اشتريت الجهاز لألعب "صوت الكون"، وقررت تجربته رغم أنني لم أجد أي تعليقات عنه، سوى رقم المبيعات: عشر نسخ فقط.

دخلت اللعبة، فسمعت صوتاً جافاً وبارداً تماماً: "مرحباً باللاعب رقم 10 في كتاب الكون. يرجى كتابة الاسم المستعار..." فكرت لثوانٍ وكتبت: نور الظل. "تم التأكيد. يرجى تحديد الجنس..."

"ماذا بحق الجحيم؟!"

"يؤثر الجنس على محتوى القصة من منظور اللاعب."

"هل النظام يقرأ أفكاري الآن؟!" تنهدت بغضب. "كيف يغير الجنس محتوى القصة بالضبط؟"

"ليس لدى اللاعب صلاحيات كافية."

"صلاحيات؟! يا إلهي، ما هذه اللعبة التي تحتاج صلاحيات حتى لمعرفة قصتها؟!"

ساد الصمت ثقيلاً. قلت بغيظ واضح: "تباً لك." وكتبت: أنثى.

"يرجى إضافة صفات الشخصية..." كتبت بسخرية واضحة: الحذر والذكاء.

"لا توجد صلاحيات لباقي المعلومات." وانتهى تسجيل الدخول قسراً.

مدينة البداية – الكتاب الأسطوري

ظهرت فجأة وسط المدينة. كانت المدينة محاطة بغابة كثيفة، لكن الجو داخلها حار جداً وخانق، كأن أحداً يشويك ببطء.

هتف الناس حولي بخوف واستغراب، وسمعت همساً بينهم: "بطل؟ الآن؟! هناك خمسة آخرون في نفس الجيل؟!" ساد صمت غريب.

ثم ظهرت فوق رأسي كتابة لامعة: نور الظل. سألني رجل: "ما اسمك؟"

نظرت إليه مستغربة: "ألا ترى ما فوق رأسي؟"

"فوق رأسك؟ شعرك؟"

غضبت، لكنني أجبرت نفسي على الابتسام وقلت: "اسمي نور الظل." كانت الأفكار تدور في رأسي بسرعة: خمسة آخرون؟ أين الباقون؟ أين صوت النظام؟ لماذا لا يرد؟

لاحظت الغابة المجاورة، ورغبت في الخروج لاستكشافها فوراً، لكن شاشة سوداء ظهرت أمامي: "مستواك منخفض جداً. يُمنع الخروج من المنطقة الآمنة."

"ماذا؟! أنا لم أبدأ بعد!"

قاطعتني طفلة صغيرة شدت ذراعي ببراءة: "يا آنسة، هل أنتِ بطلة؟ لماذا تريدين الخروج؟"

ابتسمت لها رغماً عني: "كنت أريد الاستكشاف… لكن يبدو أنني لا أستطيع."

"ليساااا!!!"

جاءت أمها مهرولة وصاحت: "ألم أقل لكِ لا تتحدثي مع الغرباء؟" قالت الطفلة بحماس: "ماما، الآنسة البطلة طيبة وتريد الاستكشاف!"

نظرت إليَّ الأم بنظرة باردة، ثم همست في أذني قبل أن ترحل: "الناس هنا لا يرحبون بالقادمين من عالم آخر. إنهم يقدسون صوت الكون. إذا أردت الخروج من المدينة… اذهبي إلى المعبد، سيقومون بتطهيرك."

ذهبتا مسرعتين.

تنهدت، وقد امتلأ رأسي بالتساؤلات: "ماذا تقصد هذه؟ لماذا كل هذا التحذير؟ ومن هم الخمسة؟ حلفاء أم أعداء؟"

قررت الذهاب إلى المعبد كما نصحتني، رغم شكي الشديد. تجولت حول المبنى ساعات طويلة حتى حل الظلام.

سجلت الخروج وفتحت الكبسولة. جلست على السرير أفكر: "هل اللعبة صعبة فعلاً، أم أنا الملعونة منذ البداية؟"

وصرخت فجأة: "لماذا لا أستطيع الخروج واستكشاف ما خارج المنطقة الآمنة؟!"

صمت ثقيل…

حككت رأسي بحركة عصبية وقلت بصوت منخفض: "آخ… صداع. هذه اللعبة معقدة بشكل ممتع."

2026/05/16 · 6 مشاهدة · 397 كلمة
END23
نادي الروايات - 2026