رواية سجلات المتجاوز

في عالم كُتبت نهايتك قبل ولادتك بقرون. ربما تكون مختاراً. ربما شريراً. ربما عائداً. ثم يأتي شخص اعترض كل هذا. خالف إرادة الكون. وفي النهاية، خسر كل شيء. لم يختفِ جسده فقط. بل تناثرت ذكرياته في هذا الكون كشظايا زجاج مكسور. ليس لأن القدر أحبه. بل ليجعل قصته عبرة: "النهاية لا محال منها. حتى لو غيرت قليلاً، ستعيد كتابة نفسها وحدها." انتقلت كل هذه الذكريات إلى شاب عادي اسمه آدم. لم يكن بطلاً. ولا مختاراً. ولا عائداً. ولا حتى قارئاً. كان فقط شخصاً عرف قصة 1763 فشلاً. ليس لينقذ العالم، بل ليعرف أن مصيره مكتوب. لا يستطيع تغييره. فقط تأجيله. ليدرك حقيقة واحدة: المعرفة لا تنفعك. الدرع لا يحميك. الحبكة لا تنقذك. الشيء الوحيد الذي يفيدك هو معرفة مصيرك. لأنك فقط ستحاول النجاة لأكبر قدر من الوقت. طموحه ليس أن يقطع القدر. ولا أن يصبح خالداً. ولا أن يكتب اسمه في كتب التاريخ. طموحه فقط: النجاة. لأطول فترة ممكنة. لأنه تعلم أن يفرق بين الوهم والواقع.
نادي الروايات - 2026