الفصل الصفر: عالم الهاوية

أهلاً بك أيها القارئ في عالم الهاوية الذي قد تظن أنك سوف تنجو منه، ربما تصبح بطلاً؟

إجابة جميلة، أحترمها.

لكن يجب أن أصحح شيئاً واحداً: أنك لا تملك حتى نسبة 1% من النجاة من السيناريو الأول، ناهيك عن أن تصبح في هذا العالم بطلاً.

أنت مجرد شخصية جانبية، شخصية يجب أن تنفذ أوامر، أن تنقذ عالماً لم تُخيَّر في ذلك أصلاً.

حسناً، من يهتم؟ حتى أنت مجرد شخص يتم تيسيره على يد القدر.

ولكن بما أنني كريم بعض الشيء، سوف أخبرك بأشياء أساسية قد تجعلك تعيش، ركز لي في هذه الكلمة: قد.

هذا لا يعني أنك سوف تعيش.

بتوقعي أنت سوف تنجو في السيناريو الأول والثاني، أما الثالث فسوف تفشل. بل لكي أكون أكثر صدقاً معكم: البطل الذي حتى أنا سوف أكتبه، والذي من المفترض أن يكون المختار أو الأمل أو المنقذ، لن ينجو، بل سوف يُحطَّم وينكسر ويموت. ناهيكم عن شخص مثلك جانبي فقط.

أنت تفهم ما أعنيه؟

لا تلومني على هذه السخرية، فأنت في النهاية، لا بل نحن جميعاً في هذا العالم، مجرد أحجار يتلاعب بها القدر.

والآن لنبدأ في الشرح، استمع جيداً لأنني لا أحب تكرار كلامي.

أول شيء يجب أن تعرفه: القوة في هذا العالم ليست المقياس الذي سوف يجعلك تنجو، وهذا في افتراضنا أنك سوف تحصل على القوة أصلاً.

يجب أن تكون ماكراً ومتلاعباً، وأن تشك في كل الناس، وأن تخون، نعم أن تخون من دون تردد أو ندم.

أنا لست هنا لأقول لك يجب أن يكون لديك مبادئ كريمة، هههه، هذا غباء حقاً، غباء لابعد الدراجات.

في عالم الجميع يخون، الجميع يتلاعب، يطمعون في القوة، ليس لأنهم ماكرون بل لأن بيئتهم لا ترحم، تعلمهم شيئاً واحداً: إما أن تكون الأذكى أو سوف يأتي ذلك اليوم الذي ترى فيه موتك يلوح في الأفق.

هذه هي الحقيقة الواحدة التي يجري عليها هذا العالم.

لا تظن نفسك الشخص الذي سوف يسلك طريق الذئب المنفرد أو يسلك عكس التيار، لو حاولت فعل ذلك فسوف يكون مصيرك بنفس مصير بطلي.

لا أريد أن أحرق لكم، ولكن سوف تكتشفون بعد أول مجلد أن الأخلاق والفضائل ليست سوى عقبات في هذا العالم الذي سوف يحطمها ويجعلها أشلاء تتطاير.

ولكن الشيء الوحيد الذي سوف يمنحك فرصة في النجاة هو البقاء على قيد الحياة، لأن نجاتك هنا ليست سوى رفاهية لا يتمتع بها إلا الأقوياء.

◈ الجزء الأول: المسارات ◈

فكيف تكتسب القوة؟ باستعمال المسار.

الشيء الوحيد الذي يمكنك أن تقول أنك تثق به، وأشك حتى في ذلك، الذي سوف يلاحقك لأن حياتك تعتمد عليه، والذي يحدد نجاتك من عدمها ويحدد فائدتك في هذا العالم.

المسار ليس شيئاً عادلاً، لم تختره بل هو قدر كُتب لك منذ ولادتك.

لذلك قد لا تكون من سعداء الحظ الذين سوف يحصلون على مسارات تتعلق فقط بالقتال والنجاة، ربما تكون سيئ الحظ فتحصل على مسار يتعلق بالطهي أو بالفلاحة أو أي شيء آخر.

هذا لا يعني بالضرورة أنك سوف تموت، ولا يعني أيضاً بالضرورة أنك سوف تعيش، بل يعني شيئاً واحداً فقط: أنك يجب أن تتأقلم وتتكيف وتحاول أن ترى كيف تستغل اختصاصك وترتقي في الأختام، هذه أفضل وسيلة للنجاة.

والآن لنشرح المسار بطريقة أكثر توضيحاً:

هو شيء يولد معك، وعندما يصل سنك إلى 10 سنوات يتم تفعيله من خلال عملية تسمى الصحوة، باستخدام حجر الصحوة الذي يكشف الإمكانيات الكامنة في داخلك، ويجعلك مقيداً بقيود تسمى الأختام تحدّ من قوتك التي لم تصل إليها بعد.

ولكن هذا فقط إذا كنت قد ولدت في هذا العالم.

أسمعك تقول: أنا لن أولد في هذا المكان، لماذا تخبرني بكل هذا؟

كلامك صحيح 100%، ولكن هناك جزئية نسيت أن أذكرها: هذا فقط إذا كنت سوف تولد، لأنك أصلاً سوف تنتقل إليه من دون أي سابق إنذار، وسوف تكون أنت من الفئة الثانية التي سوف تُلقَّب بالمستدعين أو المستيقظين.

لن يهم الاسم، بل سوف يهم كيف عرفت أنك سوف تنتقل.

الأمر بسيط جداً: أنك سوف تجد وشماً على يدك، وشم وكأنه جديد كلياً، مرسوم على هيئة وحش وعلى هيئة هاوية. ثم لم يمضِ وقت طويل حتى تجد نفسك في السيناريو الأول، بإحصائيات ومسار تم اختياره قبل أن تختار أي شيء.

هنا يجب أن تركز على مسارك، وختمك، وإحصائياتك، والأهم من ذلك كله المهارات التي سوف تُعطى إليك.

ولكن هناك طفرة، لكي لا تلوموني لو حدثت معكم.

قد تكون نسبتها واحد في المليون، لا بل لأكون ربما أكثر عدلاً، واحد في المليار.

وهنا أعرف أن عدد سكان الأرض هو 8 مليار، لذلك لن تجدوا إلا ثمانية أشخاص حدثت معهم هذه الطفرة: عدم وجود مسار.

لكي تفهموا عواقب هذا: انك سوف تموت.

لكي اوضح لكم الصورة افضل ، تخيلوا أنكم تلعبون لعبة صعبة جداً جداً، اعتبروها مثل ألعاب السولز، مهمتكم أن تقتلوا آخر الزعماء، لكن هناك عيب بسيط: لا تستطيعون الصعود إلى أي مستوى آخر، تبقون عالقين.

أي شظايا تسقط، أي عناصر تسقط، لا تستطيعون استعمالها.

بصيغة اخرى: سوف تموتون.

لأنه عندما يموت أي وحش في العالم سوف يسقط شيء اسمه الشظايا، وهذه فيها الشيء الذي سوف يزيد قوتك في الإحصائيات، وهي زيادة عشوائية بالطبع.

(الشظايا أيضاً يستعملها السكان الأصليون للعالم، يعني ليست شيئاً فقط المستيقظون يستطيعون (استعماله.

ولكن لا تخف، الهاوية ليست سيئة لتلك الدرجة، فقط يجب أن تنهي السيناريو الأول ثم الهاوية سوف ترى إنجازاتك فتعطيك فئة.

هناك في الحقيقة أشياء إيجابية في هذا:

سوف ترى ماذا حققت، وما هي أفضل مسار سوف تناسبك.

هل كنت تحارب؟ سوف تعطيك مسار محارب.

هل كنت نجاراً؟ سوف تعطيك مسار نجارة.

هل كنت حداداً؟ سوف تعطيك مسار حدادة.

وهذا ما سوف يكون لديك امتياز أنك على عكس باقي المستيقظين الذين سوف يتم تحديد مساراتهم قبل وصولهم، أنت سوف تكون من يحدد مصيره.

ولكن لا تزهو كثيراً، كما قلنا يجب أن تنجو من السيناريو الأول أولاً.

◈ الجزء الثاني: الأختام والفروقات ◈

والآن بما أنكم قد فهمتم المسار، سوف ننتقل إلى الجزئية الأخرى: الفرق بينكم وبين السكان الأصليين.

حسناً، ليس هناك فروقات كبيرة بل أنتم متشابهون جداً، ربما هناك فرقان فقط.

الأول: أنكم تمتلكون النظام.

حسناً، ليس نظاماً كبقية الأنظمة، فالنظام زينة، زينة فقط، لن يخبرك إلا بإحصائياتك وختمك والأهم بالطبع مهمة السيناريو. وانها مجرد لافتة لكي تعرف من أنت حقاً.

وبالطبع لا يستطيع أي شخص رؤيتها إلا أنت.

أما الفرق الثاني وهو الذي ربما قد غيّر اللعبة قليلاً، وقد يبدو غير عادل، ولكن أنا أقول إنه عادل لأن كيف تقنعني أن السكان الأصليين لهذا العالم قد تكيفوا وتطوروا، أما أنتم فوجدتم أنفسكم عالقين في الهاوية من دون أي حول أو قوة؟

حسناً، لكي أكون بعض الشيء عادلاً: عندما تقتلون الوحش هناك نسبة ما بين 5% إلى 10% أن تحصلوا على جوهر الوحش.

حسناً، لن يكون عادلاً تماماً، ولكن أفضل من لا شيء، صحيح؟

الجواهر تنقسم إلى ثلاثة أقسام وألوان، ولنبدأ في عرضها الآن.

ماركوس؟

◈ نعم يا سيدي.

◈ لا تضيع وقتي أبداً، الآن نعم.

◈ الجوهرة الحمراء النسبة: 5% إلى 10%

تتضمن هذه سقوط الأسلحة من الدروع إلى الجرعات والكنوز، على حسب الوحش.

◈ الجوهرة الخضراء النسبة: 1% إلى 5%

تتضمن هذه سقوط المهارات القتالية من الدفاع والهجوم، على حسب الوحش.

◈ الجوهرة البيضاء النسبة: 0.1% إلى 1%

تتضمن الأسلحة والمهارات ولا تكون عشوائية بل ما يحتاجه المضيف إما الآن أو في المستقبل.

◈ عمل جيد يا ماركوس، حسناً ربما أزيد راتبك هذه الفترة، أو حقاً، قلت ربما، ويعجبني تنظيمك.

◈ حسناً ربما أتعلم منك هذا، لكن من يهتم.

كما قد أراكم ماركوس وأخبركم عن الجواهر، قد تقولون إنها تُعتبر خيراً عادلاً، لأن النسبة منخفضة جداً.

نعم، النسبة معلومة، ولكن ليس هناك كما قلت شيء مجاني في هذا العالم.

أو إذا أردت شيئاً مضموناً فيمكنك القيام بنفس عمل سكان هذا العالم، كما قلت هم لا يمتلكون النظام أو جواهر تسقط من الوحوش، بمعنى آخر أشخاص حرفيون مثلنا نحن في الأرض، يستخدمون جلد الوحوش لصناعة أسلحة يقاتلون بها.

هذا فقط بالطبع سوف يستغرق مدة من الوقت، ولكن للناس الذين يحبون الشيء المضمون فليفعلوا هذا، وقد يناسب هذا العمل الأشخاص الذين حصلوا على مسارات حرفية، هذا سوف يساعدهم جداً.

أما بخصوص التقنيات والأدوات القتالية فهي تنقسم إلى جزئين.

الجزء الأول هو المعدات من أسلحة ودروع وجرعات وغيرها، وتصنف بنظام النجوم من نجمة واحدة إلى ثلاث عشرة نجمة، كلما زادت النجمة زادت قوتها، ويتم إما صناعتها أو اكتسابها عند قتل الشياطين.

أما الجزء الثاني فهو المهارات القتالية، وتصنف حسب قدرتها وندرتها وكيفية فائدتها في عملية نجاتك في هذا العالم، وهي كالتالي:

F، E، D، C، B، A، S، SS، SSS، EX، EXX، Z

كلنا أنهينا الفروقات بينكم وبين السكان الأصليين.

ماذا تتوقعون الآن؟ أننا، سوف نتكلم عن شيء بسيط جداً وهو الأختام والمسار.

بمعنى آخر ولكي أشرح أكثر: كما قلت عندما تمتلك مساراً تحصل على أختام، كلما نزعت ختماً كلما ازددت في القوة.

هذا تلخيص مبدئي.

ما يجب أن تعرفه هو أن الأختام تنقسم إلى 10، ولأكون أكثر صدقاً فهي 13، ولكن أشك حتى أنكم سوف تصلون إلى العاشر لتعرفوا عن الثلاثة الباقين.

ولكن سوف أخبركم التزم دائما بكلامي وايضا لكي يرتاح ضميري.

الأختام مبدئياً تتعلق بالمسار، فهو جزء لا يتجزأ منه، مثل تكملة تُكمل كل مستوى.

كل ختم جديد كما قد قلت سوف تحصل في الختم الأول على قدرة، ثم في الأختام الأخرى ربما تحصل على قدرة أو أداة أو حتى استدعاء أو تطوير إحصائيات أو تعزيز في الحالة وما شابه ذلك.

فلا مرة عشوائي بعض الشيء، وكما قلت على حسب، وأعيدها وأكررها: المسار.

ولكن قبل أن ترتقي في الختم، يجب عليك أولاً الوصول إلى المراتب داخل الختم، وستكون هذه المراتب ثلاثة وهي بسيطة جداً:

◈ الرنين : المبتدئ

◈ التناغم : المتوسط

◈ التعالي : المتقدم

ماركوس، من فضلك اعرض الأختام وشرحها، وليس بالتفصيل، هل تفهم؟ المبدئي فقط، لو كشفنا عن كل شيء فالأمر سوف يبدو مملاً أبداً.

◈ علماً يا سيدي.

[ يعرض ماركوس الأختام الثلاثة عشر وشرحها المبدئي ]

◈ الصحوة: بداية امتلاكك أول قدرة.

◈ الساعي: تعزيز القدرات الجسدية.

◈ المتجسد: تجسيد المادة لكي تصبح جزءاً منك.

◈ الحكيم: فهم المسار لكي تحصل على القوة.

◈ السيادي: التأثير على محيطك بحدود معينة.

◈ القديس: استدعاء أشياء أو التأثير عليها.

◈ الساقط: يتيح لك الوصول إلى شكل المسار.

◈ الأصل: العودة إلى بداية القوة.

◈ الأزل: بداية فهم الخلود.

◈ السمو: الوصول إلى أقصى مراحل البشر.

◈ الخاتم: بداية تشكيل الواقع والتحكم به.

◈ الإنشاء: إنشاء أشياء ليس لها وجود أصلاً.

◈ سيد المفاهيم: القدرة على محو أي شيء حتى القوانين.

◈ الجزء الثالث: العالم والسيناريوهات ◈

والآن إلى النقطة التالية: كيفية النجاة، كيفية البقاء، وكيفية إنهاء السيناريو.

نعم واخيرا وصلناإلى المهمة الرئيسية التي سوف تُمنح لكل شخص قد دخل عالم الهاوية.

سمِّها بسيناريو، نعم، تختلف صعوبتها على حسب: الأول، الثاني، الثالث، إلى أن تصل إلى الأخير.

الشيء الذي يجب أن تعرفه الآن هو أن المهمة سوف تكون واضحة وضوح الشمس، أعني لكي تفهموا كلامي جيداً: سوف تكون واضحة حتى للناس الذين لا يفقهون شيئاً.

مثل المهمة الرئيسية: نقل العربة من المنطقة الأولى إلى المنطقة التالية.

قد تراها في الوهلة الأولى سهلة جداً، بل واضحة وضوح الشمس.

نعم هذا صحيح، ولكن السؤال الحقيقي: ما المشاكل التي سوف تواجهك؟ ما العقبات؟

هذا هو، في تلك الرحلة التي سوف تنقل العربة سوف تواجه مشاكل داخلية، إما في فرقتك، وإما في الوحوش، وإما حتى في الخلافات الداخلية.

هنا تكمن صعوبة السيناريو، فهو فخ يتلاعب بك، تظنه سهلاً في البداية بينما هو يتلاعب بك من وراء الشاشات.

والان ننتقل الى جزئيه بسيطه بعض الشيء ٫ولكن قد تحدد مسارك ٫وقدرك في هذه الحياة وهي: الاجيال

وهذه سوف تنقسم إلى أجيال، كل شيء سوف يبدأ من السيناريو من الأول إلى الأخير.

ولمن لم يفهم كلما الان' ولكي ابسط اكثر من كلامي كلما تقدمت في السيناريو هذا يعني وجود اجيال اخرى اعادة نفس الحلقة من المعاناة

ولكن أسوأ جيل هو الجيل الأول، قد يكون الأسوأ والأشد لأن فيه فضائح، بل ليس هناك عدل أصلاً.

تخيل معي: تخيل معي ناس وجدوا انفسهم في عالم اخر٫ لا يعرفون اي شيء اين هم من هم حتى في محاوله النجاة والبقاء على قيد الحياة٫ بلا معرفهة بلا اي شيء هم الذين يبدون المعرفه للاجيال الاخرى.

هذا هو الجيل الأول: تقريباً من السنة الأولى إلى السنة الثانية٫ ثم ياتي الاجيال الاخرى.

( الأبطال الرئيسيون هم من الجيل الأول، هم ليسوا مثلكم الذين يعرفون كل شيء، بل الذين سوف يعرفونه مع تتالي الأحداث. أنتم محظوظون جداً أيها القراء)

حسناً، الآن إلى العالم الذي سوف تجرون فيه الاختبارات والسيناريوهات.

العالم سوف ينقسم إلى سيناريوهات، والهدف من وجودكم في هذه البيئة هي إنقاذ هذا العالم.

العالم لن أشرحه بطريقة تفصيلية، ولكن سوف يكون 50% يحكمه البشر و50% تحكمه الشياطين.

البيئة؟ قد ترون أنفسكم في الجبال، في الصحراء القاحلة، في غابات لا متناهية، مدن طائرة.

سوف يختلف كل سيناريو عن الآخر، بمعنى آخر العالم سوف يكون خصباً متنوعاً ومختلفاً على حسب السيناريو.

ولكن الشيء الوحيد الذي سوف يجمع هذا العالم ويوحده هي مهمتكم أيها المستيقظون: إنقاذه وهزيمة الشياطين.

هذا فقط ما يجب أن تعرفوه.

◈ الجزء الرابع: الشياطين ◈

والآن أيها السادة الكرام، وأخيراً وصلنا إلى آخر شيء يجب معرفته: الشياطين.

آه سيدي، أنا حقاً أحسدهم، هؤلاء القراء، يعرفون أشياء لم أكن أعرفها. العدل؟ أنا قد رُميت في بيئة لا ترحم ولم أفهم أي شيء، تعلمتها، وهم يجدون كل شيء جاهزاً وكأنها جائزة لم يدفعوا ثمنها.

حسناً يا ماركوس، أتفق معك، من يهتم أصلاً؟ أشك أصلاً أنهم سوف يكملون السيناريو الثالث، فمعرفتهم لن توصلهم إلا التاني.

الآن لنبدأ في تعريف بسيط للشياطين.

عكس البشر الذين يمتلكون مساراً محدداً قبل ولادتهم، الشياطين ليس لها مسار محدد.

ربما قد يعود هذا لأن حاكمهم هو في الأصل ناسج الأقدار، أو ربما لأنهم أقوى.

لن أجيب على هذا السؤال، خمنوه بأنفسكم.

ولكن ما يجب أن تعرفه أن الشياطين ليست مقيدة، بل الأشخاص لديهم العديد، ليس مساراً أو ختماً، لا بل نهج أو جوهر روحي.

الجوهر الذي يمثل قلبهم وتصورهم ونهجهم أيضاً، إما عقلياً وإما فكرياً وإما مهارات.

ويعتمد تطورهم على الجوهر الذي يمتص أي شيء ويلتهم أي شيء: بشرياً، وحشاً، يمتصه.

لا يحصل على قدراته مباشرة، بل بمعنى آخر يفهم ميكانيكيته، ومع العديد من الامتصاصات يفهمها ربما ينسخها ويحولها إلى تقنية خاصة به وتطور خاص به.

وبهذا تنشأ قبائل الشياطين من الدماء والقتالات غير المنتهية.

وأيضاً الشياطين لا تمتلك تصنيفات في الرتبة الواحدة، التي يمتلك فيها البشر الرنين والتناغم والتعالي.

الوحوش لا تمتلك هذا، بل هي فقط ترتقي دفعة واحدة، وهذا ما يجعلهم حقاً خطرين.

تطورهم في القتل، ثم القتل، إما بقتل أنفسهم وامتصاص جوهر بعضهم، وهذا الذي قد يسبب حروباً في بعض الأحيان، أو في قتل البشر فهو مورد لا يُستهان به.

مسار جاهز، جوهر جاهز على الفور، حتى ذكريات جاهزة، بمعنى آخر كنز، حتى الغبي لن يضيعه.

لماذا قد أقتل جنسي مقابل الجنس الثاني الغبي هدفهم الوحيد هو التطاول في هذا المجتمع؟ الإجابة: لماذا لا نتحد جميعاً ونحاول فقط أن نمتصهم إلى آخر رمق؟

حسناً، ليس هذا سبب الحروب القائمة بين الشياطين، بل فقط هذا أحد الأسباب الجانبية.

ربما السبب الأصل لوجود الشياطين ولكرههم للبشر؟

تنبيه: هذه الجزئية فيها تلميح لأسرار سوف تُكشف في المستقبل.

أن الحاكم فضّلهم، وخيانة، هذا فقط الذي أستطيع أن أقوله.

لو قلت أكثر ربما ماركوس سوف يقتلني.

وأيضاً أحياناً الشياطين يستعملون البشر لكي يفهموا هذا الجسد، أعني دماغهم وما شابه، لكي يزيدوا ذكاءهم.

لهذا قد تجد أن هناك في هذا العالم الهجناء الذي يدمج ما بين البشر والشياطين، في الأخير مجرد عبيد للشياطين.

وإذا لن تجدهم فيما كان مرموقاً، هؤلاء الناس بالطبع مع صف الشياطين.

قلائل جداً الذين قد تراهم مع صف البشر، هم منبودون من البشر والشياطين في نفس الوقت، محاربون من كل الطرفين.

هذا لا يخصنا الآن.

يخصنا الآن هو معرفة رتبهم.

تعرف عملك يا ماركوس، من فضلك هذه آخر مرة، أعطنا تصنيفاتهم وشرحهم.

◈ علماً يا سيدي.

[ يعرض ماركوس رتب الشياطين الثلاث عشرة وشرحها ]

◈ الهمج: الذي لا يفرق بينك وبين صخرة، يمكن التلاعب بهم بسهولة.

◈ المتوحش: هنا يزداد ذكاؤهم ووعيهم، تجدهم دائماً في قطاعات وأحياناً يتكلمون.

◈ الواعي: هنا الانتقال النوعي، قد تجدهم أنواعاً مختلفة، أحياناً يتجسدون على هيئة إنسان ويمتلكون عنصراً.

◈ القادة: يستطيعون التحكم في جنسهم والتحكم بهم، أحياناً يكونون عمالقة.

◈ الطاغوت: هو كارثة على الأرض حية، تمتلك ذكاء على التفكير والتخطيط، وأضف إليها قدرتهم على الافتراس.

◈ السرمدي: هنا يبدأ الوحوش في اتباع مسار ونهج للحياة.

◈ الناسف: هنا تتنوع مسارات كثيرة، إما زيادة الذكاء أو زيادة الوحشية مقابل فقدان جزء.

◈ الملك الناقص: هؤلاء قد تجدهم يمتلكون عشائر وحضارات حتى بالآلاف الجنود تحت قيادتهم.

◈ العرش الفارغ: الولادة من جديد وتغيير الجسد 180 درجة.

◈ الهاوية: تصبح خالداً وأضف إليها جوهراً للروح ليس واحداً، هي بمثابة قلب.

◈ السلف: امتلاك قانون أزلي زائد ثلاث جواهر للروح، هي بمثابة ثلاث قلوب.

◈ الملك الموقر: الوصول إلى قمة الوجود والتحكم بقواعد الوجود كأنها لا شيء، زائد أربعة جواهر روح.

◈ ناسج الأقدار: القدرة على كتابة مصائر الناس قبل ولادتهم وتحديد مواهبهم وكتابتها.

◈ الخاتمة والجائزة ◈

وهذه هي النهاية، لقد أعطيتكم كل ما يجب أن تعرفوه عن هذا العالم.

أعطيتكم، أنهيت جميع نصائحي.

أخيراً ربما ضميري ارتاح.

أتمنى أن تستفيدوا منها بطريقة جيدة، لا أحس بذلك، أحس أن كلامي سوف تموتون قبل أن تستفيدوا منه أصلاً.

ولكن لا يهم.

◈ انتظر سيدي، لقد نسيت شيئاً مهماً جداً.

◈ ماركوس، لقد حذفت جزئية كاملة من السكريبت، ألم تقرأ السيناريو الذي أعطيته لك؟ لقد عملت به ليلاً ونهاراً، وتبين أنك حذفته كله.

◈ أوه، تقصد ذلك العمل؟ لقد نسيت حتى قراءته، فقط لمحة. ماذا نسيت يا ماركوس؟

◈ الجائزة وشخصية البطل.

◈ أوه نعم، لقد ذكرتني، كيف لي أن أنسى هذا الشيء المهم.

نعم أيها القراء، فأنا لست شخصاً شريراً لتلك الدرجة.

أجعلكم تخوضون سيناريوهات في عالم آخر تنجزونها كلها وفي الأخير لا تحصلون على أي شيء؟

إذا أنجزتم جميع السيناريوهات، مهما كانت، مكافأتكم الأخيرة لإنقاذ هذا العالم هي: أمنية واحدة، مهما كانت.

إرجاع الزمن، إحياء الناس، التحكم في الوجود، سوف تتحقق مهما كانت.

نعم سوف تتحقق، هذه هي مكافأتك الأخيرة.

بالطبع هذه الأمنية سوف تكون فقط لشخص واحد، أفضل شخص بانجازاته سوف يحصل عليها.

وأشك أصلاً أنه سوف يكون عدد كبير من الناس الذين ينهون آخر السناريو

والآن لنقل عن شخصية البطل.(تحذير)

ربما هذا الكلام لا يهمكم أو لن تهتموا أصلاً به، الذي لا يريد فليتجاوز هذه الجزئية ولينتقل إلى الفصل الأول، ولكن من يريد سماعها فأهلاً وسهلاً.

البطل آدم.

ربما لن يكون من نوعكم المفضل، لا لن يكون أبداً.

عكس الأبطال المتلاعبين الأذكياء، أو الذين عاشوا تجارب لا تُنسى ويعرفون المستقبل ويعرفون كل شيء، آدم شخص عادي تقريباً مثلي ومثلك، وشخصيته طيبة بزيادة عن اللزوم.

ربما لن تلاحظوها في البداية، ولكن بعد توالي الفصول سوف تلاحظون هذا.

حسناً هذه مسؤوليتي أنا ككاتب.

لن يعجبكم هذا ولكن أنا لست من الناس الذين يحبون كتابة شخصية متلاعبة بلا مشاعر أو بل احب مشاركتكم هذه القصة الى ان يصبح بهذا المستوى.

لأن من وجهة نظري أحب تغيير الشخصية على .حسب التجارب٬ الذي عاشها في القصة

من دون أن أخبركم بعضها فأنتم من سوف تعيشونها أصلاً وسوف ترونها بأعينكم.

يعني هذا سوف تلاحظون: تغيير الشخصية من أول فصل إلى آخر فصل، سوف تشهدون هذه القصة من شخص طيب إلى ربما شخص شرير إلى شخص نقي.

من يعرف ما سوف يخبئه القدر؟

لن تعرف هذا إلا عندما سوف تقرأ.

وادعُ أنك لن تصادف البطل.

إذا صادفته، هو ليس شخصاً شريراً بل ربما أنقى شخص في هذا العالم، لا بل هو الملاك.

ولكن القدر ليس جيداً معه، لكي نكون صادقين، ليس جيداً أبداً، ليس معه فحسب بل مع جميع أصدقائه.

لذلك ادعُ أنك لست من الأشخاص الذين سوف يقابلون البطل.

◈ ملاحظة المؤلف ◈

أشكر كل شخص قد قرأ هذا الفصل إلى نهايته من جميع قلبي، ومن كتب أي تعليق.

وأتمنى أن أعجبتكم كيفية سرد الفصل الصفر بطريقة كوميدية بعض الشيء وباردة، وكأنني أحكي قصة وأجعلكم تدخلون وكأنكم جزء من هذا العالم، ولستم مجرد القراء بل شخصيات في هذا العمل.

أما بخصوص النشر وموعده فليس له موعد محدد، ويؤسفني أن أقول أنا لست من الناس الذين تنزل فصل كل يوم أو كل يومين.

وهذا بسببي انني احب اخذ راحتي في اعداد الفصل.

هذا كل شيء، وفي لقاء آخر.

2026/04/03 · 74 مشاهدة · 3151 كلمة
Kayn
نادي الروايات - 2026