في يوم مُمطر تضرب الريح نوافذ القصور و البيوت بعنف و لا يوجد أي نفس..

يمشي أحدهم ببطأ بصوت خطواته الثقيلة تاركة خلفها آثار الضعف..

يقف أمام عيادةٍ صغيرة يرفع يده ببطأ و يطرق باب

*طرق

يظهر رجل كبير في السن و يفتح الباب ببطأ ، صوت صرير الباب الذي مزق الهدوء..

" أيأتي مريض في هذا الطقس؟..حسناً تفضل.."

يدخل بصمت و ينزع رداءه الاسود المبتل من المطر يظهر شعره الاسود كالفحم و عيناه الصفراء البراقة كالذهب؛.

ينزع حذاءه المتسخ بالطين

يجلس في الأرض ..فكانت عيادة متواضعة جداً .. و راحة الخشب المهترئ تملئ المكان.. و صوت دقات الساعة المتابطئ يزيد الجو توترا..

تأتي الممرضة ذات الشعر الاسود الطويل و عينا بنفسجيتان التي يبدو عليها ملامح الوحدة و الإكتتاب بعينها الداكنة فقدت نور الحياة. ..

تعطيه منشفة

" جفف نفسك رجاءا "

يأخذ منها المنشفة ببطأ و يضعها فوق رأسه

يدخل الطبيب سيدريك ( نفسه الرجل العجوز )

" هل تتفضل علينا و تقول لنا اسمك و مما تعاني؟

يفكر في داخله

" ما خطب هذا الرجل..حتى أنه لا يتكلم

صمت يسبق الكلام..

" لوسيفان".... أعاني من ألم حاد في صدري احيانا..و اتيت لأتأكد من صحتي..

"سأقوم بفحص نبضك مبدئيا هلا تخلع هذا القميص لكي يصبح صوت النبض واضحا

لم يجب لوسيفان بل اكتفى بهز رأسه ببطأ..

يضع سيدريك السماعة على صدره

"......."

يسمع صوت نبضه الضعيف..كأنه يكافح للبقاء حيا

" كم عمرك؟ و منذ متى شعرت بألم حاد في صدرك ؟

" عمري ٢١.. شعرت بألم قبل حوالي شهر..

" هل احيانا تسعل دما؟ و تشعر بدوار و صعوبة في الوقوف؟

" اجل،،

" هل يوجد احد افراد عائلتك سابقا لديه نفس الاعراض؟

" اجل..كانت امي المتوفاة..

ينزل الطبيب رأسه و يقول بصوت عميق..و بنظرة تطول.

" يؤسفني قول هذا..لكنك مصاب بمرض في قلبك.. أنه وراثي..يبدو انك ورثته من والدتك..و يظهر في عمر المراهقة المتأخرة..في بداية العشرينات....

ثم يكمل بنبرة مؤسفة

..ستعيش لسنتان فقط كأفضل الأحوال..

صمت كئيب يخنق الغرفة..يقاطعه قوله:ـ

هكذا إذن..

" سأذهب للغرفة المجاورة أبحث عن علبة الأدوية..

و يترك لوسيفان و الممرضة وحدهما..

الممرضة:ـ آسفة لاني لم اعرف عن نفسي بعد..انا ليليا راينزوارث..

" و انا كذلك؛ انا لوسيفان آلريك..سعدتُ بلقائك

" من أين اتيت هل من العاصمة؟

" اجل..

" .......

تفكر في داخلها:ـ

( هل انا حمقاء ما هذه الأسئلة الغبية التي أطرحها !)

ترد بخجل و يظهر ذلك في صوتها المتقطع و وجنتيها المحمرتان

ليليا:ـ أسفة لحمقاتي..في الواقع لقد عشت حياتي في هذه العيادة و لم اتكلم مع الكثير من الناس..نادرا ما يزورنا أحد..

يبتسم لوسيفان ابتسامة ناعمة:

" لا بأس.. أنا كذلك في الواقع لا احب الاختلاط في الناس و فاشل في صنع المواضيع..

" حقا؟! إذن نحن متشابهان!

ليليا: في واقع الطبيب هو جدي..فقدت والداي في عمر مبكر و هو تول تربيتي؛ و انت؟

" فقدت امي عندما كنت في التاسعة من عمري..أنا اعيش مع أبي..

" فهمت..

تلاحظ ليليا خاتمه الأخضر الذي يبعث طاقة سحرية هادئة

" انه خاتم جميل..

" أشكرك..لقد حصلت عليه هدية من أبي عندما بلغت الثامنة عشر من عمري..

" هنيئا لك....

ثم تعلو نبرة صوتها بطريقة متفائلة

"لوسيفان! لا تقلق سأحاول جاهدة لمساعدتك في مرضك

" أشكرك على ذلك..

لكنه يقطع صور التفائل بقوله

" لكن مصيري محتوم..اقدر لك جهدك على مساعدتي..

" .......

كان الجو بينهما لطيفا و يبعث الأمان لكن برد لوسيفان..جعل اجواء الغرفة متوترة نوعا ما..؛ و أثناء حديثهما سرعان ما توقف المطر عن الهطول

تسلل ضوء الشمس الدافئ عبر الستائر البسيطة

ليليا: أنظر..أشرقت الشمس

" اجل..

يدخل سيدرك و يقطع الأجواء بينهما

" اخيرا وجدته بحثت عنه في كل مكان..

يقوم بوصف أدوية لوسيفان.. و يعطيه حبوب يتناولها كل ما شعر بألم شديد في صدره لتخفيف الألم بالإضافة إلى زيارته مرة في الأسبوع

" من الأفضل أن لا تجهد نفسك كثيرا..فهذا يزيد من حالتك الصحية سوءا

" أجل..

يخرج من العيادة ليرى الشمس الساطعة و الأشجار الخضراء تتوزع في المكان

تلوح ليليا له بيدها

ينظر إليها لوسيفان بنظرة أخيرة دافئة و يلوح بيده هو الأخرى

بعد أن يبتعد عن المكان...

ينزع خاتمه..

و يتحول شعره الاسود على الابيض الناصع كالثلج..,و عيناه الصفراء الى الأحمر القرمزي بلون الدماء... انه بلا شك..

يأتي حارسه الشخصي ( الياس )

كايلوس...اخيرا وجدناك! اين كنت في هذا الجو العاصف؟!

" لا داعي لكل هذا الذعر تجولت وحدي فحسب.

" هذا ليس عذر! رجاءا لا تختفي فجأة!

اجل..لقد كان هذا الرجل كايلوس افرغاردن وريث مملكة ايلسيا..

هذه روايتي المتواضعة اتمنى مشاهدتكم 🩷

آسفة اذا جودة الصور سيئة أو غير متناسقة لاني اواجه صعوبة في إيجاد صور مناسبة.. و بس اتمنى دعمكم

أما عن تنزيل الفصول راح يكون كل يوم خميس أو إذا ما نزل أو اتأخر فأعذروني يعني منشغلة بالدراسة

2025/12/13 · 22 مشاهدة · 744 كلمة
Shinobu
نادي الروايات - 2026