نيويورك
في التاسع من سبتمبر ،سنة 2024.
"طنين ، طنين"
اللعنة ، اللعنة، ماهذا في الصباح الباكر ، سأستيقظ اللعنة عليك ، "أوووووووف" أين ذلك المنبه اللعين .
ها أنت ، "أخيرا الهدوء "
"أين هاتفي ؟ ها أنت أخيرا ، كم الوقت حاليا .. اللعنة إنها التاسعة سأتأخر عن يومي الأول في الجامعة .
"رنين ، رنين "
نعم ستيفن ماذا هناك ، أين أنت يا كريس لقد تأخرت عن حفل الترحيب ، أعلم أنا في الطريق حاليا ، تمام ستجدني أنتظرك في الكافيتيريا فلتأتي إلى هناك ....
بعدما إستيقظ وذهب للإغتسال ليعدل شكله للكلية ، كان فتى بشعر أسود لامع ، كان شعره مقصوصا بشكل أنيق ، بشكل متناسق مع ملامحه الحادة ، وأعينه السوداء كحبر الليل ، وإمتازت بشرته البيضاء كالثلج التي كانت تعكس صحته وشبابه .
" حسنا "
في ساحة تايمز سكوير ،و بعد إختفاء كل الإعلانات ، "وأصبحت كل شاشات ميدان مانهاتن تعرض إعلانا طارئا ... يظهر فيه العمدة بوجه جاد على شاشات التلفاز" .
"أيها المواطنون الكرام" ، تحدث العمدة بصوت مليئ بالجدية ، تلقينا تقارير تشير لتفشي مرض غامض في مجموعة من المناطق المجاورة . أعراض هذا المرض غير مألوفة ، وتشمل حمى شديدة وسلوك عدواني لدى المصابين. نحن نعمل مع الخبراء لتحديد مصدر هذا المرض واتخاذ الإجراءات اللازمة ."*
وتظهر شاشة العرض ، سلسلة من التعليمات الواضحة و البسيطة ، تجنبوا التجمعات الكبيرة، إرتدوا الكمامات ، و إبتعدوا عن من تظهر فيه أعراض هذا المرض .
"نحن نتخذ كل الاحتياطات اللازمة للحفاظ على سلامتكم. يُرجى التعاون معنا والالتزام بالإرشادات حتى نتجاوز هذه الأزمة بأمان. إن أي تهاون في هذه المرحلة قد يزيد من تعقيد الأمور."
"وبهذه الكلمات، كانت المدينة والعالم يستعد لشئ لم يشهدوا له مثيل من قبل."
"أوووووف ، أخيرا وصلت للجامعة ."
أهلا كريس كيف حالك ، إلتفت كريس ليبحث عن من ناداه ، ليجد شاب في بداية العشرينات بشعره الذهبي اللامع ، وأعينه الزرقاء الصافية، كان يرتدي قميصا أحمر مخطط ، متناسق مع الجينز الأسود، الذي يظهر طوله مع بنية جسده المتوسطة.
اهلا ستيفن أين كنت يارجل ، تسألني أنا أم يجب أن نسألك أنت سيد متأخر ، هاهاها تعلم أنني كنت أمزح معك يارجل .
نعم أعرف ، "ذكرني ماذا فعلت في المسابقة الأخيرة. "
"هممم ، وماذا تتوقع أنني سأفعل ، سأفوز طبعا ."
كما هو متوقع ، من سيافنا العبقري .
مع إرتفاع ضحكاتهما ، "وذهابهما للفصل دون معرفة ما يخبئ لهما المستقبل ."
كريس هل سمعت إعلان العمدة ؟
أي إعلان ؟
"ألم تره إنه يزلزل شبكات البحث" ،ما هو دعني اراه.
"تفضل إقرأ "
مارأيك"، أظنها فقط خدعة من الحكومة لإرهاب المواطنين .
"هل ذلك رأيك. "
"نعم هو رأيي. "
المهم دعنا من هذا الهراء ، ما رأيك في تلك الجميلة هناك ، أي جميلة ؟ تلك التي في الصف الأمامي .
كانت فتاة بفستان أزرق ، تلفت الأنظار بشعرها الأسود الحريري كان ينسدل كشلال إلى منتصف ظهرها ولكن ما يلفت الانظار حقا كانت عينيها كالأحجار الكريمة ،زرقاوتان كالسماء في أصفى أيامها ، وبشرتها البيضاء كالعاج .
"إنها جميلة "
"فعلا "
وبينما كان اليوم الدراسي يمر بشكل طبيعي ، وعند إقتراب نهاية الحصص ، كان هناك شاب أصبح يشعر بألم مرعب في رأسه ويتدفق عرقا بغزارة ، بعدها لاحظ صديقه أمره.
جاك مابك بعدها أصبح جاك يرتجف بسرعة ، بعدما إتسعت عيناه رعبا وهو يلاحظ تغير لون بشرته ، التي بدأت تتحول للون رمادي شاحب .
كان التنفس يزداد صعوبة، ومع كل شهقة هواء يلتقطها، شعر بأن شخصيته الحقيقية تتلاشى شيئًا فشيئًا. عيناه بدأت تتغير، الحدقة تتسع وتصبح باردة وجامدة، كان كابوسًا حيًا يعيشه في واقعه. حاول المقاومة، لكن الألم كان لا يحتمل.*
أرجوكُم... ساعدوني..." كانت تلك آخر كلماته قبل أن يفقد السيطرة، وسقط على الأرض متشنجًا. لم يكن هناك أحد ليسمع صرخاته المكبوتة."
بعد سقوطه، وذهاب أصدقائه، ليطمئنوا على حالته ،عندما توقف جسده أخيرًا عن التشنج، وقف ببطء، تحركت أطرافه بشكل غير طبيعي، وكأنه دمية تتحكم بها قوى خفية. نظر حوله بعينيه الفارغتين .
لم يكن هناك شئ من جاك الذي يعرفه الجميع، كان جسده موجودا ، لكن روحه إختفت في أعماق ذلك الظلام .
جاك كيف حالك هل استيقظت
"غررررر"
ماذا ؟!! ماذا تقول.
"جاك، كيف حالك؟ هل استيقظت؟" قال "مايك" بصوت مرتجف. فجأة، أصدر جاك صوت "غررررر" من أعماق حنجرته، صوت يشبه الحشرجة . قبل أن يتمكن مايك من الرد، انقض عليه جاك كالمسعور، يدفعه بقوة ضد الجدار.
أنين مايك تحول إلى صرخة مروعة عندما غرس جاك أسنانه المتعفنة في عنقه. الدماء انفجرت من الجرح كنافورة، ولحظات تحول المشهد إلى كابوس حي. الناس حولهم جمدوا في أماكنهم، مزيج من الفزع والصدمة يظهر على وجوههم.
في لحظة واحدة، بدأت العدوى تنتشر كالنار في الحطب. أشخاص آخرون في الجامعة بدأوا يسقطون واحدة تلو الأخرى، يتحولون إلى مخلوقات زومبي بشعة، عيونهم متلألئة بالرغبة في اللحم الطازج.
في أنحاء المدينة، كانت الفوضى تعم بشكل مرعب. الأمهات يصرخن ويندفعن مع أطفالهن، الرجال يحاولون القتال أو الهروب. الشرطة كانت عاجزة، تطلق النار بلا جدوى على الزومبي الذين ينهضون مرة أخرى بلا توقف.
المستشفيات امتلأت بالجثث والمصابين. الأطباء والممرضات كانوا يصرخون وهم يرون زملاءهم يتحولون أمام أعينهم. الرائحة في الهواء كانت مزيجًا من الدماء المتعفنة والعرق والخوف.
في كل زاوية من المدينة، كانت تشاهد نفس المشاهد المروعة: الزومبي يمزّقون الأجساد، الدماء تتناثر والصرخات تعلو. الأجواء كانت ملأى بالرعب الصافي، لا مهرب ولا مفر.
الشوارع التي كانت مليئة بالحياة أصبحت ساحات حرب دامية، الكابوس تحول إلى حقيقة مرعبة. القلوب ترتعش، والأعصاب تحترق، والعالم من حولهم ينهار بسرعة لا تصدق.
كانت تلك اللحظة هي نقطة التحول، حيث صارت المدينة تواجه أولى كوابيسها المرعبة؛ زومبي في شوارعها، وكابوس جديد ينتظر الجميع.
------------------------------------------
أسف على طول وصف الشخصيات فقط لمعرفتها ومساعدتكم في التخيل وشكرا .