بعد مضي يومان علي اقامة "امبر" و "مريانا" في النزل , في صباح اليوم التالي باكرا ، خرج "امبر" من غرفته و اتجه نحو الخارج لكن في طريقه للخروج نادته العجوز الجالسه علي المكتب في الردهه .
العجوز : ايها الشاب ، هل لي بلحظه ؟
استدار اليها "امبر" وذهب الي المكتب .
امبر الذي تبدوا عليه علامات التعب الشديده و كأنه مخمور 24 ساعه : هل تريدين شيئا ؟
العجوز : لقد قلتم انكما تنويان البقاء هنا يوم او يومان ، هل ستمكثان هنا الليله ؟
امبر : لا اعلم لكن اجعليها اقامه مفتوحه ، لا اعلم تماما بعد .
نظرت العجوز في الشاب الذي بدأ يفقد صبره سريعا ، و اخرجت ورقه صغيره وكتبت عليها شيئا ، والقتها علي الطاوله امام "امبر" .
امبر : هل هذه فاتورة ؟
بدأت العجوز بالضحك : فاتورة ؟ معظم الشباب في سنك يفترض انهم لم يعاصروا هذه المصطلحات ، ذكرتني بالماضي حينما كان العالم مكانا يصلح للعيش ، انها رساله اعطها لطبيب القريه "فرويد ماكنيت" تبدوا انك بحاجته الان .
امبر : طبيب ؟ ومن اخبرك انني مريض ، اني بصحه جيده ، لا شكرا .
العجوز : ان عينيك ملفته للنظر ، لن تستطيع اخفاء ماهيتك كثيرا ، اعتقد انك تفهم ماالذي اقصده .
جمدت قدما "امبر" حين انهت العجوز جملتها ، لاحظة العجوز رد فعل الشاب و تجاهلته و التقطت كتاب امامها و فتحته و اشعلت سيجارة و بدأة بالقرأه ، بدون اي حرف اخذ "امبر" الورقه وخرج بصمت.
في سوق القريه ، كان "امبر" يسير يسأل في السوق علي عنوان الطبيب ، و بعد فتره وصل الي بيت خشبي صغير ، بدأ بالدق علي الباب ، حتي فتح له رجل عجوز في منتصف عقده السادس ذو لحية بيضاء خفيفه و يرتدي سروالا قماشيا اسود اللون و قميص ابيض اللون كماه مثنيه الي كوعه ونظارات طبيه .
الرجل : مرحبا ، هل يمكنني مساعدتك ايها الفتي ؟
امبر : لقد ارسلتني اليك العجوز صاحبت النزل ، واعطتني هذه الورقه .
اعطي "امبر" الورقه الي الرجل ، اخذها الرجل و قرأها ،ثم ابتسم .
الرجل :لقد اتيت الي المكان الصحيح ، يبدوا بانك تعلم بالفعل ، لكن انا "د.فرويد" .
ومد "فرويد" يده الي "امبر" ليصافحه ، تجاهله "امبر" و دخل الي البيت متجاوزا اياه .
امبر: لقد اتيت الي هنا باحثا عن اجابه لسؤال واحد فقط .
نظر اليه الطبيب و بابتسامه لطيفه علي وجهه : وماهو هذا السؤال ؟
استدار اليه "امبر" و فتح عيناه باتساع ، كانت لامعة غريبة الشكل حمراء قليلا و العروق بدأت بالظهور حولها بشكل طفيف : ماالذي يحدث لي بحق الجحيم ؟
نظر اليه فرويد و كانت ابتسامته اللطيفه قد تحولت الي ذهول : فلترحمك السماء ايها الفتي .
في الفندق كانت "ماريانا" قد استيقظت و بدأت بالحث عن "امبر" لكن لم تستطع ايجاده ، ذهبت الي الردهه وسالت العجوز .
ماريانا: مرحبا .
بدون النظر اليها ردت العجوز .
العجوز : اتيتي للسؤال عن الشاب الذي معك ؟
ماريانا : نعم هل تعرفين اين ذهب ؟
العجوز : قال انه سيعود قريبا ، من الافضل ان تنتظريه بدلا من البحث عنه .
ماريانا : الي اين ؟ انه لايعلم شيئا هنا يجب ان اكون معه والا سيضيع .
العجوز : انه ليس طفلا ، فقط اذهبي وانتظريه .
ذهبت "ماريانا" وهي قلقه عليه ، و جلست في الجانه تنتظره ، وفعلا قد صدقت العجوز فلم تمضي نصف ساعه الا والشاب قد عاد و دخل الي الحانه و سار نحوها .
امبر : عذرا لابد من انني اثرت قلقك .
ماريانا : الي اين ذهبت وانت بهذه الحاله ؟
امبر : لقد بدأت اشعر بتحسن فذهبت لاستكشاف القريه .
ماريانا : لماذا لم تخبرني لنذهب سويا ؟
امبر : كنتي غارقتا في النوم لم اشأ ان ايقظك ، الاهم من هذا اليوم سنبدأ بالتحرك ، لقد سمعت بضعة اشاعات عن وجود مزاد علني في احد الاسواق السوداء يبعد حوالي ال 40كم ، المزاد سيبدأ بعد يومين و اشك بان حدثا كهذا لن يجذب صيادوا الجوائز و عاهرات المال .
ماريانا :هل لازلت مصرا حول مطاردتها ؟
امبر : لقد انهينا الحدثيث في هذا الامر .
ماريانا بنظرة حاده و جاده : حسنا ، لنذهب .
اخذ الشابان اغراضهما من النزال وفي طريقهما الي الخروج التفت "امبر" الي العجوز واقترب منها هامسا .
امبر :ساتي لاجل القلاده ،لاتتجرأي علي بيعها او اضاعتها .
واكمل طريقه بدون ان ينتظر رد العجوز ، عندما وصل الي الباب قالت العجوز له : صيدا ممتعا .
واكملا طريقهما نحو المزاد الذي سيبدأ في 48 ساعه ، و لا احد يعلم ماالذي ينتظرهما هناك .
شكرا لكم للقرأه … تأكدوا من قرأه الفصل علي : www.thefatory.wordpress.com
الشخصيات من تصميمي و الغلاف كذلك جميع الحقوق محفوظه لا أسمح بإستخدامهم إلا بإذن مسبق