الفصل الثالث: "اختبار الثقة: ما وراء الجدران"
الزمان: اليوم التالي بعد معركة "شايغانشينا"
المكان: موقع القيادة المؤقت لفيلق الاستطلاع
الجدران ما زالت مهدّمة.
الدخان لم يتبدد بعد.
والجثث… تُجمع واحدة تلو الأخرى.
رغم النصر الصغير الذي تحقق، كانت الخسائر فادحة.
أكثر من نصف الفيلق قُتل، وعلى رأسهم القائد "إيروين سميث".
لكن ما لم يكن في الحسبان — في خضم كل هذا — هو سايتاما.
ذلك الغريب الذي جاء من السماء…
لا أحد يعرف من هو، ولا كيف يملك تلك القوة.
لكنه غيّر مجرى المعركة دون أن يعرف حتى من يقاتل من.
في غرفة مظلمة، تحت أحد الأنفاق داخل "شايغانشينا"، وقف سايتاما في مواجهة أربعة من أعمدة القيادة الباقية:
ليفاي، هانجي، إيرين، وميكاسا.
جلس بهدوء على كرسي خشبي، يفرقع أصابعه، غير مهتم بتوتر الجو حوله.
"هل ستعطوني نودلز على الأقل؟ أنا أتعاون أفضل لما أكون شبعان."
قالت هانجي بحماس حذر:
"سايتاما... هل يمكنك أن تشرح لنا مجددًا كيف وصلت إلى هنا؟"
ردّ سايتاما ببساطة:
"كنت أشتري نودلز. فجأة، ضوء في السماء، دوامة، وانتهى بي الأمر أسقط فوق مبنى. ما عندي خطة. ولا تفسير."
همس ليفاي لإيرين:
" هل هو جاد ؟"
أجابه إيرين، عاقدًا حاجبيه:
"لا أعلم... لكن عينيه لا تكذب."
قالت ميكاسا فجأة:
"حتى لو كان صادقًا، هو خطر. القوة التي أظهرها… يمكن أن تُستخدم ضدنا."
نظر سايتاما نحوها وقال:
"أنا فقط ضربت اللي هاجموني. ما بدأت بشيء."
ثم أضاف:
"انا بطل بسبب الهواية "
ضحك جان من بعيد، ثم كتم نفسه حين رآه ليفاي يحدّق.
قالت هانجي بعد لحظة صمت:
"نحن الآن في لحظة حاسمة. عرفنا أن العالم خارج الجدران لا يشبه ما أخبرونا به. وهناك حرب قادمة، أكبر من كل ما واجهناه."
ثم نظرت مباشرة في عيني سايتاما:
"إذا كنت ستبقى… نريد أن نعرف: هل أنت معنا؟ أم عليك أن ترحل؟"
سايتاما فكر قليلًا.
ثم وقف.
"أنا لا أفهم عالمكم بعد. لكن رأيت كيف يموت الناس فيه.
رأيت قائدكم، إيروين، وهو يقود الجميع رغم أنه كان يعرف أنه سيموت.
ورأيت طفلاً فقد أهله... ولا زال يبتسم لي."
ثم قال بصوت هادئ، غير مبالغ فيه:
> "سأبقى. وساذهب عندما اعرف طريق العودة الوطن بعد القضاء على العملاق. لكن بشرط: لا تعاملوني كأداة. ولا تأمروني كما لو كنت تابعًا. أنا أساعد... لأنني أريد أن أفهم."
صمت الجميع.
ثم قال ليفاي، ببروده المعتاد عادل. لكن سأراقبك… دائمًا.
لاحقًا في نفس اليوم، بدأ فيلق الاستطلاع تجهيز أنفسهم للخطوة التالية: التحرّك إلى قبو "غريشا ييغر" تحت أنقاض منزل إيرين.
سايتاما كان يمشي معهم، يضع يديه في جيبه، يرمق المشهد:
"هل كل المهام تبدأ بجمع معلومات غامضة؟ كنت أظن أن ذلك فقط في الألعاب."
قال له جان:
"أنت فعليًا في لعبة مميتة."
وجه سايتاما كان عليه الملل وهو يفكر في الخصومات التي فاتته
في المساء، تم فتح قبو "غريشا".
الحقائق بدأت تتكشف:
– العالم خارج الجدران موجود
– الجزيرة تُدعى "باراديس"
– العدو الحقيقي… "مارلي"
– والعمالقة مجرد أدوات لقوة سياسية كبرى
في ذلك اليوم، تغيرت نظرة الجميع.
لكن بالنسبة لسايتاما… كان لا يزال يتأقلم.
جلس في زاوية الغرفة، يقرأ إحدى مذكرات غريشا، ثم قال:
"ما هذا؟ عالم بأكمله... وحروب... من أجل دم يحمل قوة عملاق؟"
هز رأسه. "يا إلهي… حتى هنا عندكم نظام الشوجن والقبائل؟"
خارج القبو، وقف إيرين ينظر إلى البحر المظلم، وقد بدأ يدرك أنه معركته لم تنتهِ.
اقترب سايتاما منه وقال: سحق العمالقة الى هنا لم يكن ممتع لكن الخطر زال
"هذا البحر؟ يبدو عاديًا جدًا."
قال إيرين:
"خلفه أعداؤنا. خلفه... حريتي."
فكّر سايتاما قليلًا، ثم قال من يعلم ربما حلفاء
نهاية الفصل الثالث