صوت بكاءٍ خافتٍ شقّ سكون الليل، نداء طفل يائس يتمزّق بين صقيع المكان وحرارة الفقد:
“أماه… أماه… أماه…”
كان الصوت كأنما ينبثق من أعماق جرحٍ مفتوح، يرافقه عبق الدماء التي تملأ الهواء، والثلج الأبيض يتلطخ شيئًا فشيئًا حتى يصطبغ بالأحمر القاني، كأن الأرض تبكي مع الطفل.
ثم فجأة—
استفاق وجيع وهو يتصبب عرقًا، أنفاسه متقطعة، قلبه يركض في صدره وكأنّه ما زال محاصرًا في ذلك الكابوس.
صوت ناعم، دافئ، جاءه كنسمة فجر تهدهد روحه:
“اهدأ… اهدأ، أنا هنا… لا تقلق.”
فتح وجيع عينيه ببطء، فرأى وجهها…
البينا.
كانت ملامحها كأنها مرسومة بريشة سحرية:
شعرها الذهبي ينسدل حتى أذنيها، لامعًا كأشعة الشمس حين تلامس سطح بحيرةٍ ساكنة، وعيونها الزرقاء الصافية كسماء الشتاء، فيها سكون وسرّ، عمق لا يدركه إلا من تاه فيه.
“منذ متى تطاردك هاذي الكوابيس؟”
نظر إليها، وصوت القلق ما زال يثقل صدره:
أجاب وجيع بهدوء:
“منذ تلك الحادثة… لم تتركني.”
لكن ما إن همّت أن تواصل، حتى قُطع صوتهما بخطوات فتاةٍ تقترب بثقة.
كانت ذات حضور مميز، عرّفت نفسها بصوتٍ لطيف:
“أنا ألاندرا. صباح الخير.”
ثم أضافت بابتسامة:
“الإفطار جاهز.”
نهض وجيع والبينا، ولحقا بها وهما يتبادلان نظراتٍ صامتة.
وفيما يسيرون بين أشجار الغابة المغطاة بالندى، سألتهم ألاندرا بفضول:
“ما الذي جاء بكم إلى هذه الغابة؟”
أجابت البينا بابتسامة مطمئنة:
“كنا نتدرّب… ونصطاد الغيلان.”
توقفت ألاندرا فجأة، وعيناها تتسعان دهشة:
“الزعيم قال لنا إنه بعد لقائه بكم، عثر على جثث غيلان ممزقة على أطراف الغابة… كان معجبًا بمهارتكم! كيف تمكنتم من القضاء عليهم بهذا الشكل؟”
ضحكت البينا، تلك الضحكة التي تحمل شيئًا من الكبرياء وشيئًا من الطفولة، ثم ردّت بثقة:
“ذا ولا شيء… ما شفتي شيء من قوتي.”
ثم التفتت نحو وجيع وغمزت:
“بس… وجيع كان معي، وما حبيت أسرق الأضواء منه
الغابة الشرقية – عند أطراف نهر “أولمار”
كانت أشعة الشمس تنسلّ بين أوراق الأشجار، دافئة وكسولة،
وفي كوخٍ خشبي صغير، وسط المروج، كان ناير يضحك.
رجل في الثالثة والعشرين من عمره،
عينيه بلون العسل الممزوج بالرماد،
وابتسامته صافية، كأنها لم تُلوّث بعد بخوف العالم.
كان يحمل طفلته الصغيرة بين ذراعيه، تداعب أصابعه شعرها البني الناعم وهي تضحك بضحكة بريئة تُذيب الحجارة.
“آه يا ليما… صرتِ أثقل من الأمس!”
قالها وهو يدور بها في المكان، وهي تصرخ بسعادة.
من خلفه، خرجت زوجته مارين، شعرها مربوط، وملامحها متعبة من السهر، لكن عينيها تلمعان بحبٍ صافٍ.
“ناير، توقف عن تدليعها! أنت السبب إنها ما ترضى تنام إلا على صدرك.”
ضحك، ثم اقترب منها وقبّل جبهتها:
“إذا كانت تحب حضني، وش تبين أسوي؟ أرفضها؟ هذا ظلم.”
جلست العائلة على مائدة إفطار بسيطة: خبز ساخن، جبن، وبعض الفاكهة المجففة.
ضحك، ومزاح، وعيون تتلاقى كأنها تعاهدت ألا تنكسر أبدًا.
وفي الخارج، كانت الطيور تغني…
والرياح تمرّ بسلام…
والعالم يبدو وكأنه قرر أن يمنح ناير يوماً آخر من الدفء
في أزقّة مملكة أجا العتيقة…
الليل في أجا له نكهة خاصة.
رائحة الفحم المحترق ممزوجة بالعطور الشرقية،
والجدران الحجرية تحتفظ بحرارة الشمس رغم حلول الظلام،
لكن الظلال أطول هنا… أعمق.
كان الأمير نيرون يمشي بخطى هادئة بين الأزقة الضيقة،
يلبس عباءة سوداء بثنيات عميقة تخفي وجهه،
عيناه المتقدّتان خلف الغطاء تراقبان كل تفصيلة…
سكون الباعة… لمعة خنجر على خاصرة أحدهم…
أصوات متداخلة بلغة السوق… وأشياء لا تُقال بصوتٍ عالٍ.
ولم يكن هناك من يعرف من يكون.
لا أحد يجرؤ على تخمين أن هذا الصمت المتحرك،
هو ابن اللهب، وريث النار… الأمير نيرون.
لكن… في الزقاق الخامس، حدث شيء لم يكن بالحسبان.
صوتُ بكاءٍ خافت تسرّب من أحد الممرات الجانبية.
كان الصوت غريبًا… لا يشبه بكاء الجوع أو الخوف،
بل بكاء شخص رأى شيئًا لا يجب أن يُرى.
اقترب نيرون، خطواته لا تُسمع،
حتى وصل لممر مظلم بالكاد تدخله إنارة الفوانيس.
رأى طفلاً يجلس عند جدار متهالك،
عيناه جاحظتان، يهمس بكلمات غير مفهومة:
“هم خرجوا من النار… هم ما يموتون… هم… بدون عيون…”
وفجأة، تلاشى الطفل.
كأنه دخان تلاعبت به الريح.
نظر نيرون بسرعة من حوله…
لكن البرد تسلل إلى جسده رغم دفء العباءة.
على الجدار خلف الطفل،
كانت هناك رموز محفورة، قديمة،
رموز نارية بلغة لا تُدرّس حتى في معبد “لهيب المعرفة”.
أدار نيرون يده، مرر أصابعه على النقش،
فأضاء للحظة بلونٍ أزرق شاحب…
ثم انطفأ.
تمتم الأمير، وعيناه ضاقتا بشك:
“هذا سحر رماد قديم… شيء ممنوع… شيء من قبل عهد أبي.”
ومن أعلى الزقاق…
ظهر رجل مغطّى الوجه، يهمس له من السقف:
“أنت تتبع الظلال يا ابن النار… لكن بعض الظلال، هي من تتبعك.”
ثم اختفى كأنه لم يكن.
وقف نيرون وحده، في الزقاق،
والجدران من حوله ما عادت تبدو ميتة…
بل كأنها تراقبه
بعد منتصف الليل – الزقاق الخامس – مملكة أجا
ظل الأمير نيرون واقفًا أمام الجدار الحجري،
أصابعه لا تزال تشعر بحرارة الرموز التي اختفت،
لكن في داخله… شيء اشتعل.
“سحر الرماد…”
همسها، وكأنها كلمة لا يُسمح بنطقها داخل أسوار أجا.
هذه النقوش ليست عشوائية،
بل حروف من لسان الرماد الأول
اللغة المحرّمة التي كانت تستخدمها طائفة الرماد في عصور الظلال،
قبل أن يُبيدهم جدّه الملك رايث دراكون الثالث بالنار المقدّسة.
لكن كيف عادت الآن؟
تراجع نيرون خطوة، ثم أدار عينيه نحو السقف،
حيث اختفى ذاك الغريب المغطّى الوجه،
قال بصوت منخفض لا يسمعه سواه:
“إن كانوا عادوا… فسأعرف من أعادهم.”
في اليوم التالي، عاد نيرون إلى القصر،
لكن ذهنه بقي هناك، عند الزقاق.
وفي المساء، جلس وحيدًا في مكتبة أمه إليارا دراكون —
التي لم تكن مكتبة عادية، بل غرفة مليئة بالمخطوطات الممنوعة والكتب المغلقة بالشمع الأسود.
أشعل شمعة، وبدأ يقلب كتابًا قديمًا بعنوان:
“أغنية الرماد – أحرف النار الأولى.”
صفحة بعد صفحة،
حتى وصل إلى رسم يشبه النقش الذي رآه في الزقاق.
ثم قرأ:
“حين يظهر رمز اللهب الأزرق في الأزقة،
فاعلم أن أحد أبناء العهد قد تنفّس من جديد،
وأن الدم الملكي… مراقَب.”
توقف نيرون عن القراءة،
ثم رفع عينيه، وحدّق في الفراغ.
“أنا… مراقب؟”
وفي تلك اللحظة،
اهتزت إحدى الشموع من تلقاء نفسها، وانطفأت.
نهض بسرعة، والسيف ما زال في غمده،
لكن حرارة الرؤية، وصدى الرموز، جعل قلبه ينبض كطبول الحرب.
نيرون لم يكن خائفًا…
لكنه شعر بشيء واحد:
“هذا ليس مجرد نقش قديم… هذا نداء.
وسأجيب عليه.
مكتبة إليارا دراكون – في أعماق القصر الأسود
الهدوء في الغرفة أشبه بالموت…
لكن عقل نيرون يشتعل.
كانت الكلمات على الصفحة الأخيرة في الكتاب القديم لا تزال تتوهج بخيطٍ من نار خافتة، كأنها تتنفس.
“الذين حُرِقوا… لم يموتوا.
بل وُلدوا من جديد في دم ملكي ملوث.”
قرأها ثلاث مرات.
“دم ملكي ملوث؟”
أغلق الكتاب ببطء.
ثم نهض، وتوجّه إلى جدار في نهاية المكتبة،
حيث خزانة حجرية مغلقة برمز الطائفة الملكية: تنين بعيون من لهب.
وضع يده على الرمز،
لكن حين حاول فتح الباب،
ظهر له لهب أزرق فجأة، وأحرق أصابعه.
تراجع، أنفاسه تتسارع.
“لهب أزرق… نفس لون الرمز اللي شفته في الزقاق.”
ثم نظر إلى إصبعه…
كانت عليه علامة صغيرة من الاحتراق، لكنها ليست عادية.
علامة دائرية فيها حرف غريب، لا ينتمي لأي لغة تعلمها.
“هذا… حرف من لسان الرماد… لكن لماذا ظهر عليّ؟”
هنا بدأ الشك يتسلل إلى قلبه،
تذكر شيئًا كانت تهمس به والدته في طفولته، قبل أن ينام:
“النار لا تحترق من وُلد منها… لكن الرماد هو من يهمس للحقيقة.”
حينها، قرر أن يواجه والدته،
لكن ليس كأم… بل كامرأة تحمل أسرار الطائفة.
خرج من المكتبة، والغضب مشتعلاً داخله…
لكن الغضب لم يشعل السيف هذه المرة.
بل اشتعل قلبه بالأسئلة:
من أنا؟
هل أنا ابن اللهب… أم ابن الرماد؟
غابة الحياة – عند حدود شجرة الأرواح العتيقة
أشعة الشمس تتخلل أوراق الأشجار الكثيفة،
ورائحة الأرض المبللة تعبق في الأجواء.
طيور الغابة تصمت فجأة… وكأنها أحسّت بالخطر.
اليجرا، ابنة الزعيم،
بشعرها البنفسجي المتطاير،
وثيابها المصنوعة من نسيج أوراق متداخلة،
تقفز برشاقة من غصن إلى آخر،
تراقب تحرّكات غريبة تحتها.
ثلاثة رجال… وجوههم متسخة، يحملون أسلحة معدنية دخيلة على روح الغابة:
سيف فأس، بندقية بخارية، وسكاكين مشحونة بسحر أسود.
تهبط اليجرا أمامهم برشاقة قطّة:
“أيها الغرباء، هذه الأرض مقدسة… لا تسمح لكم الأرواح بالدخول، ارحلوا قبل أن تغضب الحياة منكم.”
أحدهم يضحك بازدراء،
والآخر يصوّب البندقية نحوها،
والثالث يقول:
“أرض؟ مجرد أشجار وخرافات… ونحن نبحث عن الذهب، لا الخرافات.”
صمت.
ثم بدأت الأرض ترتجف…
اليجرا أغمضت عينيها،
وغاصت قدماها في العشب،
كأن الطبيعة كلها انصاعت لها.
وفجأة… انفجرت المعركة!
⸻
المرتزق الأول اندفع نحوها بفأسه،
لكن الأرض نفسها ارتفعت كجدار طيني صد الضربة.
استغلت الثغرة وقفزت نحوه،
سيفها الأخضر المضيء قطع ذراعه بسلاسة،
وسقط يصرخ بينما الجذور تشدّه إلى باطن الأرض.
⸻
الثاني أطلق النار،
لكن الماء من النهر القريب ارتفع كدرع زجاجي شفاف،
أوقف الرصاص قبل أن يمس جلدها.
لوّحت بيدها،
فانفجرت المياه كأفعى زرقاء لفت على جسده،
ورمته بعيدًا بين الأشجار، فاقدًا للوعي.
⸻
الثالث بخنجرين مسمومين،
كان الأسرع والأخطر.
هاجمها من الخلف، وكاد أن يصيبها،
لكنها غرست سيفها في الأرض،
فنبتت دوامة من أشواك خضراء دارت حولها،
ثم قذفت به في الهواء.
قفزت بعده، وسددت له ركلة هوائية قبل أن يسقط.
ثم حطّت على الأرض برشاقة… تنظر إليهم وهم يتلوّون أو يغيبون عن الوعي.
⸻
صمت الغابة يعود.
نسمات تهب… وأوراق تتساقط بهدوء.
تمسح اليجرا العرق عن جبينها، وتهمس:
“الغابة لا تغفر لمن يدوسها بخطايا الطمع.”
ثم أرسلت إشارة سحرية إلى والدها، الزعيم جايسون موموا…
ثلاث نقاط خضراء في السماء، تعني:
“الحدود اخترقت… لكن الأرض ما زالت صامدة
غابة الحياة – قرب شلال الروح
كان الزعيم جايسون موموا واقفًا على صخرة ضخمة،
بنيانه الجسدي أشبه بجبل،
صدره العاري يحمل وشومًا قديمة ترمز لـ”عهد الدم مع الغابة”،
يراقب السماء وقد رأى الإشارات الثلاث.
ركضت اليجرا نحوه، بعض الجروح على ذراعها، وعيناها لا تزال مشتعلة بالسحر.
قالت وهي تلهث:
“أبي… كانوا ثلاثة. سلاحهم ليس من هنا، والطريقة التي تحدثوا بها… كأنهم يعرفون شيئًا عن أرضنا.”
اقترب منها جايسون، مسح على رأسها، وقال بنبرة دافئة وغاضبة معًا:
“أرضنا أصبحت هدفًا للطامعين من جديد… لكنهم لن يجدوا إلا جذورًا تختنقهم.”
وقبل أن يكمل حديثه…
وصل أحد الكشافة من القبيلة راكضًا وهو يصرخ:
“يا زعيم! أحد المرتزقة… لم يمت! قبضنا عليه عند حافة النهر، كان يزحف ومعه خريطة… خريطة تحمل ختمًا غريبًا!”
تبادل جايسون واليجرا النظرات.
قال جايسون بنبرة صارمة:
“خذونا إليه… الآن.”
⸻
كوخ الأسرار – محاط بجذوع أشجار ضخمة
المرتزق مربوط بالأغصان الحية، وجهه مضروب، وعيناه حاقدتان.
لكن حين رأى الزعيم، ابتسم بسخرية وقال:
“أنتم تحمون شيئًا… شيئًا لا يجب أن يوجد هنا. الرموز القديمة، الحجر… إنه ليس ملككم!”
اليجرا اقتربت منه، قبضت على عنقه وقالت:
“أي حجر؟! ومن أرسلكم؟”
ارتجف المرتزق، ثم قال كلمات ببطء:
“البحث… عن دم الرماد… بدأ.”
تجمّد الزعيم للحظة.
اليجرا لمحت توترًا في وجه والدها… لأول مرة.
قالت اليجرا:
“أبي… ما يعنيه؟”
لكن جايسون لم يجب.
اكتفى بالقول:
“علينا أن نستدعي مجلس الأشجار… هناك شيء من الماضي… عاد للحياة.
غابة الحياة – قرب شلال الروح
كان الزعيم جايسون موموا واقفًا على صخرة ضخمة،
بنيانه الجسدي أشبه بجبل،
صدره العاري يحمل وشومًا قديمة ترمز لـ”عهد الدم مع الغابة”،
يراقب السماء وقد رأى الإشارات الثلاث.
ركضت اليجرا نحوه، بعض الجروح على ذراعها، وعيناها لا تزال مشتعلة بالسحر.
قالت وهي تلهث:
“أبي… كانوا ثلاثة. سلاحهم ليس من هنا، والطريقة التي تحدثوا بها… كأنهم يعرفون شيئًا عن أرضنا.”
اقترب منها جايسون، مسح على رأسها، وقال بنبرة دافئة وغاضبة معًا:
“أرضنا أصبحت هدفًا للطامعين من جديد… لكنهم لن يجدوا إلا جذورًا تختنقهم.”
وقبل أن يكمل حديثه…
وصل أحد الكشافة من القبيلة راكضًا وهو يصرخ:
“يا زعيم! أحد المرتزقة… لم يمت! قبضنا عليه عند حافة النهر، كان يزحف ومعه خريطة… خريطة تحمل ختمًا غريبًا!”
تبادل جايسون واليجرا النظرات.
قال جايسون بنبرة صارمة:
“خذونا إليه… الآن.”
⸻
كوخ الأسرار – محاط بجذوع أشجار ضخمة
المرتزق مربوط بالأغصان الحية، وجهه مضروب، وعيناه حاقدتان.
لكن حين رأى الزعيم، ابتسم بسخرية وقال:
“أنتم تحمون شيئًا… شيئًا لا يجب أن يوجد هنا. الرموز القديمة، الحجر… إنه ليس ملككم!”
اليجرا اقتربت منه، قبضت على عنقه وقالت:
“أي حجر؟! ومن أرسلكم؟”
ارتجف المرتزق، ثم قال كلمات ببطء:
“البحث… عن دم الرماد… بدأ.”
تجمّد الزعيم للحظة.
اليجرا لمحت توترًا في وجه والدها… لأول مرة.
قالت اليجرا:
“أبي… ما يعنيه؟”
لكن جايسون لم يجب.
اكتفى بالقول:
“علينا أن نستدعي مجلس الأشجار… هناك شيء من الماضي… عاد للحياة.