هو مشى ببطء عبر المرر المزين بسخاء، و هارتنايتس وصل أمام غرفة الضيوف .
هذا المكان للترحيب بالضيوف في القلعة، لكن الآن البطلة أكاري قيد الاعتقال هنا . الفارس وقف عند المدخل موضحًا بعدم رغبته بالتورط أثناء دوريته .
「 …… افتحه . 」
「 لقد تلقيتُ أمرًا من جلالتهـ بعدم السماح لأحد بالمرور . 」
هارتنايتس أمر الفارس، لكن بيان صارم قد أصدر من قبل الملك بالفعل . الفارس الجاد لم يهتم لكلمات الأمير هارتنايتس .
مع ذلك، هو حقًا يرغب بالتحدث لـ أكاري . منذ حفل التخرج، هارتنايتس لم يتحدث لـ أكاري .
إضافةً، لأنها كانت تحت الإقامة الجبرية …… هو كان قلقًا حول حالة أكاري النفسية .
「 لن أبقَ مطولًا . أنا فقط أرغبُ بالنظر إلى الوضع قليلًا . 」
「 لكن …… 」
إذا كان أمرًا من الملك، فـ هارتنايتس عادةً ما يطيعه . حاليًا، الملك ألكسندر هو من يقوم بأمر الفرسان، و ليس هارتنايتس .
هو يفهم جيدًا أنه لا يمكنه أن يعارض أمرًا معطى لفارس مأمور .
مع ذلك، هذه المرة هارتنايتس لن يستسلم .
「 أرجوك، أنا، ربما …… 」
「 سموك؟ 」
「 …… كلا . أنا من الممكن أن أكون قد فعلت خطأً في قراري . أعتقد بأنه من الضروري لي أن أجري محادثة مع أكاري من أجل التأكد منه . 」
「 ………… 」
الفارس استمع للكلمات الجادة لـ هارتنايتس و فتح عينيه متفاجئًا .
بعد أن أتت الفتاة المسماة بـ أكاري، هو قد أصبح ميؤوسًا منه؛ و خارجًا عن السيطرة . هذه كانت الإشاعات التي سمعها . الفارس ظن في البداية أن هذا هراء و افتراء .
لكن فيلين، خادمة الماركيز كليمنتينِ التي أتت للقلعة لمهمة قد قالت 「 آنستي تياراروز - ساما قد تأذت بشدة من قبل صاحب السمو هارتنايتس …… 」 نعم، هي دائمًا ما بكت بحزن .
لأن كل الفرسان قد وقفوا أمام بوابة القلعة سابقًا، فهم مألوفين مع فيلين التي تأتي غالبًا للقلعة للمهمات . شخصٌ تعتزُ بآنستها، المشرقة و الجميلة فيلين ذات شعبية عند الفرسان .
「 لأن يفكر سموك بهذا، فإنه يجعلني مسرورٌ جدًا . 」
「 حقًا، القليل فقط جيد . 」
مرةً أخرى، هارتنايتس تضرع بأن القليل فقط يكفي .
كفرد من العائلة الملكية ليطلب من فارسٍ هكذا، كان هذا لسُخف . هارتنايتس الذي آذى للغاية المحبوبة تياراروز، أيجب عليه حقًا السماحُ له بمقابلة أكاري، الفارس يتساءل .
「 …… عشر دقائق، سأُغلق عيني لهذا، لكن هذا فقط . 」
「 هذا فعلًا يساعد . 」
أن تؤذي امرأة، لهو ضد الشهامة . لكن هارتنايتس أمير هذه الدولة إذا لم يكن أكثر من ذلك . هناك احتمالية أن يقود الفرسان في المستقبل .
’ سموهـ قد يكون يحاول أن ينضج .‘
إذا كان كذلك، كبالغ، قد يكون علي أن أعطيك دفعة . هو يفهم مشاعر ألم فيلين، لكن الفارس يعتقد بأن الناس سوف يفشلون و ينضجون منها .
لكن، بالطبع، هو لم ينسَ أن يترُك الباب مفتوحًا لفترة و مراقبة الموقف في الداخل .
إنه ليس من الجيد للرجال و النساء قبل الزواج أن يظلوا لوحدهم في الأماكن العامة و المسؤولية على الفارس الذي يحرس الباب إذا ما حدث أي شيء .
لكن هو بسرعة —— ندَم على السماح لهُ بالدخول .
◇ ◇ ◇
「 هارتنايتس - ساما !! 」
「 أكاري …… 」
من أجل الاستخدام الفعّال للوقت المسموح به و هو عشر دقائق، هارتنايتس خطى بسرعة لغرفة الضيوف .
كانت فقط أكاري التي في الداخل، جالسةً على مقعد و تقرأ كتابًا بروية .
「 رغبتُ بمقابلك هارتنايتس - ساما ! لا أستطيع مغادرة الغرفة، أنا ظننتُ بأني قد أموت في وقتي فراغي مع لا شيء أفعله !! 」
أكاري التي حيّت هارتنايتس بابتسامة، ألقت بالكتاب جانبًا و ركضت له .
أكاري التي قالت بأنها تشعر بالملل، لم تُفكر حول ما حدث في حفل التخرج .
هارتنايتس، بعد حفل التخرج، فكر بالعديد من الأشياء و لم يستطع النوم ليلًا ……
「 لكنني لم أظُن بأن أكواستيد - ساما قد يقولُ شيئاً كهذا لـ تيارا - ساما . آمل أن أكواستيد - ساما لم يتم خداعه من قبل تيارا - ساما …… ما الذي حدث؟ 」
「 …… خُطبتي مع تيارا، سمعتُ من والدي بأنها قد حُلت . أنا لم أسمع بأي شيءٍ حول الأمير أكواستيد، لذا لا أعتقد بأنهما مخطوبان . 」
「 أهذا صحيح . 」
أكاري لديها تعبير واضح للراحة على وجهها .
أكانت راحةً لحقيقة أن أمر الخطبة بين تياراروز و هارتنايتس قد أُلغيت بنجاح أو أن أمر أكواستيد لم يُخطب لـ تياراروز .
هارتنايتس لم يفهم .
حتى الآن، 「 هارتنايتس - ساما 」 أكاري كانت دائمًا ما تحترمه . الرجال المحاطون، أخ أكاري الغير شقيق و معالج المدرسة، نقيب الفرسان، كانت على علاقة جيدة مع مختلف الناس، و هو لم يمانع ذلك كثيرًا .
طبعًا كان هذا لأنهم أهدافًا، لكن هارتنايتس لا يعرف بهذه الحقيقة .
「 كيف ألغى هارتنايتس - ساما الخطوبة، ذلك التطور فاجأني . كنتُ متأكدة أنك كنت فقط تبدو وديًا أمام الآخرين بعد كل شيء . 」
أراد أن يقوم بتحذير أكاري الساخطة، لكن هارتنايتس قرر تحملَ ذلك لضيق الوقت .
الآن التأكد من الأشياء الضرورية أهم .
「 …… أكاري، كل الأشياء التي تحدثت عنها تيارا في ذلك الوقت، أكانت صحيحة؟ 」
「 إيهـ —— ؟ ذلك الوقت، ماذا تقصد بذلك؟ 」
أكاري أمالت برأسها و قالت 「 أذكر أنه تم التحدث لي بقسوة و أن ذلك كان صعبًا علي …… 」.
إذن و بعبارة أخرى، إشارةً إلى المحتويات التي قالتها تياراروز، الكلمات القاسية، كانت الإشارة إلى الكلمات التي يجب الانتباه لها و التي تكرهها أكاري .
「 أهكذا الأمر . 」
「 لكن، لأن لدي هارتنايتس - ساما …… كان الأمر مشجعًا جدًا . 」
أكاري التي ابتسمت بخجل، ثم حضنت هارتنايتس بلطف . مع ذلك، هارتنايتس أبعد يدي أكاري و انفصل عنها .
「 هارتنايتس - ساما …… ؟ 」
عادة، هارتنايتس سيبدأ بعناق أكاري بإحكام و يداعب رأسها . لكن الآن هو لا يمكنه تحمل ذلك .
هارتنايتس كان يبذل جهده للتفكير بنفسه .
「 أهناك ما يزعجك؟، إذا كنت بخير معي، سأستمع، رجاءً تكلم . 」
「 يزعجني …… 」
「 هذا صحيح، أربما قالت تيارا - ساما شيئًا؟ —— الابنة البغيضة، لم أظن أبداً بأنها ستتورط بعد الجزء الرئيسي . 」
لـ أكاري التي افترضت فورًا أن تياراروز على خطأ، هارتنايتس ابتسم بتصنُّع . الكلمات الأخيرة كانت منخفضة للغاية لتصل مسامع هارتنايتس، لكنها كانت بالتأكيد كلمات عُنيت لنفسها .
—— أكاري تساءلت عن ماهية الكلمات الفظيعة التي يجب أن تكون تياراروز قد قالتها لـ هارتنايتس . أو كيف لا تتطابق هوية الشخصية هنا . بمجرد أن تكون المرأة ملتوية، تصبح الأمور مزعجة .
「 منذ ذلك الوقت، لم أُشاهد تيارا . بالنسبة لحفل التخرج، أنا كنت أفكر بمفردي حول مختلف الأمور . 」
「 ماذا عن حفل التخرج؟ هذا صحيح، أنا لا أحب البقاء محاصرةً هكذا . سأحبُ الذهاب لعند هارتنايتس - ساما ! متى يمكنني الذهاب، متى سأذهب لمكان هارتنايتس - ساما؟ 」
「 …… في الوقت الحالي، ما زال الأمر صعبًا . أنا أعلم أن ذلك صعبٌ على أكاري، لكن انتظري قليلًا بعد . 」
「 هكذا إذًا …… لكن، ألا يمكنك الإسراع رجاءً؟ 」
أكاري ناشدت لـ هارتنايتس بأنها غير راغبة بالبقاء وحيدة في هذه الغرفة بعد الآن .
بينما هارتنايتس لا يزال مشكوكاً فيه، لكن حتى الآن هو كان دائمًا يعتز بـ أكاري . بالطبع هناك توق متنازل .
و مع ذلك، لا يمكن فعله بقرارٍ من هارتنايتس . إلا إذا الملك قال ذلك، هما لا يستطيعان التقرير بماذا يفعلان للمستقبل و لا يمكنهما التقدم .
「 الليلة —— سأتحدث مع والدي . لذا حتى تأتي النتائج، تحملي القليل بعد . 」
「 …… فهمت أنا سأنتظر هارتنايتس - ساما . أيضًا، أرجوك أخبرني بما حدث مع أكواستيد - ساما ! تيارا - ساما فعلت مثل هذه الأشياء الفظيعة لي، أنا أرغب بإنقاذه قبل أن يصاب بالأذى مثلي . 」
「 أكاري …… 」
أكواستيد، ولي عهد دولة عظيمة، لن يصاب بالأذى من قبل امرأة واحدة . هارتنايتس فكر بأن، أكاري قلقة ببراءة هذا ما قاله لنفسه .
هو لم يرغب بأن يُذكر اسم رجل آخر بكثرة أمامه، لكن هارتنايتس لا يملك عقلًا لتحذيرها .
—— متسائلًا إذا أصيب بالإرهاق .
بجانب تنهدات هارتنايتس، أكاري تتكلم عن كم هي قلقلة بشأن أكواستيد .
من ناحية أخرى، هو أراد التفكير مجددًا بحزم حول ما حصل هذه المرة . كلما فكر حوله أكثر فأكثر، هارتنايتس أراد الصراخ .
و الأكثر من هذا، هذا الكلام …… ربما ليس بجيد نفسيًا . هذا ما ظنه، لكن هارتنايتس لا يستطيع أن يدفع جانبًا الوحيدة أكاري التي لا تزال مستمرة بالكلام بسهولة .
كيف يمكن فعلها . وإذا بصوتِ الخلاص يظهر عندما بدأ بِعض شفتيه .
「 سموك هارتنايتس، لقد مرت عشر دقائق . 」
「 إيهـ؟ 」
「 آهـ، آآهـ، أنا آسف لكوني غير مسؤولٍ بالمرة . أكاري، يتوجب علي المغادرة الآن . رغم عدم الراحة هنا، فلتبقي هنا القليل بعد . إذا احتجتي شيئًا، أطلبي خادمة . 」
أكاري قد استاءت من صوت الفارس . نافخةً خديها و قائلة 「 أرجوك لا تغادر الآن 」 .
على عكس هارتنايتس الذي فحسب ابتسم بتكلف، الفارس قام بفصل أكاري عن هارتنايتس قائلًا 「 هذا أمر 」 سواءً كان بسبب أنها تفاجأت، أكاري بغير قصد تحركت للخلف .
「 صاحب السمو، هارتنايتس . 」
「 أعرف . …… أنا سآتي مجددًا . 」
「 إيهـ …… ؟ انتظر لحظة، هارتنايتس - ساما !! 」
هارتنايتس أومأ لكلمات الفارس، و غادر الغرفة فورًا .
و الفارس قمع أكاري التي حاولت إيقافه من المغادرة . لم أتوقع أن تتواجد امرأة كهذه، هذا ما فكر به الفارس أثناء مشاهدته لـ هارتنايتس يغادر شاعرًا بالإنهاك .
◇ ◇ ◇
سجاد ذو ألوانٍ زاهية، مُتممات لسيدهم الذي هناك . الكؤوس الموضوعة على المنضدة كانت ممتلئة بالنبيذ الفاخر المحلي الصنع مستعملًا عصير الفواكه .
و الجالس على المقعد هو ألكسندر، ملك هذه الدولة، و بجواره ابنه، الأمير هارتنايتس .
「 ………… 」
رغم كونهما والد و ابنه، كان هناك صمت ثقيل بينهما .
الآن اللية التي تلي حفل التخرج، اللقاء بين ألكسندر و أكواستيد يجب أن يكون بالفعل قد انتهى خلال اليوم .
لهذا السبب هارتنايتس في غاية التوتر أكثر من العادة . ماذا بحق الأرض سيقول والدهُ له ——……
「 هارتنايتس، لقد سمعتُ أنك ذهبتَ لرؤية الآنسة أكاري اليوم، أليس كذلك؟ 」
「 ……! نعم، أنا في غاية الأسف لتصرفي الأناني . 」
الفارس الجاد، لا زال قد قدم تقريرًا حازمًا رغم التفكير بأنه قد قال بأنه سوف يغلق عينيه . إذا كانت الحالة هكذا، هارتنايتس تنهد فهذا يعني أن تفاصيل محادثتهما لا بد أن تكون قد تسربت أيضًا .
هو فورًا تأسفَ بطاعة، لكنه استأنف بأن ذلك كان ضروريًا .
「 إذًا، أوجدت شيئًا لتتحدث حوله؟ 」
「 أنا قد كان من الواجب علي الإصغاء أكثر لقصة تيارا . من غير السؤال عن أي شيء، أنا فقط أَخذت بكلمات أكاري وحدها . 」
قابضًا يده بإحكام، وجه هارتنايتس له تعبير متألم .
بالرغم من ذلك، بأي وجه عليه الذهاب و الاعتذار بعد تماديه كثيرًا؟ قبل ذلك، هو سوف يتم رفضه من قبل والدها، الماركيز كليمنتينِ، ناهيك فقط عن زيارتها .
「 أنت و الآنسة تياراروز، خُطبتما و ارتبطتما مذ كنتما أنتما الاثنين صغيرين . مع ذلك، أفعالكَ لم تتلائم كفرد من العائلة الملكية، و ككونك بشرياً، لم تكن حالة من الأحوال يمكن تبريرُها . 」
「 …… أجل، أنا أيضًا، كلا —— أنا قد فكرت بهذا . قابلتُ أكاري اليوم و فكرتُ حول كلتا الاثنتين بعناية . أكاري تحبني، لكن تياراروز …… 」
أكاري تحبُ هارتنايتس . و هذه حقيقةٌ لا ريب فيها .
—— إذاً، ماذا عن تياراروز؟
من أجل تهدئة نفَسه، هارتنايتس أخذ نفساً عميقًا لمرة واحدة .
و من ثم تحدث ببطء عن ماهية شعوره الخاص .
「 تياراروز رأت هذه الدولة « مملكة لابِس لازولي ». و راقبتها عن كثب . من مكانة النبلاء و مكانة العامة . و بفخر هائل . …… أظن بأنها تفهم مستقبلها الخاص جيدًا . 」
「 …… هذا صحيح . الآنسة تياراروز لديها فهم راسخ بأنها ابنة ماركيز بلقب لابِس . لذلك فهي راقبت هارتنايتس بصرامة، أأنا محق؟ 」
「 كلا، الأمر مُختلف …… لقد أُعتززتُ من قبل تيارا كثيرًا جدًا . 」
—— سموك هارتنايتس، من فضلك لا تهرب بعيدًا أثناء الدروس و تورط الأساتذة !
—— كل شخص يرتجف في البداية . …… أنا أيضًا مرتجفة . لكن، نحن معًا . لأننا لسنا وحدنا، لنبذل أفضل ما لدينا سوياً، أعلينا هذا؟
—— أرجوك كن أكثر إيمانًا بنفسك ! أنت ولي عهد هذ الدولة !!
—— رجاءً أتقن على الأقل ثلاث لغات . بغض النظر عن الدول الأخرى، أنا سوف أفعلها معك كذلك .
—— أولوية االفارس القصوى هي أوامر جلالتهـ . سموك يجب ألا تنغمس برغباتك الخاصة !
ذكريات مذ كنتُ صغيرًا بدأت بالطفو على السطح .
كان من الصحيح أن نبرة تياراروز صارمة، لكن كل ما قالته و فعلته لمصلحة و سعادة هارتنايتس .
「 و حتى لو —— أنا لم أؤمن بـ تيارا و انتهى بي الأمر أن آذيتها . 」
「 إذا فهمت ذلك، هذا يعني أنك أيضًا قد نضجت . مع ذلك، ما حدث هذه المرة ليس بالهين أبدًا . 」
「 …… نعم . 」
هارتنايتس، الذي أومأ بتعابير جادة، كان بالفعل مستعدًا لقبول كل شيء . و كما هو متوقع، تعلم، و قبِل ما كان أتيًا .
كان مسرورًا ذلك أن ابنه و أخيرًا قد نضج، لكن لماذا هو لم يستطع النضج قبل إلغاء خطبته مع تياراروز …… ألكسندر تنهد عميقًا في ذهنه .
―――――――――――――――――――――
الفصل الثامن انتهى ......