5 - الفصل الأول.. اليوم الأخير من الهدوء

لم تكن مدينة أورينفال مكانًا مهمًا في نظر الممالك الكبرى.

لم تكن تحتوي على كنوز عظيمة، ولا قصور ملوك، ولا جيوش ضخمة.

كانت مجرد مدينة صغيرة يعيش فيها أناس عاديون، بعيدون عن الصراعات التي تهز العالم.

ولهذا السبب...

لم يتوقع أحد أن تصبح يومًا نقطة بداية لشيء سيغير إيلثارا بالكامل.

---

قبل الكارثة

في الأيام التي سبقت الحادثة، بدأت تظهر علامات غريبة حول المدينة.

حيوانات الغابة أصبحت تبتعد عن المناطق القريبة.

الهواء في بعض الليالي أصبح أثقل من المعتاد.

وبعض المسافرين تحدثوا عن رؤية ظلال تتحرك في الأماكن البعيدة.

لكن معظم الناس تجاهلوا تلك العلامات.

ففي عالم واسع مثل إيلثارا، كانت الغرابة أمرًا اعتاد عليه الجميع.

أما فيكتور، فكان يشعر بشيء مختلف.

كان يشعر بأن هناك شيئًا يراقبه.

شيئًا لا يستطيع رؤيته.

---

القوة التي لم تظهر

فيكتور كان قد بلغ الخامسة عشرة، وهو العمر الذي تظهر فيه قدرات معظم الشباب.

بعضهم يكتشف ارتباطه بعنصر من عناصر الطبيعة.

بعضهم يملك موهبة قتالية.

وبعضهم تظهر لديه قدرات نادرة.

أما فيكتور...

فلم يظهر لديه أي شيء.

كان يبتسم عندما يسأله الناس عن قوته، لكنه في داخله كان يتساءل:

لماذا أنا مختلف؟

لماذا لا أملك شيئًا مثل الآخرين؟

لم يكن يعلم أن عدم ظهور القوة لم يكن دليلًا على غيابها...

بل ربما كان دليلًا على أنها كانت تنتظر اللحظة المناسبة.

---

بداية النهاية

في تلك الليلة، لم يكن القمر الأحمر مختلفًا عن المعتاد.

جلس فيكتور مع عائلته حول المنزل، يستمع إلى أحاديث والده، وضحكات أخته، ونصائح والدته.

كانت ليلة عادية...

وهذا ما جعلها آخر ليلة هادئة في حياته.

فبعد ساعات قليلة، سيعرف فيكتور أن العالم خارج مدينته ليس كما كان يظن.

وسيكتشف أن بعض القوى لا تستيقظ إلا عندما يفقد الإنسان كل شيء.

ومن بين رماد الماضي...

سيولد شخص جديد.

2026/07/26 · 0 مشاهدة · 277 كلمة
Ragnar
نادي الروايات - 2026