمسينات للعجوز بسخرية الذي كان أمام البوابة ليجيبه العجوز
“حسنا… هناك إثنان الأولى أعلى ما ظهر حتى الأن بمستوى 23”
ويرد الأخر متفاجئا
“ماذا؟ عمرها أقل من 20 سنة وقد دخلت مستوى المتمرس بالفعل؟”
ويكمل العجوز بينما يتنهد
“والثاني هو أسوء موهبة وهو في المستوى صفر”
فيقول بغضب
“ماذا مستوى صفر, هذا جنون, كيف قبلت به؟ بل كيف لهذا أن يكون ممكنا أصلا؟؟”
“هذا ماقلته أيضا… ولكن الحجر من قبل به ولا يسعنى القيام بأي شيء”
“قبل به؟”
ليضع الرجل يده على ذقنه بينما يقول بنبرة متشوقة
“شيئان نادران في يوم واحد لابد أن الإختبار هذا العام سيكون مثيرا”
××××××××××××××××××××××××××××××××××××××
شكرا لدعمكم
ولاتبخلوعلي بآرائكم
Satou تأليف