كان زاتيل يتعمق أكثر في "الغابة اللامتناهية"، متجهاً نحو مكان مهمته، وبينما كان يتقدم بين الأشجار، التفت إلى الوراء.

"الأقوياء يلاحقونني، أما الباقون فلن يمثلوا مشكلة لـ'إيزي' الصغير. ومع ذلك، يجب أن أعترف أنهم حذرون حقاً."

أحس زاتيل أن عدد المطاردين قد قل، لكن القوة الإجمالية لم تتأثر.

"يستخدمون تعاويذ باستمرار للاختباء مني. ذلك الذي يدعونه 'آرثر' شخص حذر، لكن لا يهم، فسيظهرون أنفسهم عاجلاً أم آجلاً." فكر زاتيل بوجه هادئ، غير مهتم بالتهديد الذي قد يمثله الفريق.

بينما كان يتقدم، كان يحذر من جذب انتباه المخلوقات السحرية التي تتخذ من هذا المكان وكراً لها. فالمخلوقات هنا بالكاد تمتلك قوة توازي "المبتدئ من الرتبة الثانية"، ولن تفيده بشيء سوى إضاعة الوقت.

ترجمة : krinker

رغم أنه سيعمل فقط على أطراف الغابة، فإن هذه الأطراف تمتد آلاف الكيلومترات، فالـ"غابة اللامتناهية" بكلّيتها تغطي مئات الآلاف من الكيلومترات.

"بسرعتي الحالية، سأصل إلى منطقة المهمة خلال خمسة أيام تقريباً. سأنتهز الفرصة لأتدرب على تعاويذي."

بينما كان يتقدم، تجسدت سلاسل حوله لتختفي في اللحظة التالية. رغم أن "سلاسل الهاوية" تعويذة معقدة للغاية، إلا أن موهبة زاتيل كـ"نيو-ديمون" مذهلة، لذا كان يحسن مهاراته مع كل دقيقة.

بعد ساعات، بدأت تظهر مخلوقات سحرية أقوى، معظمها بقوة توازي "المبتدئين من الرتبة الثالثة". وجد زاتيل نفسه أمام "وحيد قرن أرضي"، مخلوق يبلغ ارتفاعه ثلاثة أمتار بدرع يشبه الصخر يغطي جسده، ووزنه يقارب الطن.

رغم أن هذا المخلوق لا يستخدم السحر، إلا أن قوته ومقاومته استثنائية.

"هذا الوحش يقاوم الضرر الجسدي بشدة، لذا فهو هدف مناسب لاختبار قوة 'سلاسل الهاوية'."

وقف زاتيل أمام المخلوق دون أن يستل سيفه أو يتخذ وضعية قتال. حاول "وحيد القرن" تخويفه، لكن زاتيل بقي ثابتاً. عندما اقترب الوحش على بعد 20 متراً، انطلقت أربع سلاسل هاوية بسرعة خاطفة، إحداها اخترقت حلق المخلوق، وأخرى أصابت عموده الفقري، بينما اخترقت السلسلتان الأخريان أذنيه ووصلتا إلى دماغه. صرخ الوحش من الألم، لكن زاتيل اختبر قوته الجسدية بمواجهة الشحن الأخير بقبضته، مما أدى إلى كسر عظام ذراعه بينما سقط الوحش ميتاً.

بعد ذلك، استخدم "تجديد الهاوية" لشفاء كسوره في دقيقة واحدة، ثم أخذ قلب الوحش كغذاء لـ"النواة الفوضوية" التي تمتص طاقته لتعزيز قوته.

في اليوم الثالث، واجه "ضبعاً هائجاً"، مخلوقاً سريعاً تجنب سلاسله ببراعة. لكن عندما هجم، استخدم زاتيل "شكل الظل" ليظهر بجانبه ويقتله بسيفه. في المساء، لاحظ اختفاء شعوره بالمطاردين، مما دفعه للتفكير:

"لقد توقفوا عن ملاحقتي... غريب. من المستبعد أن يتبعوني ثلاثة أيام ثم يختفون دون فعل شيء. لا بد أنهم كانوا يتتبعوني ليتأكدوا من أمر ما، والآن يضعون الخطوة التالية من خطتهم."

نظر زاتيل باتجاه مهمته وهو يأكل قلب الضبع بلا اكتراث، وكأن شيئاً لم يحدث.

.................................................

ترجمة : krinker

2025/05/19 · 36 مشاهدة · 414 كلمة
krinker
نادي الروايات - 2026