1383 - الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 607 [سلسلة: داخل السجن وخارجه -5]

الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 607 [سلسلة: داخل السجن وخارجه -5]

ترجمة وتدقيق : HOKORI-SAMA

أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️

******************************

"أوه؟ يبدو أنك لا تريد أن تموت بهذه السرعة؟"

كانت تلك الكلمات الأولى التي سمعها المتجول آمراك فور أن فتح عينيه.

".......!"

كان كايل الذي تحول شعره إلى اللون الأبيض، يبتسم ابتسامة مشرقة.

وكأنه مستمتع حقًا.

"آمراك."

أراد آمراك أن يقول شيئًا, لكنه لم يستطع.

'هناك قنبلة من المانا الميتة تنتشر في جميع أنحاء جسدك, إن فتحت فمك باستهتار... ستنفجر.'

'يجب أن تنال عقابك على ما فعلته بالسيد كايل والسيد تشوي هان.'

'لن أسمح للإمبراطورة الثانية... ولا لإرادة الإمبراطورة الثانية.'

كانت تلك مستحضرة الأرواح ذات الملامح الشاردة.

تلك المجنونة ظلت طوال اليوم تتمتم بهذه الكلمات، حتى بعد أن استعاد آمراك وعيه، وظلت تتردد في أذنيه كما لو كانت تغسل دماغه.

وصل صوت كايل إلى أذن آمراك.

"أنت تعلم أنك بالكاد ما زلت حيًا، أليس كذلك؟"

كان محقًا, فآمراك لم يبقَ فيه سوى آخر أنفاسه.

وفي الحقيقة حتى لو أراد تحريك جسده، لم يكن قادرًا على ذلك.

آمراك الذي اختُرق قلبه.

ولولا أنه استخدم تفرد الظلام خاصته غريزيًا لإجراء إسعافٍ طارئ, لكان قد مات بالفعل.

"أتريد أن تعيش؟"

لم يُجب آمراك عن سؤال كايل.

'حفنة من المجانين.'

لقد سمع كل ما كانوا يفعلونه.

كانوا يعلمون أنه استعاد وعيه، ومع ذلك تعمدوا أن يقولوا أمامه كل تلك الأمور حتى يسمعها!

'مهما قلت... فلن تفعلوا ما أريده على أي حال!'

لم يكن آمراك يثق بهؤلاء المجانين.

"أوه, نظرة جيدة."

بمجرد أن قال كايل ذلك، أرخى آمراك القوة التي ظهرت في عينيه، وخفض بصره مطيعًا.

'اللعنة... لقد رأيت ما فعلوه برايتن... إنهم مجانين حقًا!'

رايتن، المتجول ذو تفرد الضوء.

لقد أصبح الآن خائنًا.

"أجل. أبقِ عينيك منخفضتين هكذا."

رغم أن كايل ابتسم ابتسامة راضية، فإن آمراك شعر بالرعب الكامن فيها، فلم يجرؤ على رفع عينيه مرة أخرى.

'هذا المجنون... عيناه فقدتا صوابهما!'

كان كايل هينيتوس، الذي صبغ شعره بالأبيض بالسحر، يبدو مختلفًا تمامًا عما سمعه عنه.

بل بدا كمجنون.

'سمعت أنه بطل الأبطال... لكنه ليس بطلًا، بل يصلح أن يكون منافقًا أو محتالًا!'

ومع ذلك يبدو أنه لين القلب فعلًا.

'فهو على أي حال، أبقاني حيًا.'

لقد وفر له الحد الأدنى من الوسائل التي تُبقيه على قيد الحياة.

وبصراحة, لو كان مكانه، لقتل أحد "النجوم السبعة" في هذا الوضع بشكل طبيعي، ثم رسخ مكانته بصفته التابع "بوب" الذي ورث إرادته، وسيطر على الجميع.

'إنه ضعيف القلب.'

ظل آمراك مطأطئ الرأس، يسخر في داخله من كايل ورفاقه، الذين يتظاهرون بدهاءٍ لا يتقنونه.

"آمراك."

في تلك اللحظة، تحدث إليه كايل بصوت هادئ.

"أنوي إطلاق سراحك."

"!"

رفع أمراك رأسه نحو كايل دون وعي من شدة الصدمة.

ابتسم كايل ابتسامة مشرقة للغاية.

"ثم أنوي إعادتك إلى الإمبراطورة الثانية."

".........!"

واصل كايل كلامه وهو يرى جفني آمراك يرتجفان.

"بعد أربعة أيام, ألست أنت ممثل ذلك الشرف العظيم.... شرف حماية الإمبراطورة الثانية؟"

'أيها المجنون...!'

ارتجف جسد آمراك كله.

'هل ينوي... أن يضعني في مقدمة من سيمنعون طقس نزول الإمبراطورة الثانية؟'

منع مئة ألف قربان من دخول سجن الأرض المقدسة المركزية, ومنع الإمبراطورة الثانية من الخروج من الأرض المقدسة، تحت ذريعة حمايته.

كانوا يدبرون كل ذلك الآن.

'وسيضعني في مقدمة كل تلك الأحداث؟'

ماذا سيحدث إذا رأت سيدتي الإمبراطورة الثانية ذلك؟

'اللعنة...!'

سواء قبلته سيدته الإمبراطورة الثانية أو طردته, فكلتا الحالتين كارثة.

لأنه، أيًا كانت النتيجة, فإذا جرت الأمور على هذا النحو، فلن يكون بالإمكان إصلاحها.

"أ... أ..."

انفتح فم آمراك.

"أوه... أتريد أن تتكلم وتموت؟"

اللعنة!

حتى لو مات بسبب قنبلة المانا الميتة, لا يمكنه أن يبقى هكذا!

وبينما كان آمراك يحدق في كايل محاولًا بكل قوته أن ينطق...

"لكن... يا للخسارة."

ابتسم كايل وهو يقول.

"ستظل فاقدًا للوعي حتى ذلك اليوم."

"حتى بعد أربعة أيام."

ماذا؟

اهتزت حدقتا آمراك.

"بيكروكس."

"نعم."

ثم...

أفقد بيكروكس آمراك الذي كان يرتجف وعيناه محتقنتين بالدم، وعيه على الفور.

'لا... لا...!'

حاول آمراك، الغارق في الغضب واليأس وسائر المشاعر، أن يقاوم بكل ما أوتي حتى لا يفقد وعيه.

لكن في النهاية, أُغمي عليه.

"ماري, أترك الأمر لك."

"لا تقلق, حتى لو استعاد وعيه، فسأفقده إياه فورًا."

"حسنًا."

التقت عينا كايل بأريحابين، الذي كان يقف في أحد الأركان، عاقدًا ذراعيه ومستندًا إلى الجدار.

ابتسم التنين العجوز ابتسامة خفيفة، ثم قال لكايل.

"يبدو أن آمراك هذا... قربان مفيد جدًا، أليس كذلك؟"

آمراك.

القربان الوحيد الذي سيُستخدم لمنع نزول الإمبراطورة الثانية.

ولم يُجب كايل عن هذا الوصف, بل اكتفى بهز كتفيه.

توك توك توك.

في تلك اللحظة طُرق الباب، ودخل إلى الغرفة إله الموت، وشخص آخر أخفى جسده كله برداء.

سحب.

"لدي خبر أنقله."

كان أحد أتباع العجوز المرشد.

وعلى خلاف أتباع العجوز المرشد الآخرين، الذين ما زالوا يتعافون من إصاباتهم البالغة, كان الشيخ يتحرك بنشاطٍ لا بأس به, وبالطبع كان يخفي مظهره بالكامل.

"وصل قبل قليل أحد الأتباع."

كان من المفترض أن يصل غدًا أتباع العجوز المرشد العشرة.

لكن أحدهم وصل على عجل.

"أما سبب مجيئي المستعجل..."

ارتسمت على عيني الشيخ لمعة من الحماسة, ولما لاحظ كايل ذلك، لمع بريق في عينيه.

"لقد رأيت شخصًا يشق عالم اللاوعي وهو يلوح برمحٍ يسطع كالشمس، فجت مسرعًا لأتأكد إن كان أحد أتباع الإمبراطورة الثانية."

تغيرت تعابير جميع أفراد مجموعة كايل.

ارتفع طرف فم كايل في ابتسامة مائلة.

"إنه رايتن."

"صحيح, لا بد أنه هو."

ثم تابع الشيخ حديثه.

"وفقًا لما قاله أحد المؤمنين، فقد رأى شخصًا يشق عالم اللاوعي وهو يلوّح برمحٍ يسطع كالشمس. فجاء مسرعًا ليتحقق مما إذا كان من أتباع الإمبراطورة الثانية."

رايتن، المتجول ذو تفرد الضوء.

"وبالطبع، هو لا يعرف الطريق, لذا حتى لو كان قريبًا من هنا، فلا أحد يعلم متى سيصل إلى هذا المكان. لعلّه سيتيه كثيرًا."

"لحظة."

رفع كايل يده قليلًا، مقاطعًا حديث العجوز، وغرق في التفكير.

في عالم اللاوعي، لا أهمية للمسافة بين العوالم.

فذلك ليس مكانًا تعمل فيه مثل هذه المفاهيم.

إن لم يعرف الطريق، فقد يظل تائهًا لأشهر، أو لسنوات، أو حتى طوال حياته، حتى وإن كان على بُعد خطوة واحدة فقط، قبل أن يدور ويعود من حيث بدأ.

وبالطبع، لأن رايتن يتوق بشدة إلى "جنة الإمبراطورة الثانية"، فهو يقترب من هذا المكان بسرعة لا بأس بها.

نظر العجوز إلى كايل الغارق في التفكير، ثم قال بحذر:

"إن سمحت لنا، فسوف نحاول منع رايتن من الاقتراب."

"لا."

جاءه الرد الحاسم على اقتراحه المتردد.

كان كايل يبتسم وكأنه وجد الأمر ممتعًا.

"بل سنجلب رايتن إلينا."

هاها.

انطلقت من كايل ضحكة خفيفة ومنعشة.

"إذا ظهر الخائن رايتن في التوقيت المثالي، فستصبح الصورة ممتعة للغاية."

قال كايل بهدوء:

"رايتن الذي يظهر مع العجوز المرشد وأتباع إله التناغم, وفي المقابل، آمراك الذي يقود الأتباع لحماية الإمبراطورة الثانية."

ازدادت ابتسامة كايل عمقًا.

"ثم، ماذا لو قبلت الإمبراطورة الثانية رايتن... ونبذت آمراك؟"

"يا لها من صورة ممتعة حقًا."

تمتم إله الموت بإعجاب.

وكان يبتسم ابتسامة عريضة، وكأنه يستمتع بالفكرة إلى أقصى حد.

أما العجوز المرشد، فقد ارتسمت على وجهه ملامح القلق وقال:

"لكن... هل سيقبل رايتن بالتحالف معنا؟ هل تظن أنه سيستمع إلى إرشادنا نحن المرشدين؟"

"لا."

لن يمد رايتن يده إلى أتباع العجوز المرشد.

"بل سنجعله يسيء الفهم... ونجعله يأتي إلينا بنفسه."

سحب كايل الغطاء حتى عنق آمراك المغمى عليه، ثم نهض من مكانه وقال:

"سنجعل رايتن يظن أنه وبفضل قدراته العظيمة، نجح في التسلل بخفة وسرية متتبعًا أثر مرشدينا، حتى وصل إلى الجنة سالمًا."

"آه."

أطلق العجوز المرشد شهقة إدراك.

فابتسم كايل وقال:

"لنخدع الجميع مرة واحدة."

هؤلاء الذين لا يفعلون سوى طعن الآخرين في ظهورهم. أليس من العدل أن يتلقوا هم أيضًا طعنة في ظهورهم؟

ارتسمت على وجه كايل ابتسامة عريضة، حتى إن راون لو رآها لقال: لماذا تبتسم كولي العهد؟ ثم نظر إلى الوقت.

"لم يكن لدينا الكثير لنفعله خلال الأيام الأربعة المقبلة... فما رأيكم أن نقضي يومين في خداع رايتن؟"

ابتلع العجوز المرشد ريقه، ولم يستطع إخفاء توتره.

وبينما عجز عن الرد سريعًا, وضع كايل يده على كتفه.

"حتى لو سُلب منكم هذا الجنان... أليست أرض عالم الأحلام ما تزال أرضكم؟"

"!"

أشرق بريق في عيني العجوز المرشد, فشد قامته واستقام واقفًا, وقال له كايل بهدوء:

"صحيح أن العدو قوي."

فالإمبراطورة الثانية وأتباعها أقوياء بلا شك, وفي الحقيقة حتى الآن، لم يكن كايل يعرف كيف سيقاتل الجسد الحقيقي للإمبراطورة الثانية، وتجسيداتها السبعة، فضلًا عن أتباعها.

صحيح أن إله الشمس قال إن كايل وماري يكفيان لذلك، لكن كلام الآلهة لا يمكن الوثوق به, فهم لا يقولون إلا ما يناسبهم.

ومع ذلك، كان هناك ما ينبغي أن يقوله للعجوز.

"مهما كان العدو قويًا، فلن يعرف ساحتنا الأمامية أكثر منا."

الميزة التي يمتلكها أتباع العجوز المرشد, كانت تلك قوة هائلة داخل عالم الأحلام.

"وأولئك الذين يعبثون بساحتنا الأمامية كما يشاؤون... هل سنقف ونتفرج؟"

اثنا عشر من أتباع العجوز المرشد.

لقد سُلب منهم إلههم, وسُلب منهم موطنهم.

ثم عاشوا مطاردين، مهددين، بل وحتى وقعوا أسرى واقتيدوا مقيدين, هل سيقفون مكتوفي الأيدي أمام ذلك؟

كايل على الأقل، لا يستطيع, لا يمكنه أن يقف متفرجًا بينما يُفعل بمنزله هذا.

تغيّرت نظرة العجوز, وحين بدأت نيران الغضب التي أخفاها طويلًا تتأجج...

همس كايل بصوتٍ خافت كالمحتال:

"أنتم مرشدون... لكن هذه المرة، لنصبح صيادين."

إلا أن نظراته كانت أوضح من أي وقت مضى، وتشبه برودة الصياد.

"سنقود الفريسة إلى الفخ. بخبث... من دون أن تدرك أنها هي الفريسة."

ظل العجوز المرشد ينظر إلى كايل بصمت، ثم قال:

"سأرشدك إلى حيث يوجد رفاقي."

ثم أضاف:

"المتسلل الذي دخل إلى ساحتنا... يجب طرده."

ابتسم كايل، ثم سار خلف العجوز المرشد.

"سأرافقكما."

قرر التنين العجوز أريحابين أن يذهب مع كايل.

طَق.

في اللحظة التي خرج فيها كايل من الغرفة وأغلق الباب...

ارتعاش.

ارتعش إصبع تشوي هان، المستلقي على السرير في أقصى الغرفة.

"!"

كان بيكروكس وحده من لاحظ ذلك.

ظل ينظر بوجهٍ خالٍ من التعابير إلى الإصبع الذي عاد إلى السكون، ثم قال ببرود:

"تشوي هان, أسننجز كل شيء من دونك؟"

لم يتحرك تشوي هان مجددًا.

لكن بيكروكس ابتسم ابتسامة خفيفة, فلقد كان واثقًا.

"يبدو أنك تسمع."

لأن حاجبي تشوي هان قد انعقدا.

مهما كان ما يمر به ذلك الرجل وهو فاقد الوعي، فإن شخصيته لا تسمح له بأن يقبل أن يحل الآخرون كل شيء من دونه.

'سيستيقظ في الوقت المناسب.'

ففي أي معركة كبيرة, لم يغب تشوي هان قط.

'لكن المشكلة...'

أخفض بيكروكس نظره إلى يده.

تلك اليد التي ما زالت ترتدي القفاز.

كان ذلك الإحساس بالحكة قد خف.

'المشكلة هي أنا.'

ومع ذلك، فإن الرغبة في إمساك السيف فورًا لم تتغير.

'لا جدوى.'

لقد أمسك بالسيف ولوّح به طوال عدة أيام، لكن شيئًا لم يتغير, لم يكن سوى سيف يشق الهواء.

"بيكروكس."

في تلك اللحظة، أدار بيكروكس رأسه نحو الصوت الذي ناداه.

ابتسم إله الموت ابتسامة عريضة.

ما الذي أصاب هذا الإله حتى صار يتصرف بهذا الشكل المقزز فجأة؟

لم يقل بيكروكس ذلك بصوتٍ عالٍ، لكن تعابير وجهه كشفت كل شيء, وكان يدرك ذلك هو أيضًا، ومع هذا ظل يحدق فيه مباشرة.

"يا لك من قليل الاحترام."

قال إله الموت ذلك من دون أن يبدو عليه أي تأثر، ثم أطلق ضحكة خافتة.

فحتى بعدما وصفه بقليل الاحترام، لم يرمش بيكروكس حتى بعينه.

"حقًا... أنت تشبه كايل."

عند تلك الكلمات، ارتعش بيكروكس قليلًا.

ابتسم إله الموت ابتسامة واسعة، ثم قال عرضًا:

"بيكروكس، أنت خجول مثل كايل."

"ماذا؟"

هل جُنَّ هذا الإله؟

"هاها! أنا لم أجن."

"!"

"كل شيء ظاهر على وجهك."

"!"

نظر إله الموت إلى ذلك الإنسان الذي يبدو باردًا، لكنه ربما كان الأعمق عاطفة بينهم جميعًا، ثم قدّم له نصيحة واحدة.

"أنت لست تشوي هان."

"ماذا؟"

"لأنك لست قاسيًا مثله."

".......!"

اهتزت عينا بيكروكس.

أنا... لست قاسيًا مثل تشوي هان؟

ولم يجد ما يرد به على تلك الكلمات.

شد بيكروكس قبضتيه بقوة، وهما داخل القفازين الأبيضين, وفي تلك اللحظة...

"لكن، لديك الشغف نفسه الذي يحمله كايل هينيتوس."

وصل صوت إله الموت إلى أذن بيكروكس.

شغف؟

مثلي ومثل السيد الشاب كايل؟

"هوهو."

قال إله الموت مبتسمًا:

"أنت فضولي، أليس كذلك؟"

"........"

"إنه سر! لا أستطيع إخبارك!"

"!"

هذا الإله....

بينما كانت ملامح بيكروكس تتجهم، استدار إله الموت وأعطاه ظهره.

"فكّر جيدًا فيما قلته لك. سيفيدك."

كان صوته هادئًا وخاليًا من أي أثر للضحك.

ظل بيكروكس يراقب ظهر الإله المبتعد، ثم حوّل نظره نحو تشوي هان، الذي ما زال نائمًا وجسده يشتعل بالحمى.

وشغف كايل.

وفجأة، بدأ يشعر بحكة تعود إلى راحة يده, وكانت تزداد شدة شيئًا فشيئًا.

"...الشغف."

غرق بيكروكس في التفكير.

وبينما كان كذلك، مرّ إله الموت بجانبه متجهًا نحو الباب، ليلتقي نظره بوجودٍ آخر.

"........."

"........."

ماري، مستحضرة الأرواح.

التقت عينا إله الموت بعيني ماري، التي كانت تحرس آمراك المغمى عليه، فأطلق ضحكة ساخرة من أنفه دون قصد.

"ليس لدي ما أقوله للآنسة ماري~"

"نعم."

أومأت ماري برأسها بهدوء.

نظر إله الموت إلى أكثر أفراد مجموعة كايل عنادًا... عنادًا لا يُصدق حقًا, ثم خرج من الغرفة.

طَق.

خرج إلى الممر، وبدأ يسير فيه.

كان عليه أن يسأل كايل، الذي سيغيب قليلًا، عمّا ينبغي له أن يفعله.

خطوة.

خطوة.

وبينما كان يسير، ظل يفكر في ماري.

تلك العينان الثابتتان.

'حين يتحمل الإنسان الألم، ولا يهتز رغم ذلك... فإن عناده يتجاوز حدود الإيمان.'

مستحضرة الأرواح ماري.

كانت حياتها، على الدوام، صراعًا وحربًا... وجحيمًا.

ومع ذلك، لم تستسلم لليأس, بل قدّرت الحياة، بل وحتى الموت نفسه.

'لا عجب أن إله الشمس تطمع بها.'

همف.

أطلق إله الموت زفرة ساخرة.

'وكأنها تظن أن أحدًا لن يلاحظ أنها تحاول التقرب من ماري أيضًا.'

ورغم أنه كان يدرك نوايا إله الشمس، فإنه لم يتدخل.

لأنه كان يوافق تمامًا على أن مواجهة الإمبراطورة الثانية, أول مستحضرة أرواح...

يجب أن تتمحور حول كايل وماري.

'...الإمبراطورة الثانية.'

الإمبراطورة الثانية، التي ترى الموت والحياة مجرد أدوات, وفي المقابل...

ماري، مستحضرة الأرواح التي ترى الموت والحياة شيئًا ثمينًا.

المواجهة بين البداية... والنهاية.

وبصفته إله "الموت"، كان هناك أمر واحد يستطيع أن يجزم به بشأن ماري.

"إنها موهبة عظيمة."

حتى وإن كان جسدها كله مغطى بعروق سوداء, فما بداخلها كان متألقًا.

وذلك التألق...

"... ولي العهد ذلك يشبهها أيضًا."

والآن بعد أن فكّر في الأمر...

"لهذا السبب إذًا تفعل إله الشمس كل هذا؟"

همف.

أطلق إله الموت زفرة ساخرة أخرى، لكنه لم يكن يشعر بأي حذر تجاه إله الشمس.

"أطفالي هم الأفضل~"

كايل هينيتوس.

وكيج، تابعة إله الموت.

كان إله الموت يفضلهما أكثر.

ولم يكن ينقصه شيء ليحسد الآخرين عليه.

وبالطبع، لم يكن يهمه أصلًا ما إذا كان الاثنان يبادلانه الشعور أم لا.

"همم~"

ومع خطواتٍ خفيفة، اتجه نحو كايل.

فمجرد التفكير في نوع الفوضى التي سيصنعها هذا الإنسان, كان أكثر متعة من مئة عام من حياة الآلهة.

************************************

"إنه هناك. آه، هناك-"

أغلقت الفتاة، وهي إحدى أتباع العجوز المرشد وقد جاءت معه، فمها وانحنت قليلًا.

كانت هي من عثرت على رايتن.

'أوه.'

تلألأت عينا كايل وهو ينظر إلى الاتجاه الذي أشارت إليه عصا الفتاة.

"هاه..."

وفي ذلك المكان كان رايتن المتجول ذو تفرد الضوء، يطلق تنهيدة.

كان يقف داخل عالمٍ من عوالم اللاوعي، يبدو كقرية من العصور الوسطى.

رفع رايتن رأسه نحو السماء.

"آه... كما توقعت، لا بد أن يواجه البطل المصاعب والمحن...!"

كان وجهه الممتلئ بالأسى يغرق في الحنين.

"!"

لكن في تلك اللحظة، التقط إحساسًا بوجودٍ قريب، فتغيّرت نظراته.

"هاه... يا له من أمر محزن."

إلا أنه لم يُظهر ذلك.

خفض رأسه بهدوء.

كما لو أنها مجرد حركة طبيعية، من دون أن يثير أي شك.

'أوه.'

ثم رآه.

شخصًا يفرّ على عجل.

كان سريعًا إلى درجة أنه لم يرَ سوى طرف عباءته.

اللاوعي.

في هذا المكان, هناك من لاحظه وفرّ هاربًا؟

وبهذه السرعة أيضًا؟

فكّر رايتن، المتجول ذو خاصية الضوء.

'آه... كما توقعت، الطريق يُفتح دائمًا أمام البطل.'

ثم تمتم:

"كما ظننت... قدري هو أن أكون البطل، بطل الأبطال!"

وبالكاد استطاع كايل أن يمنع نفسه من الضحك.

ثم وهو ينظر إلى القادم نحوه، رفع إبهامه بهدوء.

-هذا سهل.

قال التنين العجوز أريحابين الذي أخفى جسده بالكامل تحت العباءة، بصوتٍ يوحي أن الأمر لا يستحق الذكر، لكنه لم يستطع إخفاء نبرة الرضا فيه.

-سيكون صيدًا جماعيًا ممتعًا.

كان التنين العجوز أريحابين يستمتع بالأمر كثيرًا.

وبالطبع...

كان كايل كذلك أيضًا.

.

.

.

يتبع~

****************************

كايل مجنون... حزنت ع آمراك .. لطيف قال.... يا غالي انت اول تضحية😂😂

أما تشوي هان أتوقع رح يصحى بقلب ويمتعنا بمعركة رائعة زي ما ذكر بيك, لانه مستحيل يغيب, سيف كايل~ فاااا.. Take your time bro!

وبيك وضعه متقلب مع الموت, احد يدعس ببطنه جلطني مستفززز 😂🤦‍♀️

رايتن: أنا بطل الأبطال!

يا أخي تبا لاحلام البسطاء روح نام~

.

.

نزول الراو الكوري : الإثنين, الأربعاء, الجمعة.

والتنزيل رح يكون إما بنفس اليوم أو اليوم اللي بعده~

أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.

حسابي إنستا:@hokorisama26

2026/07/08 · 207 مشاهدة · 2583 كلمة
HOKORI-SAMA
نادي الروايات - 2026