الفصل الرابع: "صوت البحر… وظلال الحرب"

بعد أسابيع من معركة شايغانشينا

على شاطئ البحر الشرقي لجزيرة باراديس

كانت الرياح القادمة من البحر هادئة، باردة، مالحة.

الأمواج تتكسر على الشاطئ كما لو أنها تحاول أن تحكي قصة لم يسمعها أحد منذ مئة عام.

وقف إيرين على الرمال، يتأمل الأفق.

إلى جانبه، ميكاسا، أرمين، جان، سايشا، كوني…

وسايتاما، يقف بصمت، لا يتكلم.

كان الجميع يعيش لحظة نادرة من السكون.

لحظة انتهت بمجرد أن نطق إيرين:

> "عدونا... هناك."

وأشار إلى الأفق.

"إذا دمرناهم… سنصبح أحرارًا."

**

على مسافة غير بعيدة، كان "هانجي" يقرأ آخر ما تم ترجمته من وثائق غريشا.

"مارلي. قوى العالم الخارجي. الحرب الكبرى. العملاق المؤسس. سلالة الملك."

قال ليفاي وهو يعقد ذراعيه:

"عدو يملك المعرفة، القوة، والموارد… ونحن ما زلنا نرتب بقايا جيشنا."

ردّ هانجي:

"لكننا نملك شيئًا جديدًا الآن. شيئًا لا يوجد في أي سجل… ولا أي أسطورة."

نظرت إليه.

"سايتاما."

في معسكر مؤقت أقيم قرب الساحل، جلس سايتاما على صخرة قرب شجرة ميتة، لا أحد يقترب منه كثيرًا.

لم يطلب طعامًا. لم يتحدث.

كان يراقب الجنود يتدرّبون. يراقب الأطفال وهم يحملون جثث الشهداء في أكياس خشنة.

وكان في عينيه شيء لم يكن موجودًا عندما سقط في هذا العالم.

> فهمٌ بطيء… لماهية الألم هنا.

اقترب منه أرمين، حاملاً خريطة.

جلس بصمت، ثم قال:

"العالم أكبر مما كنا نعتقد. ظننت أن البحر هو النهاية... لكنه مجرد بداية."

سايتاما لم يرد مباشرة، بل نظر إلى البحر، ثم قال:

"في عالمي… لم يكن هناك جدران. لكن كنا سجناء بطرق أخرى."

توقّف لحظة.

"السجن الذي لا تراه… أعمق من كل الجدران."

أرمين لم يعرف كيف يرد.

لاحقًا، في غرفة اجتماع داخل معسكر القادة، وقف إيروين الجديد — هانجي — مع قادة الفرق.

التقرير واضح:

مارلي تحشد قواتها.

تجنيد جديد للعمالقة التسعة.

خطة هجوم قادمة خلال أقل من عام.

قال جان:

"هل نحن مستعدون لهجوم خارجي؟ جدراننا بالكاد تم ترميمها."

ردّ هانجي:

"الهجوم قادم، سواء كنا مستعدين أم لا."

ثم وجهت نظرها إلى سايتاما، الجالس في طرف الغرفة.

"نحن نملك سلاحًا جديدًا. لكن لا نعرف بعد هل هو حليف… أم شبح لا يمكن ضبطه."

في تلك الليلة، حين نام الجميع، لم ينم سايتاما.

وقف على الجدار الشرقي، ينظر إلى ضوء القمر.

سأل نفسه: هل أنا ضائع في هذا العالم؟ أم تم استدعائي لسبب لا أفهمه بعد وهل ساعود الى موطني ؟

ثم تذكر وجه الطفل الذي أنقذه في المعركة.

وأغمض عينيه.

في جهة أخرى من العالم، في مدينة "ليبيريو"، كانت مارلي تستعد.

المارشال ماجاث اجتمع بقادة الحرب.

قال: "باراديس لم تعد جزيرة جاهلة. تقنيًا، هي الآن تملك العملاق المؤسس، العملاق المدرع، وربما… شيئًا أسوأ."

رفع ورقة مطبوعة حديثًا، فيها صورة ملتقطة من بعيد لرجل يرتدي زيًا غريبًا يقف وسط ركام المعركة.

"نحن لا نعرف من هو، لكن ما نعرفه أنه قتل عددًا من العمالقة في دقائق."

ثم أضاف: وقد هاجم زيك شخصيًا."

الجميع صمت.

قال أحد الضباط:

"إن لم نتحرك الآن… لن تكون هناك مارلي بعد سنوات."

وفي نهاية الاجتماع، وقف زيك، وقد تغيرت نبرته عن السابق.

قال:

ذلك الشخص… سايتاما… ليس مجرد تهديد. إنه… معادلة لا يمكن التنبؤ بها"ولهذا… يجب أن أكون أنا من يتعامل معه."

نهاية الفصل الرابع

2025/07/09 · 27 مشاهدة · 498 كلمة
keerar
نادي الروايات - 2026