في الغرفة التي تمر بها أشعة الشمس من النافذة، تياراروز كانت هناك موجودةً بمفردها، شاعرةً بالاكتئاب .
السبب في ذلك كان لأنها لم تفشل فقط في منع الحدث الأساسي من الوقوع، هي أيضًا قد هربت من أمام أكواستيد و آيشِرا .
هي تعلم في عقلها ماذا يجب أن تفعل لكن برؤية الأشياء تحصل أمام عينيها، هي فقط لم تقدر على فعل ذلك ……
「 أتساءل كيف يمكنني أن أصبح أقوى . 」
’ هل قلب أكوا - ساما لا يزال ينتمي إلي؟ ‘
هل سينتهي به الأمر بحب آيشِرا طيلة طريق أحداث اللعبة؟ تياراروز لم تستطع المساعدة سوى أن تكون قلقة .
「 لكن، أنا لا أعرف محتوى اللعبة . لهذا أنا لا أستطيع مواجهة أكوا - ساما بكل قوتي . 」
لقد كنت قادرة على تذكر حدث هذه المرة بالمصادفة لكني لا أعرف أي شيءٍ أكثر جانب هذا الحدث . أكاري التي كانت قد تجسدت كبطلة للعبة السابقة على الأغلب تعرف ما الذي سيحدث لكن يجب علي ألا أسألها .
من المحتمل أن يكون من الملائم لـ تياراروز إذا كانت لديها معلومات حول اللعبة لكن، إذا حصل ذلك، هي لن تكون قادرةً على النظر تجاه أكواستيد مباشرةً بالعين .
「 ستكون الأمور على ما يرام . عينا أكوا - ساما فقط علي . 」
عيناها بدأتا تدمعان بسبب الكلمات التي قالتها لنفسها . نظرت للأعلى من أجل منع دموعها من السقوط .
أثناء فعلها لذلك، شيءٌ ما فجأة قد غطى عينيها .
’ إيهـ؟ ’
جسمها قد تصلب بينما تحاول أن تتدارك ماذا يحدث بحق الأرض . ثم، هي سمعت ضحكة ساخرة خلفها .
فعلى ما يبدو أن ما يغطي عينيها هما يدان و قد كانت قادرةً على اكتشاف من خلفهما فقط من الضحكة . استدارت بسرعة للخلف و نادت باسم المتهم .
「 …… كيث ! 」
「 ما هذا؟ هل جعلكِ تبكين مرةً أخرى؟ 」
「 أنتَ مخطئ . 」
شعره الأخضر الطويل الغامق مس برفق خدي تياراروز مانحًا إياها إحساسًا موخزًا، كافيًا لإيقاف دموعها .
و على الرغم من أنها كانت متضايقة من ظهوره المفاجئ من العدم، هي فقط أخرجت تنهيدة، عالمةً أنه مهما قالت له سيكون ذلك عديم الجدوى . أيضًا، على الرغم من أنه يمزح في الأرجاء كثيرًا، هو لا يزال ملكًا .
تياراروز عبست بينما تنكر كلمات كيث .
「 لكن، قلبكِ يبكي . يمكنكِ أن تأتي إلي إذا كان يؤلمكِ للغاية . 」
「 …… إنه ليس و كأنه جعلني أبكي . إنه فقط بسبب أنني أفترض الأشياء من جانب واحد . 」
「 البشر حقًا مزعجون كالعادة . 」
تياراروز كانت قد أخبرت كيث بألا يزورها في غرفتها بعد الآن لكنه فقط ذا روحٍ حرة للغاية و لم يستمع لها على الإطلاق . حيث أن أشياء كهذه ستقلق أكواستيد، هي لا تأمل لهما أن يكونا لوحدهما في نفس الغرفة .
「 و أنتَ ذو روحٍ حرة كالعادة . 」
سامحة لضحكة بالخروج، تياراروز ذهبت و أعدت بعض الشاي .
بالرغم من أنها غير متأكدة فيما إذا كان الشاي الذي أعدّ للبشر سيناسب ذوقه، هي على الأقل تحتاج أن تقوم بالشكليات .
أثناء صبها الشاي الساخن في الكوب، 「 إنه ذو رائحة زكية 」 قال كيث بينما يومئُ برضا . يبدو أنه يحب الشاي و ذلك جعل تياراروز تشعر بالراحة .
「 إذن الجنيات تحب الشاي أيضًا . 」
「 أجل، خصوصًا جنيات الغابة . الزهور التي تنمو بشكلٍ طبيعي تجعل الشاي جيدًا، سأعطيكِ إحداها المرة القادمة كشكر . 」
「 شكرًا لك . 」
طقم الشاي الذي كان في غرفتها أعد مما تفضله و الأنواع المختلفة الأخرى من الشاي التي كان قد جهزها أكواستيد لها .
كل هذا كان من أجل أن تشعر بالاسترخاء و الراحة .
「 يبدو أن دموعكِ قد توقفت . 」
「 ……! 」
محتسيًا الشاي الخاص به، كيث أخذ نظرةً خاطفة على وجه تياراروز . هو ضحك برضا و أخذ يد تياراروز .
نظرًا لعدم وجود فكرة معينة عما يحدث، تياراروز أعطت كيث نظرةً محتارة . كيث، الذي دائمًا ذو روحٍ حرة، دائمًا ما يتصرف بشكلٍ مفاجئ .
「 على أية حال، لنذهب . 」
「 إيهـ؟ إلى أين؟ 」
من دون أي إجابة، هو سحب تياراروز نحو اتجاهه و استخدم سحر الانتقال الآني الخاص به . و بالطبع، هو فعلها من غير الحصول على موافقة تياراروز .
و من ثم، فقط عندما غادرا، طرق من أكواستيد — الذي تبع تياراروز — صدى في الغرفة .
تياراروز فجأة هربت بعيدًا لذا هو قد قلق و بحث عنها لكن مذ أنه لم يكن قادرًا على العثور عليها في أي مكان، هو توجه إلى غرفتها .
「 …… أهي ليست هنا؟ 」
صوته تردد في الرواق الهادئ . لكن الفارس الذي كان يحرس غرفتها قال أنها بالفعل قد عادت .
’ أهي تبكي؟ ’
أميرته الحبيبة نادرًا ما ترغب بأن تُدلل من فترة لفترة أخرى، و بسبب حقيقة أنها ابنة ماركيز من مملكةٍ أخرى، هناك العديد من الأوقات التي تتمالك نفسها . أكواستيد يرغب بحمايتها لكن تياراروز فقط ممتازة جدًا لذا هو لم يستطع أن يظهر ذلك كثيرًا .
「 سوف أدخل 」 هو قالها بينما يفتح باب غرفة تياراروز الفارغة .
في داخل غرفتها كان هناك صمتٌ أكثر من الذي في الرواق .
أثناء ما كان يبحث بارتياب في الغرفة، هو رأى الشاي الذي كان لا يزال دافئًا . باعتبار موقعه على الطاولة، إنه لمن غير المحتمل أن تكون تياراروز جالسةً بينما تشربه .
「 …… أهو ملك الجنيات؟ 」
أكواستيد - الذي بسرعة وجد استنتاجًا - عض شفتيه . إنه متأكد من أن ملك الجنيات هو من أخذ تياراروز بعيدًا .
أكواستيد استنتج بأن هيئة تياراروز لم يمكن رؤيتها في الغرفة بسبب أن ملك الجنيات قد استعمل سحر الانتقال الآني . أكواستيد بعدها غادر الغرفة من أجل القيام باستعدادات معينة لهدف إسترجاعها .
◇ ◇ ◇
بوابة شجرة و التي كانت مصنوعة كما لو كانت تحيط بأشجار الغابة . خلفها تكمن قلعة ملك الجنيات .
أنواع مختلفة من الأزهار الملونة كانت متفتحة كما لو أنها كانت ترحب بوصول تياراروز . في هذه الأثناء، جنيات الغابة تجمعوا حولها و ملك الجنيات ضحك .
『 هاهـ؟ إنها تيارا ~! 』
『 جلالتك، مرحبًا بعووووودتك . 』
『 ما خطبك ~ ؟ 』
جنيات الغابة رحبت بعودة كيث . و ما كان واضحًا في ذراعيه كانت هيئة تياراروز .
من بين الأجواء النابضة بالحياة، تياراروز كانت الوحيدة التي كانت مذعورة .
「 كيث، ما معنى هذا ! ؟ 」 تياراروز طالبت بجواب بسبب الانتقال المفاجئ الذي فعله .
「 لا تصرخي هكذا . 」
فقط كالمرة السابقة، هي لم تقل كلمة حول هذا لـ أكواستيد، تياراروز أصبحت مرتبكة، معتقدةً أنها لن تستطيع اقتراف نفس الخطأ للمرة الثانية .
عندما أخبرته أن يعيدها، كيث هز رأسها .
「 أنتِ على الأرجح لم تلاحظي هذا لكن يا تيارا، أنت لا تبدين بخير .—— يجب عليكِ أن تأخذي قسطًا من الراحة . 」
「 هـ — هذا لا يهم …— 」
「 لن أفعل شيئًا لكِ . 」
كيث جعلها تستلقي على السرير و قال 「 فقط نامي للآن 」 . بعد ذلك، الجنيات خطوها ببطانية أثناء قولهم 『 قلة في النوم؟ 』 『 هذا ليس جيدًا لبشرتكِ ! 』 .
「 آهـ، اممـ … أنا حقًا سعيدة باهتمامكم لكني حقًا بخير . 」
『 لكن يا تيارا، عيناكِ حمراوتان ! 』
『 خُذي، سأعطيكِ هذه الزهرة ~! 』
الجنيات ظلت تقول لها أن ترتاح . صحيحٌ أن عينيها حمراوتين بسبب أن لديها قلة في النوم و كان أيضًا بسبب البكاء .
و بسبب الصدمة حول حصول الحدث، هي أيضًا ليست نشطة أصلًا .
「 …… شكرًا لكم . لكني سآخذ راحتي في غرفتي . لذا رجاءً أعدني للمنزل . 」
「 هذا ما لا أستطيع فعله . أنتِ تعرفين أن جنيات الغابة نزوية، صحيح؟ 」
「 كيث . لكن، حتى أ —…… 」
وضع كيث يده بلطف على رأس تياراروز و في لحظة، وعيها غاب في ظلام و هي فقدت إدراكها .
صوت كيث العميق المهدئ القائل 「 ارتاحي لفترة 」 رُدد داخل رأسها .
「 …… 」
「 بغض النظر عن مدى دفاعها، من كان ليظن أنها ستغط نائمةً في لحظة . هي بالفعل تعاني من وقت صعب …… 」
حملها كيث تحت ذراعه و وضعها على السرير مرة أخرى . 「 يمكنكِ أخذ وقتكِ و الراحة للآن 」 هذا ما قاله أثناء مداعبته لوجنتها بلطف .
『 جلالتك، ما الخطب مع تيارا؟ 』
「 إنها متعبة قليلًا . إلعبوا معها حالما تستيقظ . 」
『 حسنًاااااا ! 』
بينما كانوا متحمسين، جنيات الغابة استلقوا بجانب تياراروز النائمة . يبدو كما لو أنهم يخططون لأخذ غفوة الظهيرة لذا كيث فقط جعلهم يفعلون ما يرغبون .
「 …… حقًا، مزعجة للغاية . 」
كيث أخرج تنهيدة قبل الخروج من الغرفة .
الجنيات قي الغالب ستعتني بـ تياراروز لذا هو ليس لديه أي شيء ليفعله على وجه التحديد .
’ الأميرة التي أحبتها جنيات الغابة، إيهـ .‘
هناك ثلاثة أنواع من الجنيات تعيش في مارينفورست .
جنيات الغابة، جنيات السماء و جنيات البحر . كلٌ منهم له ملك جني يقودهم .
الشخص يمكنه الحصول على البركة من الجنيات إذا ما أحبت ذلك الشخص .
أكثرهم وديه من بين الثلاثة هم جنيات البحر، يليهم جنيات السماء و أخيرًا —— جنيات الغابة .
جنيات الغابة، و الذين هم أكثرهم تقلبًا جميعًا، نادرًا ما يظهرون أنفسهم أمام البشر . و الأكثر من ذلك إظهار الملك لنفسه — هذا لا يمكن تصوره .
「 إذا كنت محقًا، المفضلة لدى جنيات البحر هي بشرية تدعى آيشِرا . على الرغم من أن البشر مزعجين، هذا ينطبق أيضًا على جنيات البحر . 」
مع قوله لذلك، كيث لا يمكنه فعل شيءٍ لجنيات البحر .
جنيات البحر مرتبطة للغاية للأشياء التي يحبونها . كان هناك فترة من قبل عندما كانت الفتاة التي أحبتها جنيات البحر عانت بشدة، البحر تحول للأحمر، حزنًا على ما حدث .
الأسماك اختفت و المرجان ذبل . منذ ذلك، مملكة مارينفورست عاملت البشر المحبوبين من قبل جنيات البحر بحذرٍ شديد .
「 متى كان ذلك مجددًا؟ أكان قبل مئة سنة …… ؟ 」
’ لا أظن أن ذلك حدث مؤخرًا ‘ ، كيث حاول التذكر لكنه توقف عن فعل ذلك . لأنه كان مزعجًا جدًا .
على كلٍ، إنه لحقيقة أن البشر المحبوبين من قبل الجنيات يحتلون مكانة عظيمة في التوازن، بخلاف ذلك الحادث، لا شيء خطير قد حدث .
و فوقهم كلهم، جنيات الغابة ليست حقًا مرتبطة بالبشر لهذه الدرجة .
「 أكواستيد كملكٍ قادم إيهـ . أسيكون قادرًا على حماية المملكة، امرأته، الغابة، البحر، الهواء — كل شيء؟ 」
أتساءل كم من الملوك كانوا قادرين على القيام بذلك حتى الآن .
الشخص المعترف به من ملوك الجنيات هو الذي سيعتبر الملك الحقيقي لـ مارينفورست . ’ الآن بعد أن فكرت حول ذلك، كان هناك رجل واحد فقط من كان قادرًا على فعلها في الماضي ‘ هذا ما قاله كيث لنفسه بينما هو يتذكر .
أثناء ضحكه، هو انتقل آنيًا إلى حيث يوجد أكواستيد .
―――――――――――――――――――――
الفصل الرابع و العشرون انتهى ......