«واه آه آه!»

صرخت مالو مذعورة وركضت بأقصى سرعة.

لوّح قرد الحارس بيده الضخمة، وضرب الأرض بقوة هائلة، فأثار ارتطامه التراب والصخور الصغيرة في كل اتجاه. هطلت الحصى على مالو كأنه مطر غزير، واستقرت صخرة مستديرة كاملة عند قدميها.

«آه!»

انزلقت كادت تسقط على وجهها، لكنّها بتوازن مدهش وبوضع غريب استطاعت الحفاظ على توازنها.

الثمن؟ أن حلقة العهد التي كانت في يدها انطلقت بعيدًا!

«يا للهول،»

التفتت مالو لتحاول التقاط الحلقة، لكن سرعة قرد الحارس لم تكن لتستهان بها، فقد قفز عالياً وهو يزأر ويتجه نحوها.

«【يد الساحر】!»

في تلك اللحظة الحاسمة، أمسكت يد شفافة ضخمة بجسدها وسحبتها بعنف خارج نطاق الهجوم.

سقط قرد الحارس بكل ثقله، واهتزت الأرض وتصدعت الجبال، حتى الأشجار المحيطة سقطت، وسُحقت بعض القرود التعيسة تحتها.

«شكراً، ديلو،» تنفست مالو بعمق وهدأت أعصابها. استلّت خناجرها المزدوجة من خصرها واتخذت وضعية القتال.

«احترس،» أمر ديلو بهدوء، ممسكًا بعصاه بكلتا يديه وهو يردد تعاويذ.

«إذن هو زعيم قطيع القرود،» مرّر ليون يده على شعره الذهبي اللامع بثقة.

كان قرد الحارس يبدوا مخيفًا، وفراؤه الأبيض مشدود ومليء بالنوايا القتالية، والسيف الكبير المغروس في عنقه زاد من هالته الشيطانية.

رفع ليون سيفه صوب الوحش، وهتف بحماس: «لننطلق يا جماعة!»

«【تنشيط منخفض المستوى】»

«【تقوية منخفضة المستوى】»

«【التصاق اللهب】»

«【تحسين شحذ متوسط المستوى】»

«【دفاع حجري متوسط المستوى】»

«تم تعزيزك، انطلق الآن!»

تتابعت تعاويذ الدعم تحيط بجسد تر، الذي كان قوياً بالفعل، لكن عضلاته الآن ارتفعت وتضخمت وتورمت. المطرقة العملاقة في يده اندلعت بنيران ملتهبة، ليبدو كأنه بطل أسطوري حقًا. من سيجرؤ على هزيمته الآن؟

«آووو!» زأر قرد الحارس وهو يضرب صدره.

«تعال!»

دار تر بمطرقته الكبيرة دوائر، وانطلق نحو الوحش كالدب العملاق.

اصطدمت ضربة المطرقة بكل قوة مع مخلب قرد الحارس العملاق، وانفجرت رياح شديدة، تراجع كلاهما ثم اندفعا معًا نحو القتال.

رغم الفرق الكبير في الحجم، إلا أن الهجوم كان كصراع وحشين عظيمين حتى الموت!

خلال المعركة العنيفة، تحول جلد تر تدريجيًا إلى اللون الأخضر، وانقض ناب بوحشية على يد قرد الحارس، مزق قطعة من اللحم.

تر نصف أورك، وعادة ما يظهر كبشري، لكنه يتحول إلى أورك عندما يغلي دمه، ويعود تدريجيًا لطبيعته عندما تهدأ مشاعره.

«زأر!»

صرخ قرد الحارس متألماً، وصفعه بيده بقسوة.

لكن تر تقلب في الهواء ووقع بقوة، مزلقًا زئيرًا مستفزًا نحوه.

تحولت عينا قرد الحارس إلى اللون الأحمر. في لحظة، صار تر في عينيه عدواً مكروهاً قتل زوجته، ولا بد له من تمزيقه عضواً عضواً ليتخلص من الكراهية التي تعصف في قلبه!

«تعال هنا، يا وحش!»

ضرب تر صدره بغضب، يقاتل الوحش الذي أصبح أكثر هياجًا. تراجع قطيع القرود من حولهما هربًا، وأي منهم كان بطيئًا سحقته الأقدام إلى معجون.

قفز قرد الحارس في الهواء، واضعًا ظهره الصلب صوب تر. تراجع الأخير بسرعة لكنه فقد توازنه بسبب الصدمة. وعندما كان على وشك الملاحقة بينما الوحش لم ينهض بعد—

تدحرج قرد الحارس فجأة، يتلوى كطفل مدلل. كان تر بطيئًا في الرد، فتلقت ضربتين قويتين، حتى أنه تفل الدم!

صرخ قرد الحارس بحماس. وعندما كان على وشك استغلال الفرصة، شعر بألم حاد في ساقيه، ثم فقد توازنه وسقط أرضًا.

ظهرت مالو خلفه كطيف، رفعت دماء خناجرها المزدوجة؛ تلك كانت التي جرحت ساقي الوحش.

أبرز مهاراتها القتالية كانت «الطعنة المسرعة» التي تزيد سرعتها لحظة الهجوم القاتل.

لكن أمام خصوم أقوياء الفارق، كانت هذه المهارة مجرد مساعدة.

حاول قرد الحارس النهوض، لكنه شعر فجأة بتدفق حرارة هائل تلاه ضوء الشمس الساطع.

«عمل ممتاز، مالو،»

رفع ليون سيفه الطويل عاليًا، يلفه ضوء مقدس براق، وأطلقه نحو السماء، كأنه قادر على شق أي عقبة بضربة واحدة!

كانت هذه مهارة قتالية موروثة في عائلته، «نور النصر».

«اقتل!»

وسط زئير قرد الحارس، هبط ليون بسيفه!

في تلك اللحظة الحاسمة، لفّ الوحش جسده، مفضلًا تحمل الضربة بظهره القاسي.

تلاشى الضوء الساطع، وغمرت الدماء الأرض. وُجدت جروح مروعة في ظهر قرد الحارس، لكنها لم تكن مميتة.

«اضرب بينما الحديد ساخن! ديلو، ساعدني على استعادة طاقتي،»

لهث ليون، فقد استنزفت المهارة كمية هائلة من طاقته، فاحتاج لمساعدة سحرية للتعافي.

واصل تر التقدم لمصارعة قرد الحارس. كان عليه أن يمنح ليون وقتًا للراحة، ومالو أيضًا كانت خلف الوحش تترصد فرصتها، تراقب مؤخرته الضخمة.

وفجأة، قام الوحش بفعل القرد الحقيقي — تسلق شجرة!

«تهرب؟» سخِر ليون، «هذا يمنحني فقط فرصة لاستخدام هجومي التالي.»

«آووو!»

زأر قرد الحارس، وامتدت يده خلفه، تحديدًا خلف وتحت.

شعر ليون بشعور سيء، لكنه كان مركزًا على شحن مهارته ولم يكن قادرًا على التحرك!

حرك الوحش يده وأخرج قطعة كبيرة من...

الروث!!!

كانت قطعة الروث هذه تفوق كل التوقعات؛ يمكن وصفها بأنها نيزك يحلق مباشرة نحو ليون!

الشخص الوحيد القادر على صدها هو ديلو، لكنه كان منشغلاً بسحر لتعافي طاقة ليون ولم يستطع إطلاق درع حماية.

«لا—»

صدمت قطعة الروث هدفها بدقة، وستحسد عليها حتى أعظم نجوم كرة السلة!

«طشش!»

تناثر الروث في كل مكان على الأرض، ووقع على الشخصين في مركز الانفجار...

رغم رغبتهما في الصراخ، لم يستطيعا فتح فمهما؛ لأن ما يخرج ربما كان سينساب إلى داخل أفواههما.

هل حب القرود للعب بالروث هو صورة نمطية مقرفة؟! ألا يمكنهم ابتكار شيء جديد؟

إنه مرهق من الناحية الجمالية!

«يا ابن...!»

في النهاية، لم يستطع ليون السيطرة على نفسه. تحول شعره الذهبي إلى لون أخضر مخيف مختلط بالروث، وكان مغطى به، وانطلق كالسهم من قوسه.

في حالة الغضب، تزداد قوة القتال لدى الإنسان بشكل هائل.

أظهر ليون الغاضب مهارات قتال عن قرب تفوق قدرات تر. لم يكتف بإسقاط قرد الحارس بضربة قوية، بل أمسك بالسيف الكبير المغروس في رقبته.

«اقتل!»

زأر، ولف السيف الكبير. وسط صراخ الوحش وتمزق لحمه، سقط رأسه على الأرض بوقع ثقيل!

«طش!»

رغم فقدان رأسه وموته التام، لم يترك ليون الوحش القذر، وظل يوجه له اللكمات بلا رحمة.

«حسنًا، حسنًا،»

اقترب تر بسرعة وسحب ليون إلى الوراء، مطمئنًا إياه رغم القذارة، «هدئ أعصابك يا زعيم، ماذا عن حمام؟»

«دعني! سأقتله، سأقتله!»

«مات بالفعل، مياو.»

تنهد ديلو، مستدعياً تيار ماء لغسل القذارة عنهما، «آه، في مثل سني، أن أتعامل مع مثل هذه القذارة.»

أداروا ظهورهم لجثة قرد الحارس، مستكينين بالكامل.

وكما ينبغي، من يظن بخطر جثة؟ لن تنهض مجددًا، خصوصًا بلا رأس.

لكن أصابع القرد المقطوع الرأس بدأت ترتعش...

2025/07/07 · 38 مشاهدة · 956 كلمة
Salahab
نادي الروايات - 2026