الخوف. خوف متجسد بشكل فارس أسود يرتدي خوذة مزينة بريش ملصقوق على لهيب مستعر .

يضرب الفارس على حصانه. الأجنحة التي على خوذته ترفرف كما لو كان طائر سيطير، مستعد لقذف نفسه لافتراس ضحية عاجزة، يشلها الخوف

الطائر، أو ربما الفارس يصرخ بعنف، بحزم، برعب، عباءة سوداء وخلف هذا اللهيب. بحر من النيران. خوف. يصيح الطائر. الأجنحة ترفرف، والريش يضرب على وجهها. خوف!

"النجدة؟ لماذا لا يساعدني أحد؟ وحيدة، ضعيفة وعاجزة - لا يمكنني الحراك، لا يمكنني رفع صوتي من حلقي المخنوق. لماذا لا يأتي أحد ويساعدني؟ أنا مرعوبة ،، العباءة السوداء تغطي كل شيء."

"سيري"

-

أفاقت، خدرة ومغطاة بالعرق، بصرختها - الصرخات التي أفاقتها مازالت تعلو في الهواء، مازالت تهتز من مكان ما في داخلها، أسفل عظام نهدها

ويضرب على حلقها. يدها تؤلمها، شدت على الملائة. ظهرها يؤلمها...

"سيري. أهدأي" الليل كان مظلما والريح تعلوه، حفيف أشجار الصنوبر المجاورة بشكل إيقاعي.فروعها وصريرها في الهواء. لم تكن هناك نار تغل، لا صرخات. فقط تهويدة هادئة فقط. إلى جانبها نار المخيم تردد بضوء ودو، شعلتها المنعكسة على المشابك المعدنية، تلمع بخمرة بمقبض السيف الملفوف بالجلد والمربوط بالحديد والذي يميل من المعرج على الأرض. لم يكن هناك نار اخرى او حديد اخر.اليد التي كانت تخنقها لم تعد موجودة "جيرالت" نار أخرى أو حديد آخر.. اليد التي على خديها رائحتها كالجلد والرماد. ليس دما كان مجرد حلم حلم سیئ" ارتعدت سيري بشدة، تكورت على نفسها بقدميها وذراعيها. ځلم. كان مجرد ځلم. خمدت نار المخيم؛ كانت أغصان شجرة التامول حمراء مشتعلة وطقطق أحيانا، معطية شعلات زرقاء تضيء الشعر الأبيض للرجل الذي قام بتغطيتها بملائة وجلد خراف. "غيرالت، أنا۔" "أنا هنا. نامي، سيري، عليك أن ترتاحي. مازال الطريق طويل أمامنا" يمكنني سماع صوت الموسيقى، فكرت مع نفسها فجأة. وسط حفيف الأشجار.. هناك موسیقی موسیقی عود، وأصوات. أميرة سينترا... طفلة القدر... طفلة من دم قدیم، دم الآلف. غیرالت من ريفيا الذئب الأبيض، وقدره. لا، لا، تلك أسطورة. من اختراع لشاعر الأميرة قد ماتت. ماتت في شوارع المدينة بينما كانت تحاول الهرب.... مهلا... مهلا "غيرالت؟" ماذا سيري؟" "ماذا فعل لي؟ ماذا حدث؟ ماذا فعل... لي؟" "من؟" "الفارس.. الفارس الأسود صاحب خوذة الرئيس... لا يمكنني تذكر اي شعور لقد صرخ.. ونظر إلي.. مرعوبة... لقد كنت مرعوبة.. " مال الرجل إليها، نيران المخيم تبق في عينيه. كانتا عينان غريبان .. غريبان جدا. كانت سيري مرعوبة منهما، لم تحب نظراته. لكن كان ذلك منذ وقت طويل. وقت طويل جدا۔ "لا يمكنني تذكر شيء" همست سیري وهي تبحث عن يده، قاسية وخشنة كأنها نقائع خشب. "الفارس الأسود" "كان مجرد ځلم. نامي بهدوء، لن يعود" سمعت سیري مثل هذه الطمأنة في الماضي، كانت تعاد عليها دون توقف في الكثير والكثير من المرات كانت الكلمات الملطفة تُقال لها منتصف الليل. لكنها مختلفة هذه المرة. لقد صدقت الكلمات الآن. لأن من قال هذه الكلمات، كان جيرالت من ريفيا الويتشر الذي كان قدرها. الذي كانت مقدرة له. جیرالت الويتشر، الذي وجدها محاصرة بالحرب، بالموت واليأس، والذي أخذها معه ووعد بأنهما لن یفترقا أبدا. خلدت إلى النوم وهي ممسكة يده بقوة. أنهى الشاعر أغنيته. أمال رأسه قليلا وهو يعيد أغانيه الراقصة ويعزف على.عوده بلطف وهدوء، بنغم أعلى من عزف المتدرب الذي يصحبه. لم يقل أحد أي كلمة. لا شيء سوى الموسيقى الهادئة والأوراق الهامسة وصرير أشجار البلوط الضخمة وحينها فجأة، عنزة مربوطة بواحدة من العربات المحيطة بالشجرة بدأت تتغو بشكل مطول. في تلك اللحظة، وكأن إشارة قد أعطيت، أحد الرجال الجالسين ممن كانوا يستمعون وقف مكانه رامیا بعباءته الزرقاء ذات الزخارف الذهبية على كتفيه، وانحنى بطريقة جليلة. "شكرا لك سيد داندیلاین." قالها دون أن يرفع نبرة صوته. "أسمح لي، أنا رادكليف من أوكسينفورت، سيد الأساليب الغامضة، بأن أعبر عما أنا أكيد من إنه رأي الجميع هنا من كلمات التقدير والتثمين على فنك الجميل وموهبتك." - رمق الساحر بنظره على الجمع من حوله - جمع من مائة شخص - يجلسون على الأرض يقابلون شجرة الصنوبر أو يجلسون على عرباتهم. همسوا فيما بينهم وأومئوا برؤوسهم. وبعضهم بدأ بالتصفيق، بينما رفع البعض أيديهم للشاعر. النساء المتأثرات بالموسيقى محسن أعينهن الدامعة بما كان بأيديهن، والذي اختلف حسب مكانه، ثريات أو فلاحات: استخدمن أيديهن وسواعدهن للمسح على وجوههن، زوجات التجار مسحن على أعينهن بمناديل من الكتان، بينما الألف والنبيلات استخدمن مناديل مصنوعة من أجود أنواع القطن المحبوك، أما بنات البارون الثلاثة، وحاشيته وقد توقفن عن صيد الصقور وحضرن عرض الشاعر، مع نفضن أنوفهن في مناديل من الكشمير الأخضر الأنيق. "لن تكون مبالغة في القول" واصل الساحر. "أنني تأثرت عمیقا بعرضك، سيد داندیلاین

2022/05/06 · 132 مشاهدة · 702 كلمة
Paranormal
نادي الروايات - 2026