تشكلت حفرة عميقة في مكان اصطدام إيزيكيل، وارتفع سحاب كثيف من الغبار حجب رؤية الخصمين. رغم أن كليهما لم يتمكن من رؤية نتيجة الهجوم، إلا أنهما كانا واثقين من النهاية.
"أحسنت يا روبرت!"
أثنى بنجامين على ذكاء زميله، فقد كان الهجوم الأخير محكماً. حتى في هيئته كثعبان عملاق، لم يتمكن من لمس إيزيكيل بسبب سوط البرق الذي كان يجلده باستمرار.
"هذا الوغد قوي، لكنه مغرور جداً! يظن أنه يستطيع هزيمتنا بمفرده؟ مجرد تعويذة صغيرة كانت كافية لإنهائه!"
ضحك روبرت متباهياً، لكنه في الحقيقة كان منهكاً. لقد استنفذ كل طاقته تقريباً لجعل الأرض تتحول إلى وحل في اللحظة المناسبة، بينما كان يشغل إيزيكيل بالصخور الساقطة من السماء.
لكن فجأة—
"استمتع بأن تكون عشيتي!"
انقض بنجامين بفمه الواسع نحو الحفرة، لكن ما وجده لم يكن جثة ممزقة، بل يد مرفوعة ، وصوت هادئ يهمس:
"انفجار الهاوية!"
بوووم!
انطلق شعاعٌ أزرق كثيف من يد إيزيكيل، مليء بطاقة الهاوية المركزة ، مختلفاً عن النسخة السوداء التي يستخدمها زاتيل .
قبل أن يتمكن بنجامين من التفاعل، اخترق الشعاع جسده مُحولاً نصفه العلوي إلى رماد في لمح البصر!
"بنجامين! لا..."
صاح روبرت مذعوراً. قبل ثانية كانا يحتفلان بانتصار مؤكد، والآن—أحدهما مُدمر بهجوم لم يره في حياته!
بينما بدأ الغبار يترسب، خرج إيزيكيل من الحفرة. جسده بدا سليماً نسبياً، لكن ذراعه اليسرى كانت مكسورة بشدة حتى أن العظام ظهرت، بينما كانت ذراعه اليمنى تلتئم بسرعة بفضل تجديد الهاوية .
نظر إلى جثة عدوه، ثم غطى جسده بالبرق—واختفى!
"أين ذهب؟!"
كان روبرت مرعوباً. طاقته شبه منتهية، ولا يستطيع القتال في هذه الحالة.
وفجأة—
"آآه!"
اخترقت يد مشحونة بالبرق صدره من الخلف! استدار بصعوبة ليرى عينين باردة تثير الرعب حتى في لحظة موته.
"غغغ—!"
صرخ روبرت بينما البرق يُدمر جسده من الداخل... ثم سقط ميتاً.
---
ترجمة : kinker
"أخيراً وصلت."
وقف زاتيل أمام جبل صغير مليء بمداخل الكهوف تحت الأرض. استرجع معلومات المهمة:
"هذه كهوف 'رجال الجرذ'، ومهمتي هي جمع أعشاب سحرية تنمو في أعشاشهم. رغم أنهم ضعفاء—باستطاعة مبتدئ من الرتبة الثانية قتلهم—إلا أن أعدادهم قد تصل إلى الآلاف، مما يجعلهم خطرين إذا حاصروك."
أمر شريحة الذكاء الاصطناعي بفحص قوته:
[بييب... تحليل المضيف
القوة: 8.2
البنية الجسدية: 9.3
السرعة: 7.9
طاقة الهاوية: 10.7]
كانت إحصائيات زاتيل تفوق حتى مبتدئي الرتبة الثالثة الذين يحسنون أجسادهم بالتضحية بإمكانياتهم، بينما هو يكتسب قوة دون أي عواقب ، بل ويزيد موهبته!
"جيد. مع قوتي الحالية، قتل رجال الجرذ وجمع الأعشاب سيكون سهلاً. أما آرثر وفريقه، فمن المحتمل أن يهاجموني عند خروجي من الكهف."
لكن بينما كان يتفحص الجبل، لاحظ شيئاً غريباً. بمساعدة الشريحة، اكتشف السبب:
"أنا منبهر! إنه لا يعرف شيئاً عني، لكنه أعد فخاً قوياً لقتلي. للأسف، هذه الفخاخ عديمة الفائدة ضد شخص مثلي."
هز رأسه ساخراً، ثم دخل الكهف.
كان الكهف مظلماً، مليئاً بالعظام والنفايات، مع أصوات قضم و زحف مخيفة تتردد في الأنفاق. لكن بالنسبة لزاتيل، كان هذا كـ ملعب أطفال مقارنة بأهوال الهاوية.
سرعان ما ظهر رجال الجرذ —مخلوقات رمادية بطول متر واحد، بمخالب طويلة وعيون حاقدة. اقتحموا باتجاهه بعشرات، لكن سلاسل الهاوية ظهرت حوله كأذرع ميتة، تنقض على رؤوسهم وصدورهم، تقتلهم في لمح البصر!
---
ترجمة : krinker