الفصل الثامن عشر
لا بدّ أنّه مربك إذ هَذهِ مرّتك الأولى وهناك كثيرٌ مِن الناس.
【 فئة النسر، حسنًا، كيف أقول هَذا. يمكن تسميتهم أوغادًا قذرين ذو وجهَين لا نقاء فيهم ولا فضيلة. لذَلك عوقبوا بأنْ يكونوا ذبابًا يأكل الجثث!】
حين تُفكِّر في النسر، قد تتخيّله سيّد السماء يُحلِّق في الهواء...
'لا.'
هنا، هو مجرّد مخلوق حقير ينقر الجثث ويأكلها. الأرنب الذي لَم يلقي أبدا أي تعليق عن دمى غرف الانتظار الأخرى سوى 'أنا الأجمل'، تقدّم وذمّ النسر إلى ذَلك الحدّ.
وكما توحي هذه الكلمات، فإن غرفة انتظار النسر هي المكان الذي يذهب إليه أولئك الذين تراجعوا عن خياراتهم ولو لمرة واحدة. قد يكون لديهم ما يشبه مساحة الإمداد، على الرغم من أنه من الغريب حتى تسميتها كذلك، لكن ليس لديهم "منزل" أو مزايا أخرى..
'بعبارة أخرى، يعني ذَلك أنّ احتماليّة اندفاعهم بتهوّر مرتفعة.'
ومضةٌ مِن الخوف لاحت في عيون الناس.
"...أَليس أفراد فئة النسر الأقوى؟"
"يقولون إنّ الإمدادات و'المنزل' تتناسب مع عدد الأشخاص في غرفة الانتظار..."
رغم أنّ وجوه الناس كانت مليئة بالحيرة، لَم يُبالِ الوكيل وتابع الإجراءات.
【مم-متاز. هل أنتم مستعدّون؟ إذًا، أتمنّى لكم حظًّا موفّقًا.】
الوكيل، الذي تكلّم بجودة صوت أفضل قليلًا ممّا كان عليه مِن قبل، زحف مِن جديد إلى داخل لوحة العرض كما ظهر منها أوّل مرّة. أمّا المكان الذي كان الوكيل فيه، فقد عُلِّقت خريطة كبيرة فيه.
كانت مشابهة لخريطة الحديقة الأولمبيّة الموجودة، لَكنّ رموزًا لَم تكن موجودة مِن قبل كانت منقوشة في كلّ مكان. ستّة أيقونات منازل، أيقونة صندوق واحدة.
أخرجتُ هاتفي وصوّرتُ لوحة العرض أوّلًا. بما أنّ الاتّجاهات العامّة كانت مُعلَّمة تقريبًا، لن نعجز عن إيجاد طريقنا.
"لنذهب."
لي هو-إن، الذي كان يُصوِّر الخريطة تبعًا لي، قطّب حاجبيه قليلًا وتكلّم.
"مهلًا، لا يوجد إشارة هاتف هنا."
عند كلامه، ألقيتُ نظرة على شاشة هاتفي. رغم أنّه يُحاكي عالمنا بشكل ضبابيّ، فهو في جوهره عالَم مختلف، لذا أشياء كالإشارة لا تُستقبَل.
الأمر ذاته ينطبق على الكهرباء والماء. تلك لا تكون ممكنة إلّا إنْ 'حاكيناها' نحن أيضًا.
"رغم ذَلك، البوصلة مِن الوظائف الأساسيّة، أليس كذَلك؟ لنستخدمها للتنقّل."
لي هو-إن الذي أومأ، تقدّم وفتح باب غرفة الانتظار. الناس الذين كانوا لا يزالون غارقين في الحيرة حدّقوا فينا بإصرار، ولَم يبدووا مرتاحين حتى فتح لي هو-إن الباب وقتها فقط اقتربوا مِن المدخل.
إذًا، كانوا يستخدموننا خانةَ اختبار. لأنّ ثمّة شخصًا ذاب بعد اندفاعه بتهوّر للخارج.
'هذا ليس أمرًا مُرضيًا أبدا ااه، لَكنّ.'
بما أنّني أعلم مسبقًا قيمة الناتج الذي سأحصل عليه حتى لو كبحتُ لي هو-إن، الأفضل تركه يتصرّف كما يشاء.
بما أنّني أعرف ما هو الخطير، حين يأتي ذَلك الوقت...
'إذا لزم الأمر... عليّ فقط أن أفعل ذلك أولاً..'
اتّجاه نقطة الإمدادات كان شمال شرق، نحو 41 درجة مِن غرفة الانتظار. لحسن الحظّ، كان طريق مشاة يربطهما. بفضل الطريق المناسب، كان الوصول إلى مساحة الإمدادات سهلًا.
[أوه يا إلهي! لا أعرف أنا 'الكارثة' بالنسبة لك، أم أنت 'الكارثة' بالنسبة لنا!]
[استخدام بقايا العالَم السابق هكذا في هذا العالَم المدمر هو أمر لا يستمتع به إلّا 'الراوي'.]
لمتعة 'المستمع' و'الراوي'، الطريقة الصحيحة هي الطريقة الأكثر تميزا.]
ثرثرة مِن جديد. في هَذهِ الأثناء، لفت نظري خيمة. خيمة مع علَم يحمل نفس الرمز المنقوش على الجزء الداخليّ مِن معصمَيْنا.
لقد وصلتَ إلى مساحة إمدادات 'فئة الأرنب'.
أنت الأوّل في الوصول. يُمنَح وقت إضافيّ مدّته 5 دقائق.
[14:59]
الوقت الذي يمكنك البقاء فيه في مساحة الإمدادات هو 15 دقيقة، بما في ذَلك الوقت الإضافيّ. كان ذَلك طبيعيًّا بمعنًى ما، إذ تُعدّ مساحة الإمدادات أيضًا منطقة حصانة، تمامًا مثل 'المنزل'.
'لو كان بإمكانك البقاء في مساحة الإمدادات إلى أجل غير مسمّى، لأصبح المبنى المُسمّى منزلًا بلا قيمة.'
على جانب واحد، اصطفت الأطعمة والمياه، إلى جانب أشياء بدت بدائية ولكنها تشبه الدروع، وأشياء بدت إلى حد ما كالأسلحة. بخلاف ذلك، عُرضت العناصر الضرورية للبقاء على قيد الحياة بشكل أساسي.
لكن شيئًا واحدًا فقط لفت انتباهي. جودة الأسلحة.
'إنّها رديئة.'
كانت العناصر التي يمكن أن تنكسر بسهولة إذا وضعت فيها الكثير من القوة مرة أو مرتين متوفرة بكثرة. ما يتناسب مع عدد الأشخاص هو ببساطة.
إذًا، كلّ هَذا الكلام عن تناسب الإمدادات ليس إلّا حيلة لإشعال التنافس. لو كانت جميع الإمدادات مُوفَّرة بشكل مثاليّ مِن البداية، أَلَا يُصبح الأمر قصّةً مملّة رتيبة؟
القصة "المملة والعادية" التي يكرهها الراوي أكثر من غيرها.
[مِن الخاطئ إلقاء اللوم عليّ في ذَلك.]
هذا ممتع .
'علاوةً على ذَلك، كلّ هَذه الأشياء تكلّف مالًا أيضًا.'
حسنًا، إنْ كنتَ تريد فقط الحصول على 'أسلحة'، هناك مساحة إمدادات أخرى لذَلك. حدّقتُ في الساعة المرئيّة في زاوية مِن مساحة الإمدادات. للوصول إلى تلك المساحة، يجب أنْ يكون على الأقلّ اليوم الثاني. كان لا يزال طريق طويل أمامنا لذَلك.
بعد النظر بصمت إلى الأسلحة، تكلّمتُ مع لي هو-إن.
"بالنسبة للطعام، ركِّز على المجفَّف أو الخفيف، لا المعلَّب. للماء، ابحث عن قارورة ماء وانقله إليها. لا نحتاج الكثير مِن أيٍّ منهما. فقط ما يكفي لتحمله بارتياح."
أنواع الطعام كانت متنوّعة. مِن المنتجات الطازجة إلى المعلّبات. الكمّيّة كانت وفيرة أيضًا. قد يظنّ أحدهم أنّهم يوفّرون الطعام على الأقلّ، لَكنّ هَذا أيضًا خطوة محسوبة.
'نظرًا لطبيعة الحدث حيث يجب الركض على خريطة ضخمة مطاردًا أو المواجهة المباشرة، حمل الكثير سيكون مجرّد عبء.'
ثقل مُعيق ذاتيًّا. لو جئتَ إلى نقطة الإمداد مرّةً واحدة ولن تعود، بإمكانك التعبئة بغزارة، لَكنّني خططتُ للمجيء بإخلاص كلّ 12 ساعة.
قلَّب لي هو-إن نظره بجدّيّة بين القارورة وزجاجة الماء لحظة.
"مهلًا، ما هو معيار 'الارتياح' بالنسبة لك بالضبط؟"
"الحدّ الأدنى الذي تحتاجه لتدوم 12 ساعة. وزنٌ يمكنك الركض به حتى حين تكون مُنهَكًا، وأنت تحمله وتندفع بأقصى سرعة. تخلَّ عن أيّ شيء يتطلّب تسخينًا أو طهيًا."
"آه."
رفقة تنهيدة قصيرة، سقط طعام مِن الحقيبة. ...كان واضحًا أنّه حشا الأشياء بعشوائيّة. صرفتُ نظري عن لي هو-إن الذي كان يُعيد الترتيب باجتهاد الآن، والتقطتُ سلاحًا.
في هَذهِ المرحلة، أفضل شيء للي هو-إن هو، بلا شكّ، الأسلحة الثقيلة. جودة النصال ليست جيّدة، لذا إنْ بذل لي هو-إن قوّةً زائدة قد تنكسر حتى.
'علاوةً على ذَلك، هو اصلا يستخدم أسلحة ثقيلة الآن.'
التقطتُ مطرقة قتاليّة. كانت ثقيلة بعض الشيء بالنسبة لي.
"لي هو-إن، هل انتهيتَ؟"
"تقريبًا."
"أعطني الحقيبة وحاول الإمساك بهَذهِ."
أنهيتُ ترتيب الطعام المحشوّ بعشوائيّة داخل الحقيبة والتقطتُ أشياء كالمصباح والحبل والمنظار مِن منطقة الأدوات المتنوّعة للبقاء. بشكل مناسب فحسب، الأشياء التي ستُعين على البقاء فقط.
في هَذهِ الأثناء، لي هو-إن الذي كان يلعب بالمطرقة بضع مرّات، بدا أنّه تكيَّف بسرعة، كان يقوم بتلويحها بخفّة أكبر ممّا توقّعتُ.
"هل هي مناسبة؟"
"نعم."
بعد إعادة الحقيبة إلى لي هو-إن، التقطتُ أنا أيضًا حقيبة رديئة الجودة كانت مُلقاةً. عبّأتُ حِملًا لا يختلف كثيرًا عن حِمله، وللأسلحة التقطتُ فأسًا يدويًّا وبضع خناجر.
[أخيرًا، لقد جهزت المتاع الأساسيّة للـ'بقاء'.]
"أخذتَ كلّ شيء؟"
في اللحظة التي التفت فيها ل هو-إن، الذي كان يربط رباط حذائه مرارًا كأنّه جاهز للانطلاق، نحو الباب، بدأ الناس يدخلون مساحة الإمدادات واحدًا واحدًا في نفس الوقت.
مع بدء تجمّع الناس، ملأت الأصوات المتهامسة مساحة الإمدادات التي كانت هادئة.
"يوجد طعام وأكوام مِن أشياء شتّى هنا! أسلحة أيضًا!"
"يوجد شيء يشبه الدروع هنا."
"آه، ماء!!"
تلك الأصوات المتهامسة انقطعت فجأةً عند تمتمة أحدهم.
"لَكنّ، لو كانت المرتبة الثالثة بهَذا القدر... فكيف تكون كمّيّة إمدادات المرتبة الأولى...؟"
تلك التمتمة أسكتت جميع الأصوات التي كانت تبتهج بالماء النقيّ والطعام الذي يملأ المعدة والأسلحة والدروع للتحضّر للخطر.
عند تلك الملاحظة الواحدة الغامضة، التي لا يُدرى مَن صاحبها، ارتسم على وجوه الجميع إحساس فريد بالترقّب.
[ما يجلب السعادة لشخص يجلب التعاسة لآخر. يجب أنْ تتخلّى عن فكرة أنّ ما يكسبه الآخر يمكن أنْ يكون ملكك.]
كانت تلك اللحظة التي وُلِد فيها سبب لاصطياد رموز الآخرين.
"...لو أخذنا المرتبة الأولى أيضًا—"
هل ستغادر منطقة الإمدادات؟ بمجرّد المغادرة، لا يمكن إعادة الدخول.
الوقت المتبقّي 7 دقائق و18 ثانية.
تاركَين مساحة الإمدادات التي أصبحت هادئة بشكل خفيّ رفقة تبادل نظرات مزعج، خرجنا.
أماكن كتلك ليست جيّدة لحساسيّة الشباب.
"كتيّب سياحيّ؟ ظننتُ أنّه كان مجرّد زينة؟"
فور خروجنا مِن مساحة الإمدادات، طويتُ كتيّبًا سياحيًّا وجدتُه قريبًا، فأدنى لي هو-إن وجهه مِن الكتيّب وسأل. ما لفت نظري أكثر مِن وجه لي هو-إن المندسّ مِن الجانب كان الظل الذي يسير وحيدًا من البعيد...
'...تشا هيونغ-سيو.'
إنّها تشا هيونغ-سيو.
يبدو أنّ تشا هيونغ-سيو لاحظتنا أيضًا، فتوقّفت للحظة وجيزة، ثمّ حدَّقت فيّ بعيون حادّة وبدأت تمشي مِن جديد.
شيء ما لَم يزَل يُحدِث خشونةً في مؤخّرة حلقي. لأنّ المعلومات التي أمتلكها هي ما اختبره تشا هيونغ-سيو وامتلكه. لو أخذتُها منها ، تشا هيونغ-سيو على الأرجح ستكون...
'مقيَّدًا طوال عشرة أيّام.'
أو تموت.
"الكتيّب السياحيّ يحتوي على خريطة. ولكلّ منطقة اسمها أيضًا."
لا أعلم إنْ كانت تستمع، لَكنّ شعرها القصير الغريب يتدلّى دون أنْ يكاد يلامس كتفيها.
"...و فيه 'المنزل' ومناطق الإمدادات مرسومةً. لكنها ليست كثيرة، لذَلك من الأفضل الاحتفاظ بها بينما تستطيع. ربّما لا تكون متاحة في نقطة الإمدادات التالية."
في لحظتها، توقّفت خطوات تشا هيونغ-سيو. كانت قد سمع كلامي بوضوح.
"آه، حقًّا. متى رأيتَ هَذا؟"
"حين كنتِ تحشين الحقيبة بأيّ شيء."
"لا، لَكنّ أين كنتَ تنظر مِن قبل..."
تابع لي هو-إن نظري ونظر إلى تشا هيونغ-سيو الواقفة على الطريق من بُعد قصير. تشا هيونغ-سيو التي يملأها التورّم والكدمات.
قطرة، قطرة.
لي هو-إن، الذي تابع قطرات الدماء تسقط مِن السلاح على الأرض، نظر إليّ بتردد.
"......"
متجاهلًا نظرة لي هو-إن التي تحثّني على المضيّ، أخرجتُ ضمادةً وأعطيتُها لتشا هيونغ-سيو. في حال كتلك، يستنزف الدماء بغزارة، لن تصل بعيدًا وستجذب المتحوّلين على أثرها.
"...امسحي الدماء، وضمِّدي الجرح أيضًا."
تشا هيونغ-سيو التي كانت تُحدِّق فيّ كأنّني عدوّها، تكلّمت.
"هل تعرفني؟"
......لا توجد بيننا صلة شخصيّة. حتى قبل أيّام قليلة، كنتُ أعيش في بُعد واحد أو اثنَين فوقك.
"...لا، لا أعرفك."
"إذًا لماذا تتدخّل؟"
لماذا أتدخّل؟ عند تلك الكلمات، نظرتُ إلى تشا هيونغ-سيو لحظة. لَم تُذكر معلومات كثيرة عنها في القصّة، لذا لم أعرف كم عمرها بالضبط، لَكنّ على خلاف لي هو-إن الذي التقى سا جيهيون بدون الزيّ المدرسيّ بب ملابس يوميّة، تشا هيونغ-سيو كانت تتمسّك بزيّها المدرسيّ بإصرار.
حتى حين حصلت على درع يمكنه تغيير شكلهلا بحرّية، قلَّدت الزيّ المدرسيّ الذي اعتادت ارتداءه دائمًا. لا أعرف لماذا هي مهووسة بالزيّ المدرسيّ إلى هَذا الحدّ. لأنّه كان محتوىً لَم يُكشَف عنه بعد.
لَكنّ لأنّ صورة الزيّ المدرسيّ تلك كانت قويّة جدًّا، كان الرأي السائد أنّها قاصرة. طريقتها الطفوليّة في الكلام أسهمت في ذَلك أيضًا. أنا ظننتُ كذَلك. إمّا قاصرة، أو على وشك البلوغ ، أحد الاثنَين.
"تعالي إلى مجمّع الزهور البريّة في اليوم الثالث."
"...لماذا يجب أنْ أفعل ذَلك؟"
"تريدين الخروج مِن هنا أيضًا، أليس كذَلك؟"
"ما الفائدة التي سأجنيها بذهابي إلى هناك؟"
فعلًا. لماذا قلتُ ذَلك؟
أظنّ أنّني طرحتُ بالتأكيد سؤالًا مشابهًا كهَذا على نفسي مرّةً مِن قبل.
"هل تجدني غير جدير بالثقة لهذا الحد؟ تتساءل لماذا أفعل هَذا؟مهما نظرت للأمر فهو واضح السبب في أنّكِ تُفكِّرين بهَذهِ الطريقة هو أنّك لا تزالين صغيرة. حين تُصبحين بالغة ، ستدركين أنّه مِن الطبيعيّ على البالغين الاعتناء بمن هم اصغر منهم."
ولأنّ الصوت الحادّ والوجه المُحصَّن بالدفاع الذاتيّ كانا بلا أدنى شكّ لطفلة لَم تتلاشَ سمات شبابها حتى.
"...سأجد طريقًا للخروج بحلول ذَلك الوقت وأغادر."
تحوّلت نظرة لي هو-إن فورًا نحوي. الوجه الشابّ الآخر نظر إليّ أيضًا بقلق.
لَكنّني لا أنوي خيانة أيٍّ مِن ثقتهما .
"تريد الخروج أيضًا، أليس كذَلك؟"
هل ما قلتُه خاطئ؟
_________________________
نهاية الفصل الثامن عشر
~ Narumi