21 - الفصل 21: الفصل العاشر(البارت الأول)

القلوب عوالم سرية، لا يقرأ خرائطها إلا من تاه فيها.

تمتلئ بفيضٍ من المشاعر، بعضها يبرق كفرحٍ مفاجئ، وبعضها يلسع كحزنٍ عابر، وبعضها يظل ساكنًا في الأعماق كجرحٍ يأبى أن يلتئم.

************************

كانت القرارات تُصاغ، والصفقات تُعقد، والأقدار تتبدل من خلف الأبواب المغلقة.

ففي إحدى الشركات التابعة لمجموعة "صقر للاستيراد"، جلس سيف...

الرجل الذي يعرف كيف يبتسم في وجه الجميع، بينما يخطط في الخفاء لما لا يعلم به إلا القليل. تتناثر أمامه أوراق العقود والفواتير، بينما عيناه تتحركان بين الأرقام والهوامش بحدة صقر يترصد فريسته. حرك قلمه بين أصابعه ثم ألقاه جانبًا، واتكأ للخلف في مقعده الجلدي، قبل أن يمد يده إلى الهاتف وضغط زر الاتصال المباشر:

"بلال...

صفقة أجهزة التبريد والماكينات هتوصل النهاردة. استعد واستلمها، والباقى زى ما اتفقنا...

توديهم المخازن القبلية لحد ما التجار يجوا يستلموا."

ساد صمت قصير على الخط قبل أن يضيف سيف بصوت منخفض لكنه حاد:

"واوعى تنسى...

نص الحاوية رقم 4 مش هيدخل على النظام الرسمي. الحاجات دي هتروح للمخزن الخاص...

أنت فاهم."

جاء صوت بلال، خافتًا لكن واثقًا:

تمام.. البضاعة دي مش هتظهر في أي كشف أكيد ؟

ابتسم سيف ابتسامة جانبية، وأردف:

الورق كله هيبان نظيف...

ماتقلقش

كان الاتفاق بينهما محكمًا؛ شحنة جزئية تُسحب من الحسابات الرسمية قبل دخولها مخازن المجموعة، وتباع مباشرة لتجار ثانويين بأسعار نقدية. الأرباح تُقسم بين سيف وبلال، بعيدًا عن الأعين. لعبة قديمة، لكنها مربحة، وسيف كان يعرف كيف يحيكها دون أن يترك خيطًا واحدًا مكشوفًا.

أنهى سيف المكالمة وأعاد الهاتف إلى مكانه، وعاد إلى أوراقه بعينين تلمعان برغبة جامحة في الأرباح، يفكر في أن الشطارة ليست في البيع والشراء فقط، بل في القدرة على إدارة اللعبة كلها من وراء الستار.

******************

في تلك الأثناء، كانت ميرهان في غرفتها، لا تزال مشتعلة بالغضب من كلمات أبيها صباحًا وقراره بزواجها الإجباري من ياسين. بداخلها إحساس ثقيل بأنها مجرد ورقة في يد الجميع، بلا كرامة ولا قرار. دخلت عليها رجاء بهدوء، محاولة تهدئتها.

" اهدي يا بنتي...

وما يهدي أبوكي؟ إن شاء الله نكلمه تاني.

ردت ميرهان بحدة:

أبويا؟ هو من إمتى بيهدي ومن إمتى بيغير رأيه؟ أنا بالنسبة له صفقة...

بيشوف مين اللي يدفع أكتر، مع إن إحنا مش محتاجين فلوس.

رجاء: الموضوع مش بس فلوس...

أبوكي عارف إن ولاد عمك، غير ثروتهم، تلت أربع البلد تحت إيديهم. علاقاتهم وسطوتهم هو بيحاول يوصلها من سنين، بس لسه ماوصلش لنص اللي هما فيه.

- وأنا ذنبي إيه؟ اكون وسيلة لمصالحه واطماعه

- يا بنتي اهدي وفكري بالعقل...

إنتِ كده كده هتتجوزي في يوم من الأيام، ولازم العريس اللي يجي يملّي عين أبوكي الأول. كويس إنها جت على ياسين...

ده ألف وحدة تتمناه، شاب طول بعرض وأخلاق وعارفين اصله وفصله..

- طول وعضلات إيه يا ماما؟ إحنا داخلين مسابقة جمال؟

ضحكت رجاء:

يا بنتي أنا بفهمك إن الشاب ما يتعيبش، شكل و أخلاق وفلوس وأصل وعيلة...

إيه سبب رفضك بقى؟

ثم اقتربت رجاء منها وأضافت :

وبعدين إنتِ من كام شهر كنتِ هتوافقي على طارق...

إيه الفرق بينه وبين ياسين؟

- يفرق يا ماما...

وبما أن طارق رفضني. أنا مش هتذل لهم تاني، كفاية مرة أبويا عرضني عليهم.

- يعني هو ده السبب؟ أوعي تكوني ميالة لطارق، يا بنت ماهر...

طارق هيتجوز بعد أيام.

- عارفة يا ماما إنه هيتجوز...

إيه معنى كلامك ده؟

- أصل شايفاكي من ساعة ما خطب وإنتِ تصرفاتك غريبة...

ومن كم يوم ما عرفتي إن فرحهم بعد أسبوعين، مش على بعضك.

- لا يا ماما، ما يروحش فكرك لبعيد...

آه كنت ميّالة له شوية، لما بابا قال إنه هيتقدم ليا، كنت فاكرة إنه هو اللي عاوزني....

لحد ما اكتشفت من منى إن بابا هو اللي لمح للعمدة...

وطارق رفض. وقتها شلته من دماغي، ومنكرش إني اتغاظت من رفضه. أفرق أنا عن سلمي في إيه؟

- ما تفرقيش يا بنتي...

إنتِ ست البنات، بس النصيب. وبعدين إنتِ بنفسك قلتي طارق رفض، بس ياسين وافق...

يبقى يمكن ميّال لكي..

- ويمكن وافق عشان زن بابا وإحراجه...

ليه أنا اللي كل مرة مستنية أشوف هما هيوافقوا عليّ ولا لأ؟ فين كرامتي؟ ...

أنا مش موافقة.

- يا بنتي، إدي نفسك فرصة...

- خلاص يا ماما، أرجوكي، بلاش ضغط إنتِ كمان

**********************

وصلت السيارة إلى فيلّا شامخة، تحيط بها أشجار عالية تتشابك أغصانها لتلقي بظلالها الوارفة على المكان. وما إن توقفت أمام البوابة، حتى أسرع الحارس لاستقبالهما قائلاً بابتسامة ودودة:

أهلاً يا جناب العمدة، أهلاً يا هانم.

رد عامر وهو يترجل من السيارة:

أهلاً يا حسين.

اكتفت بدور بإيماءة خجولة برأسها، ثم تابعت خطواتها إلى الداخل بجواره. نادى الحارس على الخادمة بصوت عالٍ:

يا أمينة

ظهرت سيدة كبيرة في السن، ترتسم على وجهها ملامح الألفة والاحترام:

أهلاً يا عمدة، أهلاً يا ست بدور.

قال عامر:

أهلاً يا أمينة...

جهزتي الفيلا؟

أجابته بثقة:

كل شيء جاهز يا عمدة...

نورتي بيتك يا ست بدور.

ابتسمت بدور بخجل:

تسلمي يا ست أمينة.

سألت أمينة:

تحبوا أجهز الأكل ولا تطلعوا تريحوا من السفر الأول؟

قال عامر:

لا، هنطلع نرتاح شوية وبعدين ننزل ناكل.

ثم التفت إلى بدور وهو يأخذ منها حقيبتها الصغيرة:

نورتي فيلتك يا ست البنات...

إيه رأيك في الفيلا؟

أجابت وهي تتأمل المكان بعينين مبهورتين:

جميلة أوي يا عامر...

ما شاء الله.

ابتسم قائلاً:

من النهاردة ده بيتك، وإحنا ضيوفك...

إنتِي ناسية إنه مكتوب باسمك؟

أطرقت رأسها في خجل:

ضيوف إيه...

أنت صاحب المكان.

تبادلا ابتسامة قصيرة، ثم قال برفق:

يلا، تعالي نطلع أوريك الدور اللي فوق ونرتاح شوية من السفر.

ارتبكت بدور واحمرّت وجنتاها، لكنّها تبعته، بينما كان يمسك بيدها ويصعدان معًا إلى الطابق العلوي، متجهين نحو غرفتهما.

***********************

كان اليوم ثقيلاً على الجميع؛ منذ الصباح والأحداث تتشابك وتتسارع، وموجة من التوتر تلف المكان بعد جدالهما الحاد.

طرقات خفيفة على باب غرفتها قطعت شرودها، فتمتمت بفتور:

اتفضل.

فتح طارق الباب، مستندًا بكتفه على إطاره، وصوته الأجش يلمّح لشيء من الاستفزاز:

ممكن أعرف الهانم منزلتش تتغدى ليه؟

أجابته سلمي ببرود وهي ثابتة في جلستها:

مش جعانة.

تقدّم بخطوتين، وعيناه تتفحّصان ملامحها:

مش جعانة...

ولا زعلانة؟

تجاهلته، فاقترب أكثر من الأريكة التي تجلس عليها وقال بنبرة أكثر جدية:

بكلمك على فكرة.

ردّت بحدة:

وأنا معنديش رد على فكرة...

وعلى فكرة كمان، مش حلو وجودك هنا في الأوضة.

ارتسمت على وجهه ابتسامة خبيثة وقال:

في دي معاكي حق، ماينفعش نكون إحنا الاتنين...

والشيطان شاطر.

قفزت واقفة بانفعال:

لا، وكمان بتهزر!

مد يده وأمسك يدها وجذبها نحوه:

ومهزرش ليه؟

سحبت يدها بعصبية:

طارق، لو سمحت سيب إيدي.

اقترب أكثر، وعيناه لا تفارقها:

ولو ما سبتش؟

قالت بنفاد صبر وهي تحاول كبح انفعالها:

طارق

ردَّ عليها بهدوء:

ممكن تهدّي شوية؟

التفتت إليه بعينين تلمعان بالغيظ، وقالت بحدة:

هو اللي بيكون معاك...

بيعرف يهدّى؟

ابتسم بمكر وقال ممازحًا:

لييه...

بعفرتك ولا إيه؟

أطلقت زفرة ضيق وهي تشير نحو الباب:

تاني هزار؟! لو سمحت، اخرج يا طارق.

تنفّس بعمق، ثم قال:

طيب هخرج، بس قبل ما أخرج، عايزك ما تزعليش إني الصبح زودتها معاكي شويتين...

بس إنتِ كمان اعذريني، الجو كان متوتر.

ردت بجدية:

فاهمة إنه يوم توتر...

لكن اللي مش فاهماه .. إنت ليه واخد الموضوع على أعصابك. إذا كان ياسين نفسه موافق يتجوز ميرهان، إنت متضايق ليه؟ ولا يكون كان في حاجة بينكــــــ...

توقفت الكلمة في حلقها فجأة حين اقترب خطوة، ورفع يده بهدوء، ووضع إصبعه على شفتيها. ،لاسكاتها،شعرت بأنفاسه قريبة، وبنبض قلبها يعلو.حينما قال:

لا في حاجة...

ولا كان...

ولا هيكون. الوحيدة اللي احتلت قلبي وعقلي...

واحدة بس.

اقترب حتى تلاشت المسافة بينهما، وارتجف قلبها من هذا القرب،وظلت العيون معلقة في بعضها...

حتى قاطعت اللحظة نحنحة خفيفة من عند الباب.

التفتا في آنٍ واحد، فإذا بليلي واقفة. ابتعدت سلمي بسرعة، وتنحنح طارق خطوة للخلف وهو يقول:

إزيك يا ليلي...

كنت جاي أنادي الهانم، الغدا جاهز، وهي مكسّلة تنزل.

ثم استأذن وخرج، ملتفتًا بابتسامة وهو يغلق الباب:

يلا، ما تتأخروش على الغدا.

اقتربت ليلي من سلمي وقالت بحدة مكتومة:

سلمي...

انتي مجنونة! ماينفعش خالص اللي حصل ده.

رفعت سلمي حاجبها:

والله ما حصل حاجة...

أنا كنت زعلانة منه الصبح، وهو جه يصالحني.

هزّت ليلي رأسها بحزم:

حتى لو...

ماينفعش يجي هنا في الأوضة ولوحدكم افرضي حد شافكم؟

أجابت سلمي بثقة:

ده خطيبي، وبعد أسبوعين هيبقى جوزي. واقف بيتكلم معايا، مفيش حاجة...

إنتِ مكبّرة الموضوع.

- لا مش مكبّراه...

اهو انتي قلتي خطيبك مش جوزك. يبقي دخوله هنا غلط

وماتنسيش هما هنا تفكيرهم غيرنا، وأي تصرّف ما بيعدّهوش. إنتِ ما شفتيش عمك ماهر؟ علشان ياسين بس ركب العربية مع بنته لوحدهم، ووقف معاها في الجنينة، قلب الموضوع لجواز وسمعة.

ابتسمت سلمي بسخرية:

وانتي فاكرة إن ده سبب الجواز؟ عمك ماهر مصدق علي رأي طارق، وعايز يجوّز بنته لأي حد من شباب العيلة، وما صدّق لقى فرصة.

ردّت ليلي بحدة:

أيًا كان السبب، يا سلمي...

خدي بالك، مش ناقصنا كلام.

- طيب، بس إنتِ مالك متعصبة كده؟

- مفيش.

- لا...

في. مالك؟

- يووه يا سلمي، مفيش...

يوم شغل طويل وضغط.

لكن ملامح ليلي كانت تفضحها؛ عقلها كان لا يزال عالقًا في كلمات خالد الأخيرة، حين ألمح بحدة لوقفتها مع زميلها عمر، بنبرته الجارحة وطريقته التي أشعلت بداخلها غضبًا مكتومًا لم يهدأ بعد

كان المساء قد أطلّ بوجه مختلف، وكأنه أراد أن يربّت على قلوبهم بعد نهار مثقل بالأحداث. جلست "بدور" أمام المرآة، تمشّط شعرها الأسود الطويل، المتساقط على كتفيها بانسياب كليلٍ هادئٍ يغوي النظر.

لم تنتبه إلا عندما انفتح باب الغرفة بهدوء، ودخل "عامر". توقفت يدها عن الحركة، وشعرت بقلبها يخفق على نحوٍ غريب. اقترب بخطوات ثابتة، ووقف خلفها وهي جالسة أمام التسريحة. التفتت نحوه قليلًا، ثم نهضت واقفة، وكأنها تحاول أن تسيطر على ارتباكها.

مدّ يده ليلمس خصلات شعرها برفق، وعيناه تلمعان بإعجاب:

ما شاء الله...

بدور البدور.

خفضت نظرها في خجل، لكن يده امتدت لترفع ذقنها برفق، ونبرته حملت دفئًا صادقًا:

أنا ربنا راضي عليّا.

تمتمت، وصوتها يكاد يختفي:

ليه؟

ابتسم بخفوت وهو يرد:

هو يديني الجمال ده كله إلا لو راضي عني؟

ابتسمت في حياء، و أشاحت بوجهها، لكن كلماتها خرجت مازحة:

مكنتش أعرف إنك بتقول كلام حلو كده...

ثم عادت لتنظر إليه بعينين نصف مازحتين ونصف جادتين:

يعني طول عمرنا كنت بتتكلم معايا بحدود، ولما اتخطبنا ماسمعتش منك كلمة حلوة...

لدرجة إني شكّيت إنك واخد الجوازة دي كده وخلاص.

ضحك بخفة، وغمزها قائلًا:

آه...

علشان عيالي.

رفعت حاجبيها مبتسمة:

بصراحة...

آه.

جلس على طرف الفراش، وجذبها لتجلس إلى جواره، ونظر إليها بعينين جادتين وقال:

يا بدور...

مانِيش من الرجالة اللي بتعرف تزوّج الكلام، ولا ليّا في الحكي بتاع الحب والغزل ...

لكن اللي هجولهولك...

هو اللي حاسّه جوّه جلبي.

أطرقت برأسها، وابتسامة خجولة ترسم شفتيها:

وأنا يكفيني جلبك.

ابتسم، ونظر إليها بعينين ثابتتين:

وجَلبي وعيني...

ما يملّاهمش حرمة غيرك.

اقترب منها حتى امتزجت أنفاسهما، وضمّها بين ذراعيه، فشعرت كأنها تملك الدنيا وما فيها. طبع قبلة دافئة على جبينها، ثم انحنى نحو عنقها، فكانت تلك اللمسة كشرارة أذابت ما تبقّى من حذرها...

ليبدآ معًا أولى فصول قصة عشق، كُتبت هذه الليلة.

********************

مع الصباح، كان "ياسين" غارقًا في نوم ثقيل، حتى أيقظه رنين هاتفه. فتح عينيه ببطء، مدّ يده وأخذ الهاتف، ليقرأ رسالة قصيرة:

"ياسين، لو ممكن نتقابل النهاردة...

أنا رايحة الجامعة أستلم شهادة التخرج. ياريت تيجي قريب من هناك."

ابتسم في نفسه وهو يتمتم:

ابتَدينا...

ربنا يقوّيني عليكي وعلى أبوكي يا بت ماهر.

نهض متثاقلًا، وتوجه إلى الحمام ليأخذ دشًا باردًا، استعدادًا ليومٍ يبدو أنه لن يقل سخونة عن سابقه.

في الطابق السفلي، تجمّع الجميع حول مائدة الإفطار، تتعالى الأحاديث والضحكات، فيما جلست ليلى صامتة، تحرّك ملعقتها في طبقها دون اهتمام. وما إن أنهت طعامها حتى نهضت فجأة، واتجهت الي الحديقة ونادت بنبرة حازمة:

- مرتضى

جاء السائق مسرعًا:

- تحت أمرك يا دكتورة؟

قالت دون أن تلتفت:

- حضّر العربية، هروح المستشفى.

في الخلف، كان خالد يسير بجوار طارق، يتحدثان في شأنٍ يخص العمل. لمحها طارق وهي تعبر ساحة الحديقة بخطواتٍ سريعة، فابتسم بخفة وقال مازحًا:

- مالها دكتورتنا؟ شكلها النهارده مش طايقة نفسها

ابتسم خالد ابتسامة باهتة وقال:

ـ "براحتها."

ثم تابع سيره نحو سيارته دون أن ينظر إليها، وهي بدورها تجاهلته وركبت مع مرتضى. لحظة عابرة في ظاهرها، لكنها كانت تحمل من تحت الرماد شرارة لم تُطفأ بعد.


━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

🔥 هل ترغب في قراءة بقية فصول هذه الرواية كاملة وبدون انتظار؟

✨ جميع الفصول القادمة متوفرة ومكتملة مجاناً وبدون إعلانات على موقعنا الرسمي:

👉 https://kimostories.site/novel/188/زهور-بين-أجنحة-الصقور

🌸 انضموا الآن إلى عائلة كيمو ستوريز واستمتعوا بآلاف الروايات الحصرية! 🌸

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

2026/09/02 · 0 مشاهدة · 1929 كلمة
yare.yare
نادي الروايات - 2026