من الكاتب (:
هاذا الفصل تكملة الفصل الثاني
الفصل 2.5: الدم مقابل المستقبل
الزمان: دقائق بعد تراجع زيك وانتهاء المعركة
المكان: أنقاض سور "شايغانشينا" – على سطح أحد المباني المدمّرة
الهواء مشبع برائحة الدم والدخان.
لم يبقَ الكثير من الجنود.
العمالقة انتهوا… لكن الحرب لم تنتهِ.
فوق سطح أحد المنازل المنهارة، وقف ليفاي، يحمل أنبوبًا زجاجيًا صغيرًا بيده — المصل.
أمامه جثتان ممدّدتان:
إيروين سميث: لا يزال قلبه ينبض ببطء، وجهه ممزق، وعينه نصف مغلقة، بين الحياة والموت.
أرمين أرليرت: جسده شبه متفحم من لهب العملاق الضخم، أنفاسه تتلاشى.
الجميع صامت.
إيرين، ميكاسا، جان، سايتاما، هانجي... كلهم متجمّعون حول هذه اللحظة.
أحدهم فقط سيعيش.
وأحدهم سيُمنح المصل، ثم يتحول إلى عملاق، ليأكل جسد "بيرتولت" الذي أُسِرَ حياً.
**
صرخت ميكاسا، تمسك بذراع ليفاي:
> "أعطه لأرمين! لا أحد يملك ذكاءه! هو من يستحق الحياة!"
صرخ إيرين أيضًا، عاقد الحاجبين، جسده يرتجف:
> "لقد رأى البحر! لقد حلم بالمستقبل! أرمين يمكنه أن يفتح الأبواب التي لم نستطع نحن حتى أن نقترب منها!"
لكن ليفاي لم يتحرك.
نظر إلى جسد إيروين، الذي تنزف منه الدماء على حجر المبنى، وقال بصوت خافت:
> "لقد قادنا طوال الطريق إلى هنا… ضحى بكل شيء. من غيره يستطيع قيادة البشرية؟"
**
كان صوت الريح يلفّهم… إلى أن نطق صوت هادئ:
"لم أكن أعرف أحدًا من هؤلاء. لكن رأيت وجوههم قبل لحظات."
كان سايتاما.
**
توجهت له العيون.
هو لم يتكلم كثيرًا منذ المعركة. لكن الآن، بدا كأن حضوره وحده يزن أكثر من صراخ الجميع.
قال، وعيناه على جسد إيروين:
> "الرجل هذا… قرر أن يموت. أنا كنت هناك. رأيته يقود الجنود وهو يعلم أنهم لن يعودوا."
ثم نظر إلى أرمين:
> "أما هذا الفتى… لم يكن مستعدًا للموت، لكنه فعل. من أجل شيء يؤمن به."
**
تقدم خطوة، وضع يده على كتف ليفاي:
> "أنا لا أفهم الكثير من سياستكم. لكني أعرف شيئًا واحدًا… أحيانًا، من يستحق الحياة هو من لم ينهِ بعد ما جاء ليصنعه."
**
ليفاى لم يتحرك. لكن يده التي تمسك بالمصل… بدأت ترتجف.
رأى وجه إيروين… ثم تذكر كلماته:
> "هل أستطيع… أن أتوقف عن الحلم الآن؟"
ثم رأى أرمين، ذلك الفتى النحيف الذي قاتل النار بعينيه.
أغمض ليفاي عينيه… واتخذ القرار.
**
"هاتوا بيرتولت."
**
ميكاسا، إيرين، هانجي… تنفّسوا بارتياح.
حتى سايتاما… اكتفى بالصمت.
تم حقن المصل في جسد أرمين.
صرخات تحوّله إلى عملاق دوّت في السماء.
ثم…
الانقضاض على جسد بيرتولت.
وانتهى كل شيء في لحظات.
**
عاد أرمين بعد ساعة، مرهقًا، بالكاد يتنفس.
لكن قلبه ينبض.
والمعركة التالية… تنتظره.
**
أما ليفاي، فقد بقي قرب جثة إيروين، وأغلق عينيه بيده.
قال بصوت خافت:
> "ارتح الآن… لقد قدتَ البشرية لأبعد مما كنت تحلم."
**
سايتاما وقف في الظل، لا يقترب، لا يتكلم.
ل
كنه بدأ يرى شيئًا جديدًا في هؤلاء البشر…
> قراراتهم… ليست سهلة.
وحروبهم… ليست عبثًا.
نهاية الفصل 2.5 – الدم مقابل المستقبل