الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 606 [سلسلة: داخل السجن وخارجه -4]
ترجمة وتدقيق : HOKORI-SAMA
أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️
******************************
في أحد الأيام، قال كلوف سيكا لكايل.
'يا سيد كايل, أحيانًا يكون الإيمان أقوى من الحقيقة، بل أقوى من الحق.'
'لأنه يجعل حتى الموت... أمرًا لا يُخشى.. هوهو.'
ألقى كايل نظرة على من حوله من فوق المنصة.
"كح... كحم."
"........."
كان هناك ما يقارب عشرة أشخاص، بعضهم يتنحنح وهو يتفحص المكان، وبعضهم يحدق بكايل في صمت.
وجميعهم كانوا من القرى الكبيرة نسبيًا في أطراف الشرق والغرب والجنوب والشمال، وقد شهد لهم عمدة المدينة رقم 77، حاكم حدود الغرب، بأنهم "أصحاب إيمان راسخ".
"........."
نظر إليهم كايل بصمت.
"همم."
ومع امتداد ذلك الصمت، ارتفع حاجب حاكم حدود الشمال قليلًا.
لقد وصلته رسالة سرية وعاجلة من حاكم حدود الغرب, مفادها أن الإمبراطورة الثانية تواجه خطرًا، وأن عليه الحضور سرًا إلى الجنة رقم 77 مهما كان الأمر, ولهذا استخدم السحر ووصل على عجل.
'ما الذي يحدث؟'
'سأشرح لك.'
ثم سمع شرحًا موجزًا.
كان من المستحيل تصديق ما سمعه, ومع ذلك، لم يستطع تجاهله.
لأنه رأى أمراك الغارق في غيبوبة، الدليل الذي لا يمكن إنكاره, وبعد أن رأى أحد النجوم السبعة في تلك الحالة المزرية، بالكاد متشبثًا بالحياة... أدرك حاكم حدود الشمال أنه لا بد أن يستمع إلى ما سيقوله ذلك الرجل الواقف على المنصة.
'يوجد خائن في المركز؟'
'وذلك الخائن قد تحالف مع إله التناغم.'
'والإمبراطورة الثانية تستعد لمواجهة ذلك وحدها... بينما تُخفينا داخل الأرض المقدسة المركزية حفاظًا علينا؟'
كيف...
كيف يمكن أن يحدث شيء كهذا؟
اشتعل الغضب في صدره, ولهذا كان ذلك الرجل، الذي يكتفي بالنظر إليهم في صمت، يثير استياءه.
شخص لم يره أو يسمع به من قبل...
"ما الذي يفعله؟"
خرج تذمره من فمه دون أن يشعر.
"!"
التقت عيناه بعيني ذلك الرجل.
'هل سمع ما قلته؟'
لكن لم يكن الأمر كذلك.
فالرجل المدعو بوب...
اكتفى بتجاوز نظره, وألقى نظرة على الجميع.
ثم رفع رأسه نحو السماء, وببطء، انفرجت شفتاه.
ما الذي سيقوله؟
هل سيتحدث عن الخطة المقبلة؟
أم سيشرح من هو الخائن؟
ما الذي ينوي فعله؟
هل يستطيع مجرد تابعٍ لآمراك... أن يقود الجميع؟
وبينما كانت تلك الأفكار تتوالى...
"من أجل الإمبراطورة الثانية."
........!!
خرجت جملة واحدة فقط من فم الرجل الواقف على المنصة.
وبعد أن قالها... أغلق فمه مجددًا, لكن أجواء المكان قد تغيرت.
حتى حاكم حدود الشمال، الذي كان يتذمر قبل قليل وجد نفسه دون أن يشعر، يعدّل وقفته، وقد تبدلت ملامح وجهه.
ثم قال الرجل جملة أخرى.
"ذلك وحده هو المهم."
شرح طويل, أو خطة مفصلة.
أجل...
لا شيء من ذلك هو المهم.
"آه..."
خرجت شهقة من فم حاكم حدود الشمال.
إنه حقًا رجل يعيش من أجل الإمبراطورة الثانية.
كانت عيناه واضحتين, متقدتين كالنار.
"سأفعل أي شيء من أجل هدفي."
أجل.
لا شك أن هدف ذلك الرجل هو حماية الإمبراطورة الثانية!
ومن يحمل تلك النظرة, لا بد أنه سينجح.
انظروا إلى تلك العينين اللامعتين.
كان يشعر فيهما بثبات شخص لن ينحني أمام أي محنة.
دق. دق.
تسارعت دقات قلب حاكم حدود الشمال، فقبض دون وعي على صدره... ثم تجمد.
الشارة.
دليل الإيمان.
كان يشعر بها تحت راحة يده.
'آه.'
أهذا...
هو الإيمان؟
وهو القدر أيضًا؟
ارتسمت البهجة على وجهه.
ابتسم بوب، الواقف على المنصة، ابتسامة هادئة, لكنها لم تبدُ ضعيفة أبدًا, بل بدت وكأنها تحتضن كل شيء.
-أوه. لقد أتقنت صنع الأجواء.
تجاهل كايل تعليق إله الموت الماكر، واكتفى بالابتسام وهو ينظر إلى المتعصبين الواقفين أسفل المنصة.
'يا للعجب، كل واحد منهم فقد صوابه تمامًا.'
كانت أعينهم جميعًا تتقد نارًا.
عيون مستعدة لفعل أي شيء من أجل الإمبراطورة الثانية.
ولم تفارق الابتسامة وجه كايل.
-تبدو خطيرًا الآن، أتعلم؟
لو كان راون هنا...
لقال إنها ابتسامة المحتال التي تسبق ضربة على مؤخرة رأسهم.
-لماذا؟ هل غضبت بعدما سمعت نتيجة تشوي هان؟
ازدادت ابتسامة كايل عمقًا, وتذكر ما قاله إله الموت هذا الصباح.
'سيحتاج تشوي هان إلى بعض الوقت ليستعيد وعيه... لا أعرف إلى أي مدى كان تفرده هائلاً، لكنها تحتاج إلى وقت حتى تستقر, ولا عجب، فهو يختلف عن الشيطان السماوي الذي كان كل شيء لديه مكتملًا منذ البداية, كل ما تحمله من معاناة نفسية وجسدية، ثم إرهاقه لنفسه فور تجلي تفرده... انفجر دفعة واحدة، ولهذا وصل إلى هذه الحالة.'
قيل إن تشوي هان، الذي كان يحترق بالحمى، ما زال يحتاج إلى مزيد من الوقت ليستعيد وعيه.
لقد مضت ثلاثة أيام كاملة وهو فاقد للوعي.
'هل يعقل هذا؟'
ثلاثة أيام!
بل وقد يبقى فاقدًا للوعي أكثر من ذلك!
-كايل, ألم يحدث معك شيء مشابه أيضًا؟
تجاهل كايل كلمات سوبر بسهولة.
وازدادت ابتسامته اتساعًا.
هل هو غاضب؟
لا.
'إنه مجرد تراكم للضيق.'
انظر فقط إلى كل ما تفعله تلك الوغد، الإمبراطورة الثانية.
أفلا يثير ذلك الغضب؟
وفي الحقيقة بدأ يقلق أيضًا بشأن ما يجري في الخارج, لأنه لا يعرف كم مضى من الوقت.
وبطريقة ما قد يكون كايل يستغل الأشخاص الواقفين أمامه الآن.
لكن...
-مع ذلك، بفضلك لن يتحولوا إلى قرابين.
وكانت كلمات الصخرة البخيلة صحيحة.
عندها تحدث إله الموت.
-لكن يا كايل، ما هو هدفك؟
"سأفعل أي شيء من أجل هدفي."
أما الهدف فمن البديهي أنه...
'القضاء على الإمبراطورة الثانية.'
ألقى كايل نظرة أخيرة من فوق المنصة, ثم نزل منها ببطء.
"مـ- مهلًا! ألا تريد قول شيئًا آخر؟"
استدار نحو الصوت المستعجل.
'حاكم حدود الشمال.'
المسؤول عن الجنة رقم 89.
وكان قد سمع أنه يملك إيمانًا لا يقل عن إيمان سيد السيف، حاكم حدود الغرب.
'كما أنه يحمل استياءً كبيرًا تجاه المركز.'
كان رجلًا يجمع بين الإيمان, والطموح إلى السلطة.
أزال كايل ابتسامته، ثم قال بوجه خالٍ من التعابير.
"لا."
كان صوته باردًا إلى درجة جعلت الجميع يتجمدون.
"اسمعوا تفاصيل الوضع والخطة من عمدة المدينة رقم 77, أما أنا، فمجرد مؤمن ينوي الوقوف أمام الإمبراطورة الثانية."
........!
تبدلت نظرات عدد من الحاضرين، ومن بينهم حاكم حدود الشمال.
أحد النجوم السبعة يرقد في غيبوبة, أما تابع أعلى شخصية موجودة هنا, فقد تراجع بنفسه إلى الخلف.
"........"
"........"
بدأ الجميع يتبادلون النظرات.
وقبل بدء هذا الاجتماع، وبعد وصولهم إلى الجنة رقم 77, وصلتهم معلومة سرية.
'إن قوة النجوم السبعة هي قوة منحتها الإمبراطورة الثانية, ولذلك، فإن المقعد الشاغر بينهم سيُمنح لنجم جديد... وستكون الإمبراطورة الثانية هي من تمنحه تلك القوة.'
كانت تلك الشائعة مما نشره إله الموت وأريحابين سرًا في كل مكان، منذ الليلة الماضية، بناءً على تعليمات كايل.
الإيمان بـالإمبراطورة الثانية.
لكن وبعيدًا عن الإيمان, بدأت رغبة أخرى تستقر في أعماقهم.
'كلما ازدادت الأشياء التي لا يستطيعون التفريط بها... ازداد استعدادهم لتصديق كلامي.'
ابتسم كايل بهدوء.
ثم انسحب من مكانه بصمت.
-كايل. إذًا دورك هذه المرة هو المحرّض.
وكان سوبر روك محقًا.
المحرّض.
لم يكن كايل ينوي الظهور في الواجهة.
بل ستجد الإمبراطورة الثانية نفسها أمام واقع لا يشبه ما خططت له إطلاقًا, دون أن ترى كايل حتى.
"ههه."
انفلتت ضحكة صغيرة من كايل دون قصد.
فسرعان ما أعاد إلى وجهه تلك الملامح الوقورة.
-رأيت ذلك كله, هيهي.
تجاهل كايل ترهات إله الموت.
-حسنًا، ماذا ستفعل الآن؟
وتجاهل سؤاله التالي أيضًا.
"أتظن أن دور المحرّض سهل؟"
كان عليه أن يواصل إشعال الريح بلا توقف.
فهل يظن أنه عمل يمكن القيام به على مهل؟
واصل كايل السير.
دون أن يلتفت إلى إله الموت ولو مرة واحدة, فما زال أمامه الكثير ليفعله.
سسسيششش--------
هبت الرياح.
وتطاير شعره الطويل، المتجاوز لكتفيه، مع النسيم.
وكان ذلك الشعر أبيض اللون.
"كما توقعت... مثل هذه الأمور لا تليق إلا بالشعر الأبيض."
إن تقليد كلوف سيكا ليس بالأمر السهل حقًا.
ابتسم كايل ابتسامة هادئة، ثم بدأ يسير ببطء.
مبنى مكوّن من ثلاثة طوابق يقع في مركز الجنة رقم 77.
أما الطابق العلوي من ذلك المبنى، فلا يوجد فيه حاليًا سوى الأشخاص المعنيين بـ"حماية الإمبراطورة الثانية".
-كلهم فرائس.
تجاهل كايل كلام سوبر روك، حتى وصل إلى مكانٍ ما.
"هوو."
أطلق أحدهم تنهيدة.
"يبدو أن الأمر ليس سهلًا عليك، يا شيخ القرية؟"
"آه، أيها العميل بوب!"
شيخ قرية الجنة رقم 107.
كان شيخ القرية الذي زاره كايل أول مرة يمسح عرقه، ثم نهض على عجل وابتسم لكايل.
"هوهو."
ابتسم كلوف سيكا... لا، ابتسم كايل ابتسامةً تشبهه، ثم بدأ يتحدث.
"يبدو أن حرارة النقاش بلغت ذروتها داخل الاجتماع."
"صحيح, على أي حال، بعد أربعة أيام سيجتمع الجميع في الجنة رقم 1."
"وسيُقام احتفال الدخول إلى الأرض المقدسة المركزية."
"نعم. وذلك اليوم هو أيضًا..."
ابتلع ريقه، ثم أكمل.
"اليوم الذي من المقرر أن يشن فيه إله التناغم هجومه على هذه الجنة."
"صحيح."
ارتسمت على وجه كايل ملامح الحزن.
"إن سبب رغبة الإمبراطورة الثانية في مواجهة تلك القوة وحدها... هو أنه لا يعلم بمن يمكنه الوثوق داخل صفوفه، ويريد على الأقل حماية أتباعه."
"هذا صحيح, لا يجوز أبدًا أن يحدث ذلك التضحية السامية."
"بالفعل, مجرد التفكير في أن الإمبراطورة الثانية قد تُصاب ولو بخدش... يؤلمني بشدة."
أومأ شيخ القرية برأسه, وكان قائد الحرس الأهلي يقف خلفه, هز كايل رأسه يمنة ويسرة.
وكأنه يتألم من أعماق قلبه.
"ذلك الشخص النبيل... وذلك الكائن السامي الجميل... آه، يا شيخ القرية."
ثم قال، وكأنه تذكر شيئًا فجأة.
"لقد قابلتَ الإمبراطورة الثانية من قبل، أليس كذلك يا شيخ القرية؟"
"بالطبع رأيته! ألسنا جميعًا نراه مرة واحدة عندما نطأ أرض الجنة لأول مرة؟"
ابتسم كايل.
"وبعد ذلك أيضًا، فإن من هم بمنصب شيخ قرية أو أعلى... يلتقون به مرة واحدة سنويًا، أليس كذلك؟"
"هذا صحيح, هاها!"
تابع شيخ القرية حديثه، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة مشرقة.
"إنه بحق شخصية سامية، عظيمة كالشمس."
تلألأ بريق غريب في عيني كايل.
'الإمبراطورة الثانية المحبوسة داخل الأرض المقدسة... داخل السجن... لا تستطيع الخروج إلى الخارج.'
إذًا..... من هو الشخص الذي رآه هؤلاء؟
'دمية.'
سبعة أجساد مستنسخة صُنعت على هيئة قديسة إله الشمس, كانت تلك معلومة حصل عليها من أحد أتباع العجوز المرشد.
قال كايل بهدوء.
"صحيح. يجب علينا حمايته مهما كان الثمن."
ليس الإمبراطورة الثانية الحقيقية, بل الإمبراطورة الثانية المزيفة, لنحمِ النسخ السبعة بكل تأكيد.
"هناك أمر يقلقني."
ركز شيخ قرية الجنة رقم 107 انتباهه على كلام بوب، الذي تحدث بوجه جاد.
في الحقيقة، لم يكن لديه ما يفعله الآن سوى هذا.
'لا أجد ما يمكنني قوله وسط كل هؤلاء العظماء.'
أطراف الشرق والغرب والجنوب والشمال.
كان الذين طالما همّشتهم الجنان الواقعة في المركز، لكن إيمانهم ظل راسخًا, يجلسون الآن داخل قاعة الاجتماع.
ولهذا لم يجد شيخ قرية الجنة رقم 107 فرصة للتدخل.
ولحسن الحظ، لأنه كان أول من التقى بالعميل بوب, أُتيحت له فرصة المشاركة.
'يا ترى... ما الذي يقلقه؟'
ولهذا كان فضوليًا لمعرفة ما يريد العميل بوب قوله.
فلعلها تكون فرصة ليُظهر أمام الموجودين داخل القاعة...
إيمانه, وقدراته النابعة من ذلك الإيمان.
أحد النجوم السبعة.
ولِمَ لا يكون هو؟
"ما الذي يقلقك؟"
"هاه... الأمر هو... هاه..."
لم يستطع كايل أن يتكلم بسهولة.
ولم يُلح شيخ القرية عليه، بل انتظر بصمت.
"كما توقعت... أنت رجل رزين."
ابتسم كايل وكأنه راضٍ عن ذلك الموقف، ثم فتح فمه بحذر.
"لنفترض..."
"نعم، أيها العميل."
"ستغادر الإمبراطورة الثانية الأرض المقدسة المركزية لحمايتنا, ونحن بدورنا سنحاول حماية الإمبراطورة الثانية."
في كل شيء, من الأفضل الاستعداد مسبقًا.
"أي إن الأرض المقدسة المركزية قد تصبح خالية لفترة قصيرة."
في الحقيقة, لن تصبح الأرض المقدسة خالية.
فداخل ذلك السجن يوجد الإمبراطورة الثانية الحقيقية دائمًا.
لكن الإمبراطورة الثانية المزيفة هي من ستخرج إلى خارج السجن لتجذب الأتباع الذين يرفضون دخول الأرض المقدسة إليها.
ولهذا يجب الاستعداد.
"أخشى أنه خلال تلك الثغرة القصيرة... قد يستولي إله التناغم على الأرض المقدسة."
"آه!"
اتسعت عينا شيخ القرية, وتابع كايل.
"إن وُجد داخل الأرض المقدسة شخص غير الإمبراطورة الثانية... أفلن يكون إله التناغم؟"
ليس الأمر كذلك, فالموجود داخل الأرض المقدسة هي الإمبراطورة الثانية الحقيقية; لكن الأتباع لا يعلمون ذلك.
"صحيح! ولكن الأرض المقدسة تقع في مركز الجنة رقم 1، فكيف يمكن لإله التناغم أن يتسلل إليها؟"
أجاب كايل بوجه متجهم على رأي شيخ القرية.
"لا نعلم كم عدد الخونة."
"آه!"
خرجت شهقة إدراك من فم شيخ القرية.
"حقًا... إن حدث شيء كهذا..."
بدأ العرق يتصبب من جبينه.
ماذا لو سقطت الأرض المقدسة المركزية في يد إله التناغم؟
حتى لو نجونا نحن والإمبراطورة الثانية, أتُسلب منا أرضنا المقدسة؟
"هذا... أمر لا يمكن السماح به."
"صحيح."
وقف شيخ القرية فجأة.
"سأدخل حالًا لمناقشة هذا الأمر معهم."
"نعم. أرجوك يا شيخ القرية."
تردد شيخ القرية لحظة، ثم سأل بحذر.
"ألن تدخل معنا؟"
"لا، يا شيخ القرية."
ربّت كايل على كتفه وقال.
"لقد اجتزت الاختبار, ما تراه أنت... هو الصواب."
".......!"
"وأتمنى أن تصبح أحد النجوم."
"نعم...!"
لا شك أن شيخ القرية سيبذل كل ما لديه لإنجاز المهمة.
وبعد أن اختفى شيخ القرية داخل قاعة الاجتماع، ابتسم كايل لقائد الحرس الأهلي، الذي بقي واقفًا في مكانه بحيرة.
"كحم... هم."
أدار قائد الحرس الأهلي نظره بعيدًا.
اقترب منه كايل, ووضع طُعمًا آخر.
"أيها القائد."
"....نعم"
همس بصوت لا يسمعه سواه.
"قد تكون الجنة... سجنًا."
اتسعت عينا القائد.
وتذكر ما قاله أحد أتباع العجوز المرشد أو بالأحرى، ذلك المهرطق.
'هذا المكان الذي تعيش فيه الآن... كان في الأصل سجنًا! سجنًا! كل ما تراه مجرد مظهر مزيف! وعندما تنكشف الحقيقة... فلن يستطيع أحد العيش هنا!'
ابتسم كايل وهو يهمس.
"وربما يكون الإيمان بنفسك، حتى وأنت متردد... نوعًا من الإيمان أيضًا."
"مـ... ما الذي تقوله الآن؟"
ارتجف صوت قائد الحرس الأهلي, إذا فشل نزول الإمبراطورة الثانية...
فماذا سيحدث بعد ذلك لمئة ألف قربانـ- لا، لمئة ألف إنسان؟
لا بد أن يفتح أحدهم طريقًا إلى الخارج.
"راقب فقط في الوقت الحالي, فالطريق... سيظهر قريبًا."
وبعد أن قال ذلك, ابتعد كايل عن قائد الحرس الأهلي دون أي تردد.
وسرعان ما وصل إلى مقر إقامته، الذي أعده له عمدة مدينة الجنة رقم 77.
كان جميع رفاقه يستريحون هناك.
اقترب كايل من السرير.
ربت. ربت.
ربّت على كتف أحدهم.
"هيه. افتح عينيك."
آمراك.
كان على وشك الموت, لكنه لم يمت بعد.
همس كايل في أذنه.
"إن كنت لا تريد أن تموت... فافتح عينيك."
"......!"
ارتجفت جفنا آمراك.
في هذا الصباح، اكتشفت ماري أن أمراك قد استعاد وعيه.
لكن لم يكن ذلك إلا بعد أن غرست مستحضرة الأرواح ماري قنبلة من المانا الميتة داخل جسده بكل إتقان.
"حياتك أصبحت الآن بين أيدينا."
ارتجفت جفون آمراك، المتجول ذو سمة الظلام، بعنف.
"هه."
ثم ابتسم كايل.
"أريحابين نيم."
"نعم."
تابع حديثه، سواء كان أمراك يستمع أم لا.
"أخبرتهم أن أحد أتباع سيدنا آمراك سيصل إلى هنا غدًا."
"آه، حقًا؟"
"نعم, يمكن لبقية أتباع العجوز المرشد العشرة أن يأتوا جميعًا إلى هنا الآن."
غدًا, سيجتمع أتباع العجوز المرشد الاثنا عشر جميعًا.
"سنجعل الأتباع الاثني عشر جميعهم... مرؤوسين لآمراك, هه."
ارتجفت جفون آمراك.
لكنه لم يفتح عينيه أبدًا.
ابتسم كايل ابتسامة عريضة.
"حسنًا."
"إذن ابقِ عينيك مغمضتين... إلى الأبد."
".......!"
وفي النهاية, فتح آمراك عينيه.
.
.
.
يتبع~
****************************
نزول الراو الكوري : الإثنين, الأربعاء, الجمعة.
والتنزيل رح يكون إما بنفس اليوم أو اليوم اللي بعده~
أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.
حسابي إنستا:@hokorisama26