بينما كان لين فان يتقلب في فراشه، شعر فجأة بضغط روحي لم يشهده التاريخ؛ لم يكن ضغطاً عدائياً، بل كان "ثقلاً وجودياً" جعل ذرات الهواء تتوقف عن الحركة. انفتحت فجوة زمنية واسعة في وسط الكهف، وخرج منها عشرة شباب، كل واحد منهم يمثل أسطورة في عالمه الخاص.
سقط لين فان من سريره بذهول تام، وعيناه تكادان تخرجان من مكانهما وهو يعدد الوجوه التي طالما قرأ عنها في حياته السابقة على الإنترنت:
تشن تشانغ أن (أنا لا أقهر منذ البداية): بهدوئه المعهود وسيادته المطلقة.
لي تشي (الإمبراطور الخالد): الرجل الذي خطط لملايين السنين.
هان جو (أعلى العناية الإلهية: تدريب سري لمليار سنة): سيد الكتمان والبقاء خلف الكواليس.
شي هاو (العالم المثالي): بطل القتال الفطري وقوة الجسد التي لا تُقهر.
سو بينغ (نظام تربية الحيوانات الأسطوري): ومعه هالة المتجر الكوني.
باي شياو تشون (إرادة أبدية): الذي يخاف الموت لكنه يمتلك قوة تهز السماء.
فانغ يوان (قسيس غو): بنظرته الباردة التي لا ترحم وحكمته العميقة.
تشن فنغ (نظام الاستقواء المطلق): المتمرد الذي يحطم كل القواعد.
تانغ سان (دولو دالو): بسيطرته على الأسلحة الروحية وعناصر الطبيعة.
شياو يان (معركة عبر السماوات): وبجانبه ألسنة اللهب الملونة التي تذيب الزمان.
تجمد لين فان، وصرخ في عقله: "يا إلهي! هذا 'نادي الغش الكوني' بالكامل! كل بطل رواية قرأت فصوله في 'ويب نوفل' موجود في كهفي الآن بالصدفة!"
توقف العمالقة العشرة ونظروا إلى لين فان المستلقي على الأرض. قال هان جو وهو يتفحص المكان: "هذا الفتى يمتلك مهارة في إخفاء وجوده والكسل تضاهي سنواتي المليار في العزلة."
بينما ضحك باي شياو تشون وقال: "أخيراً وجدت شخصاً يقدر قيمة البقاء آمناً تحت الغطاء مثلي!"
لم يتجاوز اللقاء ساعة واحدة. جلس الأبطال العشرة في دائرة حول سرير لين فان، الذي تحول من "مضيف نظام" إلى "معجب أسطوري". خلال هذه الساعة، تبادلوا أطراف الحديث عن الأنظمة التي تقود حياتهم، وعن إرهاق البطولة، وكيف أن "الكسل" الذي يمارسه لين فان هو الغاية التي يحلمون بها جميعاً بعد انتهاء معاركهم.
شعر لين فان بألفة لا توصف؛ كان يرى أبطال طفولته وشبابه يتحدثون معه كأنداد. وقبل أن تنتهي الساعة ويبدأ الحاجز الكوني في سحب كل بطل إلى بعده، وقف العشرة معاً.
قال تشن تشانغ أن: "بما أننا مررنا من هنا بالصدفة، فلنترك لهذا الكسلان هدية تليق بنا."
بلمسة مشتركة من أصابعهم العشرة، انطلقت موجة من الطاقة الخام في جدران الكهف، مما فعل "قانون الحماية العشرية المطلقة":
"لا يمكن لأي كائن، أو قوة، أو حتى نظام آخر، اختراق هذا العالم من خلال الفجوات المكانية للأبد. هذا الكهف أصبح خارج حدود القدر."
تلاشى الأبطال واحداً تلو الآخر، وعاد السكون للكهف. استلقى لين فان في فراشه وهو يرتجف من الحماس، قائلاً: "من يحتاج للتدريب بعد الآن؟ لقد باركني ملوك الروايات العشرة بلمسة واحدة!"
بينما كان الأبطال العشرة يجلسون داخل الكهف مع لين فان، لم تكن جدران الكهف كافية لاحتواء هيبة وجودهم. فجأة، وبسبب تداخل طاقات الأنظمة العشرة مع "نطاق السكون"، حدثت ظاهرة لم يشهدها التاريخ: "الانعكاس الكوني العظيم".
في السماء فوق الجبل، وبارتفاع يصل إلى عنان السماء، ظهرت ظلال ضخمة ومهيبة وشفافة للعشرة الأبطال وهم يحيطون بسرير لين فان. لم تكن مجرد صور، بل كانت انعكاساً حياً لما يحدث داخل الكهف، بُثت في وقت واحد فوق كل قارة، وكل بحر، وفوق رؤوس كل الطوائف في العوالم السبعة.
صدمة التلميذ والعالم
سقط يِي فنغ على ركبتيه وهو ينظر إلى السماء بذهول لا يوصف. رأى معلمه لين فان مستلقياً بكسل، وبجانبه وجوه يعرف العالم أساطيرها: رأى تشن تشانغ أن وهو يبتسم للمعلم، ورأى لي تشي وهو يهز رأسه تقديراً، ورأى باي شياو تشون وهو يضحك معه.
صرخ يِي فنغ بصوت مخنوق: "المعلم... المعلم لا يجالس البشر... إنه يجالس أسياد الأقدار! هؤلاء هم ملوك الأبعاد الذين تُحكى عنهم الأساطير المحرمة!"
في تلك اللحظة، توقفت الحروب في جميع أنحاء العالم. سقط الأباطرة من عروشهم، وألقى مئات الآلاف من الخالدين أسلحتهم وهم يشاهدون الظلال في السماء. لقد رأوا لين فان وهو يتثاءب بلامبالاة بينما العمالقة العشرة -الذين يرتعد الكون لذكر أحدهم- ينظرون إليه بعيون مليئة بالألفة والاحترام، وكأنه "الأخ الأكبر" أو "السيد الخفي" لهم جميعاً.
رعب الطوائف الكادحة
قادة "تحالف الطوائف الكادحة" الذين كانوا يجهزون لغزو الجبل، تجمدت الدماء في عروقهم. قال زعيمهم بصوت يرتجف: "نحن... نحن كنا ننوي الهجوم على شخص يسامره تشن تشانغ أن ويضحك معه لي تشي؟ نحن لم نكن نهاجم مزارعاً كسولاً... نحن كنا نحاول الانتحار بمواجهة ملك الأباطرة!"
نهاية الساعة والاختفاء المهيب
وعندما انتهت الساعة، رأى العالم أجمع في السماء كيف وضع الأبطال العشرة أيديهم معاً على الكهف، وكيف انبعث نور غطى العالم للحظة، قبل أن تتلاشى الظلال وتغلق فجوات العالم للأبد.
عاد الصمت ليخيم على الكون، لكنه لم يكن صمتاً عادياً؛ لقد كان صمتاً ناتجاً عن الرعب والتبجيل. أصبح الجبل في نظر الجميع "الأرض المقدسة الوحيدة"، وأدرك العالم أن لين فان ليس مفسداً للتدريب، بل هو كائن وصل لمرحلة من القوة تجعل المبجلين ياتون إليه لتنال قسطاً من الراحة في حضرته.