الفصل 27_الغراب القرمزي

ساد الصمت.

ثم بدأت الذكرى بالتغير.

اختفت الحرب.

واختفى العرش.

واختفت السماء المحترقة.

ظهر عالم جديد.

قارة كاملة.

تمتد من الأفق إلى الأفق.

مدن ضخمة.

جبال شاهقة.

وبحار لا نهاية لها.

لكن شيئًا كان خاطئًا.

كانت جميع الكائنات تنظر نحو السماء.

رفع نيكورديس رأسه.

ثم تجمد.

لأن ما رآه...

لم يكن ينبغي أن يوجد.

غراب.

غراب أسود.

لكن حجمه...

كان أكبر من الجبال.

جناحاه غطيا نصف السماء.

ومخالبه مزقت الغيوم.

وعيناه الحمراوان أضاءتا العالم كله.

مجرد رفرفة واحدة من جناحيه...

حولت آلاف الكيلومترات إلى عاصفة سوداء.

ثم سمع نيكورديس صراخًا.

نظر نحو الأرض.

كانت المدن تنهار.

والجبال تتحطم.

والبحار تثور.

أما الغراب...

فكان يواصل الهبوط.

وكأن وجوده وحده...

كارثة طبيعية.

ثم ظهر النظام.

[سجل قديم]

[حادثة الغراب القرمزي]

[تم تصنيفها ككارثة قارية]

اتسعت عينا نيكورديس.

وفجأة...

انطلقت عشرات الهالات نحو السماء.

ظهرت شخصيات قوية من مختلف أنحاء القارة.

بعضهم مزق الفضاء.

وبعضهم شق البحار.

وبعضهم أحرق السماء نفسها.

لكنهم جميعًا...

كانوا يتجهون نحو الغراب.

"أوقفوه!"

"إذا هبط فسوف تنتهي القارة!"

"لا تسمحوا له بالوصول إلى الأرض!"

اهتز العالم.

اصطدمت القوى بالغراب.

لكن النتيجة...

كانت اليأس.

فبضربة واحدة من جناحه...

اختفى نصف المهاجمين.

وبصرخة واحدة...

انفجرت عقول الآلاف.

أما الباقون...

فاستمروا بالقتال.

ليس لأنهم يظنون أنهم سينتصرون.

بل لأنهم كانوا يعلمون.

إذا سقطوا...

فلن يبقى أحد خلفهم.

عندها...

ظهر شخص في أعلى السماء.

شخص واحد فقط.

لم يحمل سلاحًا.

ولم يطلق هالة.

لكنه عندما ظهر...

توقف الغراب عن الحركة لأول مرة.

ثم بدأت الذكرى بالتشوش.

وتصدعت الصورة.

لكن قبل أن تختفي...

رأى نيكورديس شيئًا جعل قلبه يتوقف.

لأن الغراب العملاق...

كان يملك العينين الحمراوين نفسيهما اللتين يملكهما الآن.

2026/06/12 · 1 مشاهدة · 260 كلمة
ZERO
نادي الروايات - 2026