بين الابنيه بسيطة البناء و الخيم , كانا الشاب و الفتاه متخفين يسيرون بين الناس ،يحاولون الاندماج مع الحشود القليله في قرية "عين الياقوت" ، المجاوره للسوق السوداء .


توقف الشابان امام نزل صغير نسبيا ،يبدوا انه الوحيد في المنطقه باكملها ، حدقت الشابه في الفتي المنهك ،لكن القلق لا يفارقها .


ماريانا : هل أنت متأكد من التوقف هنا ؟ لا اشعر بالارتياح في هذه القريه .


نظر الفتي المنهك اليها ،ولكن لايستوعب معني كلامها من الانهاك .


امبر :اه ،،، نعم ،نعم ،تماما مثل ما قلتي ! لندخل .


دخلا الي النزل ،وجدا عجوز جالسه علي كرسي خشبي ،منكمشه علي نفسها و تدخن سيجاره ،بينما تقرأ كتاب .


وقف امامها الشابان ،لكنها لم تبليهما اي اهتمام ، قام "امبر" بكسر حاجز الصمت بكحه خفيفه .


امبر : اححم ،،، نحن هنا لنقضي الليله هنا ،هل يوجد غرفتين شاغرتين هنا ؟


قامت العجوز بالنظر اليهما للحظة ثم عادت والقت عناها في الكتاب مرة اخري .


العجوز :حسنا ، هذا يعتمد علي سبب الدماء التي تغطي ثيابك ،التي تحاول اخفاءها خلف معطفك .


احتدت نظرة الشاب ، ونظر الي العجوز بحذر وهو يفكر : "هذه شخصية خطبرة ، ان كنت ساخد الامر بنظرة مصممي الالعاب للعبه ، فاني اشعر ان هذه الشخصيات خطيرة ، هل علي الخروج من هنا بينما استطيع ؟ ام اني ابالغ في التفكير ؟ "


نظر اليها الشاب بنظره حادة ،امبر : انها دماء اناس حفروا قبورهم بايديهم .


اكملت العجوز القراءه في كتابها ـ دون ابداء اي رد فعل : همم حسنا ، كم تودان البقاء هنا ؟


ماريانا : لانعلم تماما ربما يوم او اثنان !.


مدت العجوز بدها اليهما : قطعه فضيه للغرفه ،الدفع مقدما معظم النازلين لايبقون علي قيد الحياه كثيرا قبل اكمال اقامتهم هنا.


تراجع الشابان قليلا ثم بدا "امبر"بالبحث في ثيابه : حسنا ، لحظة .


بحث و بحث ولم يجد اي نقود ،ثم نظرة للفتاه التي بجانبه بنظرة مليئه بالخيبه .


امبر : حسنا ، انا مفلس تماما .


اخفظت "ماريانا"عيناها في خجل : اه ،،، انا ،،، انا لا املك اي مال ايضا ،اسفه .


احتدت نظرت العجوز : ان كنتما مفلسين ،فنحن نقبل بالمقايضه .


تذكر "امبر" ان جميع اشياءه قد اخذت منه حينما كان مخدرا من ضمنها :ساعته و محفظته .


تقدمت الفتاه ، ونزعت قلادتها و قدمتها للعجوز ، اخذتها العجوز ونظرت في عيني الفتاه وبصوت به بعض لمحات الشفقه : ان قمتم بدفع النقود قبل رحيلكم يمكنكم استرداد القلاده .


اعطت لهما مفتاحين ، واشارت الي الطابق الاعلي ،ذهب الشابان ووقفا امام الغرفتين .


ماريانا : امتاكد من انني لا يجب ان اتي معك الي الغرفه للاهتمام بجروحك .


امبر : لا ،،، .


ودخل الي الغرفه بدون النظر حوله حتي ،فقط دخل واغلق الباب علي نفسه .


كانت "ماريانا"قلقه عليه ،فلم يمضي علي تلك الليله 3 ايام فقط .


في ظهر اليوم التالي ، افاق "امبر" وقام بالذهاب ليتفقد الفتاه الي ترافقه ، لكن لم يجدها في الغرفه ، قام بالبحث في ارجاء النزل حتي وجدها في الحانه تتناول الفطر ، سار نحوها بينما يتفقد المكان بعينيه .


كان المكان قذرا مقارنتا بما اعتاد عليه في الماضي ، لو كان هذا النزل في عالمه لاقفل في يوم الافتتاح ، القاعه كانت شبه فارغه لايوجد الا بضعت قروين في المكان .


امبر : هل يمكنني الجلوس معك ؟


هلعت الفتاه الشارده : نعم كنت في انتظرك .


امبر : نعم يجب ان نحدد وجهتنا .


ماريانا : المدينه الخضراء ،سنكون في مأمن هناك .


امبر : اذن فهنا افتراقنا ، ان وجهتي في الاتجاه المعاكس .


ماريانا : هل سترحل ؟ الي اين تنوي الذهاب ؟


امبر : ساذهب الي الاسواق السوداء ،للبحث عن عاهره معينه .


ماريانا :اتقصد ، فيديل ؟


احتدت عينا "امبر": هل تعرفين اين يمكنني ايجادها ؟


ماريانا : لا اعلم عنها شيئا ، كانت تقوم ببيع الاشياء الثمينه لماركوس و هذا كل ما اعلمه عنها ، انها امرأه غامضه حتي ماركوس لايعلم عنها سوي القليل .


امبر: املي الوحيد اذا ان اجد بعض التجار الذين تتعامل معهم و جعلهم يتفوهون بما يعلمون .


ماريانا : لماذا ؟ ،،،،لماذا تريد مطاردتها ؟ اتريد الانتقام ؟


امبر : من الأفضل لك ان لاتعلمي .


ماريانا : يمكننا الذهاب معا للمنطقه الخضراء !، وبدء حياه جديده !


امبر : في الحقيقه لا ،انه ليس الضغينه او شئ من هذا القلبل ، أنا فقط لا انوي البقاء في هذا المكان القذر اريد العوده فقط الي موطني ،وتلك المرأه الخيط الوحيد الذي املكه .


ماريانا : موطنك ؟ اتقصد انك لست من هنا ؟


امبر : نعم ، لقد اتيت من مكان بعيد جدا جدا جدا .


مارينا بحماسه : وكيف يبدوا موطنك ؟ اخبرني قليلا عنه .


امبر : مكان لايزال الهواء به نقيا الي حد ما ، يوجد زهور واجشار و ماباني ليست باليه جميله ، نطحات السحاب واقفه بشموخ وسط السماء ،المكان الذي كنت اقطن فيه كان علي البحر ،يوجد شاطئ ذو رمال بيضاء جميله ،مكان حيث الحياه لازالت موجوده .


تستمع ماريانا الي امبر ، وهي تتخيل هذا المكان المجهول ،حيث لايوجد وحوش ولا رائحة الموت بالارجاء .


في حماسه مفرطه ضربت"ماريانا "بيديها علي الطاوله ووقفت : خذني معك .


"امبر" في استغراب :لكني لااعلم ان كنت ساصل ام لا ؟ انها رحله بدون عوده .


ماريانا :ان كان هذا المكان فعلا موجودا ،فانه يستحق المخاطره ،انا متاكده انك ستجد طبيبه مفيده في رحلتك .


مد "امبر" بده الي "ماريانا": حسنا ، فقط لاتلوميني ان مت .


شكرا لكم للقرأه … تأكدوا من قرأه الفصل علي : www.thefatory.wordpress.com


الشخصيات من تصميمي و الغلاف كذلك جميع الحقوق محفوظه لا أسمح بإستخدامهم إلا بإذن مسبق

2018/09/06 · 367 مشاهدة · 903 كلمة
OograveoO
نادي الروايات - 2026