كان صوت قطرات المطر يضرب النافذه ببطء
وخفه صوت القطرات تسبب ضجيج خفيف في
الغرفه المظلمه وفي وسط الغرفه كان هناك
شخص بشعر اسود مستلقي في سرير فاخر وكان
هناك ربطه سوداء حريريه تغطي عينيه الداكنه لم
يمر سوى دقائق حتى تحرك ذلك الجسد الصغير
لينهض مستغربا من مكانه لقد كان يشعر بالحرير
على جلده و الوسائد و الاغطيه الناعمه اسفله مما
جعله يرتجف من الارتباك وبدا يقول داخل نفسه
ببعض الذعر
(كاردن) : "اين انا؟ بل اين الجميع... اه تذكرت لقد
انهيت حياتي ... لكن ألم تختفي جميع الاقمشه من
العالم؟ هل صعدت روحي في للسماء اخيرا؟"
وقبل ان يكمل افكاره الداخليه صوت فتح عنيف
للباب جعله ينتفض لكن اسلوب فتح الباب هذا كان
مألوف بشكل مريب كان يتذكر شخص واحد يمكن
ان يفتح باب غرفته بكل هذا العنف وهي ماريا
.
.
.
.
.
.
مع صوت انين الباب دخلت للغرفه امرأة ذات شعر
بنفسجي فاتح فاتح وساحر و كانت تمتلك عيون
عسليه كانت تجعلها تضيئ في ظلام الغرفه وكان
لديها شفاه مغطاه بأحمر شفاه فاقع اللون وبشرتها
البيضاء كانت واضحه في الاضائه الخافته بعدها
تجولت عينيها العسليه بشكل منزعج على الغرفه
حتى ثبتت على الطفل الصغير الذي يحتضن
الاغطيه، كان كعبها العالي يطقطق على الارضِ
بينما فستانها الطويل يتم سحبه على الارضيه
البيضاء رفعت المرأه يديها وصفعت كاردن على
وجهه بينما نظرات القرف تزين عيونها العسليه،
كانت هذه المرأه هي ماريا وهي مربيه كاردن منذ
الطفوله وبينما تظهر الحب له امام العالم كانت في
الحقيقه اسوأ مربيه يمكن تركها تربي اي طفل في
هذا العالم لقد كانت تجعله يستحم في الماء المغلي
ثم تضع عليه سحر الشفاء ليظهر وكأنه سليم ثم
تطعمه الطعام النيئ والمتعفن وعندما يمرض او
يتقيؤ تتركه وحده ليتحمل الالم واسوأ ما فيها هو
انها كانت تفرغ متعتها مع عشيقها على السرير
بجانبه ورغم ان كاردن الصغير لم يرى عشيق
مربيته من قبل لكنه شعر بنظرته القذره على جسده
ولولا ان العشيق القذر يخاف من المربيه لكان قد
اتى إليه ايضا فالبنسبه للقمامه من امثاله لقد كانوا
يحبون الاطفال الضعيفين بغض النظر عن جنسهم،
لم يتفاعل مع الصفعه كانت امر عادي روتيني
بالنسبة لحياته القديمه بعدها بدا وكأن المربيه
كانت تشعر بالغضب من صمته كان تريد ان تسمع
بكائه خوفه توسلاته لكن كل ما وجدته منه هو
الصمت عضت شفتيها بغضب وضربت وجهه
مجددا حتى نزف انفه لكن الصمت كان هو الرد
الوحيد مما جعلها تصرخ بالغضب و الإهانه وتستمر
في ضربه وضربه ولكن عدم استجابته جعل عروقها
تبرز من الغضب وفي النهاية طقطق كعبها مبتعدا
وصفع الباب خلفها بقوه تاركه صمت خانق في
الغرفه....
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
عندما حل الهدوء في الغرفه نهض كاردن من
الارض وهو يشعر بالالم في عظم ساقه كان متأكد
من ان العظمه هناك قد كسرت بسبب الركل
المستمر بالكعب العالي ثم لمس بشره وجهه الناعمه
لقد كانت تنزف كان انفه وخده ينزفان والدم
يتساقط على بجامته البيضاء الناعمه عض شفتيه
لقد اراد البكاء اراد الصراخ اراد ان يضرب الهواء
ويبكي بحرقه لكن ما الفائده هذا لن يغير من وضعه
الحالي وبدل ان يخرج صوت بكاء عالي من قلبه
الذي يحترق بالحزن انزل بضع دموع شفافه من
عينيه نزلت من خده إلى الدم الطازج على الارض
بقي هكذا يسقط الدموع بصمت ثم تذكر هذا اليوم
من الماضي عندما غادرت المربيه بكى بصوت عالي
من الالم لكن استيقظت والدته التي كانت غرفتها
قريبه منه ونهضت ودخلت لغرفته وبدأت تضربه
بالسوط حتى فقد الوعي لكنها لم تتوقف عن ضربه
كانت تفرغ غضبها من زوجها عليه كانت تفرغ
حقدها وحزنها على طفلها الوحيد، مشت اقدامه
الصغير المتألمه نحو احد الادراج وبحث فيها حتى
وجد جرعه شفاء وبدأ شربها ومع شربه لها اختفت
الجروح و الكدمات من جسده لكن بدأت شفتيه في
بصق الدم كان السحر الكثير ذا تأثير ضار على
جسده تمنى لو كان بإمكانه الموت وذهبت ساقيه
القصيره نحو طاوله طعامه المتعفن ووجد السكين
ثم بدأ يقطع "شعره الطويل" لكن بسبب كونه
شرب جرعه شفاء لم يؤثر به الجرح كثيرا وشفي
بعضه قبل ان يتم قطع "الشعر" بالكامل، رمى
السكين بأحباط لقد كان فاشل حتى في ازهاق
روحه واستلقى على الارض على وجهه بينما كان
"شعره" ينزف واغمض الفتى عينيه متمني لروحه
الموت العاجل....
.
.
.
.
.
.
.
.
.
في الصباح شرقت اشعه الشمس عبر النافذه
البارده، بالنسبة لاي شخص كانت ستكون دافئه
بعد الليله الماطره و البارده ولكن بالنسبه لكاردن
كانت ضوء مزعج يجعله يجبر على النهوض من
على الارض ثم عادت به الذاكره وتذكر ان اليوم هو
يومه الاول في الاكادميه الجحيميه نهض من على
الارض ودموعه جافه على خديه والدم من فمه قد
تصلب على بشرته شفتيه بينما الجرح في يده
مكان "شعره" كان بارز لكنه متصلب وجاف ايضاً،
تحركت ساقي نحو خزانه ملابسه وبدأ يملس
الاقمشه الفاخره بشعور من الانتفاض كان يعلم ان
عائلته لم تحضر له هذه الملابس لأنها تحبه بل
لانهم يقدرون كرامتهم فوق كل شيء وبالنسبة لهم
كون كاردن اعمى كان عار بالفعل فهم لا يحتاجون
لان يراه الناس بملابس رثه لكي تزيد الفضيحه
عليهم، بدات يديه الرقيقه في ملامسه الاقمشه
كان يميز بين ملابسه من خلال اللمس وبعدها
وقعت يديه على قماش انعم من باقي الاقمشه
واطول منها مما جعله يتعرف على الفور على زي
الاكادميه الرسمي ويأخذه ويبدأ في ارتدائه لم يرد
الذهاب لانه كان ينوي الانتقام او ان يغير مصيره
مثلما يتصرف ابطال الروايات عاده بل اراد
الانسحاب اراد ان يخبر والده الذي لا يطيقه انه
سيحقق رغبته وينسحب برضا من الاكادميه رغم
ان هذا يومه الاول، تحركت اقدامه المسكينه خارج
الغرفه كان بالفعل هنا لسنوات ولقد حفظ
الاكادميه الكبيره بالفعل كان لكل طالب نبيل جناح
في الاكادميه مع افراد عائلته بما ان الاكادميه تقع
اسفلها في الارض مسكن الوحوش التي هددت
البشريه وكان اغلب رؤوساء العائلات النبيله ابطال
يقاتلونها لذا كانت الاكادميه اشبه بفندق مؤقت
لهم عندما يريدون الذهاب للاستعداد للقتال، كان
الوقت باكراً و الممرات فارغه معادا صوت حذاء
رقيق اعتاد على خفض صوته اثناء المشي مشت
تلك الاقدام بحذر حريصه على عدم لفت الانتباه
وبعدها توقفت تلك الاقدام امام باب كبير كتب
عليه {مكتب المدير} لقد كان مكتب والده الذي
احتقره الذي تظاهر بحبه امام الناس الذي رماه
بتلك الحضيره الذي فضل طفل غريب على طفله
الذي من لحمه ودمه والرجل الذي حاول قتله بحجه
"غسل عار العائله"، شعر كاردن بالخوف نعم لقد
اعتاد على الكلمات القاسيه نعم لقد اعتاد على
العنف نعم لقد اعتاد على الكره لكن... ان يأتي كل
هذا من والده كان ألم كبير في قلبه وعندما اراد
رفع يده لطرق الباب اوقفته نظره حاده تشع على
عنقه...
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
كانت يده الناعمه متجمده في الهواء امام الباب
وقبل ان تطرق تلك اليد الضعيفه الباب ظهرت
ذراع قويه من العدم و امسكت بيده وبدأت تسحبه
بعنف بعيدا، لم يقاوم السحب العنيف ولم يصرخ
طلباً للمساعده ولم يبكي توسلاً للافراج عن يده
التي تؤلمه بقي فقط صامت مستسلماً بشكل غريب
للشخص الذي يسحبه وبعد فتره من السير توقف
الشخص الغريب عن سحب كاردن ولكن يده كانت
مشدوده على معصم كاردن وليس اي معصم بل
المعصم الذي كان "كئيب" لكن كاردن لم يتفاعل
ولكن جمله نطقها ذلك الرجل الغريب جعلت
ملامحه اللامباليه تتجمد
[ليمير] : ايها الوغد النتن الصغير هل تحاول الهرب
مني ومن الباقين؟ بعد كل ما عشناه معا؟!
بقي كاردن متجمدا وشفتيه ترتجف من الرعب ظن
ان ليمير سحبه لكي يضربه او يتنمر عليه كما في
الماضي قبل ان يصبحوا "شبه اصدقاء" لكن لا لقد
جعل نفسه بكل غباء في صناره الصياد والان
سيدفع الثمن على تهاونه في الامر، بقي كاردن
صامت وقبل ان يفتح فمه رفعه ليمير على كتفه
وثبته بتملك غاضب وكان كاردن يعلم ان هذه
طريقه ليمير المريضة في التعامل معه ومع باقي
اعضاء الفريق في الماضي فهو عندما يرى شيء
يعتبره مِلك له يجبره على الاختيار إما البقاء معه
او الموت على يديه ووقتها في الماضي كان هو
الاقوى في الفريق وكانت علاقته ساديه مع الجميع
لانه كره اعضاء الفريق بشده لكن لم يسمح لاي
احد بلمس اعضاء الفريق لقد كانوا مِلكه سواء
احبهم ام كرههم الامر لا يغير حقيقه انهم ينتمون
له وحده انهم فقط يجب ان يتقبلوه مهما ابدا
تصرفات مريضة امامهم، بدأ ليمير يسير في
ممرات الاكادميه وكان يحمل كاردن بثبات لكي لا
يهرب مع انه يعلم ان كاردن لن يفكر بالهرب منه
ابدأ فكاردن تعلم جيداً على طاعته وبعدها ركب
الاثنان المصعد نحو الطابق الأعلى حيث يوجد
غرف نخبه الطلاب المقدر لهم ان يصبحوا طلاب
لانقاذ العالم وان يكونوا في فريق واحد.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
في الغرفه المظلمه الفاخره للطلاب النبخه كان يعم
الصمت بشكل خانق في المكان لم يكن هناك سوى
اصوات أنفاس صغيره جدا من شفتي كاردن، كان
كاردن يوجه رأسه للاعلى رغم كونه لا يرى
الشخص الذي يقوم بخنقه ببطء إلا انه يوجه رأسه
ناحيته ومع كل نفس صغير كانت الاصابع حول
رقبته تزداد قوه ولكن كما لو ان الامر كان جيد
بالنسبة له كما لو انه يشعر بالراحه عندما يتم خنقه
وليس الذعر، اغمض كاردن عينيه تحت شعور
الخنق الذي ينعش جزء منه جزء اعتاد على ان
يعامل بهذه الطريقه ولكن ليس وكأنه سيشعر هكذا
مع اي شخص بل كان فقط مع الشخص الذي
يخنقه حاليا وينظر له بعيونه الخضراء ببرود بينما
تلف اصابعه حول رقبه كاردن، كان ليمير يرى
الاستسلام في كاردن الخضوع الذي كان يتم منحه
إياه من كاردن في الماضي لكنه كان يحترق غضباً
كان يتمنى ان يسحق عنق كاردن الهش لسببين
الاول وهو ازهاق كاردن لروحه قبل العوده في
الزمن وكيف انه لم ينتظر عوده افراد الفريق له
وقرر موتهم من تلقاء نفسه و الثاني هو محاولته
للانسحاب من الأكاديمية بكل تهور فلو انسحب
الان سيعيش الجحيم بأم عينيه لان الاكادميه رغم
ان الطلاب فيها يتنمرون على كاردن ولكن خارجها
كان ينتظر كاردن مجموعه من قتله محترفين
جهزهم شقيق كاردن بالتبني ليتخلص منه للابد
وفوق ذلك عنى ان كاردن يتخلى عن الفريق الذي
ربوه وسقلوه ليكون مفيدا لهم وبعدها نزل رأس
ليمير للاسفل وهمس في اذن كاردن قائلاً
[ليمير] : اتظن نفسك تستطيع الهرب او الموت؟
انت مضحك يا طائري الصغير إذا رأيتك تتعلم
الطيران وترفرف بجانحيك بعيداً عني فسوف امزق
اجنحتك واضعك في قفص ذهبي
{إذا وصلت لهذا الجزء يرجى الذهاب لنهايه الفصل قبل المتابعه}
.
.
.
.
في سماء الليل المظلمه كان كاردن في نفس السرير
مع ليمير كانت اصوت الريح تأتي من النافذه بشكل
جعلته يرتعش قليلا من البرد لكن ما كان يفكر فيه
كاردن الان هو القيود حول عنقه و جسده لازال
للان لا يصدق حقيقه ان ليمير عاد بالزمن مثله،
كان يسمع قصص خياليه صدفه في صغره عن امور
كهذه لكنه لم يسمع ابدا عن عوده شخص اخر غير
بطل القصه بالزمن مما جعله مرتبكاً اكثر من وضعه
الحالي، حاليا كان كاردن يعرف شيء واحد بما ان
احد اصدقائه عاد بالزمن فهو لن يستطيع الهرب
ابدا من ثلاثتهم ولكن في نفس الوقت لم يكن الامر
مزعج بالنسبة له هو فقط يكره فريق الابطال
وليس اصدقائه وحسنا على الرغم من انهم لم
يكونوا افضل الاصدقاء إلا انهم حموه حتى النهايه
و اطعموه و اعتنوا به جيدا.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
(الكاتبه) : كاردن ليس شخص يحب الاذى و
الاهانه فلديه صدمات نفسيه بسببها لكن كان لدى
صديقه ليمير لغه حب مختلفه بسبب كونه مريض
نفسي اسوأ من كاردن لدى ليمير امراض نفسيه
جعلته يظهر حبه بالخنق و الغضب و الضرب ورغم
كونه يفعل هذا إلا انه يظهر حبه بالاهتمام فقط
في حاله خضوع الشخص المعني له وكاردن في
هذا الفصل حاول الابتعاد لذا هذه ردت فعل ليمير
على ابتعاد كاردن وللمعلومه هو يفعل هذا مع جميع
من يحبهم وليس فقط كاردن ولكل من اصدقاء
كاردن مرض نفسي خاص ستعرفونها في الفصول
القادمه واقول من الان روايتي ليس بها اي شواذ
بل ليس بها رومانسية من الاساس ونصف
العلاقات هنا في الروايه غير صحيه اصلا.
حدث من الماضي
[كاردن : هل تعلم معنى الحب؟
هتلر : إذا كنت تظن نفسك عند طبيب نفسي فأنصحك ان تصمت]