تم تفعيل نظام التعليقات الجديد على الموقع، ونعمل على إضافته لتطبيق
الهاتف قريبًا.
رواية إليك الذي لم يعد يتذكرني
«هل أخبرتكِ يومًا… كم أمقتُ حوريات البحر؟»
عند نبرته الباردة المشبعة بالازدراء، عضّت آيلا شفتها بصمت.
«سأحذّركِ من الآن… فلا تنتظري مني شيئًا بصفتي زوجًا.»
كان ثيودور ديفونشاير يكره آيلا بانوبيا.
حقيقةً ثابتة لا تتبدّل… مسلّمةً قاسية لن يطالها التغيير مهما مرّ الزمان.
فآيلا كانت حورية بحر، وبسبب حوريات مثلها… فقد أخاه ذات يوم.
لكنّك لا تعلم شيئًا عن ذلك.
«ثيو… أرجوك، تذكّرني.»
الشخص الذي ظللت تبحث عنه بيأسٍ في أعماق ماضيك… كنتُ أنا.
«آيلا… ما الذي كنتِ تفعلينه طوال هذا الوقت بحق السماء؟»
ارتجفت يدا ثيودور بعنفٍ لا إرادي.
وكان منظر الدم المتسرّب من الجرح الممزّق فوق بشرتها الشاحبة كفيلًا بأن ينتزع أنفاسه من صدره.
«إذًا… هذا ما يعنيه أن يرى المرء المستقبل؟»
«أصبحتُ عديمة الفائدة بالنسبة لك الآن؟»
كان صوتها واهيًا مُنهكًا، وكأنها تزن قيمتها على كفّة ميزانٍ بارد لا يرحم.
وفي اليوم الذي التقت فيه عيناه بنظرتها الجافة المستنزفة… انهار عالم ثيودور بأسره.
وأدرك، متأخرًا، أن الخراب الذي خلّفه في قلبها… لن يُمحى أبدًا.