من أعماق الظلمات تُسمع صرخات اليأس و تُداعب رائحة الموت الأنوف .. الموت كلمة سوداء بخطوط دامية تأتي دون مقدمات .. قيل أنه لا يأتي متأخرا أبدا لكني لم أعلم أنه يأتي مبكرا كذلك .
أين ذلك البطل الذي يأتي دائما لينقذ الموقف ؟ .. أين ذلك الفارس الشجاع الذي لا يهاب الموت ؟ .. أين سيف العدالة ؟.
في اللحظة التي فقدت فيها كل شئ .. أدركت أن الجحيم قد بدأ .. لم أحس بشيء ولم أعد أعي بما حولي .. غرق وعيي في بحر الظلام .. كلمة واحدة ظلت تتردد داخلي الإنتقام .
الإنتقام كلمة ثقيلة فهل أستطيع حملها على كاهلي ؟ .. الإنتقام عميق ومظلم .. طبق من الأفضل أن يقدم باردا.
كل جزء مني كان يصرخ بالرفض .. هل سأتحمل الدماء على يدي و كل تلك الأرواح التي ستموت في طريق إنتقامي ؟
أرواح ؟ .. هل الذي يفتح أبواب الجحيم يملك روحا ؟
شددت على قبضتي و صرخت أجل .. سأكون الكابوس الذي يقض مضاجعهم .. سأكون حاصد الأرواح .. علت وجهي إبتسامة مريعة .. من كان ليظن أن فتاة لم تبلغ السابعة بعد سيصدر عنها مثل هذا التعبير .. لكن ماذا بيدي ؟ فقدت كل شئ و اغتُصبت طفولتي البريئة.. أن تعيش كابوس الجحيم في هذه السن المبكرة .. سأحارب اليأس بسيف الثأر.
لأحقق غايتي دفنت قلبي بيدي .. قلبي الذي كنت أحمله يوما بين ضلوعي .
الموت كان بداية طريقي و نهايته ..
______________________
هذه أول رواية أكتبها .. أتمنى أن تنال إعجابكم و دعمكم
سأنشر أول فصل بعد أربع ساعات من الأن .. فلتترقبوها .
بقلمي نيفين ..