1380 - الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 604 [سلسلة: داخل السجن وخارجه -2]

الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 604 [سلسلة: داخل السجن وخارجه -2]

ترجمة وتدقيق : HOKORI-SAMA

أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️

******************************

"من أنتم؟"

وقف رجلٌ في منتصف العمر، ذو ملامح حادة، عند مدخل القرية معترضًا طريق كايل ورفاقه.

"...ومن أي قرية أتيتم؟"

خطوة... خطوة.

بدأ شبان القرية يتقدمون واحدًا تلو الآخر خلف الرجل.

وكانت في أيديهم رماح بأحجام مختلفة.

-قالوا إنها قرية صغيرة، لكن يبدو أن عدد سكانها لا يقل عن ألف شخص.

بينما كان يستمع إلى كلام التنين العجوز أريحابين، تقدم كايل إلى الأمام.

طَق. طَق.

أُغلقت النوافذ على عجل.

كان الليل قد حل.

ووصل غرباء فجأة إلى القرية.

"أين شيخ القرية؟"

وكان جميعهم مغطين بالدماء، وهيئتهم لا تبعث على الاطمئنان.

وخاصةً الرجل الذي بدا للوهلة الأولى أسوأهم حالًا، إذ كان أول من تقدم إلى الأمام باحثًا عن شيخ القرية.

"...عرّفوا بأنفسكم أولًا."

قال الرجل في منتصف العمر بنبرة حذرة ومتوترة.

"هاه..."

تنهد كايل.

"!"

ارتجف الرجل وأهالي القرية الواقفون خلفه, وأحكم بعضهم قبضاتهم على رماحهم.

"من... أي قرية جئتم؟"

جمع الرجل شجاعته وسأل مرة أخرى.

عندها قال كايل:

"هل نبدو لكم وكأننا قادمون من جنةٍ أخرى؟"

تردد الرجل مرة أخرى عند سماع كلامه.

'السيد كايل, يطلقون هنا على القرى أسماء مثل: الجنة الأولى، الجنة الثانية، وهكذا.'

لكن، وعلى عكس ما سبق، ظهر بريق مختلف في عيني الرجل.

'كما أن التنقل بين الجنات صعب, والأهم من ذلك، أنه مستحيل ليلًا.'

كانت تلك معلومةً قدمها المرشد.

ولهذا السبب تعمد كايل التحرك ليلًا.

"أنت هناك."

أشار كايل إلى شيخٍ ظهر في الخلف.

"أنت شيخ القرية، أليس كذلك؟"

كانت هناك زهرة صغيرة معلقة على صدر الشيخ.

وهي علامة شيخ القرية.

"تعال."

ظل شيخ القرية يراقب كايل بصمت، ثم اقترب.

"أيها الشيخ!"

"لا بأس."

تجاهل شيخ القرية من حاولوا منعه، حتى وقف أمام كايل مباشرة.

"من أنت؟"

وعند ذلك السؤال استدار كايل إلى الخلف.

كانت هناك عربةٌ متحركة يدفعها بيكروكس.

وعليها شخص يخفي ملامحه تحت رداءٍ بغطاء رأس.

سحب.

رفع كايل غطاء الرأس قليلًا.

وفي اللحظة نفسها، وقف بقية أفراد المجموعة بحيث يحجبون المشهد عن أنظار أهل القرية بأجسادهم.

".......!"

لذلك كان زعيم القرية وحده من رآه.

"الآن فهمتَ لماذا أصبح على هذه الحال، أليس كذلك؟"

وصل صوت كايل البارد، والمستعجل في الوقت نفسه، إلى أذن الشيخ.

ابتلع الشيخ ريقه.

'...السيد آمراك!'

أحد النجوم السبعة الذين يلازمون الإمبراطورة الثانية والشخص الذي فتح لهم الطريق إلى هذه الجنة......!

"النجم... لا، القائد، فاقدٌ للوعي حاليًا."

همس كايل.

"كيف... حدث له هذا...؟!"

امتلأ صوت شيخ القرية بالقلق والاضطراب.

"الوقت يداهمنا."

"آه، صحيح! تفضلوا، ادخلوا بسرعة!"

بدأ شيخ القرية يتحرك على عجل.

"اتبعوني!"

وتقدمهم بنفسه.

فسار كايل ورفاقه خلفه.

"أيها الشيخ، من هؤلاء...؟"

"إحم!"

تردد الرجل في منتصف العمر، الذي بدا قائدًا لحرس القرية، عندما رأى النظرة الحادة التي وجهها إليه شيخ القرية.

"سأشرح لك لاحقًا... لاحقًا.... علينا أولًا أن نوفر لهؤلاء السادة مكانًا يستريحون فيه."

وكانت ملامح زعيم القرية تحمل قلقًا صادقًا.

فقد كان عليه أن يؤمّن مكانًا لإقامة نحو عشرة أشخاص.

وفوق ذلك, في ساعة متأخرة من الليل، وعلى نحوٍ مفاجئ.

لذلك ازداد استعجاله.

الجنة 107.

كان هذا المكان جميلًا، لكنه بسيط ولم يكن ينعم بالكثير من الرفاهية.

لم يكن فيه أي نُزل أو ما شابه.

"ارجو أن تفتح لنا المعبد."

".......!"

تجمّد الشيخ عندما سمع صوت كايل خلفه، ثم استدار.

"يجب أن يكون مكانًا لا يستطيع أحد دخوله بسهولة."

ألقى كايل نظرة إلى الخلف.

"على القائد أن يمكث في مكان هادئ."

"...حسنًا!"

ما إن أجاب الشيخ حتى انتفض الرجل متوسط العمر.

"يا سيدي، لا يجوز إدخال الغرباء إلى ذلك المكان!"

"إنهم ليسوا غرباء!"

صاح الشيخ بغضب.

لكن كايل قال له على عجل:

"ولا ينبغي حتى لأهل القرية أن يدخلوه دون إذن."

"أعلم."

تنهد الرجل متوسط العمر، سواءً أعجبه الأمر أم لا، وواصل الشيخ التقدم بينما تبعه كايل.

"تسك!"

راقب الرجل المشهد، ثم أسرع خلف الشيخ وهمس في أذنه:

"يا سيدي، لا يجوز هذا. من الواضح أنهم مريبون..."

"إنه أحد النجوم."

"........!"

توقف الرجل في مكانه.

"أ... أحقًا؟"

"لقد رأيته بعيني."

كان لكل شيخ في قرى الجنات حق مقابلة النجوم السبعة.

ارتسمت ابتسامة على شفتي كايل وهو يشاهد الشيخ والرجل يتبادلان الهمسات.

'لا يوجد سوى معيار واحد لاختيار الشيخ.'

'الإيمان بالأمبراطورة الثانية'

'بغض النظر عن العمر أو الجنس أو أي شيء آخر، فإن أكثر شخص يعبد الإله الإمبراطورة الثانية يمكن أن يصبح شيخ القرية.'

خطوة.

وصل كايل إلى قصر صغير من طابق واحد.

حينها سمع صوت إله الموت في أذنه.

-كايل، سنسير وفق الخطة، أليس كذلك؟

كان هناك سبب جعل كايل يختار زيارة هذه القرية أولًا.

أولًا، لجمع المعلومات عن الوضع الحالي.

وثانيًا، للاقتراب من الأمبراطورة الثانية.

'هاها! هل ظننتم أن أتباع الإمبراطورة الثانية يقتصرون على أولئك السبعة؟'

كان هناك سبعة متجولين، واحد لكل عنصر، وقد تخلص فريق كايل بالفعل من عددٍ لا بأس به منهم.

'آه، ويبدو أنكم تعرفون أيضًا بوجود سبعة مزيفين من الأمبراطورة الثانية.'

وإلى جانبهم، كان هناك سبعة من الإمبراطورة الثانية مزيفون.

وجميعهم يتخذون هيئة قديسة معبد إله الشمس.

'كما تعرفون أن الجسد الحقيقي موجود داخل السجن في الأرض المقدسة المركزية.'

الحقيقي واحد فقط.

'لكن هناك أتباعًا أكثر من ذلك, ورغم أنهم أضعف من أولئك، إلا أن هناك أيضًا أتباع المتجولين، وأتباعًا عاديين كثيرين.'

كان هناك مئات من الأتباع، جميعهم يقيمون قرب الأرض المقدسة المركزية، لحماية الأمبراطورة الثانية والقيام بمهامهم.

وكانت حراستهم أشد من حراسة عائلة الدم الشفاف، وقوتهم أعظم.

وفي اللحظة التي توصّل فيها كايل إلى هذا الاستنتاج, تحدث التنين العجوز إيرحابين، الذي كان يستمع بصمت، قائلًا:

'إذًا كان هناك سبب جعل الإمبراطورة الثانية ترسل أتباعها السبعة إلى الخارج بكل تلك السهولة.'

كانت الإمبراطورة الثانية واثقة من نفسها.

'لقد أعدّت كل ما يلزم لحماية نفسها.'

'صحيح. فهذا الجنان بأكمله هو درع الإمبراطورة الثانية'

قال المرشد بهدوء.

'مئة ألف.'

للحظة، لم يفهم كايل ما يقصده.

'هذا هو عدد عامة الناس الذين يتبعونها.'

كان يعيش في هذا الجنان مئة ألف شخص.

'وجميعهم قرابين.'

كانوا مئة ألف قربان سيُقدَّمون من أجل الإمبراطورة الثانية.

لكنهم وهم يجهلون أنهم قرابين، سيعتبرون كايل عدوًا من أجل الإمبراطورة الثانية.

'سواء اخترتم القضاء عليهم واحدًا تلو الآخر، أو التسلل، أو أي وسيلة أخرى...'

حاول المرشد أن يتحدث بهدوء، لكن صوته المرتجف خانه.

'هل تستطيعون قتل الإمبراطورة الثانية وسط هذا العدد؟'

ما زال تشي هان فاقدًا للوعي.

وإله الموت لا يستطيع استخدام قوته إلا ثلاث مرات.

صحيح أن هناك كايل، وبيكروكس، وماري...

'لا... وهل تستطيعون حتى إيقاف التجسد؟'

ثم تابع المرشد:

'الإمبراطورة الثانية قوية للغاية وحدها, وهل تعلمون؟ إنها مستحضرة أرواح، وتتحكم بالأرواح أيضًا... ومواجهتها تعني مواجهة جيشٍ هائل بأكمله.'

ثم سأل كايل مباشرة:

'هل تستطيعون القتال؟'

أزاح كايل جانبًا في زاوية من ذهنه، الحوار الذي دار بينهما نهارًا.

خطوة.

ثم تحرّك إلى الأمام.

"تفضلوا بالدخول."

صرير—

كان ذلك القصر هو المعبد.

"أيها الشيخ."

"نعم؟"

"أفضل ألا يتبعنا الآخرون."

"آه."

أشار الشيخ بعينيه إلى الرجل متوسط العمر، فمنع أهل القرية من الدخول.

طَق.

أُغلق باب سور القصر.

ودخل كايل هينيتوس إلى الداخل، ثم وقف في البهو وقال:

"انقلوا النجم فورًا."

"حاضر."

أسرع بيكروكس نحو إحدى الغرف في طرف البهو.

"وأريحوا العملاء المصابين بسرعة."

"نعم!"

"مفهوم."

نقل أريحابين وماري تشوي هان الفاقد للوعي، والمرشدين اللذين كانا يتظاهران بالإغماء، إلى مكان آخر.

-سأتأكد من ألا تنكشف هوية المرشدين مهما حدث.

اكتفى كايل بإرسال نظرة خفيفة إلى التنين العجوز أريحابين بدلًا من الرد.

العجوز المرشد، والمرشد الآخر.

كان احتمال انكشاف هويتهما مرتفعًا بسبب الضمادات والعصي.

'لقد صدر أمر بملاحقة المرشدين في جميع أنحاء المنطقة, وأُمر بالقبض على كل من يضع ضمادة على أي جزء من جسده.'

كانت تلك معلومة أخبرهم بها أحد المرشدين.

"أيها الشيخ."

"نعم."

لم يبقَ في البهو سوى كايل هينيتوس، وإله الموت، والشيخ، والرجل متوسط العمر.

"ما حدث اليوم يجب ألا يغادر هذه القرية أبدًا."

"عفوًا؟"

"آه، لا تقلقوا.. لقد أرسلنا بلاغًا إلى الأرض المقدسة."

"ن... نعم!"

ما إن سمع كلمة الأرض المقدسة حتى أشرقت عينا العجوز.

"هاه... هل يمكنكم أن تحضروا لنا شيئًا نشربه ونأكله؟"

أجاب الشيخ فورًا:

"بالطبع. سآمر بإعداده حالًا, هل تحتاجون إلى بعض الأيدي للمساعدة في التمريض؟"

وبمجرد أن سأل ذلك، أصبحت نظرة كايل حادة على الفور.

"أتقصد إدخال غرباء؟"

"ل... لا، ليس هذا ما أعنيه, أردت فقط أن أساعد....."

"........"

ظل كايل يحدق به للحظة، ثم أطلق تنهيدة.

بعدها نظر إلى الرجل متوسط العمر.

ارتجف.

واهتز كتف الرجل، فتحدث الشيخ:

"إنه من سيخلفني بعد وفاتي."

ابتسم كايل بسخرية.

"ومنذ متى يقرر الشيخ ذلك؟"

اختفت عبارة أيها الشيخ من حديثه.

خطوة.

وقف كايل أمام الشيخ مباشرة، وحدق فيه قبل أن يقول:

"منصب الشيخ لا يحدده إلا الإمبراطورة الثانية, الإيمان بـالإمبراطورة الثانية وحده هو المعيار, وليس هذا أمرًا يحق لشيخ القرية الحالي أن يقرره، أليس كذلك؟"

ابتلع الشيخ ريقه تحت وقع نظرة كايل المخيفة.

"صحيح!"

لكن عينيه اشتعلتا بالحماس.

"صحيح! ليس حكمي أنا، بل حكم الإمبراطورة الثانية! آه... نعم، هذا صحيح!"

ارتسمت ابتسامة مشرقة على وجه المختار.

'كما توقعت... العاملون تحت إمرة النجوم في الأرض المقدسة المركزية يتمتعون بإيمان راسخ إلى هذا الحد!'

امتلأت نظرة الشيخ نحو كايل بالإعجاب.

"آه، وبالمناسبة."

تابع كايل حديثه بوجه خالٍ من التعبير.

"رأيتم الشخص المقيد بالحبال، أليس كذلك؟"

"آه... نعم."

ذلك الشخص الوحيد الذي كان مكبلًا بالحبال بإحكام، والذي حمله أريحابين بين ذراعيه.

"......."

ظل كايل ينظر بهدوء إلى المختار والرجل متوسط العمر.

ابتلعا ريقهما.

لم يعرفا السبب، لكن تلك النظرة فرضت عليهما ضغطًا غريبًا.

وقشعر جلدهما دون وعي، وأرادا أن يصرفا أنظارهما عنه، لكنهما لم يستطيعا.

شعرا وكأن جسديهما مكبلان بالكامل.

-هاهاها! حتى ذرة واحدة من هالتي تجعل الجميع يشعرون بالهيبة!

أما كايل، فتجاهل ضحكة الهالة المسيطرة تجاهلًا تامًا.

"إياكم أن تقتربوا منه. إياكم."

"عفوًا؟"

خطوة.

اقترب كايل هينيتوس منهما أكثر، ثم حدق فيهما بنظرة حادة.

"إن اقترب أحد منكما منه، فسأعتبر أن إيمانكما قد انهار. هل فهمتما؟"

"...! نعم! لن نقترب منه أبدًا!"

أجاب الشيخ على عجل، بينما اكتفى الرجل متوسط العمر بخفض رأسه.

-كايل.

وصل صوت إله الموت.

-كما توقعت، توجد ثغرة في هذه القرية، أليس كذلك؟

ربّت.

ربّت.

ربت كايل على كتف الشيخ.

"سمعت أن هذه هي القرية التي اكتشفت أحد الهراطقة وأبلغت عنه في المرة الماضية."

".........!"

اتسعت عينا الشيخ.

كان المرشد قد قال:

'السبب في معرفتي بوجود قرية قريبة من هنا بسيط, لقد أُلقي القبض عليّ في تلك القرية... شيخها مجنون بحق. وأهلها... إنهم جماعة دينية منحرفة مجنونة تمامًا!'

'إذا أردتم دخول إحدى القرى، فاذهبوا إلى تلك القرية.'

ولهذا، ما إن سمع كايل ذلك حتى اختار هذه القرية.

"قبل أن يفقد آمراك وعيه، أمرنا بالذهاب إلى هذه القرية تحديدًا، لا إلى أي قرية أخرى."

"هـ... هل ما زال النجم... يتذكرني؟ يتذكر قريتنا؟"

ارتسمت ابتسامة هادئة على شفتي كايل.

"حتى الإمبراطورة الثانية تعرف مدى إخلاصكم."

"آه...!"

ضم المختار يديه لا إراديًا، فاقترب منه كايل وهمس:

"إذا انتهى هذا الأمر على خير، فقد تحصل الجنة 107 على فرصة دخول الأرض المقدسة في وقت أبكر."

"أ... أووه...!"

اغرورقت عينا المختار بالدموع.

كانت دموع التأثر.

"أ... أتقصد دخول الأرض المقدسة المركزية؟"

"نعم. أليس ذلك اليوم قد اقترب؟"

"نـ... نعم، بالطبع!"

الأرض المقدسة المركزية.

المكان الذي تقيم فيه الإمبراطورة الثانية.

وقد قال المرشد:

'إنه السجن. المعبد الذي كان يقيم فيه إله التناغم، والسجن نفسه.'

كان سكان الجنان الذين يؤمنون بـالإمبراطورة الثانية كإله...

'ينتظرون اليوم الذي سيدخلون فيه الأرض المقدسة المركزية.'

لأنهم كانوا يؤمنون بأن الإمبراطورة الثانية موجودة هناك، وأن الفردوس الحقيقي ينتظرهم.

'وفي اليوم الذي يدخلون فيه الأرض المقدسة المركزية... سيكون ذلك اليوم الذي يُحبسون فيه داخل السجن بدلًا من الإمبراطورة الثانية.'

ربّت.

ربّت.

ربت كايل مجددًا على كتف الشيخ.

"سمعت أن ترتيبكم في الدخول ارتفع إلى الخمسينيات بعد الحادثة السابقة."

"نـ... نعم، هذا صحيح!"

"إذا أنهيتم هذه المهمة بنجاح، فستدخلون ضمن العشرة الأوائل. لذا... أتفهمون؟"

"نعم! نعم! ثق بي وحدي... بل بثقتك بقريتنا كلها! سنتعاون معكم مهما كلف الأمر!"

الأرض المقدسة المركزية!

منذ أن ذكر كايل تلك الكلمات، اختفى أي أثر للعقلانية من عيني الشيخ.

ولم يبقَ سوى توقٍ أعمى.

"أيها الشيخ، أولًا، امنع أي شخص من الاقتراب من هذا المكان. وثانيًا، ما حدث الليلة يجب أن يبقى سرًا تامًا. ولا ينبغي أن يعلم به أي مكان آخر، مهما كان."

"...مفهوم. لكن..."

هز الشيخ رأسه، إلا أنه بدا مترددًا.

"هل يثير الأمر فضولك؟"

سأل كايل بلامبالاة.

فسارع الشيخ إلى هز رأسه نافيًا.

"ل... لا! كيف يجرؤ شخص مثلي على الرغبة في معرفة ما يقوم به النجم؟!"

"أما أنا، فأود أن أعرف."

عندها تدخل شخص آخر.

كان الرجل متوسط العمر.

وكان كايل قد سمع عنه من المرشد.

'هناك رجل يتولى قيادة حرس القرية.'

'هو يؤمن بـالإمبراطورة الثانية، لكنه الوحيد الذي أصغى إلى حديثي حتى النهاية.'

'وربما... يكون الثغرة الوحيدة في تلك القرية.'

صرخ الشيخ في وجه قائد الحرس:

"ما هذا الوقاحة؟! كيف يجرؤ أمثالنا على ارتكاب مثل هذا التصرف الآثم؟!"

"لا."

لوّح كايل بيده بخفة، ثم نظر إلى قائد الحرس.

"من الطبيعي أن تشعر بالفضول. خاصة إذا كنت مسؤولًا عن حماية الجنة 107."

"شكرًا لتفهمك."

انحنى قائد الحرس بوجه متجهم، بينما رفع كايل نظره إلى الفراغ وأطلق تنهيدة.

"هاه..."

وعلى عكس مظهره الحاد والبارد، بدا على وجهه شيء من الإرهاق وهو يسأل:

"كم بقي على موعد دخول الأرض المقدسة المركزية؟"

"آه، ذلك—"

حين همّ زعيم القرية بالإجابة، سبقه الرجل في منتصف العمر بالكلام.

"كيف لمن يخدم السيد النجم أن يجهل ذلك؟"

أمام تلك النظرة الحادة، أجاب كايل بهدوء.

"كنت منشغلًا بمهام خارجية، لذلك لا أعرف الجدول الزمني بدقة, كل ما أعلمه هو أن الموعد قد قُدِّم عن الجدول الذي كنت أعرفه سابقًا. أليس كذلك؟"

عند نظرة كايل، أومأ زعيم القرية برأسه.

"آه، نعم! لقد قُدِّم الموعد!"

"...لم يتبقَّ سوى أسبوع."

أجاب قائد حرس القرية بحذر، وهو يراقب كايل بريبة.

-كايل. يبدو أن الإمبراطورة الثانية تنوي النزول بعد أسبوع.

لم يُجب كايل على كلام إله الموت, لكنه تابع.

-خلال أسبوع... هل سيكون ذلك ممكنًا؟

فجأة، تذكّر السؤال الذي طرحه العجوز المرشد.

'هل تستطيع القتال؟'

هل يستطيع التعامل مع الإمبراطورة الثانية؟ لا... هل يستطيع منع نزولها؟

هل يستطيع منع تقديم مئة ألف إنسان عادي كقرابين؟

عندها أجاب كايل.

'الإيمان يُواجَه بالإيمان.'

فتح كايل فمه وقال.

"أسبوع... كما توقعت إذًا. كما توقعت، فإن الإمبراطورة الثانية—"

قال كايل بملامح يغمرها الحزن.

"لقد اتخذت الإمبراطورة الثانية قرارًا مصيريًا إلى هذا الحد. آه... إذًا، لقد قررت حقًا أن يكون بعد أسبوع—"

ارتجف صوت كايل وهو يكاد يبكي.

"كح...!"

ابتلع إله الموت، الواقف خلفه، شهقة بكاء.

'آه، بحق.'

لماذا يبالغ إلى هذا الحد؟

شعر كايل بالقلق من أن يُكشف أمرهما بسبب إله الموت، فألقى نظرة خاطفة إلى الخلف... ثم تجمّد.

"كح... مـ، معذرة."

كان تمثيل إله الموت بارعًا إلى حد مذهل.

هل كان هذا الوغد ممثلًا قبل أن يصبح إلهًا؟

راودته هذه الفكرة فعلًا.

"همم."

وقف شيخ القرية مذهولًا أمام مشهد إنسان وإله.

فالإنسان الذي بدا مخيفًا قبل قليل أخذ فجأة يوشك على البكاء، مما بدا غريبًا للغاية.

"يا شيخ القرية."

في تلك اللحظة، ناداه كايل بصوت خافت.

ثم سأله.

"من تكون الإمبراطورة الثانية بالنسبة إليكم؟"

تلقى قائد حرس القرية نظرة كايل، فتردد قليلًا قبل أن يفتح فمه.

"إنها أشبه بإله—"

"لا! إنها إلهة! كليّة القدرة، وهي من قادتنا إلى هذه الجنة!"

سارع شيخ القرية إلى تصحيح كلامه، ثم رمق الرجل في منتصف العمر بنظرة حادة.

"...صحيح."

لاحظ القائد ردّة فعله، ثم وافق على ذلك.

"أجل. إنها شخصية عظيمة."

"صحيح!"

"وأما السيد آمراك، فهو من يخدم الإمبراطورة الثانية."

"صحيح!"

"السيد آمراك هو من يفتح ويغلق مدخل الجنة, أتعلمون ذلك، أليس كذلك؟"

"نـ، نعم!"

"وهو أيضًا الحارس الذي يحرس مدخل الجنة."

"...الحارس...!"

تلألأت عينا شيخ القرية.

"نعم. لكن ذلك الحارس قد أُصيب, وهو الآن يصارع بين الحياة والموت."

"آه...!"

"ثم إن هذا المكان يقع في الأطراف، أليس كذلك؟ في أقصى حدود الجنة, فلماذا برأيكم نحن هنا؟"

نظر كايل إلى قائد حرس القرية.

تحت تلك النظرة، تردد القائد قليلًا قبل أن يفتح فمه.

"...لنحرس المدخل؟"

"صحيح."

ابتسم كايل.

"هناك من يستهدف الجنة."

"......! لا تقل لي... أولئك الهراطقة الذين جاؤوا في المرة الماضية؟"

التوى وجه شيخ القرية حتى بدا كوجه شيطان.

"كيف يجرؤون! أولئك الذين تفوهوا بأكاذيب سخيفة في وجوهنا...! أولئك الذين أهانوا هذه الجنة...! والآن يحاولون حتى إفساد طقسنا المقدس...!"

"همم."

أطلق شيخ القرية غضبه بعنف, كانت عيناه تلمعان، بينما ابتلع الرجل في منتصف العمر أنينًا خافتًا.... كانت حدقتاه ترتجفان.

راقب كايل ذلك، ثم قال بهدوء.

"لا."

"ماذا؟"

"ليس أولئك الهراطقة."

"ماذا؟ إذًا—"

"هل تظنون حقًا أن أولئك الهراطقة قادرون على إيصال السيد آمراك إلى هذه الحال؟"

"آه—"

أطلق زعيم القرية والرجل في منتصف العمر شهقة، لكن الحيرة كانت تملأ أعينهما.

فمن الذي استهدف هذه الجنة إذًا—

عندها قال كايل بوجه خالٍ من التعبير.

"إله."

تجمد زعيم القرية والرجل في منتصف العمر في مكانيهما.

"ماذا؟"

"ماذا؟"

ابتسم كايل.

"هذا الأمر بالغ السرية, يجب أن تعرفاه أنتما فقط."

همس كايل.

مئة ألف شخص يعبدون الإمبراطورة الثانية.

ومئات الأشخاص يحرسون المكان الذي تقيم فيه الإمبراطورة الثانية بإحكام.

وهنا، هي الإله.

'الإيمان يُواجَه بالإيمان.'

"........!"

"........!"

"إن إله التناغم يحاول إفناء الإمبراطورة الثانية."

"أما الهراطقة... فأنتم أمسكتم بهم، لذا لا بد أنكم تعلمون أنهم كانوا أتباع إله التناغم, كل ما فعلوه لم يكن سوى تمهيد لما سيأتي."

"........!"

"!"

قال كايل بهدوء، وكأنه ينطق بحكمٍ لا رجعة فيه.

"بعد أسبوع، سيشن مئة ألف من أتباع إله التناغم هجومًا شاملًا على هذا المكان."

ثم قال بصعوبة، وقد غطى الحزن ملامحه.

"...ولهذا، بعد أسبوع، سيُخفونكم في الأرض المقدسة المركزية، بينما الإمبراطورة الثانية... بينما الإمبراطورة الثانية...!"

"كح...!"

ابتلع إله الموت شهقة بكاء من خلفه.

-هكههكهههككك.

وبالطبع، كان يرسل الضحكات إلى رأس كايل وحده.

أيها المجنون.

تماسك كايل بكل ما لديه من مشاعر، ثم قال.

"إن الإمبراطورة الثانية... تنوي التضحية بنفسها... تنوي أن تموت...!"

"........!"

"........!"

'الإيمان يُواجَه بالإيمان.'

"لكن السيد آمراك، ونحن أيضًا، عقدنا العزم على حماية الإمبراطورة الثانية."

"!"

"!!"

ارتسمت على وجه كايل ابتسامة يائسة.

"ألسنا، إن قاتلنا معًا، سنكون قادرين على حماية الإمبراطورة الثانية على الأقل؟"

"!"

"لن نهرب أبدًا إلى الأرض المقدسة المركزية ونقف مكتوفي الأيدي نشاهد تضحية الإمبراطورة الثانية! نحن... يجب أن نحميها...!"

طقس القرابين من أجل نزول الإمبراطورة الثانية.

ولإيقاف ذلك، بدأ كايل ينشر الإيمان.

-ككك. عندما ترى القرابين أنفسهم يتشبثون بكل قوتهم بحماية الإمبراطورة الثانية حتى لا يصبحوا قرابين، فلا بد أن الإمبراطورة الثانية ستنفجر غضبًا.

تجاهل كايل ضحكات إله الموت بسهولة، وحافظ على تعبيره الوقور.

لقد بدا وكأنه قديس يفيض بالإيمان.

كان ذلك تقليدًا لكلوف سيكا.

.

.

.

يتبع~

****************************

وخبر لطيف~

نزل أمس وأخيرًا الآرت الرسمي لقادة الحرب الأولى بالعمل من جانب التحالف: كايل وألبيرو وروزالين!

"هيهيهي نزلتهم أمس ع الانستا قبل~"

عند اصدار الكتاب الثاني الرسمي الخاص بالعمل~

وللأسف بسبب الجودة العالية ما بقدر أرفعهم هون "ما امزح ما رضي ينشر"

بتلاقوهم بحسابي انستا وقريبا بجودة عالية بمكان آخر.

.

.

نزول الراو الكوري : الإثنين, الأربعاء, الجمعة.

والتنزيل رح يكون إما بنفس اليوم أو اليوم اللي بعده~

أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.

حسابي إنستا:@hokorisama26

2026/07/01 · 278 مشاهدة · 2932 كلمة
HOKORI-SAMA
نادي الروايات - 2026