الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 609 [سلسلة: داخل السجن وخارجه -7]
ترجمة وتدقيق : HOKORI-SAMA
أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️
******************************
"لا يبدو من الحكمة أن نعبث بالأمر بسهولة."
كان هذا ما قاله التنين العجوز أريحابين بعد أن استمع إلى كل ما عرفه كايل عن رايتن.
"صحيح, الأمر ليس عاديًا."
أومأ العجوز المرشد برأسه موافقًا على ذلك.
نظر أريحابين إلى كايل ثم قال:
"كايل, أظن أنك توصلت إلى الاستنتاج نفسه الذي توصلتُ إليه."
انطلاقًا من أمرين؛ نشأة رايتن، وكون هذا المكان هو اللاوعي الخاص به....
وبناءً عليهما، خرج باستنتاج واحد.
"أشعر أن شيئًا سيحدث قريبًا في هذه القرية."
وذلك الشيء...
"لا شك أن رايتن هو من سيفعل شيئًا."
وبالتأكيد لن يكون أمرًا حسنًا.
أومأ كايل برأسه.
"كانت العصا تشير إلى الشمال، ومنزل رايتن يقع في الجبل الخلفي شمال القرية."
"همم."
"قد يكون منزل رايتن هو مفتاح الخروج من هذا اللاوعي."
عند كلمات كايل، قال أريحابين:
"تفقدت الأمر قبل قليل، ويبدو أن رايتن توجه بالفعل نحو الجبل الخلفي الشمالي."
فكر كايل قليلًا، ثم قال:
"أعتقد أن رايتن لم يعثر على طريقة لمغادرة هذا المكان بعد, بدليل أنه ما يزال يحاول العثور علينا."
"صحيح, وبما أن هذا هو اللاوعي الخاص به، فلا سبيل أمامه للخروج سوى تحطيم هذا اللاوعي."
وبينما كان أريحابين يومئ برأسه، حوّل كايل نظره إلى العجوز المرشد.
"لنعد قليلًا ثم نرجع."
وأخرج شيئًا من حقيبة الفراغ البعدي الموجودة داخل ردائه.
طَق.
استقرت العصا التي أمسكها في يده على الأرض.
ابتسم.
ابتسمت الفتاة المرشدة.
"مع أن هذه العصا لا يستخدمها سوى أتباعنا والمؤمنون بنا~"
كان صوتها مليئًا بالمزاح.
"لكن لا بأس إذا كان الأمر يتعلق بالسيد الوسيم! هيهي-"
في البداية، كيف تمكن العجوز المرشد من العثور على كايل؟
في لحظة ما، تسلل إلى اللاوعي الخاص بشخص آخر، وظهر أمام مجموعة كايل.
كان أتباع المرشد قادرين على التنقل بين عالم الأحلام.
ابتسم أريحابين بخفة.
"يبدو أن جهة الإمبراطورة الثانية لا تعرف أن سر العصا يكمن في هذا."
"بالطبع لا! على الأغلب يظنون أن العصا مجرد وسيلة للعثور على آثار إله التناغم أو على الرفاق."
كان أتباع المرشد قادرين على التنقل بين عالم الأحلام لأنهم يعرفون الأحلام جيدًا.
ولأنهم يمتلكون هذه العصا أيضًا.
هزت الفتاة كتفيها.
"لكن، على أي حال، لكل شخص عصا واحدة فقط، لذلك لا يمكن لعدة أشخاص استخدامها معًا في الوقت نفسه."
"صحيح, ولهذا السبب أخفى العجوز هذه الحقيقة عنا."
أمام نظرة أريحابين، تنحنح العجوز المرشد.
"لم يكن لدي خيار.... أمثال هذا العجوز، أو الأتباع المصابين... أحم... على أي حال، بالنسبة إلينا نحن الضعفاء، كانت هذه العصا آخر كنز نملكه وآخر وسيلة نجاة."
"أوهو، العجوز يحاول تبرير نفسه!"
كان السبب الذي مكّن أتباع المرشد الاثني عشر من الاجتماع في الجنان هو امتلاكهم لهذه العصي.
"أتفهم ذلك."
قال كايل للعجوز، الذي بدا مرتبكًا.
"ليس بالإمكان كشف كل شيء."
عند سماع ذلك، رفع العجوز رأسه فجأة ونظر إلى كايل.
كانت عيناه ملفوفتين بالضمادات.
"لا, الآن يمكنني كشف كل شيء... بل يجب أن أكشفه."
قال ذلك بنبرة حازمة.
"لقد رأيت معركتكم ضد آمراك، ثم رأيت ما فعلتموه في الفردوس بعد ذلك, أنا أيضًا... ونحن جميعًا... سنراهن بكل شيء."
ابتسم كايل.
ولما رأى العجوز تلك الابتسامة، تنحنح وأدار نظره بعيدًا.
"أحم... على أي حال، لماذا تريد العودة؟"
"نحتاج إلى معلومات."
تأمل كايل خريطة القرية, الجبل الخلفي الشمالي, وفي منتصفه تقريبًا...وجد رسم صغير لمنزل.
إنه منزل رايتن.
"معلومات عن رايتن؟"
"صحيح."
ازدادت ابتسامة كايل عمقًا.
"هناك شخصان أود أن أطرح عليهما بعض الأسئلة."
ثم مد يده نحو العجوز.
"لنذهب نحن الاثنان بسرعة."
وبينما كان يفعل ذلك، قال لأريحابين والفتاة:
"سنعود بأسرع ما يمكن."
"لا تقلق, سنتصرف جيدًا هنا."
"نعم, وإذا سنحت الفرصة، فتأكدوا من بعض الأمور."
أعطى كايل أريحابين والفتاة عدة تعليمات، ثم وقف مع العجوز في وسط غرفة المعيشة، مستندين إلى العصاتين.
تمامًا كما حدث عندما قدما إلى هنا.
"أتتذكر؟"
"نعم."
كان يتذكر ترتيب الطقوس, كما تذكر كلمات العجوز.
'هذه العصا ليست قادرة على فعل كل شيء.'
أحد أتباع المرشد الذي لبّى نداء العجوز والفتاة ووصل بأسرع ما يمكن, وتابع آخر من أتباع المرشد كان يتلقى العلاج في فراشه.
استعارا منهما العصاتين.
'هذه العصي خرجت جميعها من شجرة واحدة, ولهذا فهي تعرف الاتجاه المؤدي إلى الجنان'
وقد استفاد كايل كثيرًا من ذلك سابقًا.
طَق. طَق. طَق.
طَق. طَق. طَق.
أخذ كايل والعجوز يطرقان الأرض بإيقاع ثابت.
وووم-
وووم-
بدأت العصاتان تتجاوبان مع بعضهما.
'ستصنع العصا طريقًا يقود إلى المكان الذي يوجد فيه المنزل.'
كان للمنزل ثلاثة معانٍ بالنسبة لأتباع إله التناغم الاثني عشر.
الجنان.
والرفاق.
وآثار إله التناغم.
وخاصة أن العجوز المرشد كان أول أتباع إله التناغم، وأكثرهم إيمانًا به واتباعًا له.
ولهذا أوكلت إليه مهمة البحث عن آثار إله التناغم, لأنه كان الأقدر على استخدام العصا في العثور عليها.
طَق. طَق طَق. طَق-
طَق. طَق طَق. طَق-
وصل إلى أذني كايل صوت الطرق المنتظم.
ومنذ أن بدأ الاهتزاز، كان قد أغلق عينيه.
'لا تحتاج إلى أي شيء مميز.'
الشيء الوحيد الضروري لاستخدام العصا.
'هل تؤمن بوجود إله التناغم؟'
لقد نبتت هذه الشجرة خارج السجن الذي أقام فيه إله التناغم.
'هذه الشجرة تشربت من دم إله التناغم.'
كان كايل يؤمن بوجود إله التناغم.
وووم-
اهتز الأثر المقدس داخل ردائه, وفي اللحظة التي أدرك فيها ذلك...
هووووش—
هبت عاصفة من الرياح.
وشعر كايل للحظة وكأن الأرض اختفت من تحت قدميه, لكن ما لبثت قدماه أن عادتا لتلامسا الأرض.
فتح عينيه.
"كح... ماذا حدث؟ كح...!"
"لا شيء. اضطررنا للمجيء إلى هنا قليلًا."
رأى كايل صاحب العصا الأصلي التي كان يمسكها.
أحد أتباع المرشد، الذي كان مستلقيًا على فراش العلاج.
وليس بعيدًا عنه, كان هناك سرير آخر.
خطوة. خطوة.
تقدم كايل حتى وقف أمام ذلك السرير.
"هل يمكن إيقاظه؟"
"أتظن أن ذلك ممكن؟"
"نعم، سيدي."
رفعت ماري يدها.
وتصاعدت خيوط من المانا الميتة من أطراف أصابعها.
"يكفي أن نحفزه قليلًا."
وفي اللحظة التي لامست فيها خيوط المانا الميتة مؤخرة عنق آمراك...
"كح...!"
فتح آمراك عينيه واستفاق.
ثم...
".......!"
اتسعت عيناه عندما رأى كايل أمامه.
نظر إليه كايل ببرود، ثم سأل ماري:
"هل يستطيع الكلام؟"
"يمكنه ذلك لمدة خمس دقائق على الأكثر, وإذا تجاوزها... فقد تنفجر قنبلة المانا الميتة."
"هذا يكفي."
نظر كايل إلى آمراك وقال:
"ستخبرني بما تعرفه عن رايتن."
تجعد ما بين حاجبي آمراك.
'ولماذا أفعل؟'
وبمجرد أن رأى كايل تلك النظرة، ابتسم.
"آمراك."
ربت... ربت.
ربت على كتفه بلطف، وقال بصوت هادئ:
"هل تظن أنني سأقتلك بسرعة لمجرد أنك تستفزني؟"
"!"
ارتجف آمراك.
"ألم يكن دورك، بصفتك خائنًا لـالإمبراطورة الثانية، أن تصبح قربانًا لإتمام خطتنا؟"
".........."
"لكن إن رفضت التعاون..."
مال كايل قليلًا باتجاهه وأكمل:
"فسأمنحك دورًا أشد قسوة."
".........!"
قرأ آمراك الصدق في عيني كايل.
ذلك الرجل المجنون سيفعلها حقًا.
"تكلم."
لم يستطع آمراك أن يبدي أي رد فعل.
وعندما رأى كايل ذلك، أشار إلى ماري.
وسرعان ما حركت المانا الميتة، وأنهت الإجراء المتعلق بآمراك.
"الآن، لن تموت إن تكلمت."
ورغم انتهاء كلام ماري, لم يفتح آمراك فمه.
كانت أطراف شفتيه ترتجف.
ظل كايل ينظر إليه بصمت، ثم قال:
"آمراك."
"إذا كانت معلوماتك مفيدة....فسأجعل رايتن هو القربان."
".......!"
اتسعت عينا آمراك.
على أي حال, هو ميت لا محالة, لكنه لم يكن يريد أن يموت بتلك الطريقة المروعة على يد الإمبراطورة الثانية.
'وربما تُحبس روحي أيضًا.'
أراد أن يمنع ذلك بأي ثمن.
لكن سيجعل رايتن هو القربان؟
وهل هذا يعني أنه سيتركني؟
"أعرف ما يقلقك."
أصبحت ابتسامة كايل أكثر هدوءًا.
"من الأفضل أن تتكلم قبل أن أغيّر رأيي."
ثم قال بلامبالاة:
"لقد مر ثلاثون ثانية بالفعل, أوشكَت الدقيقة الأولى على الانتهاء."
.......!
في لحظة واحدة، دارت أفكار لا حصر لها في رأس آمراك.
هل سيقوم كايل هينيتوس باستبداله فعلًا بـرايتن؟
'إنه ليس من النوع الذي يكذب.'
لأنه بطل.
وحتى الآن، هو يفعل كل هذا لينقذ مئة ألف شخص كان من المفترض أن يصبحوا قرابين.
لذا سيفي بوعده.
'إذن... عليّ أن أعطيه معلومات تستحق ذلك...!'
كان عليه أن يقدم أكثر المعلومات فائدة.
"أنا... لا أعرف نقطة ضعف ذلك الوغد."
لذلك كان عليه أن يبدأ بأهم ما يعرف.
"أوه؟ حسنًا."
أومأ كايل برأسه بلا اكتراث.
"تابع."
رأى آمراك وجه كايل، الذي لم يتغير فيه أي تعبير.
عض شفتيه، ثم سارع إلى الكلام.
"القوة التي أعرف أنه يمتلكها..."
كان عليه أن يفرغ كل ما يعرفه دون تردد.
"ثلاث دقائق."
لم يتبق الكثير من الوقت.
"دقيقتان."
انظر إليه.
كان كايل هينيتوس يستمع إليه بهدوء، ولا ينطق إلا بالوقت المتبقي.
"دقيقة واحدة."
"ومن وجهة نظري... يبدو أن ذلك الوغد رايتن يطمع في منصب إله الشمس! لا أعرف السبب بالتحديد, لكن عندما كان إنسانًا في الماضي... كح... أحم!"
بعد انقطاع طويل عن الكلام جف حلقه, لكن لم يكن هناك وقت حتى ليشرب الماء.
"ثلاثون ثانية."
كان عليه أن يجعل تلك الكلمات تصل إلى عيني كايل هينيتوس الباردتين.
اللعنة!
اشتعل الغضب في داخله.
ومع ذلك لم يستطع التوقف.
ابتسم.
في لحظة ما، ارتسمت ابتسامة على وجه كايل هينيتوس.
وأخذت تلك الابتسامة تتسع, بل كان يومئ برأسه أيضًا.
وهذا يعني أن معلوماته كانت ذات قيمة.
"تبقى خمس ثوانٍ."
ربت... ربت.
ربت كايل على كتف آمراك.
"إذا واصلت الكلام، ستنفجر القنبلة وتموت, لذلك توقف."
قالها بنبرة ودودة على نحو غريب.
"........."
أغلق آمراك فمه من جديد.
وبابتسامة راضية، مد كايل يده وربت على شعره برفق.
"كانت معلوماتك مفيدة جدًا."
ثم التفت إلى ماري.
"ماري، هل عاد كل شيء إلى حالته الأصلية؟"
"نعم، سيدي. إذا تكلم الآن، ستنفجر القنبلة."
"إذن هكذا."
غطى كايل آمراك بالبطانية بعناية, ثم ابتعد عن سريره.
كان قلب آمراك يخفق بعنف, يا ترى أي نهاية تنتظره؟
"كانت معلوماتك مفيدة, أعجبتني."
في اللحظة التي قال فيها كايل هينيتوس ذلك, ارتفعت زاوية فم آمراك، رغم أنه لم يعد قادرًا على الكلام.
ابتسم له كايل بالمثل.
ثم أدار رأسه.
"ماري."
"هل تستطيعين تخديره؟"
"نعم، سيدي."
...هم؟
في تلك اللحظة، شعر آمراك أن هناك شيئًا غريبًا.
لماذا سيجعلونه يفقد الوعي مجددًا؟
لقد تعاون معهم، أليس كذلك؟
"آه، لا تقلق."
كان كايل ما يزال مبتسمًا.
"سأجعل رايتن هو القربان."
القربان...
لم يكن كايل يحب هذه الكلمة إطلاقًا.
لكن بما أن هؤلاء يفهمون الأمور بهذه الطريقة, فلا بد من استخدام لغتهم.
"!"
امتلأ وجه آمراك بالفرح, وفي اللحظة التي جعلته فيها ماري يفقد وعيه...
قال كايل بهدوء:
"معك."
".......!"
"أنا لم أقل إنني سأجعل رايتن وحده القربان، أليس كذلك؟"
'آمراك. إذا كانت معلوماتك مفيدة، فسأجعل رايتن قربانًا.'
"بدلًا من واحد سيكون اثنان, ستكون أنت وصديقك معًا قربانًا! أنتم تحبون القرابين، أليس كذلك؟"
"........!!"
نسي آمراك حتى القنبلة وفتح فمه.
اجتاحه الغضب إلى درجة لم يعد قادرًا على احتماله.
طَق.
لكن في تلك اللحظة، فقد وعيه.
"ماري, احرصي على ألا يستعيد وعيه."
"يمكنني ذلك."
"جيد شكرًا لكِ, وإذا شعرتِ بالتعب، فلا بأس أن ترتاحي."
"لا داعي لذلك, الأمر سهل."
شكر كايل ماري، ثم أشار بعينيه إلى أحد أتباع المرشد الواقف في الجانب.
فلم يكن آمراك وحده من يريد استجوابه, كان هناك شخص آخر أيضًا.
"لكن، سيدي."
"همم؟"
استوقفت ماري كايل قبل أن يغادر غرفة النوم.
"ما الأمر؟"
"إذًا... هل يطمع رايتن حقًا بمنصب إله الشمس؟"
كان من النادر أن تتحدث ماري عن إله الشمس.
"بحسب ما قاله آمراك، نعم, همم... وحتى من وجهة نظري فذلك احتمال كبير."
"أفهم."
لم تطرح ماري أي سؤال آخر.
نظر إليها كايل للحظة، ثم واصل السير.
لم يكن لديه وقت, كان عليه أن يتحرك بسرعة.
وما إن وصل إلى وجهته حتى فتح فمه مباشرة.
"أنت."
"هم؟ لماذااا؟"
"لا تتصنع اللطافة."
أمام نظرة كايل الحادة، تدلت زاوية فم إله الموت.
"هل تعرف رايتن؟"
"لا؟ تقصد المتجول صاحب تفرد الضوء؟ لا أعرفه, كانت المرة الماضية أول مرة أراه فيها."
لم يشعر كايل بأنه يكذب, فغيّر سؤاله مباشرة.
المعلومة التي حصل عليها من آمراك خرجت من فمه.
"إذًا، ماذا عن ذلك الذي كان يلاحق إله الشمس مدعيًا أنه سيصبح وريثها؟"
"هاه؟"
مال إله الموت رأسه بحيرة للحظة, ثم...
"آه... آه!"
نهض فجأة من مكانه، واتسعت عيناه.
"أشعر أنني سمعت عن ذلك منذ زمن بعيد جدًا!"
الآلهة لا تفنى.
لكنها تستطيع أن تسلم مكانها إلى كائن آخر ثم تستريح.
ورغم أن ذلك نادر جدًا, فإنه يحدث بالفعل.
"آه... لا تقل لي..."
تلألأ شيء غريب في عيني إله الموت.
فأومأ كايل برأسه.
"ذلك الشخص هو رايتن."
"آه... همم."
تحدث إله الموت بتردد.
"بحسب ما أعرف... لم يكن مجرد ملاحقة إله الشمس، بل... همم..."
حكّ.
حك رأسه وهو يتابع:
"سمعت أنه ظل يلعنها ثم اختفى, وقيل إن منزل إله الشمس تحطم بالكامل وكانت فوضى عارمة, لكن التفاصيل... حتى أنا لا أعرفها."
ثم هز كتفيه.
"لا أهتم بما يجري عند إله الشمس."
أومأ كايل برأسه دون أن يقول شيئًا.
أما إله الموت، فأخذ يراقب تعابيره بحذر.
"همم... معلوماتي قليلة، أليس كذلك؟"
"في الأصل لم أكن أتوقع منك الكثير."
"هاه؟!"
ارتسمت على وجه إله الموت ملامح صدمة صادقة، لكن كايل لم يعره أي اهتمام.
صرير.
نهض من مكانه وغادر الغرفة.
"أ-أنت ذاهب بالفعل؟"
"نعم."
"أردت... أن أسأل إله الشمس عن هذا، لكن لا أستطيع الآن..."
"حسنًا."
لوح كايل بيده بلا اكتراث، ثم ابتعد عن إله الموت.
"لنعد."
وعاد سريعًا إلى جوار العجوز المرشد.
******************************
عندما عادا كان الليل قد حل على القرية.
"كيف سار الأمر؟"
ما إن سأل التنين العجوز أريحابين حتى أجاب كايل مباشرة:
"بحسب ما قاله آمراك، كان رايتن بطل هذا العالم ومنقذه."
أي نوع من الأبطال كان؟ وأي نوع من المنقذين؟
"قيل إنه قضى على عدد لا يحصى من الوحوش، ودمر مختلف المنظمات الإجرامية, بل وقضى أيضًا على طائفة إله الشمس الفاسدة بالكامل، ثم أسس طائفة جديدة، وبعد ذلك جعل نفسه إلهًا."
"...هم؟"
"...آه؟"
ظل أريحابين والفتاة المرشدة ينظران إلى كايل بذهول.
فقد كانت المعلومة أعظم بكثير مما توقعا.
وتابع كايل حديثه بهدوء:
"آه، وقال آمراك أيضًا إن الإمبراطورة الثانية ذكرت أن أكثر شخص حقق إنجازًا يشبه إنجازها كان رايتن."
"آه..."
توقف أريحابين لحظة، ثم قال:
"ألم تُفنِ الإمبراطورة الثانية جميع البشر في أحد العوالم؟"
"بلى, ويبدو أن رايتن شخص مشابه لها, لكنه مات بوصفه بطلًا ومنقذًا كاملًا لا تشوبه شائبة."
"لا تقل لي..."
"نعم, للأسف، يبدو أن الأمر كذلك."
في ظلام الليل، واصل كايل حديثه وهو ينظر إلى نقطة مضيئة وحيدة في منتصف الجبل الخلفي الشمالي.
"يقال إنه يفعل أي شيء ليصبح بطلًا ومنقذًا, ولا يتسامح مع أي عيب."
جال بنظره عبر النافذة على القرية الهادئة.
"هذه القرية تمثل عيبًا بالنسبة إلى رايتن, فبرأيكم... ماذا فعل البطل بمسقط رأسه الذي يعرف ماضيه وأصله؟"
لم يجب أحد.
"همم..."
"هااااااه.........."
لم يستطع العجوز المرشد ولا الفتاة إخفاء تنهيدتيهما, فقد كانت القصة صادمة إلى درجة أنهما لم يعرفا كيف يردان عليها, وفوق ذلك...
شعرا بالعجز.
كيف سيستدرجون شخصًا كهذا؟ وهل هذا ممكن أصلًا؟
حتى لو كان هذا المكان مجرد عالم لاوعي...
"إذا كان على رايتن أن يقتل جميع سكان القرية حتى يتمكن من تجاوز هذا اللاوعي والوصول إلى الجنان..."
عجزت الفتاة المرشدة عن إكمال كلامها.
وفي تلك اللحظة...
"كايل, أنت تعرف شيئًا آخر، أليس كذلك؟"
كان أريحابين يحدق فيه.
فتح كايل فمه بوجه هادئ.
"نعم."
وقال بلا انفعال:
"لقد أخبرني آمراك."
سبب ظهور هذه القرية في لاوعي رايتن.
كما أن رايتن لا يعرف بعد كيف يغادر هذا المكان, بل ربما كان يعيش وهمًا.
تمامًا كما نسي كايل قواه القديمة داخل لاوعيه, قد يكون رايتن أيضًا قد نسي شيئًا بالغ الأهمية.
لكن كايل وجد دليلًا في كلام آمراك.
"لقد حصل رايتن على قوة إله الشمس في مسقط رأسه."
ملأ صوته الهادئ أرجاء غرفة المعيشة.
"وفور حصوله على تلك القوة، غادر مسقط رأسه مباشرة."
وووم-
ما زالت العصا تشير إلى الشمال.
تحدث كايل عن خطته بهدوء.
"أرجح أن أثرًا مقدسًا لـإله الشمس موجود داخل منزل رايتن, وهو لم يعثر عليه بعد."
ولهذا...
"سنسرقه."
كان ذلك أمرًا مألوفًا بالنسبة إلى كايل.
فأول ما يفعله هو سرقة الطُعم الشهي الذي سيُوضع لاحقًا في فخ الفريسة.
.
.
.
يتبع~
****************************
أحب أبلغكم بدأت اعادة ترجمة الرواية, بحط الرابط بتعليقات الفصل ~
.
.
.
نزول الراو الكوري : الإثنين, الأربعاء, الجمعة.
والتنزيل رح يكون إما بنفس اليوم أو اليوم اللي بعده~
أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.
حسابي إنستا:@hokorisama26