[من وجهة نظر ها-نول]
في يومٍ عادي جدًا… أو هكذا ظننت، كنت نائمة نومًا عميقًا، لا أسمع شيئًا، ولا أريد أن أسمع.
حتى اخترق أذني صوتٌ حادٌّ يهتف بانفعال:
"ها-نول! أيتها الصبية! استيقظي حالًا! الساعة الآن العاشرة صباحًا!"
تمتمتُ بتكاسل، وعيناي لا تزالان مغمضتين:
"آخ... ما الأمر؟ لمَ كل هذا الصراخ في وجه نائمة؟ خمس دقائق إضافية فقط..."
لكن الصوت عاد، هذه المرة أكثر حدة:
"ألم تسمعي ما قلت؟! الساعة الآن العاشرة تمامًا!"
توقفت أنفاسي للحظة.
"ماذا؟!!! الساعة العاشرة صباحًا؟!!!"
قفزتُ من سريري وكأن أحدهم صبّ عليّ دلوًا من الماء البارد.
ركضتُ إلى المغسلة، غسلتُ وجهي وأسناني بسرعة البرق، ارتديتُ ملابسي بسرعة خاطفة، ثم اندفعتُ نحو الباب وكأن منزلي تحول إلى ملعب أولمبي.
وهكذا... بدأت فوضى يومٍ جديد في حياة فتاة تُدعى ها-نول، من عائلة لا تعرف شيئًا عن الهدوء.
[في المدرسة]
وصلتُ إلى المدرسة أخيرًا، منهكةً من الركض، متوقعةً أن أُوبَّخ فور دخولي، أو على الأقل أن أجد الصف مكتظًّا بالطلاب وأجواء الصباح المتأخرة.
لكن الغريب أن الطوابق كانت شبه خالية، لا صوت، لا حركة، وكأنني دخلت مدرسة مهجورة.
صعدتُ الدرج بخطى سريعة حتى وصلت إلى فصلي: 9–2.
فتحت الباب، فلم أجد سوى عددٍ قليلٍ من الطلاب متوزعين على المقاعد بهدوء.
استغربت بشدة، فاتجهت نحو صديقتي سو-نا، وسألتها بهمس:
"هاي، سو-نا... لماذا لا يوجد أحد تقريبًا؟ أين البقية؟"
نظرت إليّ بدهشة، وكأنني أنا الغريبة هنا، ثم قالت بنبرة عادية:
"ما الذي تتحدثين عنه؟ الأمر طبيعي، الساعة الآن السابعة والنصف فقط."
وقفتُ في مكاني، جامدة، وأنا أُردد بذهول:
"ماذا؟! السابعة والنصف؟!"
وهنا فهمت الحقيقة... أمي، كالعادة، قالت رقمًا عشوائيًا حين أيقظتني.
تنهدتُ بعمق، وذهبت لأجلس في مقعدي المخصص، متأملةً الفراغ من حولي، وأنا أتمتم في سري:
"إذًا... عليّ الانتظار طويلًا حتى يبدأ الدوام. رائع."
...
بما أن الساعة الآن السابعة والنصف صباحًا، فهذا يعني أنّ عليّ الانتظار حتى الثامنة وعشر دقائق لأذهب إلى الطابور الصباحي... ثم تبدأ الحصة الأولى في تمام الثامنة والنصف.
"آآغغههه... يجب أن أنتظر وقتًا طويلاً حتى تبدأ الحصة الأولى. ياله من عذاب..."
جلست على مقعدي وأنا أتمدد بكسل، ثم استندت برأسي إلى الطاولة وبدأت أفكّر في حياتي.
حياتي... عادية جدًا.
لستُ جميلة على نحو لافت، ولا قبيحة.
أنا فتاة عادية، من عائلة عادية، نعيش في بيت عادي.
لكن... هناك شيء واحد مميز بي، لا أحد يعرفه:
أنا ذكية جدًا.
لا أحتاج إلى دراسة طويلة. أدرس فقط ساعة واحدة، أو أكثر قليلاً حسب المادة، ثم أنجح في الاختبار!
بينما بقية الطلاب عليهم أن يدرسوا لساعات طويلة ليفعلوا ذلك.
مركزي في الفصل هو السابعة...
أما الأولى، فهي صديقتي سو-مي.
حسنًا... هذا متوقع.
فهي ذكية جدًا، وتدرس طوال الوقت تقريبًا. لا أعلم كيف تحتمل ذلك.
أنا واثقة...
إن أردتُ، يمكنني بسهولة أن أصبح في المركز الأول في الفصل.
لكن ذلك يتطلب دراسة كثيرة، وأنا... كسولة جدًا لأقوم بذلك.
أنا بالكاد أستطيع احتمال ساعة واحدة من الدراسة، فكيف بساعاتٍ طويلة؟!
مستحيل! حتى مجرد التفكير بالأمر مرهق...
هناك أمر آخر غريب فيّ...
أحيانًا أتكلم مع نفسي،
وأخترع شخصيات خيالية تعيش داخل رأسي...
غريب، صحيح؟!
ربما السبب هو أنني لا أتحدث كثيرًا مع طلاب صفي.
في الحقيقة... لا أعرف حتى كيف أبدأ حديثًا.
أنا خجولة...
خجولة جدًا،
لدرجة أنني بالكاد أستطيع التحدث مع أحدهم دون أن أتلعثم وأرتبك.
"آغغغه... متى ستبدأ الحصة؟ يا تُرى، كم الساعة الآن؟"
نهضت من مقعدي متثاقلة، وذهبت باتجاه سو-مي.
وقلت بتردد:
"أمم... سو-مي، كم الساعة الآن؟"
نظرت إلى ساعتها وقالت بهدوء:
"إنها الساعة السابعة وخمس وثلاثون دقيقة."
"ماذا؟!"
قلت في عقلي بدهشة.
"سيستغرق الأمر وقتًا طويلاً... لماذا يبدو الوقت بطيئًا هكذا؟!"
ثم تحدثت إلى نفسي، كما أفعل دومًا:
"أليس كذلك، يا أنا؟"
"نعم، نعم، يا أنا... إن الوقت بطيء جدًا."
"آغههه... ماذا نفعل الآن في هذا الوقت المتبقي؟!"
وبينما كنت غارقة في أفكاري، سمعت صوتي الداخلي يقول لي:
"يا أنا، ما رأيكِ أن تضيّعي وقتكِ في الرسم؟
فأنتِ تحبين الرسم، أليس كذلك؟
فلترسمي حتى تُصبح الساعة الثامنة وعشر دقائق... ما رأيكِ؟"
فقلت لنفسي بحماس:
"يا لها من فكرة عبقرية! كيف لم أفكر بذلك؟!
أحسنتِ يا أنا الذكية!"
وفجأة، تجمعت باقي "أنا" في رأسي، وذهبن إلى "أنا الذكية"،
وقالوا لها بصوت واحد:
"أحسنتِ، يا أنا الذكية! حتى أنا الرئيسية أثنت عليكِ!"
فأجابت "أنا الذكية" بكل تواضع:
"نعم، نعم، شكرًا شكرًا... لقد أحسنتُ فعلًا."
ضحكت في داخلي، ثم فتحت حقيبتي، وأخرجت دفتري وأقلامي، وبدأت أرسم أشياءً عشوائية...
خطوط، أشكال، وجوه طريفة لا تشبه أحدًا، وربما قطة تلبس نظارات.
على الأقل، بهذه الطريقة، سأُلهي نفسي حتى يحين وقت الطابور الصباحي...
وبينما كنت أرسم أشياءً عشوائية، فجأة...
رنَّ الجرس.
"ترنننننن..."
أعدت أقلامي ودفتري إلى حقيبتي بسرعة،
ونهضت متجهة إلى الساحة حيث يُقام الطابور الصباحي،
ثم وقفت في مكاني المعتاد في الصف الخاص بي.
وكالعادة...
كان الطابور الصباحي عاديًا جدًا.
المدير واقف على المنصة، يُلقي خطابه المعتاد بحماس،
والمعلمون خلفه يُصغون إليه بوقار، يهزون رؤوسهم بالموافقة،
وكأنهم يستمعون إلى أعظم ما قيل منذ بداية العام الدراسي.
أما نحن، الطلاب...
فكنا نبدو وكأننا استُخرجنا من فراشنا بالقوة،
بعيون نصف مغمضة، ووجوه شاحبة، وتثاؤب لا ينتهي...
ولا أحد يبدو أنه يفهم شيئًا مما يقوله المدير.
مرّ الوقت أخيرًا،
وانتهى الطابور الصباحي.
عدت إلى صفي، وجلست على مقعدي،
وما هي إلا لحظات حتى دخلت المعلمة، وبدأت الحصة الأولى:
مادة اللغة الكورية.
لم يحدث شيء مميز في الحصة الأولى...
فقط المعلم يشرح، والطلاب يستمعون – أو يتظاهرون بذلك على الأقل.
وهكذا مرّت الحصص واحدةً تلو الأخرى:
الحصة الثانية كانت الرياضيات،
ثم العلوم،
تلتها اللغة الإنجليزية،
وبعدها أخيرًا... جاء وقت الغداء.
تنفست الصعداء.
هذا هو الجزء الوحيد من اليوم الدراسي الذي يُمكنني تحمّله.
ذهبت إلى الساحة وحدي،
فكما قلت سابقًا، لا أعرف كيف أقترب من بقية الفتيات وأجلس معهن.
الأمر ليس أنني لا أريد...
بل أنني ببساطة لا أعرف كيف أبدأ الحديث.
جلستُ في زاوية هادئة،
فتحت صندوق غدائي، ونظرت إليه وكأنه كنز!
نعم، الطعام هو الشيء الوحيد الذي يجعلني أتحمل المدرسة.
أكلت بهدوء، مستمتعة بكل قضمة،
ثم... رنَّ الجرس.
عدنا إلى الفصل، وبدأت الحصة الخامسة، وكانت الفنون.
ثم جاءت الحصة السادسة، التربية الأخلاقية.
وهنا تذكرت شيئًا نسيت أن أقوله...
هناك حصة سابعة اختيارية،
بإمكان الطلاب أن يختاروا حضورها أو العودة إلى منازلهم بعد السادسة.
وأنا؟
بالطبع تجنّبتها.
أنا كسولة جدًا لأبقى ساعةً إضافية.
[في المنزل]
عدتُ إلى المنزل، فتحت الباب ودخلت، ثم قلت بصوت مرتفع:
"لقد عدت."
فنادَت أمي من الداخل:
"أهلًا بعودتك."
اقتربت منها وقلت بتذمّر:
"أمي، لماذا أيقظتِني عند الساعة السابعة أو شيءٍ كهذا؟ أتعلمين كم عانيت في المدرسة من شدة الملل؟"
فأجابت أمي بنبرة هادئة:
"ماذا؟ أنا من أيقظكِ عند السابعة؟! وإن فعلت، فالخطأ منكِ لأنكِ لم تتأكدي من الساعة."
"ماذا؟!"
قلت ذلك في داخلي بذهول.
"إنه خطئي؟!! كيف يُعقل ذلك؟!"
لكنني لم أجادلها أكثر.
توجهت إلى المائدة وجلست لأتناول الغداء مع العائلة الكريمة.
سألني أبي بينما يسكب لنفسه بعض الحساء:
"هاي، ها-نول، ماذا فعلتِ اليوم في المدرسة؟"
أجبته باختصار:
"لا شيء مميز... مجرد دراسة."
ضحك أخي ها-جون وقال ساخرًا:
"هاهاها، المسكينة ها-نول، حياتها مملة."
فغضبت وقلت بحدة:
"حياتك أنت المملة، وليس أنا."
ردّ باستفزاز:
"ماذا؟! هل أنتِ على مقدار كلامك؟!"
أجبته متحدّية:
"نعم، أنا على مقدار كلامي، ماذا ستفعل؟"
فنهض غاضبًا:
"هيا، تعالي لنتقاتل ونرَ من هو الأقوى!"
فقلت وأنا أرفع حاجبي بثقة:
"أوه، هذا ما كنتُ أريد قوله."
لكن أمي قاطعتنا بصوت حازم:
"اصمتا أنتما الاثنان! إنه وقت الطعام، وممنوع الكلام أثناء الأكل!"
صمتنا جميعًا وأكملنا الغداء بهدوء.
وبعد أن انتهيت، ذهبت وجلست قليلاً أتصفح هاتفي،
ثم بدأ النعاس يثقل عينيّ، فتوجهت إلى سريري وتمددت عليه.
"أنا كسولة جدًا... لدرجة أنني لا أريد حتى أن أنام."
تنهدت، وحدّقت بالسقف قائلة في داخلي:
"آغهه... يا لها من حياة مملة. أتمنى أن يحدث شيء... شيء ممتع."