الفصل 2: المعقّد

«منظور يوسف»

كنت مستلقيًا على السرير، التعب يضغط على جسدي… ولا أقاوم، ولكن عندما أفكر به يختلف الأمر تمامًا، اسم واحد لم يختفِ… آدم.

أشعر ببعض البرد في عنقي من الأجواء الليلية التي يسودها صوت الرياح والأمطار، أمر مريح لكنه غير مطمئن.

المهم… أتمنى أن ألتقي به مجددًا، لسبب ما شعرت بوجود خطأ به، كأن عليّ إصلاحه، وستكون مسؤولية لي.

دعني أركز على وضعي الحالي، فقد استطعت الرجوع للمدرسة بعد آخر نقاش دار بيني وبينهم.

قلتُها وأنا أفتح ذراعيّ، مغطّيًا نفسي بفروة كي أنام بوقت مبكر، والثقل في عيني يؤلمني بالرغم أني لم أفعل شيئًا يستحق.

أغلقت عيني ولم يصل النوم إليّ إلا مع مرور الدقائق، لأجد نفسي أخيرًا… في بيت قديم وأعرفه أيضًا. أشعر ببعض الغرابة عندما أدرك أن هذا حلم، ولكن أتمنى أنه ليس كابوسًا مثل بقية أحلامي.

لا أستطيع فعل ما أريد، ولكنني اكتشفت شيئًا لا يمكن لأحد فعله.

وبينما كنت أقول كلامي، بدأت أسمع صوت… فتاة! حينما اقترب الصوت من أذني رأيت فتاة بالفعل، شعرها أبيض فضي، وعيناها سماويتان، رؤيتي لها تجبرني على التقيؤ، فما ببالي مما سيحدث!

كنت أعلم ما سيحصل في الحلم، لذا… صرخت بأقسى ما لدي، ورفعت رأسي من السرير لأرى العرق ينزل من رقبتي.

قلت بأنفاس متقطعة: ما الذي يحصل! لماذا مجددًا!

كم أكره التكرار حقًا.

حسنًا، على الأقل استيقظت في الساعة 6:30 قبل منبه هاتفي. سأغير ملابسي وآكل مستغلًا الوقت.

من الجيد أنني لوحدي. أحيانًا أكره الأمر، ولكن ليس لدي حل آخر. على كل حال، سأضع إبريق الشاي.

بعد تجهيز الطعام…

جلست على الكرسي، مع رغيف خبز على الطاولة، يليه صحن بيض، واضعًا بعض الشاي في الكوب، وأتناول بهدوء، ولكن شهيتي معدومة، ومضغي بطيء.

أنا أرى نفسي هكذا بدون سبب، ولكن هل أستـ…

وضعت يدي على خدي، غالقًا عينيّ من الألم.

كم هذا مؤلم. سأتناول فحسب.

وبعد الانتهاء…

مشطت شعري، قبل أن يتم وصفي بذلك الكائن… أم ينادونني بتلك الأوصاف.

هؤلاء الحمقى… يحبون الإهانة لدرجة أنهم لم ينسوا ما فعلته بهم.

يتبع…

2026/05/05 · 1 مشاهدة · 314 كلمة
Y_72
نادي الروايات - 2026