1395 - الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 619 [سلسلة: موقفٌ جنوني -7]

الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 619 [سلسلة: موقفٌ جنوني -7]

ترجمة وتدقيق : HOKORI-SAMA

أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️

******************************

اندفعت الماء التي تبتلع السماء، شاقّة الفراغ المحيط واتجهت نحو الإمبراطورة الثانية.

"لااا—!"

تحركت سوهوا، المتجولة ذات تفرد الماء، عندما رأت ذلك.

'تلك المياه... إنها على الأقل من المستوى الشفاف!'

أدركت ذلك في اللحظة التي وقعت عيناها عليها.

لقد تجاوزت قوة تلك المياه قوتها بالفعل.

'إنها بمستوى مياه ملك التنين الإمبراطور الثالث على الأقل!'

ملك التنين الامبراطور الثالث، الذي لا يزال مصيره بين الحياة والموت مجهولًا، وما إن أدركت سوهوا أن مياه كايل تمتلك القوة نفسها التي يمتلكها ذلك الملك، حتى أطلقت قوتها دون أن تشعر.

"مولاتي—!"

كان عليها أن تنقذ سيدتها.

دق.

لكن كان هناك من اعترض طريقها.

"إذن إنها أنتِ!"

رفع التنين العجوز إيرحابين صوته وهتف:

"أتجرؤين على حماية إله التناغم ذاك! إذًا فأنتِ الخائنة التي كانت تختبئ في الظل! يا لكِ من حقيرة!"

"!"

في الحقيقة، لم يكن التنين العجوز إيرحابين واثقًا من قدرته على هزيمة سوهوا، المتجولة ذات خاصية الماء.

'هذا يجرح كبريائي كتنين.'

إلا أنه كان واثقًا -على الأقل-، من قدرته على احتجازها لبعض الوقت.

ثم أرسل الإشارة.

-ماري، تحركي.

كانت اللحظة التي بدأ فيها كايل هجومه هي الإشارة المتفق عليها.

طقطقة.

خطت وحوش الهياكل العظمية خطوة واحدة في آنٍ واحد.

دق.

اهتزت الأرض.

أطلقت ماري جميع الهياكل العظمية التي جمعتها حتى الآن دفعةً واحدة.

وكان عددها لا يقل عن عشرات الآلاف.

في الساحة المركزية التي احتشد فيها مئة ألف شخص، وعلى التلال التي تحيط بتلك الساحة.

تحركت وحوش الهياكل العظمية المتمركزة فوق تلك التلال في الوقت نفسه باتجاه المؤمنين.

طقطقة... طقطقة...

بدا المشهد وكأنه فيلق يتجه إلى ساحة الحرب.

"آه... آه..."

"أيتها الإمبراطورة الثانية—"

غرق الناس في الفوضى.

إيمانهم بالإمبراطورة الثانية، وإله التناغم الذي ظهر فجأة مع أتباعه من الهياكل العظمية.

وفوق ذلك كله، الخيانة.

لم يعد أحد قادرًا على استيعاب ما يجري.

"يجب أن تهربوا!"

في المكان الذي كان يقف فيه شيخ القرية رقم 107 وسيد السيف، ماركيز الحدود رقم 77.

استدارا نحو مصدر الصوت.

كان التابع بوب، وأحد مرؤوسيه الذي كان يحمل رفيقًا له على ظهره، يصرخ:

"تلك الهياكل العظمية هي فيلق الخالدين! حتى إن سقطوا، فسينهضون مجددًا! وما دام إله التناغم لم يسقط، فسيواصلون النهوض بلا توقف!"

شحبت وجوه المؤمنين عند سماع كلمات بيكروكس.

"لكن... الإمبراطورة الثانية..."

وما إن فتح ماركيز الحدود رقم 77 فمه، حتى قاطعه بيكروكس صارخًا:

"إله التناغم هو من يتحكم بالموت والأرواح، انظروا إلى حالة الإمبراطورة الثانية الآن."

وجه المؤمنون أنظارهم نحو الإمبراطورة الثانية.

كانت الإمبراطورة الثانية واقفة هناك بذهول.

"إن كانت الإمبراطورة الثانية الحقيقية، فمن البديهي أنها ستنقذكم! ولهذا السبب كانت تنوي القتال وحدها."

كان بيكروكس بارعًا في التمثيل إلى حد كبير.

بل في الحقيقة، كان يتحدث بهدوء ووجهه الجامد، مما جعل كلماته تبدو جادة وتبعث على الثقة.

وفي خضم الفوضى، يلفت الشخص الهادئ الأنظار بطبيعته.

"لقد تعرضت الإمبراطورة الثانية بالفعل لغسل دماغ روحي على يد إله التناغم داخل الأرض المقدسة المركزية، وسوهوا هي من فتحت الطريق أمام إله التناغم للوصول إلى الأرض المقدسة المركزية."

كانت الإمبراطورة الثانية لا تزال واقفة بذهول.

الإمبراطورة الثانية التي لم تنقذهم، وفي الوقت نفسه، كان جيش الهياكل العظمية يقترب.

وفوق كل ذلك، كانت جميع كلمات بيكروكس مترابطة ومنطقية.

"إذًا... ماذا ينبغي لنا أن نفعل؟"

سأل شيخ القرية رقم 107 بصوت مرتجف دون أن يشعر.

فأجاب بيكروكس:

"من يستطيع القتال فليقاتل، ومن يستطيع الهرب فليهرب."

"الهرب...؟"

حاول ماركيز الحدود أن يقول شيئًا،

لكن...

"إنه انسحاب بهدف الاستعداد لما سيأتي بعدها."

عند كلمات بيكروكس الحاسمة، عجز عن متابعة حديثه، ولم يمنحه بيكروكس أي فرصة للاعتراض، بل تابع:

"أما الضعفاء، فسيقعون تحت تأثير إله التناغم ذاك، وستُنتزع أرواحهم ويصبحون هياكل عظمية."

وأشار بإصبعه نحو الفيلق.

"سيصبحون هكذا."

وكان ذلك صحيحًا.

فلو كانت الإمبراطورة الثانية، لكان هذا أمرًا ممكنًا تمامًا بالنسبة لها.

"استمعوا إلى تعليمات مرؤوسيّ هنا وأخلوا المكان، هناك طريق للخروج."

ظهر خلف بيكروكس، الذي كان يحمل تشوي هان على ظهره، خمسة أشخاص يرتدون زي القتلة المزيف.

وقد غطوا أجسادهم بالكامل بالسواد، ولم يظهر منهم سوى أعينهم.

كان هؤلاء الأشخاص هم المرشدون مع عصيهم التي يخفونها.

"هؤلاء هم الذين ورثوا إرادة آمراك، ويعرفون الطريق الذي يربط بين الجنة والواقع."

"آه!"

أشرقت عيون المؤمنين الذين وصلوا إلى الجنة عبر آمراك.

"اذهبوا."

عند سماع صوت بيكروكس الحازم، بدأ المؤمنون المترددون يتحركون فورًا، متبعين إشارات المرشدين.

"لا يمكننا الرحيل."

لكن عندما عجز أولئك الذين يمتلكون قوة تقارب قوة سيد السيف، ماركيز الحدود، عن المغادرة، أشار بيكروكس إلى الأمام، نحو الأرض المقدسة المركزية.

"إذًا... فلنقاتل."

كان هؤلاء أقوياء إلى حدٍ كبير.

فإن كانت لديهم القوة لحماية أنفسهم...

"لكن إذا أرسلنا الإشارة، فعليكم الهرب فورًا، وإن لم تعدوني بذلك، فسنجبركم على الانسحاب."

"...مفهوم."

كان جيش الهياكل العظمية يقترب، وفي المقابل، كان هناك من يفتح طريقًا للهروب عبر ذلك الجيش.

ولم يكن من الصعب معرفة من ينبغي اتباعه.

شششينغ!

استل ماركيز الحدود رقم 77 سيفه.

واندفعت الهالة من نصل سيفه، بينما أشهر الأقوياء القادمون من أطراف الجنة، والذين يتبعونه، أسلحتهم واحدًا تلو الآخر.

"هيا! اقضوا على الخونة!"

"واااااه—!"

"آاااه—!"

ومع تلك الصرخات، اندفعوا نحو—

"اللعنة!"

"علينا أن نقاتل! اسحبوا سيوفكم!"

—مرؤوسي الإمبراطورة الثانية الذين كانوا يخدمونها في الجنة رقم 1 داخل الأرض المقدسة المركزية.

كان عددهم بضع مئات فقط.

وكانوا صيادين.

"آااااه—!"

"من أجل الإمبراطورة الثانية!"

"اقضوا على الخونة!"

لكن آلاف المؤمنين على الأقل، ومن بينهم المئات ممن يمكن اعتبارهم أقوياء، اندفعوا نحوهم في الوقت نفسه.

طقطقة... طقطقة...!

كما عرفوا حقيقة جيش الهياكل العظمية الزاحف نحوهم.

فحتى بينما كان المؤمنون المذعورون يفرون في كل اتجاه، واصل جيش الهياكل العظمية التقدم نحو الأرض المقدسة المركزية وحدها، أي أنهم كانوا يستهدفونهم هم.

عشرات الآلاف من الأعداء كانوا يتقدمون نحوهم.

رفرفة!

رفرفة، رفرفة!

وفي السماء، حلقت الويفرن الهيكلية مع التنين العظمي، مستهدفةً إياهم من الأعلى.

وكان جميع المرشدين يقفون فوق تلك الويفرن الهيكلية.

"اقتلوا أتباع الإمبراطورة الثانية!"

"هذه أرض إله التناغم!"

ورغم أنهم كانوا يهتفون بذلك، فإنهم كانوا يرسلون الإشارات خفيةً إلى ماري، لتفتح ببراعة ممرات تتيح للمؤمنين الهرب خارج الساحة.

ولهذا استطاع كايل أن يركز كامل انتباهه على الإمبراطورة الثانية وحدها.

التقت نظرات الإمبراطورة الثانية بكايل.

أول مستحضرة أرواح تسببت في دمار عالمٍ بأكمله.

ارتسمت ابتسامة على شفتيها.

"هذا كل ما لديك؟"

ومع تلك الكلمات، تحركت يدها.

شششششش...——

لامست السلسلة المائية أطراف أصابع الإمبراطورة الثانية الممدودة، وكان إله الموت يقف خلفها.

على الجانب الآخر من تلك السلسلة، كان كايل يقترب.

طقطقة! طقطقة!

كان يقبض في يده على وابلٍ من اللهب المتفجر، الذي بدا وكأنه سينفجر في أي لحظة.

نقرة.

لكن في اللحظة التي تحرك فيها إصبعها...

اختفت الأمواج المتألقة ذات الألوان الخمسة التي كانت تغطي الحفرة.

لقد زال الوهم الذي كان يحجب مدخل السجن، والذي صُنع لإغراء القرابين.

"!"

اتسعت عينا كايل.

-كايل، هذه الهالة ليست عادية!

صاح الهالة المسيطرة.

في المكان الذي اختفت منه الأمواج ذات الألوان الخمسة، لم يبقَ سوى الحقيقة.

هالة سوداء تكشف عن سجنٍ مرعبٍ كامن.

كانت الهالة السوداء المتصاعدة من الحفرة تحمل شؤمًا من شأنه أن يُجمِّد القلوب رعبًا.

شششش...

شقّت الماء التي تبتلع السماء تلك الهالة، وواصلت تقدمها نحو الإمبراطورة الثانية.

-تبًا! هذه الهالة مرعبة! إنها قاتلة للأحياء!

قالت الماء التي تبتلع السماء:

-إنها قوة تُحوِّل كل شيء إلى أرضٍ قاحلة!

داخل الحفرة.

لقد قيل إن السجن مكان لا يمكن لأي كائن حي أن يعيش فيه، والآن فقط أدرك كايل المعنى الحقيقي لذلك.

-إياك أن تُسحب إلى الأسفل مهما حدث!

ورغم أن المياه التي تبتلع السماء أطلقت ذلك التحذير...

-مع ذلك، يكفي أن ننهي الأمر هنا!

شششش...

واصلت اندفاعها إلى الأمام.

لا يزال الوضع آمنًا حتى الآن.

وفي اللحظة التي لامست فيها السلسلة المائية الإمبراطورة الثانية، ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهها.

ورأى كايل الهالة القاتمة تنتشر من الخطوط السوداء التي كانت تلتف حول جسدها.

-تبًا، كايل! هالة الإمبراطورة الثانية... إنها تشبه الهالة المنبعثة من ذلك السجن!

حذر الهالة المسيطرة.

"تعال."

وعندها، اندفع شيء ما من داخل حفرة الإمبراطورة الثانية.

أمسك!

برز كائن وهو يتشبث بحافة الحفرة.

كان فارسًا.

طقطقة.

قفز الفارس خارج الحفرة، ولوّح بسيفه مباشرة.

شششاك!

قُطعت السلسلة التي صنعتها المياه التي تبتلع السماء في لحظة.

-تبًا! هذا الفارس— لا، هذا الهيكل العظمي يحمل في عظامه هالة السجن!

كان السجن الموجود في الحفرة العميقة نقيضًا مطلقًا لكل ما هو حي، وهذا الفارس كان مشبعًا بهالة ذلك المكان.

كان ذلك الفارس هيكلًا عظميًا.

لكن الهالة التي كان يطلقها كانت شرسة على نحوٍ مخيف.

لم يكن هيكلًا عظميًا عاديًا.

'كما توقعت.'

في تلك اللحظة، أدرك كايل سبب اختيار الإمبراطورة الثانية البقاء طواعية في ذلك السجن، رغم أنها كانت تقيد نفسها داخله.

أمسك!

بدأ فرسان الهياكل العظمية بالصعود، وجميعهم كانوا يحملون هالة السجن.

لو كانوا أحياء، لما كان ذلك ممكنًا.

لكن العظام التي خلفها الموتى كان بإمكانها أن تتشبع بهالة السجن إلى أقصى حد.

دق! دق! دق!

خرج الفرسان من الحفرة.

وأحاط عشرات من فرسان الهياكل العظمية بالإمبراطورة الثانية.

-إنهما نقيضان!

صاحت الماء التي تبتلع السماء.

-إنها لا تناسبني!

كانت المياه الحية تُقطع بسهولة أمام تلك الهالة.

فقد كانت هالة المكان الذي سُجن فيه حتى إله.

"لتنمو."

لم يتوقف كايل.

فلقد سنحت له فرصة، ولم يكن بوسعه أن يضيعها.

تصدع! تـتـصـدع!

تشققت الأرض.

كبرت الأشجار المزروعة قرب المعبد دفعة واحدة، ثم اندفعت جذورها بسرعة نحو الحفرة.

تـتـصـدع!

انشقت الأرض، وانقلبت المنطقة بأكملها.

نقرة.

لكن في اللحظة التي حركت فيها الإمبراطورة الثانية إصبعها...

شق!

شـق!

قطع فرسان الهياكل العظمية الجذور، ثم...

-هذا مزعج.

لم تعد الجذور قادرة على النمو.

فمن مواضع القطع بدأت الجذور تذبل وتجف وتموت في طرفة عين.

همست الكاهنة الشرهة للأشجار، التابعة لـالدرع الذي لا ينكسر، بصوتٍ خافت:

-كايل، احذر من تلك الهالة! إن تسللت إلى جسدك فسيكون الأمر خطيرًا! أووه... لماذا لا يظهر إلا هؤلاء الغرباء المرعبون دائمًا؟!

واصل العجوز البكاء إرسال تحذيراته بلا توقف.

ارتسمت ابتسامة على وجه الإمبراطورة الثانية.

"في النهاية... كل الأشياء حية."

ثم أغمضت عينيها.

العالم الذي تراه عبر عيون فرسان الهياكل العظمية المحيطين بها.

كايل.

وكذلك إله الموت الذي كان يقترب.

"ولكل حي طريقة للتعامل معه."

لماذا أصرت على البقاء داخل هذا السجن؟

لأنها كانت تستعد للمعركة بطريقتها الخاصة.

"إله الموت... إذًا أنت من كنت الداعم الذي يقف خلف كايل هينيتوس."

فتحت عينيها مجددًا، ثم حركت إصبعها.

نقرة.

تحرك الفرسان.

تلك الهالة العنيفة والباردة المستقرة في كلتا يدي إله الموت.

تلك القوة المرعبة...

"إنها الموت."

إنها قوة مطلقة تقود كل شيء إلى الموت.

ولأنها قوة إله، فلا يمكن تفاديها، ولكن...

"هذا عالم الموتى."

اندفعت هالة السجن المروعة من الخطوط السوداء التي تغطي جسد الإمبراطورة الثانية.

ورغم أنها لا تزال حية، فقد أصبحت تحمل قوةً تُفني كل شيء وتحوله إلى أرضٍ قاحلة.

قدماها الحافيتان، ويداها العاريتان، وكل موضع تبلغه هالتها...

كان يفنى.

ولهذا...

كانت الإمبراطورة الثانية راضية تمامًا عن كون إله الموت يستهدفها.

"الموت... هو أنا، إنني الموت بذاته، ثم إن الإله لا يستطيع استخدام الكثير من قوته داخل عالم الأحلام، أليس كذلك؟"

ارتسمت ابتسامة صافية على شفتي الإمبراطورة الثانية.

إله التوازن، الذي كان يتربع على قمة الآلهة القديمة.

ذلك الإله، بعدما شعر بالتهديد، استخدم حيلة خبيثة ليسجن إله التناغم.

سجنٌ امتلأ بقوة الفناء وحدها، حتى لا يتمكن إله التناغم من استعادة قوته كاملة، ولا يستطيع الهرب.

ولهذا، فإن هالة ذلك السجن، والإمبراطورة الثانية التي تشبعت بها، ليسا شيئًا يستطيع حتى إله الموت التعامل معه بسهولة.

"تحبسني... ثم تظن أنك ستضربني؟"

كان الأمر مثيرًا للسخرية.

شق!

شق!

حتى الآن، كانت المياه تُقطع، والأشجار كذلك.

"أنت؟"

ابتسمت الإمبراطورة الثانية لإله الموت.

أما إله الموت، الذي توقف عن الاندفاع نحوها، فأطلق ضحكة ممزوجة بزفرة استهجان، وكأنه غير مصدّق.

"واو... إله التوازن فقد صوابه، ما هذا الشيء الذي صنعه؟"

كان مذهولًا حقًا.

ومع ذلك فالإمبراطورة الثانية، التي تشربت هالة ذلك السجن وأصبحت قادرة على التحكم بها بنفسها، كانت بالفعل شخصية استثنائية.

"لقد جُنّ... جُنّ حقًا."

حقًا...

لقد جُنّ.

أجل.

كايل هينيتوس.

أنت مجنون بالفعل.

ألقى إله الموت نظرة عابرة على الأرض التي تحولت إلى فوضى من المياه والجذور، ثم ثبت بصره على الإمبراطورة الثانية وقال:

"أتظنين أن ذلك ممكن؟"

لم تختفِ الابتسامة عن وجه الإمبراطورة الثانية.

"لنجرّب ونرَ."

هل تستطيع بهذه القوة، التي كانت تشل حركة إله التناغم، وهو في مرتبة الآلهة القديمة، أن تواجه حتى إله الموت؟

لن تعرف إلا إن جربت.

'وبعد ذلك... يأتي دور كايل هينيتوس.'

كايل هينيتوس يعتمد في الأساس على قوى الطبيعة.

القوى القديمة التي ورثها من الآخرين.

ومعظمها قوى تتحكم بطبيعة حية.

ولذلك كانت الإمبراطورة الثانية نقيضه المطلق.

حتى المياه التي أسقطت ملك التنين، والجذور التي امتصت قوة إله الفوضى، لم تستطع الصمود أمام هذه الهالة.

سرعان ما سمعت الإمبراطورة الثانية رد إله الموت.

"عمَّ تتحدثين؟"

'...ماذا؟'

"ولماذا تجيبين أنتِ؟"

'...ماذا؟'

في تلك اللحظة، اجتاح الإمبراطورة الثانية شعورٌ مخيف.

حينها سمعت صوت كايل هينيتوس من خلفها.

"جرّبي أولًا."

'أتظنين أنه ممكن؟'

'جرّبي أولًا.'

طرح الإله السؤال...

وأجاب الإنسان.

وعندئذٍ، كان على الإله أن يفي بوعده.

طرق إله الموت الأرض بخفة بقدمه.

دق!

وفي اللحظة التي انتشر فيها الاهتزاز في كل الاتجاهات...

"هاه؟"

"مـ... ما هذا؟"

"آه!"

رأى المؤمنون، الذين كانوا يهربون مذعورين، غشاءً فضيًا شبه شفاف يحيط بأجسادهم.

وكان الغشاء نفسه قد ظهر حول بيكروكس، والمرشدين، وسائر الحلفاء.

لم يكن سحرًا.

بل كان سلطة إلهية.

الإله.

ذلك الكائن العظيم والمطلق، القادر على استخدام قوة هائلة لمجرد أنه إله.

كانت هذه القوة قد تجلت في الجنة، بدلًا من تحقيق شرط الخروج من عالم الأحلام.

وأراد كايل أن يستغل واحدة من الفرص الثلاث كما ينبغي.

"لمدة خمس دقائق... سيتجنبكم الموت."

وفي اللحظة التي انتهت فيها تلك الكلمات...

"يا لها من حماقة..."

أرادت الإمبراطورة الثانية أن تقول ذلك، لكنها سرعان ما شعرت بشيء غريب.

ررررر...

كان ينبغي أن تكون الهزة التي أحدثها إله الموت قد انتهت.

لكن الأرض ما زالت تهتز.

بل...

كانت الأرض تطلق أنينًا.

الأرض التي غطتها المياه والجذور وتحولت إلى فوضى بدأت تتموج وتهتز.

وليس ذلك فقط.

بل حتى التلال المحيطة بالساحة... بل بالحوض كله.

كانت الجنة بأكملها تهتز.

دون أن تشعر، وجهت الإمبراطورة الثانية نظرها نحو كايل هينيتوس.

لم تستشعر منه أي هالة.

لا ماء.

ولا نار.

ولا تلك الهالة التي بدت وكأنها تهيمن على كل شيء.

ولا حتى الدرع.

كان يقف هناك، مجرد إنسان، ثابتًا على قدميه فوق الأرض.

شعر كايل باهتزاز الأرض، ثم قال:

"قلت لك... إنك محاصرة."

اهتزت الأرض وتشققت التلال.

-كايل.

قال سوبر روك.

-الأرض تحتضن كل شيء.

-العظام، والسموم، والقمامة... وكل شيء آخر.

مهما كانت الهالة التي تحملها الإمبراطورة الثانية أو فرسان الهياكل العظمية، فالأرض لا تكترث.

إنها تحتضن الجميع.

فتح كايل فمه وقال:

"ادفنها."

سمعت الأرض ذلك الأمر، وبدأت التلال تتحرك نحو الإمبراطورة الثانية.

نهضت الأرض، واندفعت الصخور والتراب جميعًا نحو الإمبراطورة الثانية.

-الأموات... والأحياء أيضًا.

-الأرض تحتضن الجميع.

لقد كانت دائمًا كذلك.

-وكذلك... تدفن الجميع.

حقًا...

لقد كانت دائمًا كذلك.

.

.

.

يتبع~

****************************

الأرض تحتضن الجميع~~~~~

يعجبني الأعداء لما ياخذوا بحالهم مقلب😂😂😂

***************************

نزول الراو الكوري : الإثنين, الأربعاء, الجمعة.

والتنزيل رح يكون إما بنفس اليوم أو اليوم اللي بعده~

أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.

حسابي إنستا:@hokorisama26

2026/07/31 · 349 مشاهدة · 2329 كلمة
HOKORI-SAMA
نادي الروايات - 2026