الفصل 113: لماذا يوجد الكثير من الأشخاص حولي...
استجابةً لاستدعاء هيو جين يوب، طرق كيم إيل جي باب مكتب رئيس الشركة، ثم وقعت عيناه على أصيص الزهور الصغير المحطم بجانب الحائط بعدما مرّ بقربه.
"...لقد استدعيتني؟"
بدا له الأصيص المحطم وكأنه ينذر بما سيحدث بعد قليل، لذا قرر أن يتصرف بحذر من البداية.
"كم مرة قلت لك ألا تعبث بالأطفال؟!"
كان هيو جين يوب يلتقط أنفاسه بصعوبة بسبب مرضه المزمن، ثم أطلق سعالًا جافًا.
وتظاهر كيم إيل جي بالظلم وهو يقول:
"أنا لم أفعل شيئًا."
"هاه... نعم، بالطبع، ستقول ذلك."
لم يكن هناك دليل قاطع يثبت أن كيم إيل جي هو من دبر الأمر من وراء الكواليس.
لكن هيو جين يوب كان يعرفه جيدًا.
فإذا كان يحمل ضغينة تجاه تشوي هاي نا فهو قادر على فعل أي شيء.
كيف استطاع أن يستخدم طفلًا من نفس الشركة، بل ويشوّه سمعة الشركة وسمعتي بهذا الشكل لقد تجاوز الحدود.
"ابدأ بالاستعداد لترك العمل التنفيذي."
"عمي!"
"توقف عن مناداتي بعمي!"
"أنا لم أفعلها!"
ظل كيم إيل جي ينكر الأمر حتى النهاية.
وقد أدرك أن هيو جين يوب لا يملك دليلًا حقيقيًا.
"...حقًا؟"
"أقسم أنني لم أفعل. مهما كان الأمر، هل تظن أنني سأفعل شيئًا يضر بالشركة؟"
في الحقيقة كل ما أراده هو تشويه سمعة تشوي هاي نا باستخدام وو جون.
لقد اتصل فقط بصحفي يعرفه جيدًا، وسرّب له معلومة بسيطة جدًا، وهي أن الشركة هي الوصي على وو جون.
أما مكان ولادة وو جون، والمؤسسة التي جاء منها فقد بحث عنها الصحفي بنفسه وكتبها.
'لم أتوقع أن يتحول الرأي العام نحوه هو.'
كانت المشكلة أنه قلل من حجم شعبية وو جون.
فبدلًا من أن تتجه أصابع الاتهام نحو تشوي هاي نا تركزت الأنظار على وو جون، وبدأت تنتشر شائعات لا حصر لها حتى خرج الأمر عن السيطرة.
'آمل ألا يرسلوه للتبني على عجل... يجب أن يبقى مقيدًا بالشركة دائمًا.'
فكون الشركة هي الوصي على وو جون سيكون أمرًا مفيدًا لكيم إيل جي إذا تولى إدارة إرث مستقبلًا.
فبالنسبة إليه كان وو جون طفلًا لا عيب فيه باستثناء أنه من جلبته تشوي هاي نا.
"لقد انتهى الاختبار."
لكن لا يمكن أن يستمر الأمر هكذا.
"ع... عمي... لقد عملت بجد، أليس كذلك؟ أنت تعرف ذلك."
"هاه...."
تنهد هيو جين يوب.
"نعم، أعرف."
حتى إن كيم إيل جي تخلى عن كبريائه وتوسل إليه.
"أرجوك... امنحني فرصة واحدة فقط."
"لقد منحتك فرصًا كثيرة."
"فرصة واحدة فقط!"
ركع كيم إيل جي بقوة على الأرض، وأمسك بطرف بنطال هيو جين يوب.
"لقد رأيت الأطفال الذين أحضرتهم، أليس كذلك؟ يجب أن يترسموا على الأقل."
"...حسنًا. اهتم بهم حتى يترسموا. والآن اخرج."
قالها هيو جين يوب وهو يطلق تنهيدة طويلة.
لقد منحه مهلة لكن من الواضح أنه لم يعد يعلّق عليه أي أمل.
"هاا...."
خرج كيم إيل جي من مكتب رئيس الشركة.
ولما التقت عيناه بأعين الموظفين الذين أسرعوا إلى خفض رؤوسهم قطب حاجبيه.
'ما الذي تنظرون إليه؟ هل أصبحت أضحوكة؟ لقد انتهى الأمر.'
لقد تخلى هيو جين يوب عنه بالفعل.
وحتى لو نجح في إطلاق فرقة الفتيات القادمة فليس هناك ما يضمن أن منصب رئيس الشركة سيؤول إليه.
'الكبرياء؟ ليذهب إلى الجحيم.'
الأهم الآن هو البقاء.
وإذا لم أستطع الحصول على ما أريد فسأبحث عن طريقة أخرى.
أخذ كيم إيل جي يعبث ببطاقة تعريف شخصٍ كان مترددًا في التخلص منها.
***
مجرد أن تقدم لي هيوك جون بطلب التبني لا يعني أن إجراءات تسجيل العائلة ستُنجز فورًا.
فلا تزال هناك أوراق كثيرة، إضافة إلى عدة مقابلات مقررة.
"على الأرجح، ستسير الأمور دون أي مشكلة."
كان الموظف الذي يراجع الأوراق هو نفسه المسؤول الذي اعتاد زيارة وو جون دوريًا لتفقد بيئته.
وقد أعطى تقييمًا إيجابيًا.
"بسبب المقال الأخير... أصبحنا نحن أيضًا مضطرين للتصرف بحذر."
فالأنظار تركزت على إرث و وو جون.
لكن لو تحول النقاش إلى سؤال:
لماذا سُلّمت رعاية طفل إلى شركة أصلًا؟
فسيصبح هذا الطرف أيضًا في موقف محرج.
إضافة إلى أن قصة الطفل الذي عثر عليه رجال الشرطة في مكان صادم بعد بلاغ، ثم انتهى به الأمر تحت الرعاية كانت من النوع الذي يجذب اهتمام الناس.
'على أي حال... انتهى الأمر بشكل جيد.'
حدق وو جون بصمت في نافذة المهمات الفارغة.
'كنت أتساءل لماذا لم أحصل على مكافأة المهمة....'
إذن الحصول على عائلة يمكن الوثوق بها كان هو مكافأة النجاح.
أما عقوبة الفشل فكانت ذلك المقال المثير للجدل.
'يبدو أن عليّ أن أعتاد على قسوة هذا النظام. فلا أحد يعلم أي مصيبة سيلقيها فوق رأسي في المرة القادمة.'
وهكذا انتهت تلك الضجة الصغيرة مؤقتًا.
واستؤنف تصوير [القاتلة، ماما].
"وو جون. مهما سمعت في الداخل... تجاهله."
"حسنًا."
قال بارك إيل جو ذلك احتياطًا.
فاكتفى وو جون بالإيماء.
'أنا لم أرتكب أي خطأ. وفي النهاية، انتهى كل شيء على خير. بل إن من يستحق الشفقة هما بارك إيل جو وغو سونغ غون، فهما يعملان في الشركة التي وُجهت إليها تهمة الاستغلال.'
"كل هذا من أجلك."
في تلك اللحظة وصل إلى مسامعه صوت مليء بالطمع من زاوية موقع التصوير.
'من هذا؟'
لم يستطع مقاومة فضوله، فاتجه بهدوء نحو مصدر الصوت.
كانت كانغ آرا، ورجل لم يره من قبل.
"إذا نجحت أعمال والدك... فسأرد لكِ كل شيء يا آرا. أنتِ تثقين بوالدك، أليس كذلك يا ابنتي؟"
"...نعم."
'آه... يكفي أن ألقي نظرة لأفهم الوضع.'
كان هناك دائمًا آباء يستغلون أطفالهم الموهوبين لكسب المال.
حتى الطفلة العبقرية في هوليوود، نيلي تومسون، عانت من ذلك.
وفي هذه الأيام حتى من لا يعملون في مجال الترفيه يستغلون أطفالهم في وسائل التواصل الاجتماعي أو محتوى MyTube لكسب المال.
'إذن... الإستغلال الحقيقي كانت تتعرض له تلك النونا.'
من طريقة حديث والدها التي تشبه المحتال ومن رد كانغ آرا الذي امتلأ بعدم الثقة بدا واضحًا أن هذا الأمر لم يحدث مرة أو مرتين.
'لأتظاهر بأنني لم أر شيئًا.'
استدار وو جون ليغادر.
لكن توقف فجأة.
وهز رأسه.
'بما أنني رأيت الأمر بالفعل... يصعب عليّ أن أتجاهله. لماذا يوجد حولي هذا العدد من الأطفال الذين يجب أن أعتني بهم؟'
بارك تشان يي كذلك والمتدربون أيضًا وربما إذا تغيروا للأفضل بسببي فسأحصل على نقاط إضافية.
"وصلت؟"
"هاه."
بينما كان غارقًا في أفكاره وجد كانغ آرا تقف أمامه.
"سمعت كل شيء، أليس كذلك؟"
"نعم. وسأنسى كل ما سمعته."
"لا بأس. أنا أيضًا تنصتّ عليك من قبل. لكن... هل يمكنني أن أسألك شيئًا؟"
"هل تقصدين إن كان الخبر صحيحًا؟"
أومأت كانغ آرا.
كان يشعر بذلك منذ فترة.
كانت ترى نفسها فيه.
'همم....'
مع أن هناك الكثير من الممثلين الأطفال الذين لا يرافقهم آباؤهم في مواقع التصوير، بل مدير أعمالهم.
فالأطفال هذه الأيام يعرفون منذ الصغر ما يريدونه.
كانت عينا كانغ آرا تلمعان.
ويبدو أنها سعيدة بوجود شخص في مثل عمرها يمر بظروف مشابهة.
"نصفه صحيح."
"حقًا؟"
إذن من الأفضل أن أقول لها شيئًا يفيدها.
فقد بدأت العمل مبكرًا.
ولذلك كانت تفكر في مستقبلها من الآن.
"لا أعرف ماذا ينبغي أن أفعل لاحقًا. أنا أحب أبي وأمي... لكن في مثل هذه المواقف أحيانًا...."
"حتى لو كان الأمر مقرفًا وغير عادل... فعليكِ أن تتحمليه مؤقتًا. فنحن لم نصبح بالغين بعد."
اتسعت عينا كانغ آرا.
فقد كانت إجابته أكثر برودة مما توقعت.
"هل تحبين التمثيل؟"
"نعم."
"هل حلمتِ يومًا بشيء آخر؟"
"لا."
إذن يبدو أنها تحب التمثيل فعلًا.
وهذا أفضل بكثير من أن تكون مجبرة على شيء بينما تحلم بشيء آخر.
"إذن... فكري أولًا في أن تثبتي نفسك كممثلة عندما تصبحين بالغة."
"ه... هكذا؟"
"نعم. مهما فكرتِ الآن... لن يتغير شيء. الوقت كفيل بحل الأمور."
كانت الإجابة أبسط مما توقعت.
لكنها شعرت براحة غريبة.
ثم رفعت رأسها بعدما رأت يدًا ممدودة أمامها.
"معك هاتف، أليس كذلك؟"
"نعم."
أخذ وو جون هاتفها.
ثم حفظ رقمه فيه.
"إذا كان لديكِ أي هم... يمكنكِ أن تخبريني."
"...حقًا؟"
بدأت وجنتا كانغ آرا تحمران.
'همم... لحظة... إذا أساءت الفهم فستكون مشكلة.'
"تعرفين بارك تشان يي، أليس كذلك؟ هو أيضًا يتصل بي كثيرًا بسبب أمور كهذه."
"فهمت."
'بالمناسبة... هل أفتح مجموعة دردشة للممثلين الأطفال؟ فحالات مثل كانغ آرا ليست نادرة. كل هذا... من أجل نقاط المكافأة.'
لقد نجح بالفعل في كسب ود المتدربين الذين كانوا يركضون هنا وهناك.
ولن يكون تعليم عدد قليل من الممثلين الأطفال بالأمر الصعب.
بعد انتهاء حديثهما كان بارك إيل جو قد أنهى ركن السيارة، وكان يبتسم ابتسامة ماكرة.
"وو جون... حصلت على رقم النونا، أليس كذلك؟ أنت محترف فعلًا."
"...ليس كما تظن."
"هيا، لا تنكر. سأتظاهر أنني لم أر شيئًا. هل لأنك مشهور لا يحق لك أن تواعد؟ عليك أن تعيش شبابك أيضًا."
"لا."
لأنني سأترسم.
كانت إجابته حاسمة.
شعر بارك إيل جو بخيبة أمل.
أحيانًا كان يشعر أن وو جون يعيش حياته بطريقة منظمة أكثر من اللازم.
كان يتمنى لو استمتع بالحياة قليلًا.
"مرحبًا."
ما إن دخل وو جون موقع التصوير حتى استقبله أفراد الطاقم بابتسامات دافئة.
"وو جون. أرنا اليوم ما لديك."
بالنسبة للمخرج لم يكن الجدل سوى حادث عابر.
طالما لم يؤثر على التصوير، فهذا يكفي.
"لقد تعبت يا وو جون. آه... هل تعرف معنى عبارة لقد تعبت؟"
"أعرف."
كان مسؤول مشاهد الأكشن في [القاتلة، ماما] هو لي سونغ غوان، الذي سبق أن عمل مع وو جون في [الأبعاد: الفلك].
وبما أنه يعرف تمامًا مستوى وو جون في الأكشن فقد استطاع، بالتعاون مع المخرج، إعداد تسلسل قتالي ممتاز.
"سنقوم ببروفَتين فقط... ثم نبدأ التصوير مباشرة."
"حسنًا."
بعد إحماء بسيط اندفع وو جون نحو ممثل البديل.
"يا للهول... كيف يمكن لطفل أن يكون بهذه الرشاقة؟"
"لأنه صغير الحجم."
"حتى لو كان خفيفًا... فهذا ليس سهلًا."
"صحيح...."
همس أفراد الطاقم فيما بينهم حتى لا يسمعهم أحد.
ولحسن الحظ لم تؤثر القضية على التصوير.
لكنهم ظلوا فضوليين.
"إذن... هل ذلك المقال صحيح؟"
"لا أدري... لكن عندما أرى كيف يعامله مدير أعماله والمدير العام في الموقع... يبدو أنهم يدللونه كثيرًا."
"ومن يدري... إنها إرث في النهاية."
"غالبًا ما يكون الأطفال الموهوبون جدًا... مشكلتهم إما عائلاتهم أو شركاتهم."
وأخذوا يضيفون تعليقات مثل: مسكين. إنه مثير للشفقة.
كان الجزء الأوسط من قصة [القاتلة، ماما] كالتالي:
تبدأ تشوي نا أون (كانغ آرا) بالشك في لي يونغ (وو جون)، فتبدأ بالتحري عنه.
"يا أنت! هل أعجبك اهتمام الجميع بك؟"
"...أنا؟"
وبسبب وسامته التي كانت تجذب انتباه الفتيات كان يتعرض للضرب من زملائه الذكور في المدرسة.
وبالمناسبة شعر وو جون بديجا فو أثناء تصوير هذا المشهد.
"لماذا بقيت ساكنًا؟"
"فقط...."
على أي حال تنقذه كانغ آرا من ذلك الموقف.
ثم تعالج جروحه بالمرهم والضمادات.
"كان عليك أن تضربهم أيضًا!"
"لا... لا ينبغي."
في الحقيقة لم يرد وو جون أن يرد عليهم لأنه لم يكن واثقًا من قدرته على التحكم بقوته إذا ضرب أطفالًا.
أما تلقي الضرب فقد اعتاد عليه.
"ولماذا كنت تتجنبني سابقًا؟"
"لم أكن أتجنبك."
وبعد عدة مشادات صغيرة تبدد سوء الفهم بينهما.
"إذن؟"
"...لا أعرف."
أدار وو جون رأسه بسرعة.
فانتفخت وجنتا كانغ آرا وهي تكتم ضحكتها.
'هل... يعقل أنه يحبني فعلًا؟'
وبدأ الممثلان الطفلان يعيشان أجواء إعجاب لطيف بينهما.
وفي الوقت نفسه استمرت يو جي هي في التعرض لهجمات القاتل الصغير.
"ألست معجبًا بي أكثر من اللازم؟"
"........"
"إلى أي جهة تنتمي؟"
وكما هو متوقع تبقى الأسطورة أسطورة مهما تقدمت في العمر.
كان وو جون قد تربى فقط ليقتل يو جي هي.
لكن بعد فشل المهمة تلقى صفعة قوية من والده بالتبني، بارك جونغ هوي.
"أيها الوغد عديم الفائدة!"
صفعة!
سقط وو جون بطريقة واقعية للغاية.
حتى إن بارك جونغ هوي كاد يفسد اللقطة.
خصوصًا أن الجدل الأخير كان لا يزال حاضرًا في ذهنه.
"........."
كان وو جون يمسك خده ويرفع إليه نظرة جافة وخالية من المشاعر.
ارتجف بارك جونغ هوي دون وعي.
فمجرد تلك النظرة وذلك الحضور كانا قادرين على إعادة تركيز الممثل المقابل بالكامل.
"أيها الوغد المرعب!"
قال جملته بكل صدق.