1308 - الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 532 [سلسلة الخطوة التالية- 7]

الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 532 [سلسلة الخطوة التالية- 7]

ترجمة وتدقيق: HOKORI- SAMA

أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️

*****************

هوووووووووو--------

صوتٌ هزّ الطابق السابع عشر بأكمله.

اهتزّت دفعةً واحدة من الأجهزة الميكانيكية الضخمة المصطفّة على هيئة مستطيلات عملاقة كالأبراج، وهي تطلق أضواءً متعددة في آنٍ واحد.

الشيء الوحيد الذي لم يهتز… كان النظام.

كرةٌ معدنية.

'هل كنتَ تنتظرني؟'

ابتسم كايل بسخرية خفيفة أمام حفل الترحيب العنيف هذا.

خطوة.

تقدّم خطوةً إلى الأمام.

ويييييييييينغ———

في تلك اللحظة، وصل إلى أذنه صوتٌ آخر.

"سيدي المدير! إنطلق الإنذار استجابةً للاهتزاز والضوضاء!"

الطابق السابع عشر.

أهمّ مساحة في المقرّ الرئيسي لشركة الشفافية.

وبسبب ما حدث في هذا الوقت المتأخر من الليل، دوّى صوت الإنذار في أرجاء المقرّ بأكمله.

"أجهزة التحكّم لا يستجيب!"

"حرارة الخوادم ترتفع بشكلٍ حاد!"

"هـ-هذه أول مرة يحدث فيها شيء كهذا!"

"بهذا المستوى من الحرارة… قد يتم إيقاف النظام بالكامل!"

كان الموظفون بالكاد يستعيدون وعيهم ويحاولون فعل أي شيء، لكن ارتباكهم كان يزداد أكثر فأكثر لأنهم يواجهون وضعًا لم يسبق لهم اختباره.

"سيدي المدير! يجب استخدام جهاز الطوارئ! إذا استمرّ الأمر هكذا واندلع حريق—! حينها لن ينفع تشغيل نظام التبريد حتى لو فعلناه متأخرًا!"

"أيها النائب لي! إن استخدمنا جهاز الطوارئ فسيتم إيقاف النظام! وعندها… نيو وورلد! المستخدمون المتصلون بنيو وورلد الآن! هل فكّرت بما سيحدث جرّاء ذلك؟!"

"سيدي المشرف، لا خيار آخر أمامنا!"

ارتفعت الأصوات وكلٌّ يصرخ برأيه.

وفي خضمّ ذلك سُمِع صوتٌ متباين.

كان صوتًا هادئًا وليس عاليًا على الإطلاق، لكنه كان غير منسجم مع الموقف لدرجة أنه برز بوضوح.

"هآآآآآه"

الباحث الجديد، ما يزال منكمشًا بخجل.

تنهّد بتعجّبٍ خرج منه بهدوء، أو ربما بتأنٍ.

"هل تثير كل هذه الضجّة فقط لإخباري بوجود جهاز طوارئ؟"

ابتسم بسخرية خفيفة.

كايِل أطلق ضحكة قصيرة، ثم تحرّك من جديد.

طق طق.

خطوةً بعد أخرى.

كان اتجاهه نحو مركز القاعة، حيث يوجد النظام.

"لو سمحتم."

قال كايِل بصوتٍ هادئ.

"لا تفعلوا شيئًا. نعم، أنتَ يا نائب لي. أقصدك أنت، لا تستخدم جهاز الطوارئ ذاك."

"نعم؟"

كان الموظفون مرتبكون.

ومن بينهم، واصل كايِل سيره.

خطوة.

"الآن!"

في تلك اللحظة، أمسك أحدهم بذراعه.

كانت جونغ غا هي، مديرة القسم.

"ما الذي تظنّ أنك تفعله الآن؟"

كانت عيناها مليئة بالحيرة والارتباك والغضب.

النظام سبق أن تسبّب ببعض الأخطاء والحوادث الطارئة داخل نيو وورلد.

لكنه لم يحدث قطّ أن تسبّب بمشكلة خارج نيو وورلد.

صحيح أنّ حوادث بسيطة وقعت من قبل، لكن أمرًا بهذا الحجم لم يحدث وهذه كانت المرة الأولى.

'إنه هذا الرجل!'

من الواضح أن النظام يتصرف على هذا النحو بعد أن تحدث هذا الرجل.

هذا الرجل يعرف شيئًا ما!

لم يكن أمام مديرة القسم جونغ غا هي سوى أن تمسك بكايِل.

رفع نظره إليها وهو لا يزال منكمشًا على نفسه.

ثم قال لها بنبرة مقتضبة.

"وماذا فعلتُ أنا؟"

"آه."

خرجت تنهيدةٌ ثقيلة من فم المديرة جونغ.

وفي خضمّ ذلك، واصل كايِل حديثه بلا اكتراث.

"كلّ ما فعلته أنني تكلّمت فقط؟"

صحيح.

الآن فقط أدركت المديرة جونغ حقيقة الموقف.

الباحث الجديد الواقف أمامها لم يقم بأي فعلٍ يُذكر.

لا—

لقد قام بفعلٍ واحد فقط.

تحدّث إلى النظام.

'ومعنى ذلك — '

وما الذي تعنيه كلّ هذه الفوضى لم يكن سوى أمرٍ واحد.

"ما يحدث الآن هو من فعل النظام نفسه."

نعم.

النظام هو من يرسل إشارةً إلى هذا الرجل في هذه اللحظة.

'لقد جئت لأُنقذك.'

بهذه العبارة وحدها—

بدأ النظام يصرخ.

'هل يبكي؟ '

نعم.

النظام يبكي.

هووووووو-------

كان هذا الصوت الميكانيكي أوّل صوت يصدره النظام على الإطلاق،

وكان أقرب ما يكون إلى العويل والبكاء.

سْرِك-

تراخت القبضة التي كانت تمسك بذراع كايل.

ربّت كايل بخفّة على ذراعه التي تحرّرت، ثم واصل السير من جديد.

خطوة.

في اللحظة التي خطا فيها خطوةً واحدة، تراجع الموظفون لا إراديًا إلى الخلف.

'هم؟ لم أستخدم قوتي أصلًا، فلماذا يتصرفون هكذا؟'

لم يستخدم هالته المُهيمنة على الإطلاق.

لكن الموظفين كانوا قد استمعوا إلى الحوار بين المديرة وكايِل،

وفهموا الموقف، فتراجعوا بدافع شعورٍ غامض لا يدركون ما هو.

طَقْ طَقْ طَقْ!

ومع ذلك، كان هناك شخصٌ واحد يقترب من كايِل.

صوت خطواتٍ مستعجلة.

فتح كايِل فمه وقال:

"دكتور. سيأتي الآخرون قريبًا، أليس كذلك؟"

"نعم، نعم. سيحدث ذلك على الأرجح."

أجاب كانغ تاي وان، المهووس وهو يكبح المشاعر المتدفقة في صدره.

كان يتعامل مع كايل دون وعي كما لو كان شخصًا ذا مقامٍ أعلى.

لكن كايل لم يكن يدرك ذلك.

"كم سيستغرق الأمر برأيك؟"

"لن يستغرق أكثر من خمس دقائق."

أومأ كايل برأسه، ثم سأل.

"الآن سيقومون بمراجعة كاميرات المراقبة أيضًا، أليس كذلك؟"

"نعم. في الظروف العادية، ولأسباب أمنية، لا يمكن الاطلاع على كاميرات المراقبة الداخلية حيث يوجد الجسم الرئيسي، لكن في الوضع الحالي، سيكون ذلك ممكنًا."

استعاد الدكتور كانغ تاي وان رباطة جأشه سريعًا وهدأ.

"…ربما يكون المدير العام هان هو من يشاهد هذا الآن."

هان سيو هيونغ.

مجرد التفكير في أنه قد يكون يراقب هذا المشهد جعل التوتر يتصاعد في صدر الدكتور كانغ.

"هذا جيّد."

لكن نبرة كايل، التي بدت وكأنها ترحّب بالأمر، جعلته يتوقف للحظة.

ظهره ما يزال منكمشًا.

لكن صوته وحده كان واثقًا.

"ونائبة الرئيس لي مي جونغ ستكون بجانبه أيضًا، صحيح؟"

"نعم. إن كانت نائبة الرئيس لي، فلا بدّ أنها لحقت به."

هووووووو------

ما يزال صوت النظام يتردّد في الأرجاء.

خطوة.

توقّف كايل عن السير.

كان قد وصل أمام الكرة المعدنية.

هذا هو النظام.

كرة معدنية سوداء تطفو في الهواء.

ومن أسفلها، امتدّ خطٌّ سميك.

لامس الأرض، ومنه تفرّعت خطوط لا تُحصى، متصلة بأعداد هائلة من الأجهزة الميكانيكية التي ترتفع كالأبراج.

-أيها الإنسان!

في تلك اللحظة—

-أشعر بعدة تحركات في الخارج!

كان صوت راون ملحًا.

"قوات الأمن وصلت بالفعل!"

صرخت المديرة جونغ غا هي.

ودون أن تشعر، كانت قد تفوّهت بكلمات قد تكون عونًا لكايل.

نائبة الرئيس لي مي جونغ، الدكتور كانغ تاي وان… وهذا الرجل…!

هي لا تعرف كلّ شيء،

لكنهم يقفون في الجهة المقابلة للمدير العام هان، وقد جاؤوا لإنقاذ النظام.

دوم. دوم.

من خلف الباب، سُمِع وقع خطوات أفراد الأمن المدججين بالسلاح.

دوم. دوم.

وفي الوقت نفسه… كان قلبها يخفق بالوتيرة ذاتها.

شيءٌ ما على وشك الحدوث.

"مـ… ماذا ستفعل؟!"

لم يكن الدكتور كانغ أقلّ استعجالًا منها.

تنقّلت أنظار الجميع بسرعة بين كايل والباب المغلق.

-أيها الإنسان، لقد اقتربوا!

في اللحظة التي وصل فيها صوت راون.

هووووووو-------

ما يزال النظام يبكي.

وفي الوقت نفسه—

اهتزّت أعداد لا تُحصى من الأجهزة الميكانيكية، وهي تطلق كل أنواع الأضواء.

ارتفعت زوايا فم كايل بابتسامة.

مدّ يده.

تك.

لمست يده الكرة المعدنية.

كانت ساخنة.

"يا."

قال كايل، وهو يشعر بكلّ ما كان النظام يكبته حتى اللحظة.

لا تقلق. سأحميك، وسأحمي نيو وورلد، وسأحمي الشركة أيضًا."

طَقّ. طَقّ.

راح يربّت على الكرة المعدنية بلا اكتراث، وهمس بصوتٍ خافت:

"عائلة هان ستسقط قريبًا."

وفي اللحظة التي وصل فيها هذا الكلام إلى مسامع كلّ من في القاعة.

"!"

"..........!"

بين البشر الذين كانت ردود أفعالهم متباينة.

-لقد وصلوا!

زيييييينغ—!

بدأ الباب الحديدي بالانفتاح.

"فريق الأمن! جئنا فور سماع إنذار الطوارئ!"

دخل رئيس الأمن من الباب.

---

لكن المشهد الذي وقعت عليه عيناه كان مختلفًا تمامًا عمّا توقّعه.

الصوت الذي كان يهزّ الطابق السابع عشر وينتشر في أرجاء الشركة بأكملها قد اختفى.

الأبراج الميكانيكية عادت إلى هيئتها الأصلية.

والحرارة التي كانت تتصاعد كأنها ستحرق المكان لم يبقَ منها سوى أثرٍ باهت وتبرد تدريجيًا.

"همممم."

توقّف رئيس الأمن لحظةً في ارتباك.

عندها قامت المديرة جونغ غا هي بتعديل ملابسها المبعثرة، وقالت بهدوءٍ تام:

"لا بأس. تمّت المعالجة."

اتجهت نظرتها نحو كايل.

كما وجّه عناصر الأمن أنظارهم إليه.

وسط الطابق السابع عشر.

شخصٌ واحد فقط.

كانت يده ما تزال ممدودة.

وكانت تلامس النظام.

الرجل الذي كان منكمشًا على نفسه التفت ببطء، ثم قال، بصوت يكاد يسمعه القادمون بسرعة من وراء الباب المفتوح.

"أظنّ… أنّني وجدت خيطًا… طريقةً للتحكّم بالنظام…!"

وبينما كانت الأنظار تتجمّع حوله، خفض رأسه وتلعثم في كلماته وكأنه محرج من النظرات المركزة عليه.

"هاه!"

"واو—!"

تداخلت مشاعر مختلطة على وجوه المديرة جونغ غا هي وموظفي قسم العمليات المناوبين اليوم، وانفجرت تنهدات وإعجاب صامت من أفواههم.

لكن الدكتور كانغ تاي وان كان مختلفًا.

طَقّ. طَقّ.

ربت على كتف كايِل بفخر، وقال بوضوح.

"باحثنا كيم هاي إيل هو من سيُنقذ شركة الشفافية والنظام! هذا مؤكد!"

"آه، لا، ليس كذلك."

ابتسم كايِل خجولًا.

تذكّر كلّ من المديرة والموظفين صوته قبل لحظات، وشعروا بتباين غريب بين تواضعه الحالي وما صدر منه قبل قليل، لكنّ أحدًا لم يتفوّه بكلمة.

"..........."

"..........."

وبينما كانت الأنظار تتلاقى بينهم بصمت، نشأ نوع من الاتفاق الضمني.

لأن هؤلاء الذين وصلوا الآن هم السبب.

خطوة… خطوة…

خمسة أشخاص يقتربون.

الطابق السابع عشر، الأعلى تصنيفًا أمنيًا.

حتى وإن دقّ الإنذار، لا يمكن لأي كان الدخول إلى هنا.

المدير العام هان سيو هيونغ.

عاد من جديد.

وكانت بجانبه نائبة الرئيس لي مي جونغ، إلى جانب المقربين منه.

'عائلة هان ستسقط قريبًا.'

ما أن سُمعت تلك الكلمات،حتى توقفت أخطاء النظام.

رأت المديرة جونغ غا هي والموظفون ذلك، فالتزموا الصمت أكثر، كأنهم يحذرون أنفسهم من أي خطوة خاطئة.

وبدا موقفهم وكأنهم يخشون التوبيخ من الآخرين.

"أعتذر."

قدّمت المديرة جونغ غا هي اعتذارها فورًا للمدير العام هان،

خطوة.

لكن مرّ المدير العام كما لو لم يلحظ وجودها، متجهًا مباشرةً إلى كايِل.

كان يحمل جهاز لوحي بين يديه.

-أيها الإنسان، هذه صورة هذا المكان!

حينها، نظر راون إلى الشاشة على الجهاز اللوحي وأخبر كايل بما رآه.

"تقول إنك وجدت طريقة للتحكّم بالنظام؟"

"نعم، نعم! مجرد خيط، لكن أعتقد أنّه سيكون ممكنًا!"

"…ماذا فعلت قبل قليل؟"

كان كل ما يُرى مجرد الشكل.

كاميرات المراقبة الداخلية لا تنقل صوتًا.

لكن حين لمَس كايِل النظام وهمس ببضع كلمات، توقفت الأخطاء فجأة.

وصلت نظرة المدير التنفيذي هان سيو هيونغ الحارقة إلى كايِل،

تتبعت كل جزء منه من رأسه حتى أخمص قدميه.

وفي تلك اللحظة، أجاب كايِل متواضعًا خجولًا، كشخصيته الباحث كيم هاي إيل:

"ذ-ذلك… أمر سري…!"

"هم؟"

تغيّرت نظرة المدير العام هان.

خفّض كايِل رأسه أكثر، وكأنه لا يستطيع مواجهة تلك النظرة.

ارتعشت يده عمدًا، وارتجف صوته بخفّة.

"أريد… أن ييتم تقدير قيمة أبحاثي!"

كأنّه استنفد كلّ شجاعة يملكها في تلك اللحظة.

"هووو"

رسم المدير العام هان ابتسامة خفيفة على شفتيه.

أعجبه شجاعة هذا الشاب الهادئ والمتردد.

فالإنسان الذي يُظهر رغباته بصراحة هو إنسان صادق.

الرغبة.

'هي أشياء يمكن التعامل معها بسهولة.'

ألقى نظرة خاطفة.

نظر المدير العام هان إلى المديرة جونغ.

هزّت رأسها.

كانت تعني أنها لا تعرف كيف استطاع أن يسيطر على النظام.

"همم."

توقف هان للحظة ثم قال بهدوء.

"ماذا تريد؟"

ارتجف.

اهتزت كتف الباحث الجديد بشدة.

'لقد خاف'

سأل هان مرة أخرى بنبرة أكثر لطفًا.

"تكلّم بحرّية. أنا أقدّر المواهب."

بالطبع، هذا مجرد وهمه.

— مال!! ذهب!!

فجأة، بدأ نار الدمار الرخيص داخل عقل كايِل يصرخ بقوة.

— كايِل! أريد أن أصبح قويًا! لقد قررت للعودة للبداية مثلك أيضًا!

— مال! لم أأخذ مالًا منذ زمن!

—أعطني المال! لنطلب المال منه! هذه شركة عظمى! لابد أن فيها الكثير! سأنهب كل شيء!

كان الرخيص جادًا للغاية، وطالب بالمال بكل ثقة.

ابتلع كايِل تنهيدة وعاد إلى شخصيته كيم هاي إيل.

"أخي… أخي يتألم…!"

-أيها الإنسان، أنت لا تملك أخًا! آه، لا! ولي العهد هو أخوك الأكبر! لكن ولي العهد لا يتألم، أليس كذلك؟ أليس والد ولي العهد مريضًا؟

تجاهل كايِل كلام راون، لم يهتم.

"آه."

أدرك المدير العام هان سبب شجاعة هذا الباحث الصغير ولماذا أظهر رغباته بصراحة.

'إنه شخص سهل الاستغلال.'

لأنه مرتبط بالعائلة.

وسيلة مثالية للاستفادة منه.

"لكن… بسبب ظروف عائلتنا الصعبة، عانى أخي كثيرًا من أجلي حين ذهبت للدراسة…!"

-أيها الإنسان، ألا نملك الكثير من المال؟

ظل كايِل يتجاهل كلام راون بهدوء.

طَقّ. طَقّ.

ربّت هان على كتف كايِل بهدوء

"إذًا كانت هناك ظروف مؤسفة كهذه. لا تقلق بشأن تكاليف العلاج أو المال."

ابتسم المدير العام هان بابتسامة ودودة.

"حتى لو لم يستطع الباحث الجديد كيم هاي إيل إيجاد طريقة للتحكم بالنظام، فسوف نجد حلًا لك."

"…سيدي المدير!"

كان الباحث الجديد مطأطئ الرأس ووجهه مغطى بذراعيه.

'الأمر سهل.'

ابتسم هان وقال بنبرة هادئة ومسترخية.

"سنجد وقتًا قريبًا لنناقش التفاصيل، أليس كذلك؟"

الأخطاء التي حدثت اليوم في النظام والتي هزّت الطابق السابع عشر، واهتازت لها الشركة بأكملها

كان المدير التنفيذي هان مذهولًا.

'ليس بعيدًا الآن!'

مع ابقاء الرئيس آن روماني تحت السيطرة، كان يعلم أنّ يوم اكتمال نيو وورلد قريب.

'في اليوم الذي تصبح فيه نيو وورلد حقيقية، سيولد الإله المطلق.'

كان متمسكًا بالأمل منتظرًا تلك اللحظة، لكنه فوجئ كثيرًا مما حصل اليوم.

النظام.

'لابد أنّه أصبح يملك وعيًا.'

عائلة الدم الشفاف لم تكن غبية.

تحقيق نيو وورلد يعني أن النظام بدأ يصبح كأنه إرادة العالم، كسائر بقية العوالم التي تملك إرادة.

'يجب السيطرة عليه أو تدميره.'

لذلك، عندما تصبح نيو وورلد حقيقية، يجب أن يُدمَّر هذا النظام، أو يُقيد، لكي تظل العائلة الشفافة مسيطرة على كل شيء.

'إذا أردنا ألا تفلت مكاسبنا إلى أوغاد الألوان الخمسة، علينا أن نمتلك العالم بأيدينا.'

الإله المطلق يحتاج إلى طعام.

العالم الذي يولد فيه الإله المطلق، ونيو وورلد التي توفر له الطعام باستمرار، لن تتمكن الألوان الخمسة من تجاهله.

'نعم، نعم. سأرتب الملفات استنادًا إلى ما حصل اليوم، وسأزوروكم خلال أسبوع…!'

أجاب الباحث الجديد، يومئ برأسه ويجيب كما لو كان يشعر بالحرج.

ابتسم المدير العام هان.

أحب هذا النوع من الأشخاص، فبالقليل من اللطف والعناية، سيكونون مطيعين بسهولة.

"حسنًا، دكتور."

"نعم."

"ساعدوا الباحث كيم هاي إيل جيدًا."

"نعم. ولتحقيق ذلك، يجب أن نزور الطابق السابع عشر كثيرًا."

"افعلوا ذلك. سأبلغ الرئيس بذلك."

ثم، ربّت هان على كتف كايِل الذي صار الآن يُلقَّب رسميًا بـ«باحثنا كيم هاي إيل» ثم ابتعد.

"المديرة جونغ."

"نعم."

أجابت المديرة جونغ، التي كانت واقفة بوضعية مشدودة، بصوت بارد.

تنهد المدير العام هان، ثم قال لها بلطف.

"لقد بذلت جهدًا اليوم."

"…لا، ليس كذلك."

احنت المديرة رأسها خجلاً شديدًا.

'حسنًا… سيصبح من الصعب على الناس العاديين التحكم بالنظام شيئًا فشيئًا.'

كان هان يدرك محدودية البشر.

كيف يمكن لإنسان عادي أن يتحمّل عالمًا يقترب من أن يصبح حقيقيًا؟

"ساعدوا الدكتور وباحثنا كيم هاي إيل جيدًا."

رفعت المديرة رأسها عند سماع ذلك.

"…نعم! سنبذل كل جهدنا!"

تلألأت عيناها بعزم.

ابتسم هان، مقتنعًا بأنها ممتنة لعدم توبيخه، ولطريقته الهادئة في التعامل مع مرؤوسيه.

"حسنًا، لنستمر جميعًا ببذل الجهد."

"نعم!"

"نعم!"

سمع هان أصوات الموظفين الحماسية، ثم أخذ تابعيه ولي مي جونغ وابتعدوا.

'سيشعرون ببعض الانزعاج إذا كنا هناك أثناء معالجة الأمور.'

حتى الأمن رافقهم أثناء مغادرتهم.

"وداعًا، سيدي المدير! سنزوركم قريبًا!"

سمع المدير العام هان صوت الباحث كيم هاي إيل الخجول، لكنه المليء بالعزم من خلفه، وابتسم وهو يغادر الطابق السابع عشر.

طَقّ.

تحرك المصعد مجددًا.

وبقي الطابق السابع عشر خاليًا من الغرباء.

".........."

".........."

وقف الجميع صامتين يحدقون في شخص واحد.

الباحث كيم هاي إيل، الذي كان ينحني احترامًا أمام المغادرين، قام بتقويم ظهره ببطء وقال بهدوء.

"هل هناك أي مكان لا تغطيه كاميرات المراقبة؟"

ظل الرجل كما هو، خجولًا ومنكمشًا.

لكن كلماته جعلت قلوب المديرة جونغ، والدكتور كانغ، والموظفين تنبض بقوة.

وسط كل هذا الحذر، كان الجميع يعلم شيئًا واحدًا.

هؤلاء الذين يحبّون ويحميون النظام، نيو وورلد، والشركة بشدة.

لا يمكنهم تجاهل من أوقف صراخ النظام.

في الواقع، لقد سلب كايل كل الأنظار نحوه.

"حسنًا… من أنت؟"

سألت المديرة جونغ غا هي بصوت مرتعش.

أجاب كايِل بهدوء.

"هل تريدين إنقاذ النظام؟"

مدّ يده نحوها.

"إذا أمسكتِ بيدي، ستعرفين من أنا، وستعرفين طريقة إنقاذ النظام، وستُحل كل تساؤلاتك."

تردّدت المديرة جونغ لوهلة، ثم تقدمت ببطء، وأمسكت بيده المرتجفة.

اقترب الموظفون الآخرون أيضًا.

أخذ كايِل ينظر إلى سبعة أشخاص، بما فيهم الدكتور بحذر، وهمس لنفسه:

'يجب أن أراقب هؤلاء.'

فرصتهم ضئيلة للغاية، لكن لا يمكنه الكشف عن الحقيقة للمدير العام هان.

"تشرفتُ بمقابلتكم. أنا كايِل هينيتوس."

كشف عن اسمه الحقيقي.

وأيضًا قال لهم ما يجب فعله.

"قريبًا، سيكون أخي هو من يملك شركة الشفافية"

فقط ألبيرو كروسمان هو من سيصبح مالكًا لشركة الشفافية.

ثم ابتسم كايِل للمديرة جونغ وسألها بهدوء.

"إذن، مديرة جونغ، هل يمكن بعد أسبوع تقريبًا تدمير كل كاميرات المراقبة هنا، وإيقاف تشغيل النظام؟"

"نعم؟"

بعد أسبوع…

ستتوقف نيو وورلد —لعبة الواقع الافتراضي «تربية الإله المطلق الثمين الخاص بي» للحظةً قصيرة.

وفي ذلك اليوم، سيعرف الجميع حقيقة هان تايك سو، الرئيس التنفيذي لشركة الشفافية.

.

.

.

يتبع~

*************************

أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.

مواعيد التنزيل: الاثنين، الأربعاء، الجمعة.

حسابي انستا:@hokorisama26

ولا تنسوا أهلنا في غزة والسودان والمسلمين المستضعفين في كل مكان من دعائكم 💜

2026/01/26 · 329 مشاهدة · 2537 كلمة
HOKORI-SAMA
نادي الروايات - 2026