Blood of Elves
ملحمة الويتشر
ا
قول لَكُمْ حَقَّا بِأَنَّ عَصْرَ السَّيْفِ وَالْفَأْسِ قَرِيبَ، عَصْرَ صَقِيعِ الذِّئْبِ. وَقْتَ الزَّمْهَريرَ وَالضَّوْءَ الْأَبْيَضَ قَرِيبُ، وَقْتَ الْجُنُونِ وَالْاِحْتِقَارِ: تید ڈیرید، وَقْتَ النِّهَايَةَ. سَيَمُوتُ وَيَفْنَى الْعَالَمُ وَسَطَ الصَّقِيعِ وَسَيُولَدُ مِنْ جَدِيدِ مَعَ الشَّمْسِ الْجَدِيدَةَ. وَسَيُوَلِّدُ مِنْ دَمِ الْقُدَمَاءِ، مَنْ هُنَّ إيتشایر، مِنَ الْبَذْرَةِ الَّتِي زَرَعَتْ. مِنْ الْبَذْرَةَ الَّتِي لَنْ تُنْبِتَ، بَلْ سَتَشْتَعِلُ نَارَا۔ هَكَذَا سَيَكُونُ الْأَمْرُ ! رَاقَبُوا الْعَلَاَمَاتِ ! وَأَيَّ عَلَاَمَاتٍ سَتَكُونُ تِلْكَ، أَقُولُ لَكُمْ: سَتَجْرِي دِمَاءٌ أَهَالِيَّ التِّلَالِ عَلَى الْأرْضِ، دِمَاءَ الْألْفِ......
- نُبُوءةُ إين إثلينسبيث، إثلين إِغْلِي إيب إيفينين
..
الجزء الاول
كَانَتِ الْمَدِينَةُ مُشْتَعِلَةً.
الشَّوَارِعُ الضَّيِّقَةُ الَّتِي تُقَوِّدُ لِلْخَنْدَقِ الْمَائِيِّ وَصَفِّ الْمُبَانِيِّ الْأَوَّلِ كَانَ يَقْذِفُ الْجَمْرَ وَالدُّخَانَ، سُقُوفَ الْمُنَازِلِ المغطاة بِالْقَشِّ الْكَثِيرِ كَانَتْ تَلَّتُهُمَها النَّيِّرَانِ الَّتِي بَدَأَتْ بِدَوْرِهَا تَلْعَقُ جُدْرَانُ الْقَلْعَةِ.
مِنَ الْغَرْبِ، مِنْ بَوَّابَةِ الْمِينَاءِ صُرَّاخٌ وَصَخَبُ مَعْرَكَةِ ضَارِّيَّةً وَضَرْبَاتِ مِدَقَّةٍ رَأْسَ الْكَبْشِ*( يَقْصِدُ بِهَا نَوْعٌ مِنَ الْمِدقات كَانَ يَسْتَعْمِلُ لِكَسْرِ ابواب الْمَعَاقِلَ وَالْحُصُونَ) عَلَى الْجُدْرَانِ عَلَتْ بِشَكْلِ كَبِيرِ.
مُهَاجِمِيُّهُمْ قَدْ أَحَاطُوا بِهُمْ بِشَكْلِ مُفَاجِئِ و دَمَّرُوا مَتَارِيسَهُمِ الَّتِي كَانَ قَدْ بَقِيَ فِيهَا قَلِيلُ مِنَ الْجُنْدِ فَقَطْ،
حَفْنَةً مِنْ سُكَّانِ الْمَدِينَةِ مِمَّنْ يَحْمِلُونَ الْمُطَارِدَ وَبَعْضَ الرُّمَاةِ مِنَ النِّقَابَاتِ بدت أَحَصَّنَتْهُمْ وكأنها قد طَارَتْ كَغِطَاءِ أُسودٍ..او لعلها كانت كذلك،
طَفَوَا فَوْقَ المتارس كَأَنَّهُمْ أشْبَاحٌ، سُيوفَ رَاكِبِيِّهَا الْمُتَلَأْلِئَةِ،
اللَّامِعَةَ تَزْرَعُ الْمَوْتُ بَيْنَ صُفُوفَ الْمُدَافِعِينَ الفازعین. احسّت سَيْرِيٌّ بِالْفَارِسِ الَّذِي وَضْعِهَا أَمَامَهُ عَلَى السَّرْجِ قَدْ نَكُزُّ حِصَانَهُ. سُمِعَتْ صَرْخَتُهُ
." تَوَقُّفٌ، صَاح." تَوَقَّفَ"
فَرَسَانِ آخرون يَرْتَدُونَ دُرُوعَ سينترا قَدْ لَحِقُوا بِهُمْ رَغْمُ كَوْنِهِمْ يَفِرُّونَ مِنْ جُنْدِ نيلفغارد الْمُدَرَّعِينَ.
لَمَّحَتْ سَيْرِيُّ شَيْءٍ مِنَ الْقِتَالِ بِطَرَفٍ عَيْنَهَا،
دَوَامَةَ جُنُونِيَّةَ مِنْ عَبَاءَاتٍ زَرْقَاءَ- مَذْهَبَةً وَسَوْدَاءَ بین تَصَادُمَ الْحَديدِ بَيْنَهُمْ،
تَضَارُبَ الْحَديدِ صَلِيلٌ السُّيوفَ عَلَى الدُّرُوعِ، صَهِيلَ الْخُيُولِ
..
صَيْحَاتٌ.. لَا. لَيْسَتْ تِلْكَ بِصَيْحَاتٍ... صُرَّاخٌ
" مَهْلًا"
شعرت بخَوَّفَه مَعَ كُلَّ رَعَشَةٍ وَهَزَّةِ عَبْرِ يَدِيِّهَا مِنْ أَلَمِ الْحِصَانَ بَيْنَمَا تَمَسُّكٍ بِاللِّجَامِ قَدَّمَاهَا انقضبتا بَالْمً. عَاجِزَةٌ عَنِ الْعُثُورِ عَلَى شَيْءِ يُسْنِدُهَا دَمَعَتْ عَيْنَهَا مِنَ الدُّخَانِ.
الذِّرَاعُ الَّتِي حَوْلَهَا قَدْ خَنَقَتْهَا، مُنْعِتٌ عَنْهَا الْهَوَاءَ،
الْقُوَّةَ الَّتِي تَضْغَطُ عَلَى أَضْلَاَعِهَا،
صَرْخَاتِهَا الَّتِي لَمْ تَصْرُخْ مِثْلُهُمْ مِنْ قَبْلَ قَدْ عَلَتْ
. مَاذَا يَجِبُ عَلَى أحَدٍ أَنْ يَفْعَلَ بِبَشَرٍ لِجعَلِهِ يَصْرُخُ هَكَذَا؟ خَوْفَ. خَوْفٍ يُصِيبُ بِالشَّلَلِ وَالْاِخْتِنَاقِ،
مُجَدَّدَا تَصَادُمِ الحدید، شَخِيرٌ وَصَهِيلُ الْخُيُولِ
. دَارَتِ الْمَنَازِلُ حَوْلَهَا وَفَجْأَةً بَدَأَتْ تَرَى نَوَافِذُ تُقْذَفُ مِنْهَا النَّيِّرَانِ وَأَمَامَهَا شَارِعُ مُغَطَّى بِالطِّينِ والجثث وَمُمْتَلَكَاتِ مَنْ هَرَبَ وَفَرَّ مَنِ الْمُوَاطِنِينَ وَفَجْأَةَ سَمِعَتِ الْفَارِسُ الَّذِي عِنْدَ ظُهْرِهَا قَدْ سَعِلَ دَمَا. دِمَاءً قَدْ تَنَاثَرَتْ عَلَى يَدِيِّهِ الْمُمَسَّكَةِ بِاللِّجَامِ. الْمَزِيدُ مِنَ الصَّرْخَاتِ. صَفِيرُ السِّهَامِ الَّتِي تَمَرُّ بَيْنَهُمْ.
سُقُوطٌ... صَدْمَةٌ، كَدَمَةٍ أُلِيمُهُ عَلَى الدَّرْعِ. كَانَتِ الْحَوَافِرُ تُعِدُّوا بِجَانِبِهَا، بِطُنِّ حِصَانٍ وَحِزَامِ سَرْجِهِ تُعَبِّرُ فَوْقَ رَأْسِهَا، وَبَعْدَهَا بَطِنُ حِصَانِ آخِرِ وَغِطَاءِ مُزَرْكَشِ أُسودِ اللَّوْنِ. نُخُرٌ وَأَنْفَاسُ مُجْهِدَةُ، كَمِثْلُ الْحَطَّابِ عَنْدَمًا يُقَطِّعُ الْخَشَبُ. حَديدٌ يُضْرِبُ بحدید صَرْخَةَ مَكْتُومَةَ، وَشَيْءَ ضَخْمَ أُسودٍ قَدْ أَنُهَارُ فِي الطِّينِ إِلَى جَانِبِهَا وَدَمِ مُتَدَفِّقِ قَدَّمَ بِدَرْعِ تَدُوسُ الْأرْضُ بِقُوَّةٍ
مُجَدَّدَا بِسُرْعَةٍ تَهِزُّ الْعِظَامُ، بِضَرْبِ جُنُونِيِّ عَلَى الْحِصَانِ. تَبْحَثُ بِيَأْسٍ عَنْ شَيْءِ تَسْتَنِدُ إِلَيْهِ بِسَاقِيِّهَا وَذِرَاعِيِّهَا.
وَخَلْفَ الْحِصَانِ صَيْحَاتٍ." تَوَقَّفَ".
لَيْسَ هُنَاكَ مَا تُسْنِدُ نَفْسُهَا إِلَيْهِ..
لَيْسَ هُنَاكَ مُسْنَدٌ.. لَيْسَ هُنَاكَ شَيْءٌ... هُنَالِكَ دِمَاءٍ..
يَسْقُطُ الْحِصَانُ، مُسْتَحِيلَ الْقَفْزِ إِلَى جَانِبِهِ
، مِحَالَ تَخْلِيصِ النَّفْسِ مِنْ هَذَا، يَسْتَحِيلُ الهرب مِنْ هَذِهِ الذِّرَاعِ الْمَزْرَدَةَ.
*( الزَّرَدُ هُوَ اُحْدُ انواع التَّدْرِيعَ فِي العصور الْقَدِيمَةَ وَيَعْتَبِرُ تَدْرِيعُ فَوْقَ الْمُتَوَسِّطِ)
لَا مَفَرٌّ مِنَ الدِّمَاءِ الَّتِي تَسْكُبُ عَلَى رَأْسِهَا وَكَتِفِيِّهَا. اِرْتِجَاجٌ وَسَحْقُ طِينٍ،
تَصَادُمَ عَنِيفَ عَلَى الْأرْضِ وسکون مُرْعِبَ بَعْدَ كُلَّ ذَلِكَ الرَّكْبِ الْجُنُونِيِّ لِهِيثَ الْحِصَانُ الْمُرَوِّعُ وَهُوَ يُحَاوِلُ أَنْ يَرْجِعَ وَقْفَتُهُ.
ضَرْبَاتُ حِدْوَاتُ الْأحْصِنَةِ وَالْعَبَاءَاتِ السَّوْدَاءِ الْعَابِرَةِ. صُرَّاخٌ. الشَّارِعُ يَحْتَرِقُ، جِدَارَ مُلْتَهِبَ مُشْتَعِلَ. وَظَلَّ أُسودُ قُبَالَتِهِ، وَإذاً بِفَارِسٍ يَقْفَزُ عَلَى الأسطح الْمُشْتَعِلَةَ. بِحَصَانَةِ الْأُسودِ، يَرْفَعُ رَأْسُهُ وَيَصْهَلُ. يَنْظُرُ الْفَارِسُ لَهَا.
تری سیرِي عَيِّنِيَّهُ تُحْدِقَانِ مِنْ فَتْحَةِ خُوذَتِهِ الضَّخْمَةِ، الَّتِي تُحِيطُ بِهَا أجْنِحَةٌ. تَرَى النَّيِّرَانِ الَّتِي اِنْعَكَسَتْ عَلَى شَفْرَةِ سَيْفِهِ الَّذِي يُمْسِكُهُ بِيَدِهِ الِيَّ خَفَضَتِهَا. يَنْظُرُ الْفَارِسُ لَهَا.
لَا يَمُّكُنَّ لِسَيْرِيِّ التَّحَرُّكِ. ذِرَاعُ الرَّجُلِ الْمَيْتِ حَوْلَ خَصْرِهَا ثَبَّتَهَا فِي مَكَانِهَا. عَاجِزَةٌ فِي مَكَانِهَا بِشَيْءِ ثَقِيلِ وَمُبَلَّلٍ مِنَ الدِّمَاءِ،
شَيْءَ يُعَبِّرُ عَلَى فَخْذِهَا يُثْبِتُهَا عَلَى الْأرْضِ. وَهِي مُجَمَّدَةٌ مِنَ الْخَوْفِ
. خَوْفُ مُرِيعُ يَهِيجُ احاسيسها. يَصُمُّ سَيْرِيُّ صَرْخَاتِ الْحِصَانِ الْجَرِيحِ. هِيَاجُ النِّيَرَانِ. صَرْخَاتُ النَّاسِ وَالطُّبُولِ الَّتِي تُقَرِّعُ.
الشَّيْءُ الْوَحِيدُ الْمَوْجُودُ وَالَّذِي يَحْتَسِبُ الَانِ. الشَّيْءُ الْوَحِيدُ الَّذِي لَهُ مُعَنًّى هُوَ الْخَوْفُ. مُتَجَسِّدٌ بِشَكْلٍ فَارِسَ اِسْوَدَّ يَرْتَدِي خُوذَةُ مُزَيَّنَةُ بِرِيشِ ملصوق عَلَى لَهِيبِ مُسْتَعِرِ