عشرة أيامٍ مضت مُذ أيقظت البطلة أكاري قوة الصلاة المقدسة و لا شيء حدث من حينها .
في الوقت الحالي، تياراروز لم تذهب للقلعة منذ ذلك الوقت و تقضي وقتها في قصرها . أكواستيد يتواصل معها كل يوم لكن لا شيء حول الصلاة المقدسة قد ذُكر .
’ هل ربما أن أكوا - ساما لا يعلم؟ أو هل هو يعلم و فقط يُخفي ذلك عني؟ ‘
هي لا تستطيع فقط سؤاله عم إذا هو يعرف عن معلومات و التي هي العائلة الملكية باقية صامتةٌ بشأنها .
والد تياراروز، الماركيز كليمنتينِ لربما هو على علمٍ عنها لكن هي لا تزال لا تستطيع سؤاله عنها بما أنها غير قادرة على التفسير بكيفية علمها بشأن هذه المعلومات .
「 تياراروز - ساما، الاستعدادات لتدريبات الزفاف قد اكتملت . 」
「 شكرًا لكِ يا فيلين، بهذا سنكون مستعدتين للذهاب لـ مارينفورست بأي وقت . 」
تياراروز سبق و تحدثت مع والدها و تقرر بأن فيلين ستأتي أيضًا إلى مارينفورست . بعد انتهاء سنة تدريبات العروس، هي من ثم ستعود و تستكمل المحادثات المتعلقة بمستقبلها .
وفقًا لـ فيلين، عندما يأتي ذلك الوقت هي سوف تكون بخير كما هي نافخةً صدرها للأعلى بفخر . هي لا تزال شابة . لذا حتى لو حصل شيءٌ ما فهي لا تزال تملك الوقت .
الاستعدادات لتدريبات العروس قد اكتملت لكن ما تزال لا توجد إمكانية للرحيل بعد .
تياراروز واثقة بأن ذلك سيكونُ صعبًا كي يغادروا حتى تحل المسألة المتعلقة بـ أكاري .
أكواستيد من مارينفورست و التي هي دولةٌ قوية لذا جعله يغادر قد يكون تصرفًا غير حكيم …… أو على الأقل هذا ما تظنه .
على العكس، كانت حركةً ذكية للإبلاغ إلى أكواستيد بعد تأمين أكاري .
بهذه الطريقة فإن أكاري لن تُسرق . أولئك اللواتي يمكنهن استعمال الصلاة المقدسة يحصلن على الرعاية طالما يمتلكن قوةً فريدة .
「 لكنني أتساءل متى سنغادر، ألم يقترب موعد سموهـ أكواستيد للعودة لدولته؟ 」
「 هذا صحيح، في الأصل أكوا - ساما قد خطط فقط للبقاء سنةً للدراسة هنا . 」
’ لذلك، أرجو أن تحل مختلف المشاكل قريبًا !‘
تياراروز ليس لديها خيار ما عدا الرجاء بأن تحل المشاكل بأسرع وقتٍ ممكن . أثناء قلقها فقد كان أيضًا من المحبط بأن تكون قادرةً فقط على الانتظار ليتواصل أكواستيد معها .
◇ ◇ ◇
يومان قد مرا و ثم رسالة وصلت من أكواستيد قائلةً بأنه راغبٌ في اللقاء .
تساءلت تياراروز إذا ما الوضع قد حُل أخيرًا بينما أعطت تنهيدة مرتاحة . بما أن والدها لم يذكر أي أخبار سيئة فقد كانت تتطلع لزيارة أكواستيد .
「 فيلين، هل انتهت الكعكة من الخَبز؟ 」
「 نعم، لقد انتهت و تبدو لذيذة . 」
「 إذن ألكِ أن تجهزي غرفتي؟ 」
عادةً هم كانوا سيشربون الشاي عند الشرفة المطلة على الحديقة لكن للأسف فقد كان الجو مغيمًا اليوم . هي قد فكرت باستخدام غرفة الاستقبال لكن بما أنها ستغادر قريبًا فقد قررت استخدام غرفتها .
تياراروز فكرت بأن هذا سيكون مشابهًا لدعوة صديقة و إقامة حفلة للفتيات في غرفتها و التي ستكون بمثابة ذكرى ممتعة .
「 …… لكن السعادة هي حقًا بركة . 」
بينما هي تقهقه بلطف، إذا بخادمة تأتي لتخبرها أن العربة قد وصلت .
نزل أكواستيد و ابتسم بسعادة عندما رأى تياراروز تختلس النظر من النافذة . ثم تم إرشاد أكواستيد فورًا من قبل خادمة و توجها نحو غرفة تياراروز .
「 أنا آسف لعدم تمكني من زيارتك مؤخرًا، لقد كنتُ مشغولًا مع مختلف الاستعدادات . 」
「 كلا، أرجوك أنا لا أمانع . 」
بمجرد أن أصبحا وحدها، و إذا بـ أكواستيد يحضن تياراروز بإحكام .
أكواستيد كان قد اعتذر بالفعل لكن تياراروز كانت مدركة أنه كان مشغولًا . لذا هي لن تقول أي شيء أناني .
「 لكن شكرًا لذلك فكل الترتيبات قد انتهت، أنا آسف لإبقائِك منتظرة . 」
「 لا بأس، من فضلك ……! 」
دمدمَ أكواستيد بصوت منخفض 「 أردتُ أن أراكِ 」 و كما هو متوقع فقد وصل لـ تياراروز . ثم كما لو أنه يحاول ابتلاع هذه الكلمات هو وضع شفتيه مقابل شفتي تياراروز .
لكن بمجرد أن حرر شفتيها، على جبهتها، فوق عينيها، على خديها …… هو لامسها واحدة بعد الأخرى في تسلسل لا يرحم .
「 أ — أكوا - ساما ……… 」
「 أنتِ في غاية اللطف اليوم كذلك يا تيارا . 」
「 …… آآ . 」
خدا تياراروز احمرا بينما هي تشاهد أكواستيد ييبتسم بسعادة . 「 أردتُ رؤيتك 」 تياراروز أيضًا شعرت بنفس الشيء .
تياراروز أيضًا أرادت قول نواياها لكن كانت محرجة و بدلًا من ذلك —— دفنت وجهها بصدر أكواستيد .
「 آهههـ، أنت حقًا في قمة اللطافة، فقط مرة واحدة أخرى على الفم، حسنًا …… ؟ 」
「 ……! 」
توسل أكواستيد لمرة أخرى بينما دفن وجهه داخل شعر تياراروز .
كما هو متوقع، كان من المحرج لنفسها أن ترد عليه بـ “ نعم “. مع ذلك، يد أكواستيد ربتت على تياراروز كما لو أنه ينتظر للرد .
’ ما الذي يجب علي فعله؟ ماذا يجب أن أفعل في هكذا موقف ! ؟ ‘
هي فقط قد قبلته عدة مرات .
بالطبع، هي لم تكره أن تُقبل بواسطة أكواستيد . فقط كيف عليها أن تجاوب؟ تياراروز رفعت وجهها من على صدره و نظرت للأعلى .
عندما فعلت ذلك قبلة طُبعت على خدها مع ابتسامة . تياراروز و بشكل غريزي قد أغلقت عينيها وأكواستيد أخذ هذا كموافقة و وضع شفتيه مقابل خاصتها مرة أخرى .
「 …… نـ . 」
أثناء مداعبته بلطف لشعر تياراروز، أكواستيد سعى مجددًا لقبلتين أخريتين، ثم مجددًا لثلاث قبل أخرى . تنهدات حلوة خرجت من تياراروز و هو وضع مزيدًا من القوة في عناقه .
بين القبلات، صوتٌ حلو نادى بـ 「 تيارا 」 و جعل جسمها يرتعش و قلبها ينبض بسرعة . شعورٌ ناعم هاجم شفتي تياراروز مرات و مرات من مختلف الزوايا و بدأ بالإخلال بتنفسها .
「 فوو، منـ …… ـنـ، ننـ ! ؟ 」
「 ننـ …… 」
انفصلت شفتا تياراروز قليلًا عن نَفَسُها و أدخل أكواستيد لسانه بلطف، ارتعش جسمها بينما هي وسعت عينيها بتفاجؤ و رموش أكواستيد ظهرت لمجال بصرها .
أغلقت عيناها مرة أخرى بخجل بينما صوت قلبها يَصدى داخل جسمها .
لساناهما الساخنان أصبحا متشابكين كما لو أنها تشعر بهذا الإحساس من أكواستيد للمرة الأولى . صوت الماء وصل لأذنيها و جسمها أصبح ساخنًا من الحرارة .
محرجة و خجلة، تياراروز شعرت كما لو أنها لم تعد قادرة أكثر على التحكم بجسمها الخاص .
بعد القبلة الأخيرة، أكواستيد ثم انفصل عنها .
「 هاا، هاا، هاا …… 」
خرجت تياراروز من الأمر مع جسمها المتعب بالكامل .
أكواستيد و بسعادة عانق تياراروز و جلس على الأريكة بينما هو واضعٌ إياها على ركبتيه .
「 أكوا - ساما ……! 」
「 فقط دعيني أبقى قريبًا لمدة أطول قليلًا . 」
أصبحت تياراروز محتارة بما سمعته لكن أكواستيد ربت شعرها من دون الاكتراث لهذا .
الشعر الناعم الزغبي يُشعر بشعور جيد جدًا بين أصابعه و جعله يرغب بمداعبته للأبد .
「 ………… الخطبة قد تقررت . 」
「 إيهـ؟ 」
「 إنها مع الآنسة أكاري، أعلم أن هذا الموضوع لاترغبين بالسماع عنه يا تيارا . 」
「 ……! 」
بعد مداعبة شعر تياراروز لعدة مرات، مرضيًا أكواستيد ثم قال هذه الكلمات .
لكن نبرته كانت ثقيلة و شعورٌ بالتعب تدفق بشكلٍ متصاعد من أكواستيد .
* نبض .
قلب تياراروز قد أصدر إيقاعًا عاليًا .
’ مع من؟ ‘
و فورًا، صورة لـ أكاري و أكواستيد قد خُطبا أتت للذهن .
بالإضافة أن أكواستيد هو الهدف الرئيسي للتتمة، السيناريو على أبعد تقدير كان مختلفًا عن الأصلي . لكن البطلة قد أيقظت الصلاة المقدسة لذا ليس غريبًا أن يتم اختيارها للخطوبة .
بدلًا من ذلك، ليس غريبًا لأي شخص أن يطمع بقوة الصلاة المقدسة . إنها قوة ترغب بها كل دولة بعد كل شيء .
「 سأتوقف عن الكلام حول هذا الموضوع . 」
「 إيهـ؟ 」
موضوع البطلة قد انتهى فجأة . لماذا؟ بينما تساءلت تياراروز عن هذا، نظرت للأعلى بانزعاج نحو أكواستيد .
عندما فعلت هذا، أكواستيد قبلها على جبهتها مع ابتسامة تبدو مهمومة .
「 تيارا لديك هكذا تعبير متضايق لذا سأتوقف عن الحديث بهذا الشأن . هل الآنسة أكاري آذتكِ لهذا الدرجة؟ 」
「 آهـ …… 」
「 لهذا السبب، ليست هناك حاجة لتجبري بها نفسكِ . 」
كما لو كان يُحدث طفلة، أكواستيد تحدث بصوتٍ لطيف هادئ لـ تياراروز القلقة .
لكنها شعرت بأن اهتمامه كان مزعجًا في هذه اللحظة .
هزت تياراروز رأسها بكراهية بينما افترضت أن الأسوء قادم . هي أمسكت يده بإحكام و نظرت مباشرةً إلى عيني أكواستيد .
متأملةً بأن تفكيرها و مشاعرها سيصلان لـ أكواستيد .
「 تيارا . 」
「 لا بأس . …… أرجوك اخبرني، أكوا - ساما . 」
「 …… حسنًا، سأستمر إذا كان هذا ما تقوله تيارا . لكن لا تقولي هذا للأخرين . 」
「 نعم . 」
أومأت بهدوء رادة لتعابيره الجادة .
استقر أكواستيد على الأريكة و قرب تياراروز إلى صدره . داعب ظهرها برقة و قال 「 فقط أخبريني إذا لم ترغبي مني بأن أكمل 」 بنبرةٍ مهدئة .
「 الآنسة أكاري نفس التي قالت أشياء سيئة لـ تيارا قد خُطبت رسميًا للأمير هارتنايتس . 」
「 ……! 」
الصوت لم يحمل أي مشاعر و فقط ببساطة قد أعلن الحقيقة .
لَحظتها تياراروز أمسكت بنفسها لكن ثم بسرية أخرجت تنفس الصعداء عندما سمعت هذا . اتضح أنه ليس أسوء ما كان تتوقعه و هي لم ترغب بشيء أكثر من هذا .
’ إذن هي ليست مخطوبة لـ أكوا - ساما …… ؟ يا للراحة .‘
أكواستيد كان مرتبكًا عندما رأى نظرة الراحة على تياراروز . بدى له مثل أن تياراروز كانت مرتاحة أن هارتنايتس و أكاري لم يعاقبا بالرغم من أنهما آذياها .
「 تيارا؟ 」
「 آهـ، أنا آسفة، أنا فقط كنتُ مرتاحة …… 」
「 —— ماذا؟ 」
「 أنا ظننتُ أن …… أكاري - ساما و أكوا - ساما سيُخطبان، لذا كنتُ خائفة . لهذا السبب أنا ارتحتُ —— …… 」
’ لطيفتي الحبيبة، يا له من شيء لطيف لتقوليه .’
أكواستيد فكر بهذا، لكن في نفس الوقت هو تساءل ما الذي قادها للتفكير بهذه الطريقة .
لإمكانية أن أكواستيد ولي عهد دولة عظيمة بزواجه من أكاري تساوي الصفر . حتى لو بأي فرصة لـ أكواستيد أن يكون قد وقع بالحب مع أكاري، فإن مكانتها الاجتماعية لا تتلائم مع مكانته .
للزواج بفردٍ من العائلة الملكية، المرتبة عادةً تكون إيرل أو أعلى عندما تكون من داخل الدولة . لكن للذين من خارج الدولة، فعادة ماركيز أو أعلى . أي شيء أدنى يمكن أن تصبح عشيقة، لكن هذا كل شيء .
مع ذلك، واضعًا ذلك التفكير جانبًا للآن .
「 أنا لن أختار أي أحد غير تيارا، أنا آسف لجعلكِ تشعرين بالقلق …… هنا، لا تبكي اتفقنا . 」
「 أ — أبكي …… ؟ 」
قطرات دموعٍ غزيرة كانت تسقط من عيني تياراروز المتسعة .
تياراروز كانت على ما يبدو غير مدركة لها و أصبحت في حيرة . لدرجة ذرف دموع الراحة، فمشاعر تياراروز كانت قد أسرت أكواستيد منذ زمن .
هو دللها بلطف أثناء قوله 「 لا تبكي 」 بينما تياراروز قد حاولت أخذ نَفَسِها .
「 سآخذ تيارا معي عائدًا إلى مارينفورست —— لذا أستبقين بجانبي للأبد؟ 」
「 …… نعم، بالطبع، أكوا - ساما . 」
أكواستيد استقبل التدميع بشفتيه بينما هو مبتسم بلطف .
بعد رد تياراروز بإيماءة عظيمة، ثم هي سألت أكواستيد بأن يكمل من حيث توقفا .
هي قد بكت لكن هي لم تستطع المساعدة بغير القلق حول الباقي .
「 …… هذا صحيح، لقد سمعتِ من الملك ألكسندر أن الأمير هارتنايتس لن يرث العرش، صحيح؟ 」
「 نعم، لقد سمعت . 」
「 نعم، و بالتالي فإن الملك القادم لمملكة لابِس لازولي هو الأمير سيريوس الذي يكون الأمير الثاني . بالأمس، هو قد خُطب رسميًا للآنسة شارلوت . 」
سيريوس · لابِس لازولي · لاكتومت، الأمير الثاني لمملكة لابِس لازولي .
و شارلوت · لابِس · أرتياك، ابنة دوق و الذي مُنح لقب لابِس .
الاثنان لا زالا صغيرين، الأمير بعمر السابعة، و الآنسة شارلوت بعمر الثانية عشرة . الفتاة أكبر بخمس سنوات لكن بهدف تنصيب الأمير الثاني ملكًا، فدعم الدوق و الذي يحمل لقب لابِس سيكون ضروريًا .
’ إذن فقد انتهى بشكل نهائي؟ ‘
سيريوس كملك، و أكاري التي تمتلك الصلاة المقدسة ستساعد هارتنايتس . بهذه الطريقة، الدولة ستُدار بسهولة .
بالرغم من أن هارتنايتس و أكاري قد يفكرا بطريقةٍ أخرى .
―――――――――――――――――――――
الفصل الثالث عشر انتهى ......