الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 608 [سلسلة: داخل السجن وخارجه -6]
ترجمة وتدقيق : HOKORI-SAMA
أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️
******************************
دق.
دخل كايل هينيتوس بعد أن أغلق الباب، ثم جلس على الكرسي وفتح فمه قائلاً:
"لقد تخلّصتم من رايتن، أليس كذلك؟"
سحب.
أجاب أريحابين بعدما خلع رداءه:
"نعم, ذلك الوغد لم يتمكن إلا من تحديد اتجاه هروبي, لا بد أنه يجري تفتيشًا الآن."
ابتسم.
ارتفع طرف فم التنين العجوز في ابتسامة ملتوية.
"إنه الآن يبحث في المكان باجتهاد ليعرف هوية الكائن الغامض الذي كان يراقبه."
تنهد.
أطلق العجوز المرشد زفيرًا عميقًا، وكأنه يحاول تهدئة توتره.
"هل أنت متوتر؟"
عند سؤال كايل، أومأ العجوز برأسه.
"في النهاية، إذا انحرفت الخطة قليلًا فقط ووقعنا في قبضة رايتن، فسيفسد كل شيء، أليس كذلك؟"
"آه، أيها العجوز! لا يصح أن تنكمش هكذا!"
"...اهدئي قليلًا."
"لا أريد."
هيهي.
ابتسمت الفتاة المرشدة -التي كانت تضع ضمادًا يغطي أنفها- ابتسامةً مشاكسة.
لكن كايل قرأ الغضب الكامن في عينيها.
وحين التقت عيناه بعينيها، قالت له:
"لا بد أن العجوز أخبرك, لكن هذا المكان على الأرجح هو 'اللاوعي' الخاص بـرايتن, لأن سكان هذه القرية يبدون وكأنهم يعرفونه."
واتضح أن العجوز الذي التقوه في البداية كان أول أتباع التناغم، بينما كانت الفتاة الواقفة أمامه هي التابعة الثانية عشرة والأخيرة.
"أي أن احتمال أن يكون هذا ماضي رايتن مرتفع جدًا."
سحب.
رفعت الفتاة الستارة التي تعزلهم عن الخارج قليلًا، وألقت نظرة إلى الخارج، ثم تابعت:
"وبمعنى آخر، فإن رايتن يعرف هذه القرية بشكل جيد, وهذا يعني أن احتمال عثوره علينا أصبح أكبر."
"أي أن علينا أن نختبئ جيدًا؟"
"بالضبط أيها السيد الوسيم! هيهي!"
ضحكت الفتاة بمرح ثم تابعت:
"وأيضًا... هذه ليست مطاردة بل لعبة غميضة, تعرف ذلك؟"
وعلى خلاف تعابير وجهها البشوشة، كان صوتها باردًا.
"غميضة... إذا أُمسك بنا فيها فسينتهي كل شيء, نحن في وضع أسوأ من الباحث."
طَق. طَق.
اقتربت متكئة على عصاها، ثم جلست على الكرسي المقابل لكايل.
سررر...
وبعدها فردت خريطة على الطاولة، وأسندت عصاها إلى جانبها.
"هذه خريطة القرية."
وووم.
اهتزت العصا بعنف، ثم مالت نحو الأرض.
"طريقة الانتقال عبر اللاوعي والذهاب إلى الوجهة هي نفسها سواء بالنسبة لـرايتن وبالنسبة لكم."
كان كايل ورفاقه يتوقون بشدة إلى الوصول إلى جنة الإمبراطورة الثانية.
طق.
سقطت العصا وهي تشير إلى اتجاه واحد.
الشمال.
"إذا اتجهنا شمالًا، فسيتمكن رايتن من تجاوز هذا اللاوعي والانتقال إلى مكان آخر, لا أعرف أين سيكون ذلك المكان."
التقطت الفتاة عصاها، ثم تابعت:
"لكن موقعنا الحالي قريب جدًا من الجنان، كما أن الوجهة النهائية لـرايتن هي الجنان."
استأنف التنين العجوز أريحابين الحديث.
"إذًا، هناك احتمال كبير أن يكون عالم اللاوعي التالي الذي سيواجهه رايتن هو الجنان"
"صحيح! أيها التنين العظيم ذو الجمال المجنون وبالغ الروعة!"
أحم.
حين رأى أريحابين نظرة الفتاة، تنحنح بخفة وأدار وجهه.
"على أي حال، يبدو أن رايتن لا يعرف مدى اقترابه من وجهته، أليس كذلك؟"
"نعم! أيها التنين الجميل!"
طَق. طَق.
طرقت الفتاة الأرض بعصاها وهي تغرق في التفكير.
"على أي حال، ليس أمامنا سوى أمر واحد، أليس كذلك؟"
"أن نجعل رايتن يظهر في تلك الجنة، في ذلك المكان، في الوقت المناسب."
"صحيح.... ولتحقيق ذلك، لدينا طريقتان."
فبعد أن أخذ كايل آمراك معه تُرك رايتن وحيدًا, ومع ذلك لم يستغرق سوى بضعة أيام حتى وصل إلى مكان مجاور للجنة; ولا بد أن ذلك لأنه يرغب بشدة في العودة إليها, ولمنع ذلك...
"إما أن نستدرج رايتن إلى لاوعيٍ آخر، أو نمنعه من مغادرة هذا اللاوعي."
إرشاده إلى طريق خاطئ.
أو تقييده في مكانه.
"لكن إذا اخترنا الطريقة الأولى، فهناك خطر واحد."
ساد الصمت بين الأتباع للحظة، ثم تكلم كايل بدلًا منهم.
"لأنه قد يدخل إلى اللاوعي الخاص بأحدنا؟"
"بالضبط!"
فباستثناء المرشدين, كان الأمر يخص كايل وأريحابين.
فقد ينعكس لاوعي أحدهما، ولا سيما لاوعي كايل.
"كما تعلمون، فإن ذلك اللاوعي يعكس أمورًا مختلفة كالماضي أو الخيال، فهو لاوعي بالمعنى الحرفي للكلمة.... لذلك لا يمكننا معرفة ما الذي قد يحدث."
راقبت الفتاة كايل بصمت، بينما كان يومئ برأسه بوجه هادئ.
'قلتم أنه هزم آمراك؟'
كانوا يقولون إن مجموعة كايل تمكنت من القضاء على أولئك المتجولين المرعبين, فقررت الفتاة أن تثق بهم.
"في البداية..."
حدّق كايل في الستارة العازلة عن الخارج.
"فلنلقِ نظرة أولًا على عالم اللاوعي هذا."
وبالطبع...
"سنستدرج رايتن في الوقت نفسه."
نهض كايل من مكانه واتجه إلى النافذة، ثم أزاح الستارة.
تألقت خصلات شعره الأبيض تحت أشعة الشمس التي تدفقت عبر النافذة.
"أيتها المؤمنة."
كان كايل قد سمع منها مسبقًا معلومةً مهمة.
كان سكان القرية يبدون وكأنهم يعرفون رايتن.... ولكن...
"قلتِ إن سكان القرية يتظاهرون بأنهم لا يعرفون رايتن، أليس كذلك؟"
"نعم."
أجابت الفتاة، لكنها لم تستطع إخفاء قلقها.
"سيدي، إذا اكتشفنا رايتن-"
"هناك، إنه رايتن."
"آه!"
تقلصت الفتاة من شدة المفاجأة.
أما كايل، فقد نظر عبر النافذة ليتأكد من وجود رايتن.
'كما توقعت.'
رايتن.
ذلك الرجل الذي كان يصف نفسه بالبطل والمنقذ، ويطلق أحكامه على كايل وتشوي هان, ومع ذلك...
"سكان القرية ورايتن، كلاهما يتظاهر بأنه لا يعرف الآخر."
هل يتظاهر أهل القرية بأنهم لا يعرفون ذلك "البطل العظيم"؟
- غريب.
كما قال سوبر روك, كان الأمر غريبًا بالفعل.
وعلاوة على ذلك، ألم يسبق لكايل أن اختبر اللاوعي؟
"لا يظهر أي تعبير على وجهه."
لم يكن على وجه رايتن أي أثر لأي تعبير.
"هذا الوضع يبدو كنقطة ضعفه."
راوده حدس يقول أن هذه القرية قد تكون مكانًا مفيدًا للغاية، قد يكشف حتى نقطة ضعف ذلك المتجول ذو تفرد الضوء، رايتن.
وعادةً، كان حدسه يصيب.
"أيتها المؤمنة."
أشار كايل إلى الخارج.
"ما سنفعله ليس لعبة غميضة، بل مطاردة.... لا يمكننا البقاء ساكنين, لنخرج أولًا."
نظر كايل إلى رايتن، الذي كان يتجه في الاتجاه المعاكس، وارتسمت ابتسامة على شفتيه.
الأمور...
تسير بطريقة أكثر إثارة مما توقع.
********************************
"أين يمكن أن يكون~"
أخذ رايتن ينظر حوله بوجه خالٍ من المشاعر.
ولم يستجب لصوته البارد أي شيء.
'غريب.'
من المؤكد أن أحدهم كان يراقبه ثم فرّ.
بل وكان يتمتع بمهارة عالية في الحركة، إلى درجة أنه استطاع الإفلات منه.
"لكن من المستحيل أن يكون أولئك الحثالة من أبناء هذه القرية هم من فعل ذلك."
فلو كانوا من سكان هذه القرية; فلن يجرؤوا أبدًا على مراقبته.
ولن يحاولوا الهرب.... ولن يمتلكوا أصلًا تلك المهارة.
"........"
أدار رايتن رأسه, فرأى شخصًا يحدق به.
بدا في منتصف سن المراهقة.
لقد كان يعرفه.
أليس ابن ذلك الفلاح؟
هل كان أصغر مني بخمس سنوات في ذلك الوقت؟
"ما الأمر؟ لديك ما تقوله؟"
وبمجرد أن نطق رايتن بذلك، ازدادت نظرات الفتى حدة.
ابتسم.
حثالة.
هل كان رد فعله بسبب تلك الكلمة؟
خطوة.
وفي اللحظة التي تقدم فيها رايتن خطوة واحدة...
دوم!
ضرب رجلٌ عجوز مؤخرة رأس الفتى، ثم جذبه إليه.
"أيها الأحمق! ماذا تفعل؟ تعال إلى هنا حالًا!"
ثم مضى به بعيدًا بخطوات واسعة, وكأن رايتن غير موجود أصلًا.
"هاها."
حقًا... يا لها من قرية تبعث على الاشمئزاز.
"أيها الحثالة."
إنها مسقط رأس يبعث على الاشمئزاز, أراد أن يعود إلى الجنة بأسرع ما يمكن.
خطوة.
تابع رايتن السير، وقد اختفت جميع التعابير من وجهه.
'ولِمَ تحديدًا...'
وصل إلى مكان منحط كهذا؟
سواء أكان حلمًا أم لاوعيًا, فهو مكان سيئ حقًا.
بدأت خطوات رايتن تتسارع.
أراد مغادرة هذا المكان بأسرع وقت.
فهو بطل عظيم.
وقرية كهذه لا تليق بمنقذ.
خطوة.
ورغم أن خطواته تسارعت، فإن عيناه ظلتا تمسحان الأرجاء بحدة.
'أنا أعرف هذه القرية عن ظهر قلب.'
ذلك الدخيل.
لا يهم من يكون.
هذه القرية تكره الغرباء.
وأنا أعرف هذه القرية جيدًا.
'لن يستغرق الأمر سوى لحظة.'
العثور على الدخيل لن يستغرق سوى لحظة, كان متأكدًا أنه سيتمكن من العثور عليه قبل نهاية اليوم.
خطوة، خطوة.
توقفت خطوات رايتن.
قرقرة...
بدأ يشعر بالجوع.
وحين أدار نظره إلى جانبه، وقع بصره على المطعم الوحيد في هذه القرية.
حتى من خارج الباب، كان الضجيج الصاخب في الداخل واضحًا.
"........."
أدار رأسه.
خطوة.
"حسنًا، ما رأيكم أن أبدأ بالصيد أولًا؟~"
هناك طرق كثيرة لملء المعدة.
وفي تلك الأثناء، كان كايل جالسًا بجوار نافذة المطعم، وقد رفع الستارة التي كان يمسكها بيده، وهو يراقب رايتن يبتعد.
"عندما تدخلون إلى عالم اللاوعي الخاص بشخص آخر، فإن أول ما عليكم فعله هو الحصول على هوية مناسبة والاندماج في ذلك العالم."
قالت ذلك الفتاة المرشدة المقنّعة.
"حسنًا، ها هو الطعام!"
اقترب رجل في منتصف العمر، تبدو على وجهه ملامح طيبة، وهو يبتسم، ثم وضع أطباقًا عديدة على الطاولة.
"شكرًا لك يا عمي!"
ابتسمت الفتاة وألقت التحية بعفوية.
"آه، لا داعي للشكر, ألم أكن مدينًا لجدتك بالكثير عندما كنتِ صغيرة؟ لو لم أعتنِ بكِ وبأصدقائكِ هكذا، فقد تنهرني جدتك لاحقًا!"
"هيهي. إذًا، سنتناول الطعام بشهية!"
"حسنًا، حسنًا... وهل الإقامة مريحة؟"
"نعم! إنها رائعة جدًا! كيف وجدتم لنا منزلًا فارغًا بهذا القدر من الروعة؟"
"هاها! إنه منزل أحد معارفي، وقد سافر إلى العاصمة للعمل مؤقتًا فبقي المنزل فارغًا, كنت أعتني به لذا يمكنكم استخدامه, وإذا احتجتم إلى أي شيء لاحقًا، فأخبروني."
"حسنًا! شكرًا جزيلًا!"
شكرت الفتاة الرجل، ولحق بها كايل.
"شكرًا لكم~"
"على الرحب والسعة~ استمتعا بالطعام أنتِ وجين~"
اتجهت نظرات كايل نحو الفتاة.
"ليس لدي اسم, لقد فقدته."
هزت الفتاة كتفيها، ثم همست بصوت مشاكس:
"تسللت سرًا إلى مكتبة صاحب هذا المطعم، وقرأت مذكراته, يبدو أنه يشتاق كثيرًا إلى صاحبة المطعم العجوز التي عمل لديها في شبابه، لكنه لم يرها منذ زمن طويل."
"ولهذا تتظاهرين بأنك حفيدتها؟"
"نعم!"
"ثم تقولين لصاحب المطعم إنك حفيدتها التي جاءت في رحلة، وإن جدتك أخبرتك عنه كثيرًا؟"
"نعم! هذه هي الشخصية التي أديها!"
"وهذه الحفيدة جاءت الآن مع أصدقائها؟"
"نعم، صحيح! ألست مندمجة بالشخصية بإتقان؟"
ارتفع طرف فم كايل.
"أنتِ تجيدين عملك، أيتها المؤمنة."
"نادني جين هنا على الأقل."
"حسنًا، الآنسة جين."
شعر كايل بالرضا.
"هيا، تفضلا، خذا هذا أيضًا!"
وفي تلك اللحظة، عاد صاحب المطعم ومعه المزيد من الطعام.
"يا إلهي! كيف سنأكل كل هذا؟ شكرًا جزيلًا لك، يا عم!"
"هاهاها، لا يستحق الأمر كل هذا!"
كان صاحب المطعم يبدو كريمًا ولطيفًا, وبينما كانت جين تضحك معه، تحدثت بعد أن التقت عيناها بعيني كايل.
"بالمناسبة، يا عم."
"نعم؟"
"ذلك الرجل الأشقر الذي مر قبل قليل... من يكون؟ بدا غريبًا بعض الشيء..."
في تلك اللحظة، خيّم شيء من الصمت على صاحب المطعم ومن حوله.
قرية صغيرة.
كان أهل القرية ينظرون إلى الغرباء النادرين بإعجاب وفضول، لكنهم الآن أشاحوا بأبصارهم.
"أحم... أحم... كُلا أولًا."
تهرب صاحب المطعم من الإجابة.
"الآنسة جين، لنتناول الطعام."
أشار كايل إليها بألا تتابع السؤال.
وبدا وكأن شيئًا لم يحدث، فأكملا طعامهما، ثم اتجها نحو مدخل المطعم.
وقبل أن يغادرا، أشار لهما صاحب المطعم خفيةً نحو الفناء الخلفي.
"قلتما إنكما ستبقيان في قريتنا عدة أيام، أليس كذلك؟"
"نعم. فالقرية مشهورة بالأعشاب الطبية، أليس كذلك؟ أحتاج إلى إجراء بحث عنها، لذا أظن أننا سنبقى مدة لا بأس بها."
يا لها من قصة متقنة.
أُعجب كايل.
هذه المؤمنة تُعد حتى خلفية الشخصية بإحكام, كيف استطاعت إعداد كل هذه التفاصيل دون أي ثغرة؟
- إضافةً إلى ذلك، فإن مهارتها في التسلل إلى منزل شخص آخر وسرقة مذكراته ليست مهارة عادية أيضًا.
كان سوبر روك محقًا.
"أحم... أحم. حسنًا... همم."
ظل صاحب المطعم يفكر قليلًا، ثم فتح فمه.
"ذلك الرجل الذي مر قبل قليل..."
"آه، نعم. آه، يا عم! إذا كان الأمر يسبب لك الحرج، فلا داعي لأن تخبرنا."
قالت المؤمنة ذلك مراعاةً لمشاعره.
"أي حرج؟! لا، الأمر فقط... يترك شعورًا سيئًا."
وفي النهاية، تكلم صاحب المطعم.
"في الحقيقة، رايتن..."
أراد كايل أن يعرف أي قصة يخفيها رايتن.
وبالطبع، لم يكن ينوي التعاطف مع أحد أتباع الإمبراطورة الثانية، لكنه احتاج إلى معرفة نقطة ضعفه.
"كان والداه من المتعصبين."
همم؟
ارتجف كايل قليلًا.
"في البداية، لم نكن نعلم شيئًا.... انتقلا إلى هنا ذات يوم، واستقرا في الجبل الخلفي شمال القرية, كانا ذكيين ويمتلكان معرفة واسعة بالطب، وقد قدما لنا الكثير من المساعدة."
وقيل إنهما عاشا مع أهل القرية دون أي مشكلات, بل إن السكان أُعجبوا بعلمهما، واعتمدوا عليهما، واحترموهما.
"أما ذلك الصغير الذي جاء معهما، فقد كان محبوبًا من الجميع أيضًا."
لكن في أحد الأيام...
"جاء أناس من العاصمة."
"وهل حينها عرفتم أنهما من المتعصبين؟"
هز صاحب المطعم رأسه نافيًا.
"لا. في ذلك الوقت، عرفنا الحقيقة بشكل مختلف."
"وكيف...؟"
"قتلة متسلسلون."
"........"
اتسعت عينا كايل والمؤمنة معًا.
"قيل إنهما قتلا ما مجموعه تسعةً وتسعين شخصًا."
عجز كايل عن الكلام, فلقد تجاوزت هذه القصة كل توقعاته.
'أهو حلم؟'
- كايل، هذا حلم بالفعل.
أعادت كلمات سوبر روك إليه تركيزه.
وتذكر كايل أمرًا فجأة، ففتح فمه.
"إذًا... ماذا تقصد بكلمة متعصب؟"
وبينما كان يسأل، شعر أنه يعرف الجواب بالفعل.
"هل الأمر مرتبط بدينٍ ما؟"
"صحيح."
تنهد صاحب المطعم، ثم ألقى نظرة حوله, وبعد أن تأكد من عدم وجود أحد، قال:
"كان هناك فئة يرفضها الدين الذي يؤمن به الزوجان, ولذلك كان الاثنان يقتلان أولئك الناس.... وحين أصبحا مطلوبين للتحقيق، هربا إلى هذه القرية."
"آه..............."
أطلقت التابعة زفرة طويلة من هول ما سمعته.
"لا... كيف يمكن أن..."
وبينما عجزت عن إكمال كلامها، كان على كايل أن يطرح سؤالًا واحدًا.
"ما ذلك الدين؟"
تنهد.
أطلق صاحب المطعم زفرة طويلة.
ثم أجاب:
"هل تعرف طائفة إله الشمس؟"
"آه..."
هذه المرة، حتى كايل أطلق تنهيدة.
- واو... هل ستؤول الأمور إلى هذا؟
قال الرخيص نار الدمار، وكأنه غير مصدق.
- إذًا، هذا يعني أن والدي رايتن قتلا تسعةً وتسعين شخصًا ممن كانوا يعارضون طائفة إله الشمس؟ آه، لحظة! إذًا...
الفئة التي تنبذها طائفة إله الشمس.
قال صاحب المطعم:
"أنت تعرف أن طائفة إله الشمس تنبذ الجان المظلمين ومستحضري الأرواح والسحرة السود، أليس كذلك؟"
"همم."
شعر كايل أنه تورط في أمر أكثر تعقيدًا بكثير مما توقع.
"على أي حال، أُلقي القبض على والديه, أما نحن فلم نكن نعرف الحقيقة، ولذلك كنا نتبعهما..."
"لكن يا صاحب المطعم."
"نعم، تفضل."
"وما علاقة ذلك بذلك الرجل الأشقر؟"
تنهد.
تنهد صاحب المطعم مرة أخرى.
"كان هناك شيء ظل والداه يرددانه منذ زمن."
ذلك الزوجان، القاتلان المتسلسلان اللذان قتلا تسعةً وتسعين من الجان المظلمين ومستحضري الأرواح.
"رايتن."
كانا يقولان عن ابنهما:
"طفلنا نال بركة إله الشمس, إنه البطل الذي اختاره إله الشمس، والبطل الذي سينقذ هذا العالم."
أغمض كايل عينيه بقوة.
- آه؟ ولكن أليس البطل الذي اختاره إله الشمس هو ولي عهد مملكتنا؟
تجاهل كايل كلمات الرخيص.
أما كلمات صاحب المطعم، فلم يستطع تجاهلها.
"لكن المضحك أن طائفة إله الشمس نفسها اعتبرت الزوجين مهرطقين، وكانت تطاردهما بجدية أكبر من المملكة, قالوا إنهم ينبذون أولئك الناس، لكن قتلهم أمر لا يمكن قبوله, آه... في النهاية لا فرق, وعلى أي حال، بعد ذلك بقي ذلك الطفل وحده، ونحن... تظاهرنا بأنه غير موجود."
فتح كايل فمه.
"إذًا، هل نشأ وحده؟"
"كانت القرية توصل إليه الطعام, قدمنا له الحد الأدنى من المساعدة. لكننا كنا نتعامل معه وكأنه غير موجود."
لم يستطع صاحب المطعم إخفاء شعوره بالنفور.
"...كنا نشعر بالأسف عليه لأنه طفل. لكن بسبب الكلام الذي كان يقوله، لم نستطع أبدًا أن نبقى معه براحة."
"وما الذي كان يقوله؟"
"كان يقول إنه البطل، وإنه المختار من الشمس."
كان رايتن هو من يردد ذلك بنفسه.
"إلى تلك المرحلة كان الأمر مفهومًا, فقد فقد والديه فجأة، وظننت أن ذلك مجرد وسيلة لحماية نفسه لذا استطعت تفهمه, ولكن..."
ابتسم بسخرية خافتة.
أطلق صاحب المطعم ضحكة باهتة.
"ثم قال لنا إن علينا أن نعبده, وإلا فإن نور إله الشمس لن يغفر لنا."
وتردد قليلًا قبل أن يضيف:
"وقال أيضًا: إذا لم ترغبوا في أن تموتوا على يدي، أنا وريث نور الشمس، فاتبعوني."
هز رأسه يمنة ويسرة.
"إنه مجنون. ولهذا منذ ذلك الحين، أصبحنا نتعامل معه وكأنه غير موجود, وبصراحة... بعدما كبر تمنينا فقط أن يغادر القرية."
ثم أضاف بصوت يكاد يكون همسًا:
"حين أفكر أنه كان يتبع والديه ويشاهد جرائم القتل تلك... أشعر بالشفقة عليه, نعم إنه مثير للشفقة ولكن..."
كان الإخلاص واضحًا في صوته الخافت.
"إنه مخيف.... لأنه مخيف، نتظاهر بأننا لا نراه."
أطبق كايل شفتيه بإحكام.
- لكن... إذا كان يزعم أنه بطل إله الشمس، فلماذا تحالف مع الإمبراطورة الثانية؟ لقد تحالف مع أول مستحضرة أرواح، أليس كذلك؟ هذا غريب!
أدرك سوبر روك كلام الرخيص وأكمله.
- لا بد أن هناك شيئًا آخر.
أجل.
كان سوبر روك محقًا, هناك شيء آخر.
"همم..."
ولديه شعور سيئ, فكان يبدو أن رايتن أصبح بطلًا بالفعل, فهل حدث ذلك بعد أن غادر هذه القرية؟
'...لكن كيف غادرها؟'
أدرك كايل فجأة أن الصمت والتجاهل اللذين يبديهما أهل القرية لم يكونا مجرد نفور أو إهمال, بل كان الخوف متغلغلًا فيهما.
"يبدو أن الأمر أخطر مما ظننت."
لو أن رايتن غادر هذه القرية بهدوء.... فهل كانت هذه القرية ستظهر في اللاوعي؟
بل، هل كان هذا الحلم سيظهر بوصفه الحاجز الأخير قبل الوصول إلى الجنة؟
هذا يعني أن هناك حدثًا كبيرًا وقع.
وبينما كان ينظر إلى وجه صاحب المطعم العاجز عن إخفاء خوفه، شعر كايل بقشعريرة باردة تسري في مؤخرة عنقه.
وفي تلك الأثناء...
خطوة. خطوة.
بعد أن نجح رايتن في اصطياد ما سيكون وجبته لهذا اليوم في الجبل الخلفي للقرية، أخذ يسير نحو منزله القديم، ثم خفض رأسه.
كانت القرية تمتد أسفل الجبل.
"يا ترى... ما الطريقة لتحطيم هذا اللاوعي؟"
قال ذلك بنبرة خالية من الاكتراث.
"هل ستكون كما كانت في الماضي؟"
إن كان الأمر كذلك... فسيكون سهلًا.
"قتل أولئك الحثالة جميعًا... ليس بالأمر الصعب."
البطل.
المنقذ العظيم.
لقد كان رايتن هو من قتل جميع سكان القرية الذين عرفوا ماضيه.
وبالنسبة له بصفته المختار, فإن تجاوز هذه المحنة لم يكن أمرًا صعبًا.
فمن فعلها مرة, لن يجد صعوبة في فعلها مرة ثانية.
"حسنًا، فلأعثر على ذلك الدخيل أولًا~"
ابتسم.
ارتسمت ابتسامة على شفتي البطل.
*********************************
وتوصل كايل إلى نتيجة واحدة.
"إنه مجنون."
مجنون بحق.
وبأسوأ معنى ممكن للكلمة.
.
.
.
يتبع~
****************************
مرحبًا ايفري ون معكم المترجمة هوكوري~
ان شاء الله ابتداءً من يوم الأحد رح أبدأ بإعادة ترجمة الفصول من الفصل الأول, ورح يكون جدول التنزيل كالآتي:
الأحد, الثلاثاء, والخميس: إعادة ترجمة
الاثنين, الأربعاء والجمعة: فصول الراو
طبعًا رح تكون الترجمة هون بنفس الصفحة الخاصة بالعمل, لأنها المكان اللي جمع أكبر عدد من القراء وحتى يحن علي أنا أفارقها ~
وبما انه الموقع يدعم تعدد الترجمات هاد اللي يزيد رغبتي بإعادة ترجمتها, إضافة لطلب عدد من القراء لهالشي.
وبخصوص عدد الفصول اللي رح أعيد ترجمتها... ما أعرف صراحة ولكني ما أظنهم أقل من 300 فصل من البداية, وحسب قراءتي بشوف الوقت المناسب اللي أوقف فيه, بعد مراجعة اقتراحاتكم أيضًا, لهيك أرجوا منكم تعطوني رأيكم بالتعليقات "بنتهاوش"
ختامًا, أرجوا أن تكون ترجمتي فعلًا حازت على إعجابكم, وألتقيكم الأحد مع الفصل الأول~
.
.
.
نزول الراو الكوري : الإثنين, الأربعاء, الجمعة.
والتنزيل رح يكون إما بنفس اليوم أو اليوم اللي بعده~
أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.
حسابي إنستا:@hokorisama26