في مستك فولز مدرسة سالفاتور الداخلية لشباب موهوبين ، جلست فتاة جميلة في عشرينات من عمر ، ذات شعر كستنائي يصل الى اكتافها و اعين زرقاء فاتحة و بشرة بيضاء نقية في مكتب ناظر الذي كان يبدو كرجل في الاربعينات او خمسينات بشعر بني فاتح و اعين زرقاء و لحية خفيفة اذ كان وجهه و هالته تصف قائدا ، اذ كانت الفتاة هي هوب ميكيلسون و اما الناظر هو أرليك سالتزمان او كما يطلق عليه طلابه بروفسر سالتزمان ، اذ كان الأخير يتحدث عن موضوع ما بتركيز شديد و شغف على اختلاف الفتاة التي كانت غارقة في افكارها .
[ وجهة نظر هوب ]
" انه الوقت تقريبا....ما يزال هذا الوقت من عام يسبب لي ألم كبير....أمي....ابي...و... " كانت هوب تتذكر اوقاتها المؤلم في مثل هذا الوقت ، كيف لخطتها الغبية و رغبتها في الالتقاء بوالدها تسببت في وفاة والدتها و بعدها ضعفها أذى الى تضحية والدها بحياته لإنقاذها من هالوا و ايضا الخطأ رهيب الذي ادى الى وفاة اعز اصدقائها و اكثرهم ولاء لها ،كل تلك مشاعر ترتفع الى سطح في هذا وقت من عام خاصتا الأخير ، وهذا واضح على وجهها و اي شخص سيلاحظ ذلك .
“ هوب...هوب...هوب!!!...هل تسمعينني ؟" صاح بروفسر سالتزمان على هوب لينبهها ، " آسفة دكتور سالتزمان...هل قلت شيء ؟ " ردت هوب بفزع .
تنهد آرليك على عدم تركيزها و قال بهدوء " لقد قلت أن الخريطة سحرية التي قمت بسحرها تظهر أن هناك شخص خارق تحت العشرين قد ظهر و هو يبدوا قويا قليلا..." ، بعد سماعها هذا ، عدلة هوب جلستها على الكرسي و سئلت بشكل جاد " هل هناك اخبار عن هذا شخص ؟ " ، هز آرليك رأسه " نعم ، انها فتاة ساحرة من ويلمر مينيسوتا اسمها ماكسين مونار ، على حسب بضعة تحقيقات يقولون انها قتلت عائلتها المتبني قبل شهر و اختفت...انا أعتقد أنها ايقظت قوتها السحرية في ذلك وقت ، فإما عن طريق خطأ قتلت عائلتها بفقدانها السيطرة او فعلت ذلك عن قصد لتهرب من تنمرهم ، اذ كان لديها سجلات تدل على انها ليست مطيعتا دائما " قال آرليك ذلك مع لمحة من شك و الحيرة في صوته ، ثم نظر مجددا الى هوب التي رغم انها تحاول ان تتبع ما يقوله ، إلا أنه يلاحظ ان عقلها ليس هنا بل سارح في مكان آخر ، فتنهد و قال" أنه تقريبا عيد ميلاده ، صح ؟" تفاجأت هوب من ما قاله و ارتجف جسدها لثواني و ظهرت لمحة من خوف و حزن و الذنب و لكنها اخفتها بسرعة بطرح رأسها الى الأرض و قالت بصوت حزين " نعم " .
ثم حل جو كئيب على مكان دام لدقائق ، لا كلمات فقط صمت يوضح سوء الموقف ، ولكنه لم يدم طويلا لأن هوب كسرته و قالت بوجه مختلط بين ابتسامة و حسرة " لقد اعطيته ذلك اليوم قبل سنوات.... اذ كان مجرد شخص تخلت عنه والدته للهرب من ماضيها ، كان مجرد ورقة شجر في خريف عاصف ، وحيد و متعب و حزين ، لذلك عندما اخبرني انه لا يعرف حتى متى ولد اخترته له يوما ليحتفل به " ثم تنهدت بحزن و تابعت " لقد كان سعيدا جدا ، تلك ابتسامة عندما اطفأ اول شمعة عيد ميلاد له لا تفارق ذاكرتي ، كطفل صغير بريء خطى اول خطوات حياته، بوجه سعيد كأنه يملك دنيا و ما فيها ، لقد كان...ولكن انا..." ولكنها لم تستطع ان تكمل كلامها و كانت على وشك الانهيار و بدأ في بكاء ، صوتها بدأ يتقطع و جوانب عينيها بدأت تدمع ، لذلك قبل أن تغطس اكثر في حزنها قال آرليك مواسي لها " هوب ، أنه ليس خطأك ، انت لم تكن تعلم... لا أحد فينا كان يعلم " انه يتذكر جيدا ذلك صبي ، فعندما احضرته كارولاين الى المدرسة لأول مرة لم يستطع ان يصدق ما قالته " هو أبن أندريا بلاك و اسمع آليكس...آليكس قل مرحبا.. " تلك الكلمات لا تتطابق مع بعضها البعض ، لأن أندريا بلاك تلك النسخة الاكثر قساوة من شخص الذي حولها كلاوس ميكيلسون تمتلك ذلك صبي نحيل و ضعيف ، ذلك صبي دو المظهر ظريف و المحبوب ، هذا مستحيل ، ولكن بعد بضعة تحليلات مخبرية و استعمال بوني لقوتها السحرية عليه ، تأكد الجميع من ان ذلك الصبي هو فعلا ابن أندريا ، وهذا صعقهم دون استثناء و لكن مع مرور الوقت اصبح صبي محبوب جدا وسط المجموعة ، خاصتا النساء... كارولاين ، إيلينا ، بوني ، فريا ، ربيكا ، هيلي ، هوب ، وحتى دايمن و كلاوس لم يكونوا لئيمين معه مثلما يفعلون مع باقي الناس و هو ايضا شعر بالقرب من ذلك فتى مرح و هو يعرف جيدا ماذا تعنيه هوب بشعورها انها خانته ، فهو نفسه يشعر بأنه خدل ذلك صبي ، فبعد ان تلاعب رومن بمشاعر هوب و اقنعها ان آليكس شريك في مآمره كبيرة لقتل والدتها و جعل هالوا يسيطر على جسدها ، اندفعت مشاعر هوب الى خارج و قامت بإيذاء أليكس عن غير قصد بلعنة هالوا مما جعله طريح فراش لمدة طويلة ، و بعد ان وصلت الكلمات لأذن آرليك لم يهتم بذلك لأن جزء من كيانه لا يزال يصدق ان ولد شيطان هو شيطانا ايضا ، لان الولد لا يزال يحمل دم امه شريرة فيه و من مستحيل ان يكون طيبا كما يظن جميع ، لذلك غض بصره عن تلك حادثة و لم يهتم للاستماع لما يقوله آليكس ولا علاج جروحه و الذي ساهم بدوره في قدرت رومن على اختطافه بتلك سهولة امام اعينهم و موته في نهاية ، لذلك عندما يرى هوب تتذكر آليكس بهذه طريقة ، يتذكر بدوره اوجاعه و لكنه احسن في اخفاء تلك مشاعره منها، لذلك غير موضوع تماما " لا اظن انك تستطيع ان تساعدني هذه المره ، سأطلب من شخص آخر..." و وقف من مكانه و توجه الى باب ولكن قبل أن يطلب شخص آخر ، هوب اخدت نفسا طويلا ثم خرجت من حزنها و رفعت رأسها و قالت بحزم " انا بخير ، أستطيع ان اساعدك... بالإضافة انا أحتاج الى خروج قليلا و استنشاق بعض هواء...و رحلة في سيارة ستفي بالغرض "
…………
ويلمر مينيسوتا ، في منزل مهجور وسط غابة ، يجلس شاب وسيم على كرسي خشبي قديم و يقرأ كتاب غريبا ، مقابله فتاة فاقدة للوعي تطفوا في وسط الغرفة بطريقة سحرية....
ذلك شاب هو آليكس بلاك او هكذا كان يعرف ، فبعد ان أهتم بمجموعة مصاصي دماء المحسنين ، عثر على فتاة التي حاولت المجموعة اختطافها و قام بعلاج جروحها و هو ينتظر ان تستيقظ الآن.
[ وجهة نظر آليكس ]
اوقف آليكس قراءته و اغلق كتاب و تمدد على كرسي و بدأ بتذكر شيء ما " لقد مرة سنتان منذ ان استيقظت قواي في تلك ليلة مشؤومة ، لكن ثمنها كان غاليا مثلما قال كيان عظيم..." ففي ذلك يوم عندما مات ليست قواه هي وحيدة التي استيقظت ، بل ذاكرة حياته سابقة أيضا ،اذ آليكس ليس من هذا عالم فبعد ان مات في عالمه سابق انتقل الى فراغ حيث التقى بالكيان عظيم احد اتباع الواحد و بعد ان اعجب ذلك كيان بسيرة حياته نبيلة و المحاربة قرر ان يعطيه فرصة تناسخا في عالم خيالي من اختياره و ايضا امنيتان و لكن حذره من ان لا يكون جشعا في اختياره لأمنياته و ان يختار شيء معقولا ، فمثلا لو اختار ان يكون مصاص دماء فعندما يولد سيعضه مصاص دماء آخر و يحوله و لن يولد بكل ببساطة بتلك قدرات ، لذلك عليه ان يختار بحكمة و نباهة و ان يقرأ ما بين سطور ، لكن و مثل كل ولد غبي لا يستمع لنصيحة أحد لم يستمع هو ايضا و اختار عالم الأصليون في موسمه الأخير كعالم يريد تجسد فيه ، و اما في أمنيته الأولى فإختار ان يكون هجينا ثلاثي بين آلوكارد ملك مصاصي دماء من انمي هال سينغ و فنرير آلهة الذئاب من ثقافة الإسكندنافية و نيفين المخلوق مصنوع من سحر خالص من مسلسل السحرة -دون ان يفقد اخلاقه بطبع - و اختار أيضا في امنيته الثانية ان يحصل على كل معرفة سحر في كل أنمي او مسلسل او فلم من عالمه سابق.....و قد كان سعيد جدا بهاته الاختيارات و أعتقد أنه لم يكن جشعا ، بل كان عادلا رغم نصيحة الكيان له بأن يغير امنياته او على الأقل ان يخفف من حدتها و لكنه لم يهتم و في الأخير هاته الاختيارات جعلت حياته جحيما ، فلقد وافق الكيان بعد اصرار آليكس على اعطائه الأمنية الأولى ولكن بشرط ان عليه ان يخضع لمحاكمة قوى حتى يتمكن من ايقاظ قوته ، اذ عليه ان يمر بإختبار تضعه تلك قوى في داخله حتى يستطيع ان يستعملها و لن تكون سهلة أبدا و قد يموت ان لم ينجح و اما عن الأمنية ثانية فمقبولة ايضا و شرطها ان ينجح في المحاكمة أولا و ان عليه ان عثر على جريمويري ( الكتاب سحري) المدون فيه تلك المعرفة بنفسه و أنه سيحصل على المعرفة السحرية من البرامج التي شاهدها فقط و لن يحصل على أي شيء من تلك التي لم يشاهدها او لم تعرض بعد و ايضا ليست كل تلك المعرفة صالحة للإستعمال في ذلك العالم و اذا كان يريد استعمالها عليه ان يحولها الى قواعد ذلك عالم أولا ، ولكن كطفل صغير في متجر حلوى وافق آليكس بسرعة دون تردد و لم يقرأ ما بين سطور و لم يفهم القواعد و شروط حتى ، لأنه عندما اعيد بعثه في هذا العالم لم يحمل ذاكرة حياته سابقة معه ولا قدراته و لا يعرف طريقة ايقاظ قدراته او عن المحاكمة و هذا تسبب في نسيانه أنه خارق و ليس مجرد انسان بدم غريب و بدوره تسبب في مقتله بطريقة بشعة ، فلو عرف أنه عليه ان يدخل في حالة شبه ميت لتبدأ محاكمته ، لكان وجد طريقة اسهل و أقل ألما لتفعيل ذلك ،و لهذا السبب بمجرد ان أخرج اتباع رومن قلبه من مكانه بدأت محاكمته ، لكن عندما كان يخضع للمحاكمات بدأت ذاكرته تعود و ليس فقط ذاكرة حياته سابقة فقط ، بل ذاكرة حياته هذه ، اذ عرف كيف ولد و من ختم قواه و ذاكرته ، ففي وسط ذلك الألم الغير قابل للوصف حصل على الطريقة التي تم تحويله بها الى الهجين ثلاثي الذي هو الآن ، اذ قامت منظمة اسمها الكسوف بالتلاعب بوالدته من خلال لعنة قديمة و وجدوا طريقة لجعلها تحمل به بالإعتماد على السحر أسود و جينات ساحر منهم مع جيناتها الهجينة لتكوين هجين ثلاثي ولكن عندما ولد في شكل هجين ثلاثي لم يكتفوا بل قاموا بالعديد من تجارب مجنونة عليه لمدة عشرة سنوات بالإعتماد على كتاب سحري قديم جدا ، اذ قاموا بإعطائه محلولات سحرية خاصة أذابت عظامه و دماء مخلوقات سحرية خطيرة بخرت دمه و في أخير وضعوا فيه اكبر قدر من القوة سحرية لدرجة ان جسده تفحم من داخل و خارج بنيران زرقاء ثم اعيد بنائه مجددا في دفعة واحدة ، و هذه العملية في الحقيقة كانت امنياته تتحقق مثلما قال كيان عظيم ، فالكتاب قديم هو الجريمويري الذي طلبه من كيان عظيم و اما المحلولات سحرية فكانت لتحويل جسده الى جسد فنرير آلهة الذئاب و بعدها مجموعة دماء خطيرة تلك ، فكانت من وحوش مصاصة لدماء و بها تفعل جانب آلوكارد فيه و اما جانب نيفين فتفعيله تطلب ان يصب جميع سحرة سود قواهم السحرية في جسد آليكس و لهذا السبب احترق بالنيران زرقاء و اعيد بنائه في شكله جديد و هو دليل على أنه تحول الا عرق نيفين و بهذا اكتملت امنيته الأولى ولكن الذكريات لم تنتهي بعد ، لأنه عندما كان سحرة سود يحتفلون بنجاحهم لم ينتبهوا الى ان والدته قد كسرة اللعنة قديمة و هم في اسوء حالاته بعد تلك طقوس ، لذلك قامت بمهاجمتهم جميعا خلست و مزقتهم لما فعلوه بها و بإبنها ،رغم انها لم تطلب طفلا من أساس إلا أنها ما تزال تتصرف كأم ، فرأيت ابنها من دمها و لحمها يتعذب يوميا لمدة عشرة سنوات و هي غير قادرت على مساعدته كسر كل كيانها و غير مشاعرها ، مما ساعدها على تخلص من لعنة السيطرة قديمة و قامت بتمزيق كل من وقف في طريقها حتى وصلت الى ابنها ، ولكن كإنتقام قبل موته قام كبير سحرة بوضع قفل قديم وجده فالكتاب سحري على صبي صغير لمنعه من إستخدام قواه سحرية ما لم يمر بثلاثة اختبارات قاسية يضع فيها حياته على محك ، اذ حوله ذلك قفل الى مجرد بشري فاني و بهذا ظهرت المحاكمة كما شرط كيان عظيم و لكن امه لم تعرف ماذا يحدث و ماذا تفعل بعد ان حدث ذلك له ، فهي كانت تتصرف على الغريزة لإنقاذه دون ان تفكر في ماذا سيحدث بعد ذلك ، فرغم انها مزقت كل شخص في ذلك مخبأ و احرقت كل دليل على هذه طقوس ، الا انها لم تستطع التعامل مع شئين ، الأول هو الكتاب سحري قديم الغير قابل لتدمير و ايضا الغير قابل للفتح حتى و اما ثاني فهو ابنها ، فرغم غريزة الأمومة إلا انها لم و لن تكون مستعدة للإعتناء به ، خاصتا بعد ان رأته يتعذب لمدة سنوات ، ضميرها لا يسامحها على عدم قدرتها على مساعدته من اول يوم ، لذلك قررت ارساله إلى المكان وحيد التي تعرف أنه سيكون آمنا و محبوبا فيه ، فإختارت ان تمحوا جميع ذاكرته لتخليصه من ماضيه بشع و ابقت فقط على اسمه التي اعطته له و كتبت رسالة توضح فيها القليل جدا عن كيف ولد و تترجى ان يعتنوا به حتى تجد طريقة لتقبل ما حدث لها و ارسلته بالطبع الى كارولاين و هي تعلم انها ستفعل لها هذا معروف ، فحسب ذاكرتها كانت علاقتها مع كارولاين جيدة جدا بسبب ان كلاوس كان حبيبها في وقت ما ، لذلك وثقت بها ، اما الكتاب فأخفته في احد مخابئها القديمة و وجدت ساحرة لتضع عليه قفلا سحريا حيث لن يستطيع أحد الإقتراب منه ما لم يكن يحمل في عروقه دمها او دم ابنها، حيث عثر عليه آليكس في وقت لاحق محققا امنيته ثانية عندما كان يبحث عن آثار اختفائها و اخذه معه كونه ملكه من بداية و هو ايضا الكتاب الذي في يده الآن ، واما باقي الذكريات فكانت تصف حياته مع كارولاين كأم له و حياته في مدرسة سالفاتور و التقائه بهوب و العديد من ذكريات تافهة حتى وصوله الى مشكلة هوب و اختطافه و موته على يد اتباع رومن....
اما عن المحاكمة فكانت شيء آخر فوق وصف ، فعندما بدأت المحاكمة التقى بآلوكارد أولا ، كونه يكون صاحب العرق أول في أمنيته و مستعمل قدرت مصاص دماء الأصلية ، و كان اختباره هو الأسهل نسبيا بالنسبة للآخرين فكل ما عليه فعله ان يقاتله هو و كل اتباعه و يقتله او يقتل ، حتى يحصل على قدراته ، و قد اخذ ألف و خمسمائة سنة من تعذيب حتى تمكن في أخيرا من قتله و قد تعلم منه الكثير عن كيفية قتال بكل انواع الأسلحة و ايضا عن قدرات مصاصي دماء خارقة و كيف يعاكسها و يستخدمها و ايضا علمه معنى ان يكون مكروها من قبل العالم و كيف يسيطر على كراهيته وغضبه و يوجهها حتى لا يحرق نفسه و عالمه مثلما حدث لآلوكارد او كما يعرف بإسمه حقيقي دراكولا ، اما المحاكمة ثانية ففنرير لم يكن سهلا للإرضاء فقد طلب منه ان يشبع جوعه يوميا لخمسة آلاف سنة ، فكل يوم عليه ان يطعمه كل قواه سحرية وان لم يشبع فإنه سيطلب جزء من جسد آليكس -الذي سيتجدد في يوم تالي- و يعيد نفس عمليه يوميا و سيحكم عليه هل يستطيع ان يحتفظ بجسده كله حتى آخر يوم من المحاكمة ، فإذا لم يرضه في يوم ما من ايام فسيقوم بإبتلاعه كله و يسيطر على جسده حقيقي و بهذا سيفشل في الاختبار و يموت و لكن اذا قام بإرضائه فسيحصل على قواه كلها دون نقص و لحسن حظ في الأخير استطاع نجاة من ذلك ، اذ في آخر يوم كان محظوظا جدا لأن فنرير امتلئ قبل أن يصل الى رأسه ، وقد حصل على كثير من بقائه مع فنرير ، ففي كل مرة كان يطعم فنرير قطعت من جسده كانت تتجدد في يوم تالي أقوى و كثر تحملا و رشاقة و ايضا حصل على مناعة من سم انيابه التي كانت قادرة على قتل آلهة و ايضا تعلم بنفسه كيف يجدد قوته سحرية و يضاعفها و الأهم تعلم كيف يكون الذئب حقيقي ،فقد تبعه في أوقات صيده و تعلم منه كيف يتعقب فرائس و يصنع لها فخاخ سحرية و كيف يتحكم في قواه سحرية وهو في شكل ذئب و كثير من خدع رائعة من قتال بالأنياب و مخالب الى متعة قتل و متعة اللعب مع فريسة -التي اصبح آليكس يحبها كثيرا - و لكن المحاكمة اخيرة كادت تقتله بالفعل ، ففي مسلسل السحرة كل ما عليك فعله لتصبح نيفين ان تستعمل اي تعويذة سحرية فوق سعتك سحرية ولا تتوقف حتى يبدأ جسدك في الاحتراق بنيران زرقاء و تتحمل ألم الاحتراق حيا ثم تعيد تشكيل جسدك بقوة ارادتك و افكارك و تصبح في أخير نيفين ، و هو امر بسيط نسبيا اذا كنت ذو ارادة قوية و موهبة جيدة و لكنك ستصبح مخلوق مصنوع من قوة سحرية الخالصة و نقية ، لا يحتاج إلى نوم او راحة او اكل او تزاوج او أي شيء ، كل ما يهتم به هو ان يعرف مزيد عن سحر و يتعلم اسرار الكون و كونك نيفين يمحي تماما شخصيتك سابقة فستصبح آلة بلا ماضي و هم في أغلب الأوقات مخلوقات شريرة وخطيرة لعدم امتلاكهم للأخلاق او حدود ، فكل ما يهمهم هو المعرفة و كل شيء تحت ذلك هم مجرد ادوات اختبار لنظرياتهم ولا يهتمون ان مزقوا او قطعوا او فعلوا اي شيء مجنون ما داموا سيحصلون على معرفة ما في النهاية و لكن بنسبة لمحاكمة آليكس فقد طلبت آليس التي تمثل عرق نيفين في عقل آليكس و في مسلسل السحرة ايضا ، ان يخبرها او يعلمها عشرة أشياء لا تعترفها .....
و قد يقول أي شخص ان ذلك بسيط ولكن في حقيقة هناك شرط ، فإذا اخبرها بشيء ما وكانت تعرفه من قبل فستأخذ جزء من روحه كعقاب ولا يمكنه استرجاع ذلك جزء او تجديده مالم يعطيها شيء جديدا مقابل ذلك جزء و نزع قطعت من روح ليس شيء يمكن تصور ألمه ، لذلك في كل مرة يخطأ تأخذ جزء من روحه و عليه ان يستعيده حتى يتوقف المه ، ولكن عشرة اشياء اصبحت إحدى عشر شيء ، ثم اثنى عشر شيء ثم ثلاثة عشر و أربعة عشر و توالت الأرقام و بقي على ذلك حال لتسعة عشر ألف سنة ، يبحث عن اية أخبار او اية معرفة جديد و يقدمها الى آليس لتحكم عليها و لكن في آخر يوم من عام تسعة عشر ألف قام آليكس بمقامرة خطيرة جدا ، كل شيء او لا شيء ، فبعد ان بقيت شظية روح واحدة له توقف آليكس عن لعب و تحدث مع آليس لمدة تسعمائة سنة و كون آليس من عرق نيفين لم تستطع ان تبقى ساكنة دون ان تفعل أي شيء او تحصل على أي معرفة فهي فضولية جدا وخاصتا انها على وشك فوز و الإستيلاء على جسد جديد و قوي ، ففي كل يوم تقترح فكرة جديدة و قواعد جديدة للعب و الحصول على الشظية اخيرة و لكن آليكس لم يجبها او يلعب معها لأنه وجد نقطة ضعف في قواعد آليس الاولى ، فهي قالت ان عليه ان يعلمها او يخبرها بعشرة اشياء و لكنها لم تذكر متى عليه ذلك او أنه ملزم بفعل ذلك من أساس ، فإذا أراد ان يبقى معها الى الأبد محجوزا في هاته المحاكمة دون ان يفعل شيء او يتحدث معها فلا شيء سيمنعه ولا يمكنها ان تأذيه بأي وسيلة لأنها لم تضع تلك القاعدة في الأول و هذه الفكرة تعلمها من بقائه مع فنرير ، فلعب دور عاجز ضعيف حتى يعتقد المخلوق الذي يلاحقك أنه هو المفترس و لكن في الحقيقة هو الفريسة ثم تلتف حوله و تمزقه ألهمته و ما فعله هنا حتى يجعل آليس تعتقد أنه خسر المحاكمة و ليس لديه أي شيء و هو فقط يحاول اطالة حياته خوفا من موت و هذا ما اراده هو بالضبط ، حيث اطرت آليس ان تحاول ان تتلاعب بالقواعد و تغري آليكس بوسائل مختلفة ، ففي اليوم اول طلبت معرفة واحدة مقابل شظيتين من روحه و في يوم آخر ثلاثة شظايا و في يوم آخر أربعة ، وفي آخر خمسة ، حتى وصل بها الحال و حصر في زاوية لتقول انها ستعطيه كل شظايا و تنزع قاعدة العشرة اشياء مقال شيء واحد لا تعرفه وهو ما وافق عليه آليكس مباشرة و لكن ما اخبرها به صعقها الى اعماقها ، فقد اخبرها كم مر من زمن منذ ان بدأوا بهذه المحاكمة - تسعة عشر آلفا و تسعمائة و تسعة و تسعين عاما - و فاز بمقامرته بذكاء ، وما فعله هو امر لاحظه آليكس في آليس منذ زمن ، وهو انها لا تعرف الوقت او بلغة أخرى لا تهتم بالوقت ، ففي العادة فقط من يتعب او يحتاج اكل او نوم او عمل ، يهتمون بالوقت او توقيت لأنهم مبرمجون جينيا على اتباع نمط معين يندرج تحت مفهوم وقت ، فنوم يكون في ليل و فطور يكون في صباح و العمل في اغلبه في نهار و كل تلك هي ادوات لدلالة على وقت و لكن كون آليس مخلوق سحريا يتجاوز مفهوم وقت لأنها خالدة في شكلها الأثيري ، فلن تهتم بالوقت فهي لا تحتاج ان تنام او تأكل او تتوقف حتى ، لذلك هي لا تفهم مفهوم وقت و لا تعترف به من أساس و هذا ما اعتمد عليه آليكس في مقامرته الأخيرة و كان ذلك ناجحا اذ فاز بكل شيء ، لأنها اخبرته ان يعلمها او يخبرها شيء لا تعرفه و الوقت هو شيء لا تعرف آليس لذلك فاز بكل شيء ، و ما حصل عليه من بقائه مع آليس كان فوق خيال ، لأنه في ذلك الوقت الذي بقي معها كانت تشرح له الأشياء و تصحح اخطائه و افكاره و تعلمه اشياء جديدة و هي لا تفعل ذلك بسبب طيبتها ، بل تفعل ذلك بسبب غرورها و غطرستها لتوضح تفوقها العلمي و ضخامة معرفتها حتى تسحق معنويات آليكس ، و هو ما استفاد منه ، فلقد تعلم منها الرياضيات المتقدمة فوق فهم بشر و علوم مادة الى ما بعد ذري و تركيبة حياة بين روح و جسد و لغة كون و سحر بكل انواعه و العديد من اشياء التي فتحت عقله على لون عالم حقيقي و لكنه مع الأسف يعرف قواعد فقط و لا يستطيع استعمالها كما تصفها آليس ، وهذا بسبب امر بسيط جدا هو مجرد جاهل أخرق حتى مع تلك معرفة التي يمتلكها ، ففي كل مرة تعلمه آليس شيء جديدا تفتح له باب لا نهائي من أفكار و معارف جديدة التي لا يستطيع ان يفهمها حتى لو بقي لملايين سنين و هو يدرس ، فتلك قواعد لديها اسباب للوجود و حتى يتحكم بها عليه ان يتحكم في قانون سببيه و هو مجال اكثر تعقيد مما تفهمه كل مخلوقات ، فقد قالت آليس من قبل انها لو جمعت كل معرفة يعرفها كل مخلوق في كون ، فلن يستطيعوا ان يحركوا قانون واحد من قوانين سببيه ، فكل ما يعرفونه لا يساوي ذرة واحدة من رمل وسط كون من رمال و مع ذلك فتلك معرفة التي يعرفها الآن ليست تافهة ، هو فقط يستطيع ان يستعملها على المستوى الفاني فقط وليس المستوى الكوني و هو اكثر مما يطلبه آليكس ، فبعد اكثر من ستة و عشرين ألف سنة في عالمه داخلي اي ما يقارب ستة اشهر في العالم حقيقي ، استطاع ان يخرج بنجاح في مهمة كانت شبه مستحيلة ، فقط تخيل ان تقتل مصاص دماء غير قابل للقتل او تطعم وحشا لا يشبع او تنافس عبقريا يعرف كل شيء ، هذا يفوق خيال....
...........
انا كتبت فصلين فقط ، اذا وجدت ان رواية ماشيا و عليها مشاهدات و تعليقات راح اكملها