“أعتقد أن هذا هو المكان”
يصل أمازاكي لمكان يشبه البناء مصنوع من الخشب مكون من طابقين أو ثلاث ولافتة تتأرجح مع نسيم
الرياح خفيفة في المدخل كتب عليها “نزل الراحة” وبينا يقترب أمازاكي من البناء يسمع ضحكات أناس أتية
منه فيفتح الباب ليجد المكان مليئا بأناس سكر من كثرة الشرب وهناك من أغمي عليه من كثرة الشرب
الشيء الغريب هو أنهم جميعا يحدقون بنظرات تأمل وشهوانية في إمرأة تقف هناك يبدو بأنها صاحبة المحل
وبينما أمازاكي غير منتبه تتقدم فتاة ترتدي ملابس تشبه ملابس الخادمات بينما تضع وشاحا رقيقا تغطي به وجهها يبدو بأنها تعمل في هذا المكان وقالت بنبرة خجل فيها بعض من الغضب بينما تحنى رأسها بحيث لاتكاد ترى سوى شعرها الأزرق الذي يكاد يميل للأسود وكأنها تحاول ألاتنظر في عيني أمازاكي
“أهلا بك… سيدي...أتريد… سريرا , شرابا أو..أو طعام”
فوضع أمازاكي يده في ذقنه وكأنه حائر بشيء ما وقال
“هممم… هل سبق وإلتقينا من قبل”
لتلتفت الفتاة فجأة للإتجاه المعاكس وتقول بنبرة متوترة وكأنها تتجاهله
"لا…. لاأظن ذلك….آه.. هل ناديتني, أنا قادمة…. وداعا سيدي يبدو أنني مشغولة لذا إذهب لمالكة المكان هناك… هاها وداعا"
بينما ينظر أمازاكي إليها وهي تبتعد يقول في نفسه
“مثير للريبة حقا لكن هذا ليس وقته”
وبعدها إتجه إلى تلك المرأة التي أشارت لها الفتاة والتي هي نفسها التي يحدق فيها جميع الحاضرين
المرأة كانت تبدو وكأنها في العشرينات من عمرها وجهها مايزال نضرا وجميلا كفاكهة ناضجة وعيناها البنيتان الساحرتان وشعرها الأسود الذي يشبه الحرير حتى أن معضم من يأتي إلى النزل للشرب يأتون فقط ليتأملو في جمالها وإبتسامتها الساحرة وكم من شخص قد عرض عليها الزواج منهم وتم رفضه, ومع ذلك مايزالون يأتون وكأن تعبهم ومعاناتهم طوال اليوم يندثر بمجرد رؤيتهم لبتسامتها الساحرة
فجأتا ينحني رجل على الأرض بطريقة شاعرية يبدو من ملابسه الأنيقة أنه أحد النبلاء قال
"أرجوك تزوجيني يا أنسة ميوكي حياتي لن تكون مكتملتا من دونك… آآآه حتى إسمك جميل ويدل على السعادة أتمنى أن تقبلي بي هذه المرة"
فترد عليه بينما تضع يديها على وجهها وكأنها شاهدة هذا المنظر مئات المرات
“هيا… ألم تستسلم بعد فهذه هي المرة التاسعة هذا الشهر والجواب مازال هو نفسه وسيبقى نفسه لا ”
وما إن سمع ردها حتى بدأت الدموع تنهمر من عينيه بشكل يثير الشفقة وهو يقول
"ولكنني حقا أحبك وكما أن أبي ثري جدا لذا فأنا أستطيع توفير كل ما تحتاجين إليه أهنالك رجل سيفعل كل هذا من أجلك غيري؟"
وترد عليه المرأة وهي تتنهد
“إذن دعني أسألك, لماذا تحبني؟”
فيرد بخجل
“حسنا… أنت جميلة… لا بل جميلة جدا وفي كل مرة أرى إبتسامتك أنسى كل همومي..”
فتقاطعه بنبرتة باردة
“هذا ليس حبا... بل مجرد إعجاب سيزول مع زمن”
فحاول الرجل الدفاع عن نفسه لكنه لم يجد ما يقوله وأنزل رأسه ليواجه الأرض وإتجه بإتجاه المخرج محبطا و الحزينا, ليس لأنها رفضته بل لأنه أدرك أن كل ماقالته كان الحقيقة فقط وهذه الحقيقة كانت كسيف غرس في قلبه فهو بالفعل لايعرفها ولم يتكلم معها في محادثة عادية وذاكرته عنها هي فقط من تلك المرات التي كان يعترف لها وكل تفكيره هو الإستولاء على جمالها لنفسه وكان هذا بالنسبة له درسا لاينسى
وأمازاكي ينظر لماجرى وكأنه يشاهد مسرحية غبية ويقول في نفسه
“أخيرا إنتهت هذه المسرحية الهزلية مع أنها لم تضحكني”
وتقدم ينادي على مالكة النزل
“المعذرة”
فترد عليه بطريقة محترمة متجاهلتا ماحدث الأن
“يمكنك مناداتي بميوكي, كيف يمكنني خدمتك”
“حسنا, أنسة ميوكي إسمي أمازاكي أريد غرفة لذا كم الثمن الليلة”
فترد هي
“تماما كجميع النزل في المدينة يوم واحد ب 3 قطع ذهبية ومع ثلاث وجبات فهي 5 قطع ذهبية”
فيرد أمازاكي بينما هو حائر
“لست متأكدا كم يوم سأبقى لذا خذي 5 قطع لهذه الليلة أولا وأتمنى أن يحضر شخص ما الطعام لغرفتي”
فتجيبه
“حسنا غرفتك ياسيد أمازاكي هي الباب الثالث على اليمين في طابق الثاني”
“شكرا لك”
وبينما يصعد أمازاكي الدرج الفتاة اللتي تحدثت إليه عندما دخل بقيت تنظر إليه بنظرات وكأنه ألد أعدائها
حتى أمازاكي شعر بعدم الإرتياح وقال في نفسه
“ماهذا الإحساس الغريب؟ أهناك من يراقبني؟”
وتابع طريقه للطابق الثاني ليختفي من أنظار تلك الفتاة لتتجاهله بعدها لتكمل عملها
ويقول أمازاكي في نفسه
“همم… ذلك الإحساس إختفى, هل كنت أتخيل …حسنا لايهم كل مايهمني الأن هو نوم”
ليصل إلى الغرفة المذكورة له فيفتح الباب
الغرفة كانت صغير و لابأس بها هناك سرير مفروش وملائات تبدو باهتة من كثرة مرات غسلها وما إن جلس في سريره حتى سمع شخصا يدق باب غرفته
“من هناك”
فيجيب ذلك الصوت
“إنها أنا ميوكي”
فيقول أمازاكي في نفسه
“همم… مالكة النزل؟”
وذهب لفتح الباب ليتفاجأ بمالكة النزل تحمل أطباق من الطعام
وقالت
” هاهو الطعام كما طلبت”
شكرا ولكن أأنت من من يوصل الطعام لجميع الغرف ظننت أنه سيكون هناك عمال من يقومون بهذا العمل"
في الواقع ظنك في محله ولكن للأسف فقد تأخر الوقت ومعضم العمال قد ذهبو بالفعل للنوم ولم يتبقى”
“غيري والفتاة في الأسفل… ولكنك محظوظ ليتسنى لك أن أوصل لطعام بنفسي
ليرد وكأنه غير مهتم
“آآآه… حسنا لا يهمني من يوصله أنا كنت أتسائل فقط”
فيأخذ أمازاكي الأطباق من يدها وتقول المرأة مجددا
“إذن أستودعك الأن وأتمنى لك ليلتا هنيئة”
فيجيبها
“أشكرك على طعام”
فيغلق الباب ويضع الطعام على الطاولة ثم يبدأ بالأكل
وبعد إنتهائه من الأكل يذهب لينام في فراشه بمجرد إستلقائه يشعر وكأن تعبه يزول شيئا فشيئا بينما يكاد يستسلم للنوم يقول في نفسه
“آآآآه ليلتي الأولى في هذا العالم”
…………………………………………………
وفي صباح الباكر يستيقظ أمازاكي ثم يخرج للركض يبدو بأن هذه هي عادته في العالم السابق فيركض بين الأزقة الفارغة وتبدو المدينة في ذالك الوقت وكأنها بأكملها مازالت نائمة وبعد ركضه لنصف ساعة بدأ يرى أصحاب المحلات يفتحون محلاتهم, شيئا فشيئا المدينة الصامتة بدأت تعتج بالناس في كل مكان
وبعد إنتهائه من إحمائه توجه ركضا مجددا للنزل ليرى صاحبة النزل ميوكي ترش الماء أمام المدخل خوفا من الغبار أن يدخل محلها وما إن تراه آتيا بعرقه تقول
“الحمام جاهز يمكنك الدخول إليه بينما أعد الفطور”
“حسنا أشكرك”
ثم صعد ليستحم ليحس بكل تعبه ينزاح عن ظهره
“آآآآه”
ثم يخرج من الحمام بعد إنتهائه بينما يشعر بنشاط بينما يضع منشة تغطي ما أسفله
ليمر فجأتا بالقرب من المرآة التي في الحمام بينما يهمهم في نفسه
ولكنه يتجمد فجأتا في مكانه وكأنه رأى شبحا وقال في نفسه
“ما كان هذا بحق السماء”
فيعود للمرآة ليلتفت بظهره فيجد شيئا غريبا
“ما هذا؟ وشم؟ لاأتذكر أنني وشمته على الإطلاق وكما أن مجرد نظري إليه يصيبني بالقشعريرة؟”
الوشم كان عبارتا عن وشم لتنين غاضب بمجرد التحديق طويلا فيه يجعلك تشعر وكأنه حي و ذلك الوشم كان كبيرا يغطي ظهره بالكامل
فقال أمازاكي بدهشة منه
“هل ظهر بسبب إنتقالي لهذا العالم؟ ولكنه ليس في ذراعي كما قالت تلك الأميرة الغبية عن الأبطال”
“حسنا لايهم فهو يبدو رائعا على كل حال”
ثم إرتدى ملابسه و نزل ليتناول فطوره
لكنه يتفاجئ بشيء لم يكن يتوقعه
“ها أنت ذا يا صديقي كنت أنوي إنتظارك أمام المكتبة لكننى رأيتك تدخل هذا النزل فقلت في نفسي لما لاأنتظرك هنا بدل هذا هاهاها لاحاجة لشكري كما تعلم”
لقد كان ذالك الثرتار من المكتبة
وبدأ أمازاكي يقول في نفسه
“أكان جادا في كلامه عندها؟ كنت قد نسيت أمره *تنهد* وأنا الذي ظننت هذا اليوم سيكون جيدا”
وتابع كايل كلامه
“هيا ألم تتناول فطورك بعد لاتقلق أنا أيضا لم أفعل لذا لنتناوله معا”
فتنهد أمازاكي مجددا وقال في نفسه
“لايهم فليس لدي أي خطط بعد لذا لنرى إن كانت تلك المدرسة العسكرية مثيرتا للإهتمام”
××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××
(شيء قريب من هذا)
شكرا لدعمكم
ولاتبخلوعلي بآرائكم
Satou تأليف