مدينة "سيريوم" لم تكن مكانًا للضجيج، بل كانت مستودعًا للأسرار الباردة. وفي قلب هذا السكون المطبق، كان يقف رجل لا يُخطئ بصر أحد هيئته، ولا يخترق أحد صمته: أديسون. لم يكن لديه اسم عائلة معروف، ولا ماضٍ يتجرأ أحد على الخوض فيه. كل ما كان يُعرف عنه هو حضوره، الذي كان أشبه بظل شاهق يُلقي بظلاله على شوارع المدينة المرصوفة بالحصى. كانت ملامحه كلاسيكية، نحتتها تجربة قاسية، وعيناه... كانتا بحرًا من اللون الرمادي، لا يكشفان عن شيء سوى عمق لا نهائي. بالنسبة للناس، كان أديسون هو الإجابة الصامتة لكل سؤال لم يجرؤوا على طرحه. الفصل الأول: ساعة الصفر المفقودة في إحدى الليالي التي كانت تشبه غيرها من ليالي سيريوم المطيرة، اختفت ساعة "آل كرونوس" الشهيرة، وهي قطعة أثرية لا تُقدر بثمن، يُقال أنها تتحكم في إيقاع المدينة نفسها. لم يكن هناك كسر أو عنف، فقط اختفاء محيّر من قبو شديد التحصين. وصل المحقق "ماكسويل"، وهو رجل شرطة مخلص ولكنه متصلب العقل، إلى مكان الجريمة. وبينما كان يتفحص القبو، لاحظ شيئًا لم يراه الآخرون: بصمة إصبع واحدة، غير واضحة، على زجاج النافذة الفولاذية
المغلقة من الداخل
الساعة لم تُسرق. لقد استُبدلت.