لقد كان متأخرًا في الليل، و أكواستيد كان وحيدًا في مكتبه . هو نظر من خلال مجموعة كبيرة من المستندات و أضاف ختمه . هو قام بفصلها إلى مجموعات ليتم إمّا معالجتها فورًا أو أن يتم دفعها للخلف .
عادةً، هناك سيكون حارس متواجد عند المدخل، و لكن هو قد تم السماح له بالمغادرة . أكواستيد كان قويًا … و لذا لم يكن و كأنه في حاجة ماسة لطلب الحماية عندما يكون في القلعة .
「 أكواستيد - ساما، لربما عليك أن ترتاح قريبًا؟ 」
「 … إليوت . 」
「 أنا واثق من أن هذا العمل يمكن له أن ينتهِ غدًا من غير أي مشاكل . 」
ما الداعي للعجلة؟ إليوت سأل أثناء دخوله للغرفة .
「 إنه بالفعل منتصف الليل، ألم تلاحظ؟ 」
「 بالطبع، فعلت . 」
「 آمل أن تكون هذه هي المسألة . لكن، ألن تكون تياراروز - ساما قلقة عليك؟ 」
حتى لو كان متأخرًا، أكواستيد كان دائمًا ما يعود للغرفة حيث تياراروز كانت تنتظر، قبل منتصف الليل . إليوت علم ذلك، و لذا هو قد أتى لرؤية ماذا كانت المسألة .
هو جهز بعض الشاي و وضعه أمام سيده الذي كان ينظم بعض المستندات . هو أمكنه القول أنه كان بردانًا و وجهه بدا متعبًا .
أكواستيد أخذ رشفة و قال، 「 أنا أعلم 」 .
ثم هو بدأ بالتمدد و اسند ظهره على كرسيه و نظر إلى إليوت .
「 ما الأمر؟ 」
「 … لقد رأيته . ألم تفعل؟ 」
「 رأيتُ ماذا — أوهـ، هل تعني تياراروز - ساما؟ 」
مستشاره البارع فورًا فهم ما كان أكواستيد يتحدث بشأنه .
أكواستيد كان يشعر بالإحباط الشديد من حقيقة أنه لم يكن قادرًا على فعل أي شيء خلال الحادثة في موعدهما .
من وجهة نظر إليوت، كلًا منهما كان مثيرًا للإعجاب جدًا، و لكن هو علم أن هذا لم يمكن المساعدة به كرجل، أكواستيد أراد أن يحميها .
تياراروز قد بوركت من قبل بيرل، ملكة جنيات البحر، و كانت قادرة على صنع جدار حامٍ من الماء .
مع بركة البحر هذه، هي كانت قادرةً على إحاطة نفسها بطبقة من السحر . يمتص أي صدمة جسدية، حيث كانت ذات قيمة .
أكواستيد قد أعطي البركة التي تختص بالهجوم . لقد كان من الجيد أن بركتهما كانتا مكملتين لبعضهما البعض، و لكن هو تمنى أن يتم إعطاه شيئًا و الذي يمكنه من حمايتها … هو لم يستطع المساعدة سوى بالتفكير هكذا .
「 لقد كنتُ أحميها حتى الآن، و لكنها أصبحت أقوى . 」
「 … أأنتَ وحيد؟ أكواستيد - ساما . 」
「 وحيد؟ لا أعتقد أنني سأدعوه هكذا . 」
هو سحب المستند الأخير على المكتب و تنهد بـ 「 هذا كل شيء 」 .
「 الآن الجميع سوف يتفقون بأن تياراروز تستحق الوقوف بجانبي . 」
「 نعم . أنا متأكد من أنهم بالفعل قد فعلوا . ليس هناك طريقة ألا تكون كذلك، مذ أنها كانت قد بوركت من قبل ملك جنيات الغابة . 」
「 … لأكون صريحًا، أتمنى أن يمكننِ إبقاؤهها محجورة هنا للأبد . 」
إليوت ضحك على تلك الكلمات .
「 تياراروز - ساما ليست هذا النوع من النساء اللواتي لن يفعلن شيئًا و تظل محبوسة … و لكن أنتَ تعلم ذلك أكثر من أي أحدٍ آخر . 」
「 نعم، أنا أعلم . 」
’ أنا أرغب في أن أصبح أقوى .‘
هو أراد أن يصبح أقوى حتى لا يضعف عندما يقف بجانبها . هو شعر هكذا بقوة .
هو كان فخورًا من تياراروز لمساعدة شعبهم، و لكن هو أراد أن يحميهم من أجلها . هو كان كتلة من رغبة التملك، و لكن هو لم يستطع مساعدة نفسه من التفكير بهذه الطريقة .
「 لكن للآن، من الأفضل لك أن تعود إلى غرفتك يا أكواستيد - ساما . 」
「 إليوت؟ 」
「 فيلين أخبرتني أن تياراروز - ساما لم تنم بعد . 」
「 … كان يجب عليك أن تخبرني بذلك في وقت أقرب . 」
هو قد أخبرها أنه يمكنها النوم قبله، و لكن لا — بالنظر إلى شخصيتها، كان هناك احتمالية جيدة أنها سوف تظل مستيقظة .
أكواستيد اندفع خارج مكتبه و ركض إلى غرفته .
「 آههـ . لماذا هو لا يذهب فقط إلى تياراروز - ساما بدلًا من التفكير هنا بنفسه؟ هو حقًا يهتم كثيرًا جدًا بشأن المظاهر . 」
إليوت نظف كوب الشاي الفارغ و تمتم بـ 「 يا له من سيد متعِب 」 .
「 في المقام الأول، إذا شخص كـ أكواستيد - ساما سيتعذب من شعوره بالضعف … أنا لربما أكون أدنى من حشرة . 」
بالرغم، هو ليس لديه الشجاعة ليسأله فقط عن مدى القوة التي يصبو إليها .
لكن شيء واحد كان مؤكدًا، المستقبل لهذه المملكة كان آمنًا للغاية .
◇ ◇ ◇
هي أرادت النوم أكثر قليلًا — و لكن الصباح دائمًا يأتي .
「 آهـ، تيارا . 」
「 نعم؟ 」
تياراروز نهضت من على السرير مع تثاؤب . 「 إنه بشأن الليلة … 」 هو قال مع تعبير مستصعب .
「 ما هو؟ 」
هي أمالت رأسها للجانب بينما تقوم بربط ربطة عنقه . هي أصبحت قلقة من أنه قد يأتي متأخرًا الليلة مجددًا .
يدها امتدت للأعلى كي تمشط شعره أثناء قولها، 「 أرجوكَ لا تضغط على نفسكَ بشدة كبيرة 」 .
「 شكرًا لكِ يا تيارا . الأمر هو، والدي أمرني أن أحظَ بعشاء معه . مما يبدو أن لديه شيئًا لمناقشته . 」
「 فهمت … 」
مذ أنهما يتناولان العشاء سويًا، لم يكن كل يوم . في بعض الأحيان هما قد يتناولانه بشكل منفصل بسبب الشؤون المتعلقة بعمله . تياراروز أومأت و قالت 「 أنا أتفهم 」 .
والد ولي العهد أكواستيد — سوتيرس · مارينفورست .
هو كان ملك مارينفورست، و لكنه أبدًا لم يحصل على بركة من ملوك الجنيات . على الرغم من ذلك، هو كان مباركًا من جنيات السماء و البحر .
مع ذلك، كانت هناك أشياء و التي هو ” يعلم “ بشأنها كحاكم لهذه الدولة .
بما أنه قد تم دعوته للعشاء، أكواستيد أنهى عمله مبكرًا و توجه للقاء الملك .
الستائر السميكة أغلقت لصد أي نور من الخارج، و الضوء الوحيد في الغرفة أتى من الشموع . كان هناك طاولة صغيرة في الغرفة الكبيرة التي لم تبدو ملائمة للمكان . وجبة دافئة قد تم وضعها بالفعل عليها .
لكن ليس ذلك فقط — الجميع قد تم صرفه من الغرفة . لم يكن هناك أي مرافقين أو خدم في الأفق .
’ ما هو الأمر الذي كان في حاجة للتحدث بشأنه؟ ‘
أكواستيد قطب عندما رأى هذا المشهد الغير مألوف جدًا أمامه .
هذا جعل الأمر يبدو كما لو كانا سيناقشان شيئًا و الذي كان سريًا .
كلا، هذا كان غالبًا ما سيحدث .
「 أنا آسفٌ أن هذا كان مفاجئًا جدًا يا أكوا . 」
「 لا تكن هكذا . أشيءٌ ما قد حدث؟ 」
عندما جلس، الملك نفسه سكب النبيذ .
بينما حدق به و هو يتدفق، عينا الملك فجأة تحولتا إلى يد أكواستيد اليسرى . لقد بدا كما لو أنه كان يتفحص كل إصبع، و لكن أكواستيد لم يكن يرتدي أي شيء عليهما .
「 أهناك شيء ما خاطئ بيدي؟ 」
بما أنه حامل لسيف، أكواستيد تجنب أية خواتم أو إكسسوارات .
「 لقد كنتُ فقط أتساءل، بما أنك قد تم مباركتك من قبل السماء و البحر . 」
「 ؟ 」
「 هناك شيء ما و الذي تم التحدث عنه لأجيال في عائلتنا . شيء و الذي هو فقط الملك يجب أن يعلم به، و هو ليس مكتوبًا في أي كتاب — حتى الملكة لا يمكنها أن تعلم عنه . 」
「 … 」
أكواستيد فهم من جدية عيني والده، أن ما كان على وشك سماعه كان الحقيقة . لم يكن هناك جزءٌ منه و الذي الآن يتساءل عن نوع الهراء الذي والده قد يخرجه .
حتى لو لم يكن والده قد بورك من قبل ملك الجنيات، هذا لم يغير حقيقة أنه كان الملك لهذه الدولة . هو فقط لن يكشف عن بعض الحكايا التافهة الآن .
لكن .
「 أنا لستُ الملك بعد، أأنتَ متأكد من أنني يجب أن أعلم؟ 」
「 أنتَ محبوب من قبل ملك الجنيات . ليس هناك فرصة بألا تكون الملك . 」
「 والدي … 」
والده كان فخورًا جدًا لحقيقة أن ابنه قد أنجز شيئًا كان هو غير قادرٍ على تحقيقه .
「 لقد قيل أن ملك مارينفورست يجب أن يجمع ثلاثة خواتم قبل أن يمكنه أن يكون ملكًا حقيقيًا . 」
「 خواتم؟ 」
’ آهـ، لهذا السبب والدي كان ينظر إلى أصابعي .‘
بصرف النظر عن الخاتم الذي قد أعطاه لـ تياراروز عندما كانا يتزوجان، أكواستيد لم يكن لديه أية ارتباطات بأية خواتم . بالطبع، هو ليس لديه أفكار عن هذه الخواتم التي والده — سوتيرس، كان يتحدث عنها .
「 على كلٍ، لم يتمكن أي ملك مطلقًا من إيجاد تلك الخواتم حتى الآن . 」
「 و لا حتى واحد؟ 」
أكواستيد سأل، و الملك أومأ بهدوء .
إذا لم يكن مسجلًا أن الخواتم قد تم إيجادها، لماذا هذه القصة قد تم تناقلها؟ أكواستيد تساءل . كان هناك دائمًا إمكانية أن أحدًا ما قد اختلق هذه القصة .
سوتيرس رأى الشك في وجه أكواستيد، و قال، 「 أنتَ لا تصدقها؟ 」 .
طبعًا، هو لم يستطع تصديقها على الفور .
「 ليس هناك دليل في أي مكان عن أن تلك الخواتم موجدة حتى … 」
「 نعم، ذلك صحيح . 」
الملك اتفق مع كلمات أكواستيد، و لكن سوتيرس قال، 「 مع ذلك 」 ، بينما هو أكمل .
「 كان هناك ملوكًا ممن قد سمعوا بشأن الخواتم مباشرةً من ملوك الجنيات . 」
「 … لقد فهمت . 」
لقد كانت حقيقة، إذا ما ملوك الجنيات بأنفسهم قالوا ذلك فإن الخواتم موجودة، إذن يجب أن تكون حقيقية . حتى لو أنه لا يوجد شخص واحد قد استطاع إيجادها حتى الآن .
هو اعتبر أن چريل قد يكون قادرًا على إخباره شيئًا ما إذا ما سأله . هو كذلك قد بورك من قبل بيرل، و لكنها كانت الآن نائمةً في قاع المحيط، سيكون من المستحيل الاتصال بها .
「 يقال أن الملك الحقيقي سيكون قادرًا على أن يصنع خاتمًا بالقوة التي يرغب بها . 」
「 من ملوك الجنيات … 」
القوة التي تتلائم لملوك الجنيات و النطاقات التي يحكمونها، أكواستيد فكر .
’ قوة الملك الحقيقي .‘
حتى سوتيرس لم يعلم بأية تفاصيل عما يكون ذلك . لقد تم تناقلها من خلال العديد جدًا من الأجيال الآن و التي قد فقدت أية تفاصيل محددة .
’ أسأكون قادرًا على جمع هذه الخواتم؟ ‘
هو قد بورك من قبل اثنين منهما لحد الآن، و لكن أكواستيد لم يتمكن من تصور سيناريو حيث كيث قد يباركه .
إذا أي شيء، سيكون من الأرجح لـ چريل، ملك جنيات السماء، أن يبارك تياراروز .
「 أهناك أية شروط للحصول على تلك الخواتم؟ 」
「 أن تكون مفضلًا لديهم، على ما أعتقد — و مع ذلك، حتى الملوك المباركين لم يكونوا قادرين على إيجاد هذه الخواتم . 」
لا أحد يعلم . سوتيرس قالها بضعف .
「 لقد فهمت . شكرًا على إخباري بهذا … الآن، لنأكل قبل أن يبرد كل الطعام . 」
「 نعم . 」
الاثنان منهما أكلا بهدوء في الغرفة الهادئة . كلًا منهما كانا في تفكيرهما العميق الخاص، مفكرين بشأن ماذا يمكنهما أن يفعلا لهذه الدولة — و .
’ إذا هذه القصة كانت حقًا حقيقية .‘
تفكير واحد ظهر في الجزء الخلفي من ذهن أكواستيد .
―――――――――――――――――――――
الفصل الخمسون انتهى ......