حقيقة المسوخ
••~~••~~••~~••
أه.. أين أنا؟ ماذا حدث لي؟ أشعر بدوار شديد.
لحظة، هناك ما يسحبني، هل ما زلت في الغابة؟ لم أرَ هذه المنطقة من قبل، لا أستطيع المحافظة على وعيي، أعتقد أني سيغمى عليَّ مرة ثانية...
صوت شخص غريب يتكلم..
الغريب: استيقظ أيها الشاب.. (يرمي ماءً عليه).
الشاب: أه.. آه، ماذا حدث؟ أين أنا ومن أنت؟ (هذا المكان مظلم حقاً).
الغريب: أتحاول قتل مسوخي وتقول أين أنا؟ أنت حقاً طريف! أنت في كهفي أو قاعدتي المؤقتة، وأنت محظوظ جداً، حقاً محظوظ، أم أنت مجرد منحوس؟ صراحة لا أعرف! ها ها ها (يضحك).
الشاب: إذن ماذا حدث هنا؟ هل أنت من أنقذني؟
الغريب: أنقذك! وهل تحتاج لإنقاذ؟ لقد رميتَ نفسك لمسوخي العزيزة وتنتظر أحداً ينقذك؟ يا لك من مسكين، لا أعرف، أنت غريب حقاً، ترمي بنفسك وتنتظر أحداً ينقذك! (ينظر له بعيون شفقة). لا تقلق، أنت منا؛ لهذا نجوت.
الشاب: وكيف منكم؟ لم أفهم.
الغريب: وكيف لم تفهم أيها المغفل؟ أنت منا، أنت مسخ ونحن مسوخ.
الشاب: كيف هذا؟ وهل يوجد بشر مسوخ؟ أنا كنت أعتقد فقط الحيوانات هي المسوخ.
الغريب: وحقاً هذا؟ امم.. أعتقد هذا صحيح، لن تعيش لترى بشرياً مسخاً، إذا رأيته فلربما أنت مسخ مثل حالتك، أو هو من حولك ليستعملك (بسخرية).
وقف الشاب وقال:
وكيف أصبحت أنت مسخاً وأنا مسخاً؟ وما الذي أتى بك إلى هنا؟ ولماذا تقتلون الناس؟
رد الغريب:
نقتل الناس؟ نحن لا نقتل أحداً، نحن ننتقم فقط. يمكنك اعتبارها رداً على ما فعلوه بنا.
الشاب: من تقصد؟ من فعل بكم هذا؟ أتقصد أنك كنت بشراً عادياً؟
الغريب: نعم، كنا محاربين في مملكة تقع في الشمال، كانت هناك بعض الأبحاث عن إنشاء قوة جديدة تُدار من قبل هذه المملكة، ولربما تجاوزوا الحدود وفقدوا السيطرة؛ ما أنتجوه كانت مسوخاً بالطبع. لم تنجح كل المحاولات، لكن عندما أخذوني أنا وأصدقائي الذين كانوا يكرهون هذه المملكة، لقد نجحوا بتحويلنا إلى مسوخ بحقن شيء في أجسادنا.
كانوا في البداية يتحكمون بنا، وعلى مدار 30 عاماً عانينا الأمرين، أجروا علينا مختلف التجارب إلى أن اختفت مشاعرنا وأصبحنا أداة قتل تنفذ ما يُطلب منها. كانت قوانا هائلة، استمر الوضع على هذا الحال إلى أن وبالصدفة حوَّلتُ بعض الحيوانات إلى مسوخ بشكل سري في زنزانتي، كانت تتبع الأوامر وكانت لديها قوى تفوق التوقعات، حتى الجرذ كان بقوة ثلاثة رجال.
بعد معرفتي هذه قررت تحويل المملكة إلى دمار، أصبحت نيران الانتقام تجري في دمي، وما تبقى لي من وعي استغليته أنا وأصدقائي في هذا الهدف، والآن ننتشر في كل اتجاه لتدمير كل ما نراه.
الشاب: لماذا تفعلون هذا؟ ما ذنب الناس الأبرياء؟
الغريب: وهل تصدق أنهم حقاً أبرياء؟
الشاب: ربما أنت على حق، لكن..
الغريب: ليست قضية حق بل قضية انتقام، اقتل أو سوف تُقتل. لا أصدق أن مسخاً مثلك عاش كل هذه الفترة بجانب هؤلاء الناس!
الشاب: وهل لدي خيار؟ وماذا سأفعل الآن؟
الغريب: افعل ما شئت، فأنت مسخ ولا أحد يهتم بما تفعله المسوخ. دمِّر.. اقتل.. عش مسالماً.. لا أحد يهتم. إن كنت تريد الانتقام فقريتك هلكت، وما تبقى من المناطق الأخرى ليست حربك، لكن لا أمانع انضمامك، ربما ستجرب شعوراً مختلفاً؟ شعوراً جديداً!!
"إذن أيها المسخ ، ماذا سوف تختار؟"
المسخ: أنا سوف.....