في زمن لا تحكمه الساعات، وفي قرية نائية تُدعى نازورا ، كانت الحياة تمشي ببطء… لا كهرباء، لا آلات، ولا أخبار من خارج حدود التلال. قرية محاطة بغابة كثيفة تُعرف بين السكان باسم "غابة الأصوات" ، لأن من يدخلها يسمع همسات لا مصدر لها. لم يكن أحد يجرؤ على التوغل فيها، فالأساطير تقول إنها تحرس شيئًا… أو تخفي أحدًا .
في بيت خشبي قديم، على أطراف نازورا، استيقظ "آرين" على صوت أمه: "هيا استيقظ أيها الفتى الكسول! إلى متى ستبقى مثل الميت في سريرك؟"
تنهد وقال: "سوف أستيقظ الآن، أمي… فقط دعيني لخمس دقائق."
لكن قلبه كان ثقيلاً، وكأن شيئًا ما انكسر في حلمٍ لم يتذكره تمامًا. مسح عينيه من أثر دمعة لم يفهم سببها، وارتدى ملابسه البسيطة، ثم خرج ليلتحق بوالده.
في فناء البيت، أعطاه والده سلّة صغيرة، وقال: "اذهب للغابة، أحتاج نبتة (بونساي)، تنمو قرب النهر. لا تتأخر."
آرين لم يسأل. مشى عبر الطريق الترابي، خلف الأكواخ، بين الحقول اليابسة، حتى وصل إلى الغابة.
كل خطوة في الغابة كانت ثقيلة، كأن الأرض تهمس له: "ارجع." لكن عينيه لمحت شيئًا يلمع تحت شجرة ضخمة. اقترب… وسحب كتابًا مغطى بالغبار والعفن، صفحاته بيضاء، ما عدا صفحة واحدة كتب فيها:
"لكي ترى الحقيقة، عليك أن تنسى ما تعرفه."
عاد للبيت، وشيء بداخله تغيّر. نام تلك الليلة، لكنه لم يحلم… بل استُدعي.
في حلمه، كان واقفًا في الغابة نفسها، يقف خلفه رجل طويل مغطى بعباءة سوداء، وجهه بلا ملامح، صوته كأنه صدى من الماضي: "لقد بدأ العد التنازلي… يا حامل الكلمة."
استيقظ مذعورًا… لكن الأغرب؟ الكتاب لم يكن على الطاولة.
بعد ساعات قليلة، طرق أحدهم نافذته. كانت فتاة غريبة، في مثل عمره، قالت له: "أنت هو، صح؟ الذي حصل الكتاب؟" "مَن أنتِ؟"
ردّت وهي تنظر خلفها بقلق: "إذا ما دخلت الباب الأول، سوف يغلق للأبد… ويبدأون يطاردوك." ثم أعطته قلادة تحتوي على حجر غريب، واختفت.
احساس آرين كان لايصدق شعور بل خوف وشعور اخر يريد معرفة سر هذا الكتاب ,نام آرين وهو خائف عما سوف يحصل غداً
الكتاب ظهر من جديد في غرفته، مفتوحًا على صفحة تقول:
"الباب الأول سيفتح في المكان الذي لا يعبره الضوء."
في اليوم التالي، توجّه آرين إلى الغابة. وهناك، وجد صخرة ضخمة مظلمة، لا تصلها الشمس. وضع القلادة فوق نقش دائري، فاهتزت الأرض، وظهر درج حجري إلى أعماق مظلمة.
في الأسفل، باب حديدي بدون مقبض. الكتاب فتح نفسه، وكتب له:
"إذا فتحت هذا الباب، لن تعود كما كنت… هل أنت مستعد؟"
ضغط آرين على "نعم". الباب انفتح… وكان خلفه نور لا يُشبه أي نور رآه من قبل.