الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 592 سلسلة عندما كنت أحمقًا- 8]
ترجمة وتدقيق : HOKORI-SAMA
أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️
******************************
"هذا الوغد؟ هل يضحك الآن؟"
سمع كايل الصوت المليء بالانزعاج بينما كانت عيناه معصوبتين، ثم—
بوم!
شعر بركلة تضرب خاصرته.
"أوغ!"
أطلق كايل أنينًا متعمدًا وهو يدفع جسده إلى الخلف مع الركلة.
لم تكن الضربة مؤلمة إلى هذا الحد، لكنه بالغ في التظاهر بتلقيها.
'كما توقعت، جسد كيم روك سو أفضل من ناحية القدرات الجسدية.'
مقارنة بجسد كايل هينيتوس الذي أصبح واهيًا للغاية، كان جسد كيم روك سو في تلك الفترة يتمتع بقدرات بدنية ممتازة إلى حد كبير.
ولم يكن وحشًا, لهذا لم يبذل أي جهد يذكر ليتظاهر بتلقي ركلة بهذا المستوى.
ارتجف.
اهتز كتف مستحضرة الأرواح ماري الجالسة إلى جانبه.
سارع كايل إلى تحريك ذراعه المربوطة خلف ظهره وضرب ذراعها حيث كانت تجلس بجانبه.
"........."
هدأت ماري.
'كما توقعت.'
تلتقط ماري الإشارات بسرعة.
شعر كايل بالامتنان لها لأنها كانت تتصرف بما يناسب الأجواء، في موقف كان تشوي هان قد استل سيفه فيه بالفعل.
وبالطبع، لم يكن كايل يعلم بعد مدى حدة النظرات التي تشع من عينا ماري المختبئة خلف العصابة.
"هاااه, يا هذا، إن لم ترد أن تُضرب فابقَ صامتًا."
توك. توك.
طرق أحدهم جبين كايل بإصبعه عدة مرات.
وكانت يداه وقدماه مقيدتين، وعيناه معصوبتين، لذا لم يكن أمامه سوى تحمل ذلك بصمت.
"يبدو أنك لا تعرف لأنك موظف محترم كان يعمل في شركة في سيؤول, لكن هنا في إنتشون، لا أحد يعترف بكم لمجرد أنكم تعملون في شركة أو في وظيفة حكومية, أتفهم؟"
توك. توك.
توقفت الأصابع التي كانت تدفع جبينه مرارًا.
"هاااه. هذا يثير أعصابي."
سمع صوت الرجل وهو يطلق زفرة طويلة.
شعر كايل أنه يعرف من يكون هذا الشخص.
'عشرون شخصًا.'
الأشخاص الذين هاجموا مجموعة كايل بينما كانوا على وشك الصعود إلى السيارة بعد انتهاء الدوام.
جميعهم تحركوا بسرعة وكأنهم معتادون على هذا النوع من الأعمال.
'وخاصة أن بينهم مستخدم قدرات يمكن تصنيفه ضمن المستوى الأعلى إذا قسمناهم إلى علوي ومتوسط وسفلي.'
وربما يكون الشخص الذي يضرب جبينه الآن هو ذلك المستخدم للقدرات.
'لو كانت الشركة، فسيكون بمستوى رئيس فريق.'
وبالإضافة إليه، كان هناك عدد لا بأس به من أصحاب المهارات الجيدة.
عشر دقائق فقط.
هذا هو الوقت الذي استغرقوه لاختطاف كايل.
"تسك. استغرق الأمر وقتًا أطول من المتوقع."
جاء صوت من الأمام.
"أوبا، لم يكن هناك ما يمكن فعله, الرجال الذين كانوا بالحراسة كانوا أقوى مما توقعنا."
"...أقوى؟"
"لا، لا. ليسوا أقوى، بل كانوا عنيدين!"
عند كلمات المرأة المتعجلة، تحدث الرجل أخيرًا بصوت بدا عليه الرضا.
"صحيح... كانوا مثل الصراصير."
"أجل، أجل."
"هيه, من الآن فصاعدًا، صفّوا المعلومات التي تأتون بها من أولئك الشحاذين جيدًا."
"نعم~ سأقوم بتنظيفهم بالكامل!"
عند إجابة المرأة المرحة، تنهد الرجل وتمتم.
"أولئك الشحاذون، إذا كانوا سيجلبون معلومات فعليهم أن يجلبوها بشكل صحيح... تسك، بسببهم استغرق الأمر كل هذا الوقت."
"أوبا، لكن إذا كان هناك مستخدمو قدرات تحاول تلك الشركة حمايتهم إلى هذا الحد، فلا بد أن الرئيس-"
"هيه."
عند الصوت البارد الحاد للرجل، أجابت المرأة على عجل.
"آه، لا، أعني... ألن يُعجب قائدنا بذلك؟"
الرئيس.
كان هذا هو اللقب الذي يُطلق علنًا على مستخدم القدرات يانغ سيون هو.
"........"
وعندما لم يرد الرجل، بدأت المرأة تتكلم بسرعة وكأنها تراقب رد فعله.
"وأعتقد أننا ألقينا القبض على ذلك العجوز أيضًا بشكل جيد, ألم يكن أولئك الحراس قد حاولوا حماية ذلك العجوز وكيم روك سو أكثر من أي شخص آخر؟"
"...صحيح."
كايل وماري.
وإلى جانبهما كان العجوز المرشد أيضًا.
عندما اختُطف كايل.
'احموا المدير كيم والعجوز!'
'يجب أن نحميهما مهما كلف الأمر!'
'كـ... كخ! ل-لا!'
قدّم السيد أريحابين وإله الموت تمثيلًا متقنًا للغاية.
وتحت قيادتهما.
'كخ.'
'آه.'
أما بيكروكس وتشوي هان فقد استغنيا عن الحوارات، واكتفيا بأداء بارع ومقنع جعل هزيمتهما تبدو طبيعية تمامًا.
ونتيجة لذلك، تم اختطاف العجوز الذي بدا مهمًا، بالإضافة إلى الهدفين الأصليين للاختطاف: كايل وماري.
"هووووهه."
أطلق مستخدم القدرات من المستوى الأعلى الذي اختطف كايل تنهيدة طويلة.
بدا وكأنه يشعر بالاختناق والضيق.
عندها تحدث أحد الجالسين في مقعد السائق بصوت هادئ.
"سيكون الأمر على ما يرام, عشر دقائق ليست تأخيرًا كبيرًا."
"...أظن ذلك."
لقد تأخروا عشر دقائق كاملة عن التوقيت المتوقع.
وفي الأصل، لم يكن حدوث مثل هذا الأمر في الميدان شيئًا غير مألوف.
لكن كان بوسعه أن يتخيل بوضوح مقدار الفوضى التي يثيرها رئيسه، يانغ سيون هو، في هذه اللحظة.
'أحضروهم.. حالًا.. أحتاج... أحتاج إلى قوة جديدة، قدرة جديدة... أمسكهم...'
عينان محتقنتان بالدماء بشدة.
لقد تجاوز الأمر الإدمان وأصبح جنونًا صريحًا.
وإذا لم يحصل على فريسة جديدة فورًا، فسيتجاوز ذلك الجنون حدوده.
"...آمل أن يدوم الأمر هذه المرة لفترة أطول."
لقد مر وقت طويل منذ أن أحضروا مستخدمي قدرات غريبي الأطوار إلى هذا الحد.
وكان يأمل فقط أن يرضى الرئيس يانغ سيون هو، وأن يهدأ إدمانه وجنونه لبعض الوقت.
"هيا, أفقدوهم الوعي."
"نعم."
ثلاثة مختطفين.
وبخلافهم، كان هناك أحد المرؤوسين الجالسين بصمت داخل السيارة.
وبمجرد سماعه أمر الرجل، تحرك.
شعر كايل بيد تضغط على موضع ما خلف عنقه.
وببطء بدأ يفقد وعيه.
'إنه يشبه ذلك الوقت.'
لا.
بل يختلف عنه.
في ذلك الوقت، كان وحيدًا، وكان يبذل قصارى جهده كي لا يُختطف، مثيرًا شتى أنواع الفوضى، حتى انتهى الأمر بمطاردة طويلة.
ونتيجة لذلك، لم يُقبض عليه إلا بعد ما يقارب الساعة كاملة.
وبمجرد الإمساك به، أُغمي عليه وسُحب وهو فاقد للوعي.
أما هذه المرة، فقد أُلقي القبض عليه بسرعة.
ولم يفقد وعيه فورًا، بل بعد نحو عشر دقائق من ركوبه السيارة وانتقالهم بها.
"يا."
قبل أن يفقد كايل وعيه، سمع حديثهم.
"لكن اسمع, ألا تظن أن مدير الفرع جانغ لديه أفكار أخرى؟"
"لماذا؟"
"ذلك الوغد مدير الفرع جانغ، ألم يمرر معلومات هذا الوغد كيم روك سو بطريقة مبهمة ومتلاعبة؟"
أوه.
مدير فرع إنتشون جانغ.
الشخص الذي كان من المفترض أن يستعد لعقد اتفاق مع يانغ سيون هو.
'لم يسلّم المعلومات؟'
ارتفعت زاوية فم كايل.
ثم فقد وعيه على تلك الحال.
"لماذا يبتسم ذلك الوغد هكذا؟"
تركه الخاطفون فاقدًا للوعي بينما تابعوا حديثهم بلا مبالاة.
"هل لأنه لا يدرك أنه ذاهب إلى حتفه؟"
"هيهي, دعه وشأنه~ سيستيقظ بعد قيلولة مريحة، وعندها سيضطر لتقديم عرضٍ ترفيهي بكل ما أوتي من جهد."
"كخخييه."
"ها، صحيح, سيظل يتملق الرئيس بكل قوته حتى يموت, كخ."
كان كايل والعجوز وماري جميعهم هادئين وكأنهم فاقدو الوعي.
وفي الواقع، كان كايل والعجوز فاقدين للوعي بالفعل.
أما العصا التي كان العجوز يحتضنها بإحكام، فكانت تهتز اهتزازًا طفيفًا للغاية.
لكن كان هناك شخص واحد فقط صمد حتى اللحظة الأخيرة.
'لن أترككم وشأنكم.'
مستحضرة الأرواح ماري.
استمعت إلى حديثهم حتى اللحظة الأخيرة قبل أن تفقد وعيها.
أكمام الرداء الطويلة المتدلية.
والمعصمان المقيدان خلف ظهرها.
كانت أصابعها المختبئة تحت الرداء تتحرك حتى آخر لحظة.
تحركت.
ووصلت تلك الإشارة إلى مكان ليس ببعيد.
تحركت.
راقب أريحابين الهيكل العظمي الصغير الموضوع على كفه وهو يدير رأسه في اتجاه معين، ثم فتح فمه.
"إلى الشرق."
في الاتجاه الذي يشير إليه الهيكل العظمي.
وفي الاتجاه نفسه الذي كانت تتجه إليه السيارة الظاهرة للعين المجردة.
تحرك تشوي هان وإله الموت وبيكروكس خلف أريحابين بخفية.
"هل تشعر به؟"
وبالطبع، لم يكونوا يطاردون كايل فحسب.
عند سؤال التنين العجوز، رفع إله الموت رأسه.
"لا."
أتباع الإمبراطورة الثانية.
العدو المجهول.
كان عليهم أن يعرفوا إن كان ذلك الوغد قادمًا فعلًا أم لا.
لكن إله الموت لم يكن يشعر بوجود العدو.
"الشمس تغرب."
ومع ذلك، كان يراقب شيئًا واحدًا بوضوح تام.
عملية الاختطاف التي نُفذت وقت انتهاء الدوام.
الشمس تغيب.
والليل يزحف الآن ببطء.
"النجوم تُحجب."
نجوم السماء الليلية التي كان ينبغي أن تمتلئ بالوجودات مرتبطة بكيم روك سو.
لكنها الآن كانت تُحجب جميعها.
وكأن أحدهم ينثر ظلامه فوقها.
"إنه أكثر ظلمة من الأمس."
والأهم من ذلك.
"إنه يحجب النجوم بدءًا من الشرق, ويزداد ظلامًا أكثر فأكثر."
كان معنى ذلك واضحًا.
قال إله الموت بهدوء.
"العدو أيضًا أصبح يعلم الآن الاتجاه الذي نسير إليه."
أي.
"سنلتقي جميعنا."
كان الظلام يزحف.
"هيا بنا."
عند كلمات التنين العجوز أريحابين، أبعد إله الموت نظره عن السماء.
'مؤسف.'
يبدو أن خاصية هذا المتجول مرتبطة بذلك الظلام.
ولو اختُطف كايل في وضح النهار، لكانت الأمور أسهل بكثير.
'لكن لا شيء يسير دائمًا كما الخطة'
نظر إلى يده.
'اشرح لي ذلك السجن الذي حبس إله التناغم.'
كان إله الموت قد أمسك بالعجوز المرشد وسأله.
'لماذا لم تتمكنوا من تحرير الإله؟'
لقد أخرجت الإمبراطورة الثانية إله التناغم من السجن ثم قتلته.
لكن أتباع إله التناغم لم يستطيعوا إنقاذه.
لماذا؟
'يا إلهي. المعبد الذي أقام فيه إله التناغم كان...'
'سجنًا.'
'...نعم, ذلك السجن تحكمه قواعد.'
قواعد.
وعند سماع تلك الكلمة، تذكر إله الموت وجودًا معينًا.
وجودًا كان مسؤولًا عن جزء كبير من الأحداث الجارية الآن.
'يا إلهي.. للخروج من ذلك السجن، لا بد من حبس كائن حي آخر بداخله.'
أحد الآلهة القديمة.
'وقد سمّى إله التناغم ذلك بتوازن الحياة.'
التوازن.
إله التوازن اللعين.
'لم يكن إله التناغم يرغب في أن يُحبس أحد أتباعه داخل ذلك السجن.'
بناءً على هذه الكلمات، أجرى إله الموت حساباته.
'في الوقت الحالي، من يشغل السجن هي الإمبراطورة الثانية.'
قبل أن تُخرج إله التناغم وتلتهمه، لا بد أن الإمبراطورة الثانية هي التي أخذت مكانه.
إذًا ستخرج الإمبراطورة الثانية من ذلك السجن بعد أن تضع شخصًا آخر مكانها.
'وبالنظر إلى كل ما فعلته حتى الآن، فلا بد أنها أعدّت بالفعل ضحية لتدخل السجن بدلًا منها.'
لكن كان هناك أمر يثير انزعاج إله الموت.
قال العجوز:
'كما قيل، فإن سجن "توازن الحياة" يعمل بطريقة فريدة.'
'وزن الحياة التي ستُحبس لاحقًا يتحدد وفقًا للوزن الذي يمنحه السجين الحالي للحياة في نظره.'
'كان إله التناغم يعتبر وزن حياة أحد أتباعه مساويًا تمامًا لوزن حياته هو.'
بعد سماع ذلك، توصل إله الموت إلى يقين واحد.
'هل تعتقد الإمبراطورة الثانية أن حياتها تساوي وزن حياة إنسان واحد؟'
لا.
من المستحيل أن يكون الأمر كذلك.
فلو كانت تحمل مثل هذه الفكرة، لما استطاعت الإمبراطورة الثانية، التي أبادت حياة عالمٍ بأكمله، أن تواصل العيش تحت وطأة ذلك الثقل.
بدلًا من إطلاق التنهد الذي أوشك على الخروج، استعاد إله الموت حديثه مع كايل الليلة الماضية.
'عندما نذهب لمقابلة الإمبراطورة الثانية، قد نرى مشاهد مروعة تفوق ما يمكننا تخيله.'
شعر بحدس يخبره أنه لا ينبغي له إخفاء هذه المعلومة عن كايل.
وكان حدس الآلهة دقيقة إلى حد كبير.
'ربما تكون الإمبراطورة الثانية قد أعدّت أرواحًا كافية لملء الوزن الذي تراه مناسبًا للخروج من السجن.'
عندما أخبره بإمكانية وجود قرابين جديدة لملء السجن.
سأل كايل هينيتوس، بهيئة كيم روك سو، سؤالًا واحدًا فقط.
'إله الموت. هل تستطيع تحطيم ذلك السجن؟'
فسأله إله الموت بالمقابل.
'أنت تعلم أنني لا أستطيع استخدام قوتي إلا أربع مرات، أليس كذلك؟'
ثم سأله كايل هينيتوس مجددًا.
'هل هذا ممكن أم مستحيل؟'
'لا أعلم, لكن قوتي لا يمكن استخدامها إلا أربع مرات, تتذكر ذلك، صحيح؟'
ابتسم كايل هينيتوس ابتسامة خفيفة وقال:
'أجل, أعلم, ثم ماذا؟'
"........"
'إذا حدث الأسوأ، وقامت الإمبراطورة الثانية بحبس عدد لا يحصى من الأرواح داخل السجن وهربت، فهل ستترك ذلك السجن كما هو؟'
"......"
'إله الموت. هل ستقف متفرجًا على أرواح لا تستطيع أن تموت ولا أن تعيش؟'
'أنا؟'
استعاد إله الموت ذلك الحوار، فارتفعت زاوية فمه.
"...لا يمكنني فعل ذلك."
مستحيل.
لا يمكنه أن يشاهد شيئًا كهذا.
فحيث توجد الحياة يوجد الموت.
وبوجود الموت توجد الحياة.
الحياة.
وجودٌ ثمين وعزيز للغاية لأنه يمتلك نهاية.
ولأن الموت يعرف الموت، فإنه يقدّر الحياة.
ولهذا السبب كان إله الموت يكنّ محبة كبيرة لكيم روك سو الذي يعيش بكل هذه الشراسة وذد كل التحديات..
فكيف لا يعتز بإنسان يملك حياة متألقة كهذه؟
يعلم إله الموت أن هناك حيوات لا تُحصى أجمل من الآلهة الخالدة.
ولهذا قبل بمهمته باعتباره إله الموت.
لكن أن يُحرم أحد من التمتع بذلك الجمال المتألق؟
كان أمرًا لا يمكن لإله الموت أن يغفره.
قال لرفاق كايل هينيتوس الذين كانوا يتقدمون أمامه:
"سننقذ الأتباع الآخرين أيضًا. جميعهم."
"نعم."
في الليلة الماضية، وبعد حصوله على معلومات جديدة، أجرى كايل بعض التعديلات على خطته.
'سننقذ المرشدين الذين أسرتهم الإمبراطورة الثانية، ونجمع جميع المرشدين.'
اثنا عشر شخصًا.
'إذا اضطررنا إلى تحطيم السجن، فسنحتاج إلى مرشدين يعيدون الأرواح التائهة في اللاوعي إلى الواقع.'
عند سماع خطة كايل الجديدة، ضم العجوز المرشد عصاه إلى صدره بقوة أكبر وقال:
'سننجح في ذلك مهما كلف الأمر.'
كفى تفكيرًا.
قطع إله الموت أفكاره المتعلقة بذلك الحوار.
وأثناء نظره إلى الظلام المخيم فوق البشر المتقدمين أمامه، أنزل نظره إلى يده.
'الظلام...'
ارتسمت ابتسامة غريبة على شفتيه.
كان يرى الظلام المخيم فوق تشوي هان.
ويرى الضوء الذهبي الساطع المتصاعد من داخل أريحابين.
أما...
'فلا أستطيع معرفة ذلك.'
بيكروكس.
الذي ما زال يقبض على يده دون وعي، وكأن راحة يده لا تزال تسبب له الحكة.
كان شيء ما يتفتح داخله.
لكن إله الموت لم يستطع معرفة ماهيته.
إلا أن هناك أمرًا واحدًا مؤكدًا.
'إنه ليس شيئًا عاديًا.'
نظر إله الموت إلى البذرة التي قد تكون الأسرع في التفتح.
ثم تابع السير خلف أولئك الذين يحملون على عاتقهم حياة ستنتهي يومًا ما.
***************************************
"آخ!"
أطلق كايل أنينًا مكبوتًا متعمدًا، ثم سقط جالسًا على الأرض.
بطبيعة الحال، كان كيم روك سو في ذكرياته يتصرف بصمت ويقوم بما يجب عليه دون كلمة واحدة.
'لكنني الآن لست كما كنت حينها، أليس كذلك؟'
ارتجفت.
تفاعلت ماري مجددًا مع أنينه.
لكن كايل لم يكن يعلم بذلك.
"هاه... أخيرًا... هاه..."
سمع صوت تنفس عميق.
خطوة. خطوة.
أصوات أقدام تقترب.
"انزعوا العصابة."
ثم جاء صوت متحمس.
"أه!"
بيدٍ خشنة، نُزعت العصابة عن عيني كايل.
وعندما فتح عينيه المتجهمتين، وقع بصره على شخص واحد.
اتسعت حدقتا كايل.
"!"
يانغ سيون هو.
كان جسده بالكامل مغطى بدمٍ أسود مائل إلى الحمرة.
وكان يقترب من كايل وماري والعجوز.
ولأن كايل اختُطف أبكر مما حدث في الماضي، فقد تفاجأ بمظهر يانغ سيون هو المختلف عن ذكرياته.
تقطر.
تقطر.
كانت قطرات الدم تتساقط من يانغ سيون هو.
وكانت واضحة للغاية.
بل وبدا عليها الدفء.
"أمم."
أطلق كايل صوتًا خافتًا دون أن يشعر.
"آه, هل تفاجأت؟"
ابتسم يانغ سيون هو.
بالنسبة للآخرين، كان رجلاً ذا ملامح عادية للغاية.
لم يكن ضخم البنية.
ولم يكن في مظهره أي شيء يوحي بالوحشية.
لكن...
عيناه.
كانت عيناه مليئتين بجنون لا يمكن إخفاؤه.
'هذا أسوأ مما توقعت.'
وخاصة أن ذلك الجنون بدا أشد مما كان في ذكرياته.
"أعتذر, القائد كيم... هذا صحيح، أليس كذلك؟ اسمك كيم روك سو؟"
وكما يتذكر، كانت نبرة صوته ناعمة على نحوٍ ملحوظ.
خطوة.
توقف يانغ سيون هو أمام كايل مباشرة.
تقطر.
تقطر.
سقطت قطرة دم من كمّه على وجه كايل الملقى على الأرض.
نظر إليه يانغ سيون هو من الأعلى وقال:
"أولئك الأوغاد من جهة الصين لا يكفون عن إثارة المتاعب."
مررر.
مرر يده على وجهه.
وكأنه يحاول مسح الدم عن وجهه, لكن يداه كانت مغطاة بالدم أصلًا.
"أوه، يا للهول, سقط الدم على وجهك."
حاول مسح الدم عن وجه كايل.
لكن بسبب يده الملطخة بالدم، ازداد وجه كايل احمرارًا بدلًا من أن ينظف.
"آه, أعتذر."
اعتذر وهو يرفع زاوية فمه مبتسمًا بلطف.
أما التابعون الواقفون خلف الرئيس يانغ سيون هو، فلم تكن تعابيرهم جيدة على الإطلاق.
'لقد تجاوز الحد.'
كان كايل يعرف مسبقًا أعراض إدمان يانغ سيون هو.
قدرته المخفية.
نسخ القدرات.
كان ينسخ قدرات مستخدمي القدرات الآخرين، ثم يقتل أصحابها ليصبح المالك الوحيد لتلك القدرات.
'خمسة.'
كان الحد الأقصى للقدرات المنسوخة خمس قدرات.
لكن الأمر لم ينتهِ بمجرد الوصول إلى هذا الحد.
فهذه القدرة كانت تمتلك أثرًا جانبيًا.
'يمكن تسميته ارتدادًا.'
تمامًا كما ترتفع حرارة كايل عند استخدام قدراته، أو يشعر وكأن جسده يتحطم في الحالات الشديدة.
'الإدمان.'
كانت قدرة النسخ تمنح لذة هائلة وإدمانًا شديدًا.
وكانت شدة ذلك الإدمان مرعبة لدرجة أنه إذا عجز يانغ سيون هو عن إشباع رغبته، فإنه يفقد السيطرة تمامًا.
'ولهذا كان يواصل نسخ القدرات والتخلص من غير الضروري منها، محافظًا باستمرار على أقوى خمس قدرات.'
وبالمقدار نفسه، اختفى عدد لا يُحصى من مستخدمي القدرات.
لكن كل ذلك كان يجري في الخفاء.
ولذلك لم تكن قدرة يانغ سيون هو معروفة بعد خارج دائرة كبار القادة.
"هاه... هاه..."
كان يلهث بأنفاس خشنة.
وعندما رأى كايل حالته الأكثر جنونًا مقارنة بالماضي، عقد حاجبيه.
'لماذا فقد عقله إلى هذا الحد؟'
على عكس كيم روك سو في الماضي، الذي كان وحيدًا.
فقد عرف يانغ سيون هو هذه المرة بوجود كيم روك سو وماري، وكلاهما يبدوان أصحاب قدرات مميزة.
ولأجل هذه اللحظة بالذات، كان يكبت شهوته للذة طوال تلك الفترة.
كما أن يانغ سيون هو في الماضي لم يتمكن من التحمل قبل مقابلة كيم روك سو، فانتهى به الأمر إلى نسخ قدرات بعض أتباعه وقتلهم.
لكن كايل لم يكن يعلم شيئًا من ذلك.
فالأحداث كانت تتطور الآن بسرعة مختلفة عن الماضي.
"هاه... هاه... القائد كيم, ألم ترغب في القبض عليّ؟"
سأل يانغ سيون هو مبتسمًا بينما كانت زاوية فمه ترتجف.
"ما رأيك أن نلعب لعبة ممتعة؟"
اتسعت ابتسامته حتى بدا وكأن فمه سينشق.
"ستكون ممتعة حقًا."
ضم يديه معًا وقال:
"اسم اللعبة: اقبض على اللص!"
كانت عينا يانغ سيون هو المحتقنتان بالدماء تتألقان وهو يبتسم ابتسامة ملتوية.
وقال بنظرة بدت وكأنها مستعدة لتمزيق أي شيء أمامها:
"أنا الشرطي! والقائد كيم هو اللص!"
ثم لعق شفتيه بلسانه.
كان طعم الدم في فمه.
"وسأذهب للقبض على الكنز الذي سرقه القائد كيم!"
أنزل أحد أتباعه ذراعًا معدنية مثبتة في الجدار.
داخل مساحة مليئة بالإسمنت الرمادي.
"وبالطبع، ذلك الكنز هو قدرة القائد كيم! أنت اللص السيئ، وأنا الشرطي الصالح، لذا يجب أن أستعيد ذلك الكنز، أليس كذلك؟"
كرووووم—
ومع نزول الذراع، ظهر ممر يؤدي إلى الأسفل.
إلى أعماق تحت الأرض.
لو أن كيم روك سو واجه يانغ سيون هو بالقوة وحدها.
لما استطاع هزيمته، وكان سيموت بلا حول ولا قوة.
لكن في النهاية، نجا.
وألقى القبض على يانغ سيون هو.
"وأنت تعرف ذلك، أليس كذلك؟"
كان الجواب موجودًا في ذلك المكان تحت الأرض.
"إذا قُبض على اللص، فيجب أن يُعاقب."
شعر يانغ سيون هو بالمتعة وهو يرى نظرة كايل الثابتة الموجهة إليه.
كانت نظرات مستخدمي القدرات الواثقة دائمًا ممتعة بالنسبة له.
أما مقاومة أولئك الذين تُسلب منهم قدراتهم الثمينة، فكانت مشهدًا نادرًا لا يتكرر.
"وعقوبة ذلك هي الموت."
لم يكن كايل يركز على براعة يانغ سيون هو السياسية أو قدراته الظاهرة.
بل كان يعلم أن مصدر قوته الحقيقي هو ذلك الجنون.
فالمجنون لا ينبغي العبث معه.
و...
'كان ذلك ينطبق على الطرف الآخر أيضًا.'
كيم روك سو الذي اختار أن يصبح لصًا في الماضي.
أو بالأحرى، كايل.
طرح سؤالًا.
كان ذلك ممكنًا لأنه يعرف الآن كيف يستطيع يانغ سيون هو نسخ القدرات.
"ألا يمكن أن أكون أنا الشرطي؟"
"........!"
لمع بريق في عيني يانغ سيون هو.
تحركت.
وفي تلك الأثناء، استمرت أصابع ماري بالحركة.
كانت تنظر إلى كل شيء بعينين باردتين بعد أن أزيلت العصابة عنهما.
"......."
أما العجوز المرشد، فقد شعر باهتزاز العصا.
إنه قريب.
هناك تابع مرشد آخر قريب من هذا المكان.
سيصل قريبًا.
ومع ذلك كله، قال كايل بهدوء:
"سأكون أنا الشرطي."
ثم نظر إلى يانغ سيون هو وأكمل:
"أما أنت، فأنت شخص سيئ، لذا كن أنت اللص."
".........!"
.
.
.
يتبع~
****************************
نزول الراو الكوري : الإثنين, الأربعاء, الجمعة.
والتنزيل رح يكون إما بنفس اليوم أو اليوم اللي بعده~
أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.
حسابي إنستا:@hokorisama26