# منظور الشخص الثالث #
صدمت لينا من إجابة لويس ، وشحب وجهها !
هل كان الوقت السابق مجرد كذب ؟ ، هل كان من الجشع أن تأمل في تحسن علاقتهما الآن ؟ ، حتى ولو لم تكن قد ساعدت سابقا ، ألا يمكن إصلاح علاقتهما حقا ! .
ومع كثرة الأفكار ، تشنج عقل لينا وتوقف عن التفكير ، ومع خادمتها بجانبها ؛ التي لاحظت مشاعرها ، وأرادة مساعدتها ، لكنها لم تعرف كيف تتصرف ، ورغم هذا تقدمت لحماية مكانة سيدتها .
" ألا تعرف أخلاق النبلاء في الترحيب بالضيوف ؟ "
تحدثت الخادمة ، لكن لُوِيسْ لم يهتم بها ، وتابع تناول طعامه ، وكأنها غير موجوده .
وكان هذا تجاهلا صارخا لأخته وخادمتها ، حتى أن لينا إرتجفت من لامبالات لويس وبروده ، ولم تعرف كيف تتصرف .
لكن ازداد غضب الخادمة ، وصرخت على لويس .
" ألا تهتم بأمر السيدة الشابه ، بعد قطع كل تلك المسافة لرؤيتك ، وأنت تتجاهلنا ؟ " .
في هذه اللحظه ترك لويس شوكته ونظر للخادمة المزعجة أمامه ، وكأنه لاحظها للمرة الأولى .
" اللعنة ، في هذا الوقت ، إنهم لا يلمسون كلبا يأكل ، ولكنك لا تعرفين حتى أخلاق الكائنات الذكيه ، وتطلبين مني أن أعاملك بأخلاق النبلاء ! "
" إذن ايتها الخادمة ، هل من أخلاق النبلاء ، أن يبعثوا إشعارا بزيارتهم بشكل تعسفي ، دون إنتظار موافقة الطرف الآخر ، وثم يدخلون وكأنهم في منزلهم ؟ ، أليس هذا تجاهلا صارخا لي ؟ ، ألست سيد هذا المنفى ؟ ، وثم تستمرين في إزعاج وجبتي ؟ ، هل أنت السيدة أم الخادمة ، حتى سيدتك لم تقل شيء ، ولكنك تابعت الصراخ ؛ لدرجة أن أذني تؤلمني بالفعل ، ومع كل هذا تريدون مني أن أرحب بكم ؛ وكأني من طلب زيارتكم ؟ ، ألستم تفكرون في أنفسكم كثيرا " .
ومع هذا نهض لويس من كرسيه وخرج من قاعة الطعم ، وهو عند الباب إلتفت ليقابل عيني لينا وقال .
" أختي أنهي تحقيقك ، وأكتبي تقريرك أو أين يكن ، وأنهي ما أتيت لأجله بسرعه ، وإن إحتجتي لشيء ما ، بإمكانك سؤال الخدم ، أعتقد أنهم سيطيعونك أكثر مني ! " .
ثم خرج لويس وترك لينا وخادمتها ، مع بقية الخدم ، وأفواههم مفتوحة على مصرعيها !!
"...."
"...."
إستمر الصمت المحرج بين بلتر والخدم ، وحتى لينا لم تعرف ما تقول .
وبعد التفكير في كلام لويس ، أدركت لينا أنها كانت متسرعة للغايه ، وأنها لم تعامل لويس على أنه نبيل أبدا ، بل كان الأمر أشبه بمعاملت خادم بمكانة عالية قليلا .
هاااا ، تنهدت لينا ، ونظرت للطعام المعد على الطاولة أمامها ، ورغم أن لويس أكل مبلغا كبيرا ، إلا أن الباقي مزال ضخما جدا لتنهيه هي وبقية الخدم .
" لماذا أعددتم الكثير من الطعام ؟؟ "
بالطبع كان تصور لينا أن لويس أعد الكثير ، وأراد تناول الطعام معها ، ورغم بروده إلا أنه مزال يتذكرها ، على الأقل في وجبة !؟ .
اجاب أحد الخدم مع قليل من التردد وقال .
" آه ، ممم ، السيدة الشابة ، كان السيد لويس يأكل ضعف ما أكله الآن في العاده ، كما أنه طلب إعداد أربعة أضعاف الكمية اليوم "
وبمجرد إنهاء الخادم لكلامه ، إرتفعة شفتا لينا ، وكأن توقعها السابق صحيحا ، ورغم أن لويس يأكل كثيرا ، إلا أن الطعام المعد كان عالي الجودة بشكل كبير ، وأعد أخوها الأصغر الكثير من أجلها أيضا ، وهو ما لم تتوقعه .
ثم خرجة لينا بعد أن طلبة من الخدم تسخين بقية الطعام ، وذهب للبحث عن لويس ، فهو لم ينهي وجبته بالكامل ، وكذلك لتوضيح أنها هنا لرؤيته فقط ، وليس لمراقبته أو لكتابة تقرير عنه .
وبعد فترة عثرت لينا على بلتر ، وسرعان ما ذهب له وسألته عن مكان لويس .
كان بلتر محرجا من تصرفات لينا ، ولكنها قررت أن تستغل الفرصة لإختبار لويس .
تحركت بلتر مع لينا ، وتوجها نحو غرفت التدريب ، ولكنها كانت فارغه .
وسرعان ما إرتبكت بلتر ، لكنها تذكرت الكتب التي طلبها السيد الشاب ، وكان كماً كبير من الكتب السحريه ، وبعض الكتب عن الخيمياء ، وبعض الكتب عن الصياغه ، واتجها للمكتبة .
وبعد بعض الوقت وجدا لويس يحمل كتاب ويقرؤه ، وكان مشهدا يستحق التقدير .
كان شاب يجلس مقابل النافذة ويحمل كتاب بيد ويحمل فنجانا من القهوة بيده الأخرى ، وكان تركيزه شديدا ، حتى أنه لم يلحظ قدوم لينا خلفه .
نظرة لينا لمحتويات الكتاب ، وكان كتابا سحريا من المستوى الرابع ، ويمكن القول أن من يفهم هذا الكتاب في عمر لويس كان عبقريا فذا ، وكانت سرعة لويس في تقليب الكتاب سريعة جدا ، وكانه يشاهد ألبوم صور ، وليس كتابا سحريا .
وبعد إنتهاء لويس من قراءة الكتاب ، نظر الى لينا بنفس النظرة السابقه .
" ممم ، لويس أنت لم تهي وجبتك سابقا ، لما لا تذهب معي وتكمل طعامك ؟ " .
********
# منظور لويس #
بعد أن أزعجتني خادمة لينا التافهه ، خرجت وتوجهة للمكتبه ، وبما أن القهوة في هذا العالم مريرة للغايه ، طورت القهوة بالكراميل ، وذهبة لقراءة الكتب السحريه ، بالطبع لم أحتج حقا لهذه الكتب ، لكن قراءتها كمرجع كانت جيدة بالنسبة لي ، وخاصة أن السحر الذي أملك مختلف عن البقية في هذا العالم .
وقد دهشة حقا عند معرفة مدى تأخرهم في المجال السحري عن اللعبة ، لكنه كان جيدا بالنسبة لي أيضا .
ومع قراءة شعرت بلينا وبلتر يقتربان ، ثم عادة بلتر وأكملت لينا طريقها ووقفت خلفي ، بالطبع لم أهتم بها ، وبما أنها لم تزعجني أثناء قراءتي ؛ فلن أهتم بما تفعله .
وبعد إنتهائي من الكتاب بدأت لينا حديث لا داعي له معي ، ويجب أن أعترف أنها كانت على حق ، فأنا لم أشبع بعد ، وكما أن الطعام مفيد لتدريبي حاليا ، لذا أومأت برأسي ، وذهبت معها لقاعة الطعام .
لكني إن كان هناك ما يجب الإشارة إليه فقد كانت خطوات لينا خفيفة للغاية ، وكانت تبدوا سعيدة أيضا ؟؟ .
هل هو مجرد مزاجي ؟ ، وبما أنه لا علاقة له بي ، لذا لم أهتم .
وبعد وصولنا إلى قاعة الطعام ، بدأت وجبتي مجددا ، وهذه المرة ، كانت عيون الخدم غريبة ، وخاصة الخادمة الشخصية لأختي ، وبعد الإنتهاء من الوجبة ، ذهبت لغرفة التدريب ، وهذه المره أخذت الأمر بسهولة شديد ، وبإستثناء الجاذبيه ، كانت بقية المستويات عند 25 ، أما الجاذبية فقد كانت عند 30 ، ورغم أنني أستطيع تحمل المزيد إلا أني ركزت على التحكم بالمانا وتدويرها ؛ من أجل قلب التنين لاحقا .
ومع إستمرار تدريبي ودوران أفكاري حل الظلام خارجا ؛ لذا أنهيت تدريبي واستحممت وخرجت من غرفة التدريب لأجل لينا أمامي .
إرتفعة علامة الإستفهام فوق رأسي ، وكانت لينا تضحك بخفة أمامي .
" لما لا نذهب لتناول العشاء معا ، يبدوا أنك قد أنهيت تدريبك اليوم ! " .
لم أعرف نوع الدواء الذي أخذته ؛ ولكنها كانت محقة فقد أنهيت تريبي للتو ، وأنا جائع بالفعل .
كما أن رفضها سيجعلها أكثر إزعاجا ، لذا قررت متابعتها في الوقت الحالي .
يتبع ........