"اللعنة، اللعنة ،اللعنة"

تعثرت الكلمات على لسان كريس بينما كان يحاول بصعوبة تصديق ما يراه.*

"ما الذي يحدث هنا بحق الجحيم؟" صرخ بصوت متقطع، وتراجع بخطوة عفوية إلى الوراء، مصطدمًا بطاولته. أنفاسه أصبحت متسارعة ومشوشة، ويداه ترتجفان بلا إرادة. شعره الأسود كان يلتصق بجبهته المتعرقة.

بينما كانت الفوضى تعم الفصل، الطلاب يصرخون ويهربون في كل اتجاه، ظل كريس مجمدًا للحظات في مكانه. رؤية جاك وهو يقترب ببطء، بجسده المتيبس وحركاته الميكانيكية، جعلت كل شيء يبدو وكأنه كابوس حقيقي.

في لحظة إدراك مفاجئة، بدأ كريس يستجمع نفسه. "لا أستطيع البقاء هنا، يجب أن أخرج." أشعلت فكرة النجاة شرارة في عقله. شعر بقدميه تتحركا أخيرًا، وبدء تراجع ببطء نحو الباب، محاولاً تجنب الاقتراب من جاك.

صراخ الزملاء كان يملأ الأجواء، ويزيد من الشعور بالهلع. رأى كبار الطلاب يحاولون بكل جهدهم الخروج من الباب المزدحم. "يجب أن نخرج بسرعة!" صرخ كريس بصوت مرتجف بينما كان يحاول دفع الطلاب الآخرين للخروج بأمان.

أثناء تدافعه للخروج، تعثر كريس بساق أحد الطلاب وسقط على الأرض. رفع رأسه بسرعة، محاولًا عدم النظر إلى جاك الذي كان يقترب ببطء. بدأ ينهض بصعوبة، يشعر بألم في ركبته. "يجب أن أتحرك الآن"، قال لنفسه وهو يجمع كل قوته.

عندما وصل إلى الباب، استطاع أن يرى الطلاب يركضون نحو الممرات محاولين الهرب من الكابوس. كان قلبه ينبض بسرعة جنونية، وأحس بأنفاسه تتزايد بانتظام. "الجميع إلى الخارج، بسرعة!" كان صوته مليئًا بالذعر لكنه حاول أن يبدو حازمًا.

كان المرة الأولى لكريس يواجه فيها كابوسًا يتجسد أمامه. انطلق الطلاب نحو الممرات بجنون، وأصداء صراخهم تملأ الأجواء. كان قلب كريس يدق بقوة كطبول حرب، ويداه ترتجفان.*

بعدما صرخ كريس، "الجميع إلى الخارج، بسرعة!"، بدأ الطلاب في الانطلاق نحو الممرات. الخوف كان يسيطر على الجميع، وكريس لم يكن استثناءً. كان قلبه ينبض بشكل غير منتظم وعيناه تتنقلان بقلق بين زملائه والزوايا الداكنة للممر.

بينما كانوا يتحركون في الممر، شعر بالغثيان والدوار، لكن فكرة النجاة كانت تدفعه للاستمرار. حرص على أن يتقدم المجموعة، موجّهًا إياهم بحركات عشوائية بعض الشيء نظرًا للارتباك.

الزومبي كانوا ينتشرون في المدرسة، وأصوات الصرخات المرتفعة كانت تزيد من التوتر. في لحظة، تعثر أحد الطلاب وسقط على الأرض. توقف كريس بلا وعي، مد يده وساعده على النهوض. "لنذهب، بسرعة!" قال بصوت مزيج من الذعر والحزم.

استدار في الممر التالي، محاولاً تذكر الطريق الأقصر إلى الساحة الخلفية. "نحتاج للوصول إلى الباب الخلفي!" قال بعجلة لزملائه، رغم أن صوته كان يتهدج بشكل واضح.

*عندما اقتربوا من الباب الخلفي، نظر كريس بعصبية تجاه الزومبي الذين كانوا يقتربون بسرعة. "ادفعوا، بسرعة!" صرخ وهو يحاول فتح الباب بيدين مرتعشتين.

انفتح الباب بصوت قاسي، وانطلق الطلاب إلى الساحة الخلفية كأنهم يخرجون من جحيم. الهواء الطلق كان باردًا ومنعشًا، لكن لم يكن هناك مكان لشعور بالراحة. "تجمعوا هنا، بسرعة!" صاح كريس مشيرًا إلى منتصف الساحة.*

كانت الأرضية مغبرة وباردة تحت أقدامهم، وأنفاسهم تتجه بقطرات من البخار في الهواء البارد. حاول البعض الجلوس على العشب، محاولين استجماع أنفاسهم. كريس تجول بينهم بخطوات مهتزة، "ابقوا معًا، لا تتفرقوا"، قال بصوت خافت.

أدمغة الجميع كانت مثقلة بالخوف والهلع، وكانت العيون المنتفخة بالدموع تلتفت من حولهم بحثاً عن مصدر جديد للتهديد. كريس وقف في منتصف الساحة، يحاول أن يبدو شجاعًا رغم التوتر الذي يعصف به.

"ماذا نفعل الآن؟" سأل أحد الطلاب، وصوته يخنق الدموع. كريس لم يكن لديه إجابة محددة، لكنه حاول أن يظهر لهم على الأقل بصيص أمل. "نحتاج للبقاء هنا حتى نستطيع التفكير في خطة. فقط ابقوا هادئين."

بمجرد أن اندفعوا إلى الساحة الخلفية، بدأ الطلاب يشعرون بارتياح بسيط، لكن الخوف لم يختفِ. بعضهم توقفوا لالتقاط أنفاسهم، وأيدهم مرعوبة تبحث عن مكان يحتمون فيه. الجو كان محملًا بالرهبة، والهواء البارد كان يلفح وجوههم المتعرقة.*

"ليلى" كانت لا تزال تضع ذراعيها حول زميلتها، ترتجف دموعها تسيل بحرارة على وجهها. "هل نحن بأمان هنا؟" سألت بصوت مرتجف، بينما كانت عينانها تبحثان عن إجابة في وجه كريس.

"سايمن" جلس على العشب، يحاول تهدئة أنفاسه السريعة. يداه كانت ترتعشان بشكل ملحوظ، ووجهه كان باهتًا بشكل واضح. "لم أعتقد أنني سأنجو"، همس لزملائه المتجمعين حوله. لكنه في نفس الوقت شعر بارتياح لأنه لم يعد في الداخل.

الطلاب بدأوا يتجمّعون في مجموعات صغيرة، يتحدثون بصوت خافت عن ما شاهدوه للتو. "ما الذي كان ذلك؟ زومبي حقًا؟" تساءل "جايك" وهو يمسح العرق عن جبينه. "نعم، زومبي، لا أصدق أننا واجهناه"، رد "دريك" بعينين مفتوحتين على آخرهما.

"نحتاج للبقاء هادئين"، قال كريس محاولًا أن يبدو حازمًا رغم ارتجاف صوته الداخلي. "سوف نجد طريقة للخروج."

"هل يكون أحد قد اتصل بالمساعدة؟" سأل "مايك"، كان يبحث عن أي إشارة إلى إمكانية إنقاذ وشيك. "لا أعلم، لكن علينا الانتظار هنا والترقب"، أجاب كريس محاولًا أن يطمئنهم. يعرف أن الجميع كانوا يتوقون للاستماع إلى شيء يجعلهم يشعرون بالأمان.

الطلاب الآخرون كانوا يحاولون الاتصال بأسرهم من هواتفهم المحمولة، لكن الإشارة كانت ضعيفة أو معدومة. "لا أستطيع الوصول إلى أبي"، قالت "نورا" بصوت مليء بالقلق.

بينما كانوا يتجمعون ويبحثون عن الراحة في صحبة بعضهم البعض، كان الجميع يراقب الأبواب والنوافذ بحذر. كان لديهم شعور مرير أن التهديد لا يزال قريبًا، لكن على الأقل كانوا معًا في هذا.

بمرور الوقت، بدأ الجميع يشعرون ببعض الاستقرار. "نحتاج للبقاء معًا وعدم التفرق"، قال كريس مرة أخرى، هذه المرة بنبرة أكثر ثقة. "سنبقى متحدين، وسنهزم هذا الكابوس."

بعدما مضى وقت كافٍ وشعر الجميع أن الخطر قد ابتعد قليلاً، بدأ التوتر يتلاشى ببطء. كانوا يجلسون في حلقات صغيرة على العشب، يحاولون استيعاب ما حدث. الهواء البارد أصبح أكثر منعشًا الآن عندما لم يعد ملوثًا بالخوف.*

"هل حقًا انتهى الأمر؟" سألت "ليلى"، وساد الصمت لحظة قبل أن يتجاوب الجميع بابتسامات متعبة وإيماءات هادئة. كانت العيون تتلاقى في هدوء، وكل منهم يعبر عن ارتياحه بطرق مختلفة.

*"لم أكن أعتقد أننا سنخرج سالمين"، قال "مايسن" بنبرة مليئة بالعجب، بينما كان يتكئ على جدار المبنى الخلفي. بسط يديه وأحس بحرية الحركة لأول مرة منذ لحظات الرعب.

أخذ "جايك" نفسًا عميقًا، مملوءًا بالارتياح، وقال، "لقد نجونا، جميعنا هنا." هذه الكلمات البسيطة حملت معها شعورًا بالانتصار والارتياح العميق.

"شكرًا يا كريس لقيادتنا إلى هنا"، قالت "نورا" وهي تبتسم له، ومحاولة إدخال بعض المرح في لحظة من العرفان الحقيقي. عمر شعر ببعض الحرج من هذا الثناء، لكنه ابتسم لهم جميعًا، سعيدًا بأن دوره كان له تأثير إيجابي.

بدأ الطلاب يضحكون بهدوء، كانت الضحكات خافتة لكنها مفعمة بالحياة. أحاديث قصيرة بدأت تجري بينهم، قصص وسرد لما عاشوه في اللحظات الفائتة. "أتذكر عندما تعثرت في الممر؟" قال دريك" مبتسمًا نحو "جايك"، الذي رد بتعليق متهكم، "وكيف نسيت، كانت تلك لحظة رعب فعلاً!"

بعضهم استلقى على العشب، ينظر إلى السماء الزرقاء الصافية، يحاولون أن يبعدوا عن أذهانهم جميع المخاوف. الأجواء أصبحت أكثر هدوءًا وأكثر استرخاء مع كل لحظة تمر. كان هذا الاسترخاء يعيد لهم القدرة على التفكير بصفاء.

بينما كانوا يجلسون معًا في دائرة صغيرة، بدؤوا بالتخطيط للخطوة التالية، لكن هذه المرة كان العقل أكثر هدوءًا والتركيز أكثر وضوحًا. "نحتاج إلى البحث عن المساعدة أو الاتصال بأحد المسؤولين"، قال "مايك" بنبرة عاقلة.

وهل تظنون، أن المسؤولين لا يعرفون ما يحدت.

ألم ، تروا الإعلان في الصباح .

ظننته خدعة ما ، لم أتوقع أن يحدث مثل الأفلام ويظهر الزومبي .

وماذا سنفعل الأن ، ونحن محاصرون هنا.

فلننتظر الشرطة ، أو الجيش حتى يأتوا لإخراجنا من هنا .

"نعم فلننتظر. "

2024/07/03 · 35 مشاهدة · 1130 كلمة
Song
نادي الروايات - 2026